سأختار خمس مُفكِّرات وُلِدن في القرن العشرين، لقلة علمي بالفلاسفة النساء اللاتي سبقنهن، باستثناء ماري وولستونكرافت. كما أنَّني حذفتُ إليزابيث آنسكومب لأنَّها على الرغم من عملها المثير للاهتمام حول القَصد Intention وترجماتها الهامة لكتابات مُعلِّمها فتجنشتاين، إلّا أنَّني أجد تأويلها الأخلاقي للأخلاقيات الجنسية سخيفًا (إذ كانت تعتقد أنَّ المثلية الجنسية غير أخلاقية، وكذلك الاستثارة الذاتية والجنس الفموي). فكَّرتُ أيضًا في آيريس مردوخ، ولكن بالرغم من اعتقادي أنَّ كتابها عن أفلاطون والفن Fire and the Sun كتابًا جيِّدًا، إلَّا أنَّها لا تُقارَن بالمُفكِّرات اللاتي أدرجتهن في القائمة التالية.

1- سيمون دي بوفوار

لا بد أن تشمل القائمة بالطبع سيمون دي بوفوار، فكتابها «الجنس الآخر» كان عملًا هامًّا غيَّر حياة الكثيرين وما زال يؤثِّر في كل مَن يكتُب عن النسوية. وكانت فكرتها القائلة بأنَّ المرأة لا تولَد امرأة، وإنَّما تُصبِح امرأة، وإنَّ مُثُل الأنوثة ليست جزءًا من الطبيعة البشرية وإنَّما يُشكِّلها المجتمع، فكرةً هامة وضعت إطارًا للحوار حول النوع الاجتماعي في فترة ما بعد الحرب.

2- حنا آرنت

بدأت حنا آرنت حياتها المهنية طالبةً للفيلسوف الظلامي النازي مارتن هيدجر وحبيبةً له. ولكن الأمور تغيَّرت بعد ذلك، إذ ألَّفَت بعد ذلك كتاب «أصول الشمولية»، ولكن تمثَّل تأثيرها الأشهر في تغطيتها لمحاكمة أدولف آيخمان، التي استحدَثَت فيها عبارة «تفاهة الشر» لتُعبِّر عمَّا رأته من اعتيادية اتِّباع آيخمان للأوامر عند جدولة مواعيد القطارات التي تسوق مئات الآلاف من ضحايا الهولوكوست إلى الهلاك.

3- جوديث جارفيس طومسون

جوديث

تشتهر جوديث على الأرجح بحُجتها المؤيدة لحق المرأة في التحكُّم فيما يحدث لجسدها، وفي إجهاض الجنين. استخدمَت تجربةً فكرية بارزة يتصوَّر فيها المرء أنَّه يستيقظ ليجد عازف كمان وقد توصَّل بدورته الدموية، وإذا انفصل سيموت. وقالت إنَّه حتى إذا كان الجنين شخصًا، لا يعني ذلك أنَّ له حقًّا في الحياة يتجاوز حق المرأة في تقرير ما يحدث لجسدها.

4- باتريشيا تشيرشلاند

Patricia_Churchland_at_STEP_2005_a

باتريشيا تشيرشلاند هي إحدى فلاسفة العقل، تتفاعل بجديةٍ مع النتائج التي يتوصَّل إليها علم الأعصاب. لقد برهنَت وزوجها «بول تشيرشلاند» على المادية المُزيلة Eliminative Materialism؛ وهي الفكرة التي تقول إنَّ المصطلحات الشعبية العادية للحالات العقلية قد لا تستمر مع ظهور النتائج التي يتوصَّل إليها علم الأعصاب.

5- مارثا نوسباوم

لقد أسهمت مارثا نوسباوم في الفلسفة الكلاسيكية وفلسفة الأخلاق والفلسفة السياسية، ويتَّضح في كل ما تكتب شغفها بالعلوم الإنسانية ومعرفتها الواسعة بالأدب والفنون بصورةٍ عامة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد