ما زال المدخنون يعتقدون أنَّ الإقلاع عن التدخين قرارٌ صعب في حين أنَّ الأمر لا يتطلَّب سوى إرادة كافية لدى الشخص المدخن حتى يترك هذه العادة. لذا، نشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية 5 نصائح تساعدك بفاعلية في الإقلاع عن التدخين إلى الأبد.

1- ابدأ الإقلاع عن التدخين الآن وليس لاحقًا

تشير «الجارديان» إلى أنَّ المدخنين الذين يحاولون تقليل التدخين تدريجيًا تنخفض احتمالية نجاحهم في الإقلاع عن التدخين عن أولئك الذين يقرِّرون التوقُّف بشكلٍ مفاجئ تمامًا. وفي هذا الصدد يقول بول أفيارد، أستاذ الطب السلوكي بجامعة أوكسفورد البريطانية: إنَّ «مشكلة الإقلاع عن التدخين هي أنَّه قرارٌ يمكنك دائمًا تأجيله. لذا يكمن مفتاح النجاح في اختيار يوم، والالتزام بهذا اليوم».

هذا يعود إلى الطريقة التي يتعلَّم بها العقل أنماط الإدمان وطرق نسيانها والتخلُّص منها. يقول أفيارد: «يُمكن نسيان الرغبة الشديدة في التدخين شريطة عدم تدخين أية سيجارة أبدًا في تلك اللحظات المشحونة بتلك الرغبة؛ لأنَّ الاستسلام واختلاس لحظات لتدخين سيجارة بين الحين والآخر لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد المعاناة».

2- لا تخش النيكوتين

يحجم المدخنون أحيانًا عن اتّخاذ قرار الإقلاع عن التدخين خوفًا من أعراض انسحاب النيكوتين، لكن الصحيفة البريطانية تؤكِّد أنه لا داعي للقلق بشأن ذلك، إذ توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنجلترا بأنَّ ترك التدخين ينبغي أن يكون عن طريق الجمع بين العلاجات البديلة للنيكوتين – مثل لاصقات النيكوتين إلي جانب بدائل أخرى أسرع فعالية، مثل علكة النيكوتين أو رذاذ الأنف – لأنَّ ذلك أكثر فعالية كثيرًا من الاعتماد على علاجٍ واحد.

يقول ليوني بروس، من المركز الوطني للإدمان بمستشفى جامعة «كينجز كوليدج» في لندن، إنَّ الكثير من المدخنين لا يستخدمون النيكوتين بنفس القدر الذي ينبغي لهم استخدامه عند محاولة الإقلاع عن التدخين. وأضاف أنَّ «الشيء الأساسي هو عدم الخوف من بدائل النيكوتين. وتُعد اللاصقات بداية أساسية جيدة، لكنّك قد تحتاج أيضًا إلى بديل آخر سريع المفعول عندما يتوق جسدك إلى النيكوتين».

Embed from Getty Images

3- جرِّب السجائر الإلكترونية

تنصح «الجارديان» بأنَّه إذا لم تنجح لصقات النيكوتين، ستكون السجائر الإلكترونية بالتأكيد بديلًا يستحق التجربة. إذ وجدت دراسة حديثة أنَّ السجائر الإلكترونية لها فعالية مضاعفة تقريبًا في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين. يقول نيكولا ليندسون، باحث الطب السلوكي بجامعة أوكسفورد: «هناك العامل السلوكي، الذي تفتقر إليه بعض العلاجات الأخرى التي تساعد على ترك التدخين».

موضحًا أنَّ «السيجارة الإلكترونية تُقدّم للمدخنين شيئًا ملموسًا في أيديهم قد يساعد في تجاوز العامل الاجتماعي للتدخين أيضًا. لكن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من البيانات بشأن مدى مأمونية استخدام السجائر الإلكترونية، لكنَّنا على يقين تمامًا بأنَّها أقل ضررًا على صحتك من تدخين التبغ».

4- اطلب الدعم

بحسب ما نقلت صحيفة «الجارديان»، فإن إرشادات المعهد القومي للصحة وتفوق الرعاية تؤكد أنَّ الدعم السلوكي، وليس فقط المعالجة الدوائية، يعد أمرًا حاسمًا في المساعدة على ترك التدخين بنجاح. يُمكن أن يساعد هذا الدعم في إعطاء المدخنين حافزًا للإقلاع عن التدخين، سواء كان من جانب الأسرة، أو الأصدقاء، أو استشارة من الخدمة المحلية للإقلاع عن التدخين الموجودة في منطقتك.

5- تجنَّب المُحفِّزات

في نصيحتها الخامسة، تقول «الجارديان» إن تغيير روتين حياتك اليومية خطوةٌ ضرورية لمساعدتك في ترك التدخين نهائيًا، وذلك لأنَّ كل مدخن لديه محفزات ومثيرات تجعله يتوق إلى تدخين السيجارة. يقول أفيارد إنَّ «تغيير روتينك اليومي لتجنب تلك المثيرات والإغراءات أمر مهم في المراحل المبكرة من الإقلاع عن التدخين، مضيفا إنَّ «الأشخاص عادةً ما يدخنون بطريقة نمطية للغاية في أوقات معينة. فإذا نجحت في كسر هذا الروتين، ستقلِّل من فرص الاستسلام لإغراء التدخين وتسمح لعقلك بالتعافي».

أيهما أكثر خطرًا.. أضرار التدخين أم عدم ممارسة الرياضة؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد