نشر موقع «مراكز مكافحة الأمراض واتقائها – Centers for Disease Control and Prevention» – وهي مؤسسة تابعة لوزارة الصحة الأمريكية- تقريرًا تعريفيًّا عن تطعيم الأنفلونزا وكل ما يتعلق به، استهله بالتوصية بأخذ التطعيم لأنه من أفضل الوسائل للوقاية من المرض. فقد أثبت التطعيم فاعليته في التقليل من الإصابة بالمرض والدخول إلى المستشفى، وتقليل خطر وفاة الأطفال لأسباب ترتبط بالأنفلونزا.

وتُصيب الأنفلونزا الملايين كل سنة، مئات الآلاف منهم يدخلون المستشفى، والآلاف – أو عشرات الآلاف- يموتون لأسباب تتعلق بالأنفلونزا، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى الوفاة، ويختلف كل موسم من مواسم الأنفلونزا عن الآخر، وتؤثر العدوى في كل شخص تأثيرًا مختلفًا أيضًا.

القطط تسبب عقمًا للفتيات! 10 خرافات «طبية» عليك التوقف عن تصديقها

1. كيف يعمل تطعيم الأنفلونزا؟

يشير المقال إلى أن تطعيم الأنفلونزا يؤدي إلى تكوين أجسام مضادة بعد أسبوعين من أخذه، هذه الأجسام المضادة تؤمن الحماية من الإصابة بفيروسات الأنفلونزا الموجودة في التطعيم.

يقي تطعيم الأنفلونزا من الفيروسات التي تسبب المرض، والتي وجد الباحثون أنها ستكون الأكثر شيوعًا في الموسم القادم، ويقي التطعيم التقليدي المسمى بـ«الثلاثي» من ثلاثة أنواع من الفيروسات، وهناك تطعيم يسمى «الرباعي» يقي من أربعة أنواع منها.

2. ما أنواع التطعيمات المتاحة؟

يوصي التقرير باستخدام أي تطعيم مرخص ومناسب للفئة العمرية في موسم 2019– 2020. تتضمن الخيارات مصل الأنفلونزا المعطل «أي أي في»، ولقاح الأنفلونزا «أر أي في»، أو لقاح «إل آي أي في». كل تطعيم مرخص لفئة عمرية محددة، وبعضها لا يوصى به لفئات معينة من الناس، ولكن إذا كان هناك أكثر من نوع من التطعيمات متاحًا للشخص، فليس هناك تفضيل لأحدها على الآخر.

3. هل يُفضل نوع على آخر من التطعيمات ضد الأنفلونزا؟

هناك العديد من الخيارات في تطعيمات الأنفلونزا، ولكن لا يوجد تفضيل لأي نوع على الآخر.

Embed from Getty Images

من الممكن أن يأخذ الإنسان من عمر الستة أشهر وما فوق أي نوع من التطعيمات المرخصة والمخصصة للفئة العمرية المناسبة له، وتشمل تطعيمات «أي أي في»، و«أر أي في»، و«إل آي أي في 4» دون أي تفضيل لأحدها على الآخر.

الأمر الأكثر أهمية أن كل شخص ابتداءً من عمر ستة أشهر وما فوق عليه أن يأخذ تطعيم الأنفلونزا كل عام. إذا كانت لديك أي أسئلة حول الأفضل من بينها، فاسأل طبيبك عن أي الأنواع التي يفضل أن تختارها.

4. ما الفئات التي يجب عليها أخذ التطعيم؟

بشكل عام، ينصح كل شخص فوق عمر ستة أشهر بأخذ التطعيم، ولكن هناك حاجة خاصة لأخذ التطعيم للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة للأنفلونزا وهؤلاء هم: الأشخاص في عمر 65 وما فوق، والسيدات الحوامل، والأطفال الصغار، ومرضى الربو، ومرضى القلب والجلطات، ومرضى السكري، ومرضى الإيدز، ومرضى السرطان، والأطفال الذين لديهم مشكلات عصبية.

5. ما الفئات التي يجب أن تتجنب تطعيم الأنفلونزا؟

التطعيمات المختلفة من الأنفلونزا أثبتت أنها مناسبة لمختلف الفئات العمرية، ولكن هناك بعض التطعيمات التي لا تتناسب مع بعض الأشخاص، وما يحدد هذا هو عمر الشخص وحالته الصحية الآن وفي السابق، وحساسيته للتطعيم أو أحد مكوناته.

6. متى يجب علي أخذ التطعيم؟

عليك أخذ التطعيم قبل أن تبدأ الفيروسات بالانتشار في بيئتك. وبما أن الأجسام المضادة تحتاج إلى أسبوعين لتتكون بعد أخذ مصل الإنفلونزا، فيستحسن أن تأخذ التطعيم في البدايات المبكرة للخريف.

ويوصي التقرير بأخذ التطعيم في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، والتطعيم في وقت لاحق يبقى متاحًا ونافعًا، حتى ولو كان في يناير (كانون الأول)، والتطعيم المبكر في يوليو (تموز)، أو أغسطس (آب) يمكن أن يقلل من فاعلية التطعيم في نهاية الموسم، خاصة لدى كبار السن.

الأطفال الذي يأخذون التطعيم على مرحلتين عليهم أن يبدأوا مبكرًا لأن الوقت بين التطعيمين يجب أن يكون أربعة أسابيع على الأقل.

7. أين يمكنني إيجاد التطعيم؟

يتوفر التطعيم في معظم عيادات الأطباء، والمستوصفات، والصيدليات، وفي مستشفيات الكليات، وحتى في بعض المدارس، ويمكن الحصول على مصل الأنفلونزا من أي مكان من هذه الأماكن.

8. لماذا أحتاج إلى أخذ تطعيم الأنفلونزا كل سنة؟

يجب أخذ التطعيم كل سنة لسببين:

الأول: استجابة جهاز المناعة للتطعيم تقل مع الوقت؛ فتجديد التطعيم كل سنة مطلوب لوقاية أفضل.

الثاني: لأن فيروسات الأنفلونزا تتغير باستمرار، وتجري مراجعة تركيب مصل الأنفلونزا كل سنة وتعديله ليتوافق مع تغيرات الفيروسات. لذا، من الأفضل لكل شخص من عمر ستة أشهر وما فوق أن يأخذ التطعيم سنويًّا.

مدى فاعلية التطعيم

تختلف فاعلية التطعيم؛ فالحماية المتوقعة من التطعيم تعتمد على عمر الشخص وحالته الصحية، وأيضًا مدى توافق تركيب الفيروسات الموجودة في التطعيم مع تلك الموجودة في المحيط.

«تايم»: الطعام هو العلاج الأفضل على الإطلاق لهذه الأمراض

9. ما الوقاية التي يؤمنها مصل الأنفلونزا؟

حسب التقرير، يصاب بعض الأشخاص بالأنفلونزا حتى مع أخذهم التطعيم، ولكن الدراسات أظهرت أن التطعيم يقلل من شدة المرض في حال الإصابة به.

ففي دراسة عام 2017، أظهرت أن التطعيم قلل من الوفيات والدخول إلى العناية المركزة، ومدة إقامة المريض فيها، ومدة إقامة المرضى في المستشفى بشكل عام.

وفي دراسة أخرى عام 2018، وجدت أن نقل الأشخاص إلى غرف العناية المركزة بعد إدخالهم إلى المستشفى قلت بنسبة 59% لدى الأشخاص الذين أخذوا التطعيم. والأشخاص المطعمون الذين أدخلوا إلى العناية المركزة قضوا مدة أقل بأربعة أيام من أولئك الذين لم يأخذوا التطعيم.

10. ما فوائد تطعيم الأنفلونزا؟

يقيك تطعيم الأنفلونزا من الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، ويوقف التطعيم سنويًّا ملايين الزيارات إلى عيادات الأطباء.

Embed from Getty Images

  • في الفترة بين عامي 2016– 2017 قُدرت عدد الزيارات التي منعها التطعيم بـ 5.3 زيارة بسبب أمراض الأنفلونزا، و2.6 مليون زيارة للأمراض المرتبطة بالأنفلونزا، و85 ألف إدخال إلى المستشفى لأمراض متعلقة بالفيروس.
  • يقلل التطعيم من إدخالات المستشفى لدى الأطفال والبالغين الشباب، والبالغين الأكبر سنًّا.
  • في دراسة عام 2014، قلل تطعيم الأنفلونزا إدخالات الأطفال إلى وحدات العناية المركزة بنسبة 74% في موسم 2010– 2012.
  • يقلل تطعيم الأنفلونزا المشكلات الخطيرة المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة: ارتبط التطعيم بتقليل معدلات الأزمات القلبية عند الأشخاص المصابين بأمراض القلب، خصوصًا عند أولئك الذين كانت لديهم حوادث من هذا النوع في العام السابق.
  • وفي دراسات مختلفة أثبت التطعيم فاعليته في التقليل من حالات الدخول إلى المستشفى لدى الأشخاص المصابين بالسكري، وأمراض الرئة المزمنة.
  • يقي التطعيم السيدات في أثناء الحمل وبعده: قلل التطعيم حالات إصابة السيدات بعدوى الجهاز التنفسي الخطيرة إلى النصف.
  • في دراسة 2018، ظهر أن تطعيم الأنفلونزا يقلل نسبة إدخال السيدات الحوامل بسبب الأنفلونزا بنحو 40%.

قد يكون التطعيم طوق نجاة للأطفال:

  • في دراسة جرت عام 2018 – كانت الأولى من نوعها- ظهر أن التطعيم يقلل من خطر الوفاة عند الأطفال بشكل كبير.
  • أخذك للتطعيم قد يقي من حولك أيضًا، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة لأمراض الأنفلونزا الخطيرة، كالمواليد، والأطفال الصغار، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة.

11. ما المقصود بالتوافق الجيد بين الفيروس الموجود في التطعيم والفيروسات المنتشرة بين الناس؟

يلفت التقرير إلى أن التوافق الجيد يحدث عندما تكون الفيروسات التي صُمم التطعيم ليقي منها، والفيروسات المنتشرة بين الناس في موسم أنفلونزا معين متقاربة بشكل كبير، وبالتالي تقي الأجسام المضادة التي أنتجها التطعيم من المرض.

12. ماذا إذا كانت الفيروسات الموجودة في التطعيم مختلفة عن تلك المنتشرة بين الناس؟

تقل فاعلية التطعيم عندما يكون هناك فيروس أو أكثر من الفيروسات المنتشرة مختلف عن فيروسات التطعيم.

13. لماذا يحدث عدم التوافق بين فيروسات التطعيم والفيروسات الموجودة في الجو؟

تتغير فيروسات الأنفلونزا باستمرار، فهي تستطيع أن تتغير من موسم لآخر، بل قد تتغير في خلال الموسم الواحد. المختصون يحددون أي من هذه الفيروسات يجب أن يتضمنه التطعيم في وقت مبكر، حتى يتسنى إنتاج التطعيم وتوزيعه في الوقت المناسب. لذلك هناك دائمًا احتمالية ألا يحدث التوافق المثالي بين فيروسات التطعيم والفيروسات المنتشرة.

كما أن عملية التصنيع لبعض أنواع التطعيم الموسمية قد تؤثر في فاعلية التطعيم ضد بعض أنواع الفيروسات مثل: فيروسات «إتش3 إن2». التكاثر في البيض هو جزء من عملية التصنيع لمعظم تطعيمات الأنفلونزا الموسمية، بينما تخضع فيروسات الأنفلونزا إلى تغيرات عندما يجري تكثيرها في البيض، تميل فيروسات «إتش 3 إن 2» إلى أن تحدِث تغيرات في الأجسام المضادة مقارنة بالتغيرات التي تحدث في فيروسات الأنفلونزا الأخرى.

هذه التغيرات المسماة بتغيرات «التكيف مع البيض» موجودة في معظم تطعيمات الفيروسات، وقد تقلل من الفاعلية المحتملة للتطعيم ضد الفيروسات المنتشرة. التطورات في تكنولوجيا إنتاج التطعيمات والتقنيات الجزيئية تُدرس حاليًا لزيادة فاعلية تطعيمات الأنفلونزا.

14. هل سيكون تطعيم هذه السنة متوافقًا بشكل جيد مع الفيروسات المنتشرة؟

ليس من الممكن التنبؤ بشكل مؤكد إذا ما كان سيحدث هذا التوافق أم لا؛ لأن الفيروسات تتغير باستمرار.

15. هل يمكن أن يصاب الإنسان بالأنفلونزا بسبب التطعيم؟

لا، لا يمكن أن يسبب التطعيم الأنفلونزا؛ فالتطعيم المعطى بالإبرة يُصنع بإحدى طريقتين: بفيروسات أنفلونزا ميتة أو مزالة الفاعلية، وبالتالي فهي غير معدية، وإما ببروتينات الفيروس وليس الفيروس نفسه.

Embed from Getty Images

وفي كلا الحالتين لا تستطيع الفيروسات إحداث العدوى لأنها ضعيفة. هذه الفيروسات الضعيفة متكيفة مع البرودة فقط، أي إنها صُممت لتكون قادرة على الإصابة بالعدوى في درجات الحرارة الباردة الموجودة في الأنف، وليس في الدرجات الأكثر دفئًا في الرئتين أو أي عضو آخر.

16. ما الآثار الجانبية المحتملة بعد أخذ التطعيم؟

مع أن التطعيم لا يسبب الأنفلونزا، فإن هناك بعض التأثيرات الجانبية المحتملة، وهي متوسطة الشدة، ولا تدوم طويلًا، خاصة إذا ما قورنت بالأعراض الشديدة للأنفلونزا.

وحسب التقرير فمن بعض الآثار الجانبية للتطعيم بالإبرة:

  • ألم واحمرار وانتفاخ في مكان التطعيم.
  • ارتفاع متوسط في درجة الحرارة.
  • ألم في الجسم.
  • بعض الآثار الجانبية على الأطفال للتطعيم المأخوذ عن طريق الأنف:
  • سيلان في الأنف.
  • صفير عند التنفس.
  • صداع.
  • غثيان.
  • ألم في العضلات.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.

الآثار الجانبية للتطعيم المأخوذ عن طريق الأنف على البالغين:

  • سيلان في الأنف.
  • صداع.
  • ألم في الحلق.
  • سعال.

تحدث هذه الأعراض عادة مباشرة بعد التطعيم، وهي متوسطة ومؤقتة. معظم الأشخاص الذين يأخذون تطعيم الأنفلونزا لا يعانون من أي مشكلات خطيرة بسببه. ولكن في حالات نادرة قد يسبب التطعيم مشكلات خطيرة مثل: تفاعل الحساسية الشديد.

17. كم تطعيمًا يُتوقع أن يكون متاحًا لموسم الأنفلونزا 2019– 2020؟

المصنعون (في الولايات المتحدة) للتطعيم سعوا إلى توفير 162– 169 مليون جرعة من تطعيم الأنفلونزا لهذا الموسم.

اعتبارات خاصة بشأن حساسية البيض

الأشخاص الذين لديهم حساسية للبيض، بإمكانهم أخذ أي من التطعيمات المرخصة والمناسبة لحالاتهم الصحية وأعمارهم. أما الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الحساسية الشديدة للبيض، يجب أن يأخذوا التطعيم تحت رعاية طبية، وبإشراف مختص يستطيع أن يميز تفاعل الحساسية الشديد.

بعضها يحافظ على شباب بشرتك.. 16 طعامًا مفيدًا للنساء

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات