كثير من عشاق مسلسل «لعبة العروش» يجهلون أنه عمل فني مقتبس من رواية أدبية، ونظرًا للاختلافات الكبيرة بين كتابة رواية، وإنتاج عمل تليفزيوني، فإن هناك فروقًا بين الاثنين، لكن هل الكتاب أفضل أم المسلسل؟ ليس هذا سؤالًا موضوعيًا، الكتاب هو ـ فقط ـ انعكاس خيال المؤلف، ما يسمح بأن تكون الأشياء أكثر تكلفًا وتعقيدًا. أما العمل التلفزيوني فمحدود بالكثير جدًا من العوامل، ويحتاج إلى تكنولوجيا عالية، وميزانيات ضخمة، لكنه في النهاية نجح في تصوير مشاهد مذهلة لا تنسى. إذا كنت من محبي السلسلة، لكنك لم تبدأ في قراءة الكتاب بعد، فكن صريحًا مع نفسك: في الأغلب لن تقرأه أبدًا، لهذا يحاول «مارك دويرون» في هذا التقرير أن يعرض أهم الاختلافات بين المسلسل والرواية.

21. أسلوب السرد


المسلسل والكتاب يختلفان جذريًا في طريقة السرد؛ يسرد الكتاب الأحداث من وجهة نظر بعض أبطاله، أي أن الشخصية تسرد قصتها بنفسها. الماضي حاضر بقوة في الكتاب، والشخصيات تغرق في ذكرياتها، بينما المسلسل لا يعتمد هذا الأسلوب كثيرًا. في الكتاب «جون، آريا، دنيريس، وتيريون»، هم من الشخصيات الساردة للقصة، بينما شخصيات، مثل «روب، وستانيس»، ليسا كذلك. هناك شخصيات تسرد قصتها بتطور القصة، «سيرسي» مثلًا شخصية أساسية في الكتاب، لكنها تبدأ بسرد قصتها بدءًا من الجزء الرابع للكتاب. هذا يجعل أيضًا بعد المشاهد يتغير مكانها من المسلسل للكتاب، مشهد «بران» وهو يرى والده يحارب حراس الملك، موجود في الجزء السادس من المسلسل، لكنه في الجزء الأول من الكتاب.

20. العرش الحديدي


نجد في الكتاب أنه مصنوع من ألف سيف تم صهرهم سويًا باستخدام لهب التنين، بينما في المسلسل هو مجموعة من السيوف الملحومة بعناية. يقول منتجو المسلسل إن العرش الحديدي، وغرفة العرش، يستحيل تصويرهما كما تم وصفهما في الكتاب. في النهاية الكتاب لا يعتمد، إلا على خيال كاتبه، أما المسلسل فيحتاج إلى ميزانيات ضخمة للإنتاج.

19. أين جيندري؟


الفتى «جيندري» هو الابن غير الشرعي لروبرت باراثيون، وتلميذ الحدادة، الذي هرب من العاصمة. لكن هروبه كان فاشلًا، تم القبض عليه عدة مرات؛ لإرساله للقلعة السوداء؛ لضمه إلى حراس الليل، ثم انتهى به الأمر أسيرًا عند الأخوية بدون رايات. في الكتاب يقرر جيندري البقاء مع الأخوية، ثم لا نسمع عنه بعد ذلك، لكنه يستمر في الظهور في المسلسل، وتستخدمه المرأة الحمراء في سحرها الذي يتطلب دمًا ملكيًا. إنه ممثل محبوب ووجوده يستطيع توفير محادثات كثيرة على المنتجين، لماذا إن يستغنون عنه؟

18. تعذيب ثيون


لا يوجد أثر لمشاهد التعذيب القاسية والمؤلمة في الكتاب، «ثيون» يختفي من الكتاب لفترة طويلة؛ تجعل القراء يظنون أنه قد مات، ثم يظهر في الجزء الخامس فجأة تحت اسم «ريك»، لكنه في المسلسل موجود بشكل كبير، ورائع، لكن مؤلم أيضًا. يتابع المشاهد تطورات شخصيته تحت تأثير الظروف القاسية جدًا التي يعرضه لها «رامزي»، الشخصيتان تظهران في المسلسل على مستوى جيد من التعقيد والعمق.

17. عيون آل تارغيريان


«التارغيريان» في الكتاب لا يتميز مظهرهم فقط بالشعر الأشقر، لكن عيونهم بنفسجية اللون أيضًا. قد يبدو اختيار الكتاب لهذا اللون جماليًا بحتًا، لكنه ليس كذلك. تنحدر أصول التارغيريان من فاليريا القديمة، حيث استخدموا السحر؛ للتحكم في التنانين والبراكين؛ لصناعة حضارتهم، لهذا كانوا لا يتزوجون سوى من بعضهم؛ ليحافظوا على نقاء سلالتهم وقوة عائلتهم، فاستطاعوا احتلال قارة «إيسوس» كلها، قبل أن تندثر «فاليريا» القديمة والرائعة بشكل غامض.

16. مغامرات برون


«برون» محارب مرتزق، وافق أن يكون بطل «تيريون» عند محاكمة «كاتلين، ولايسا ستارك» له، كانت محاكمة عن طريق القتال. برون هو نفس الشخص في الكتاب والمسلسل، حتى الجزء الذي يطلب فيه «تيريون» أن يحارب ضد المحارب الضخم «الجبل». في الكتاب يكون رد برون أنه لا يحتاج لهذه المغامرة؛ فهو سعيد بحياته، والوقوف أمام الجبل غير مضمون العواقب، حتى لو كانت المكافأة ثروة كبيرة. بينما في المسلسل يستعين «جيمي لانستر» ببرون؛ لتدريبه على القتال، مستخدمًا يده اليسرى؛ بعد أن قطع «بولتون» يده اليمنى.

15. بيب وجرين مازالا على قيد الحياة


تضمنت قائمة أصدقاء «جون» «سام، وإد، ودولوروس، وبايب، وجرين». في الكتاب الشخصيتان لم تزالا على قيد الحياة، لكن صناع المسلسل قرروا قتلهما في حصار القلعة السوداء؛ يبدو هذا لإظهار خطورة الحصار وعزلة جون المتزايدة، ربما من السهل شرح هذا في الكتاب، لكنه في المسلسل قد يكون مربكًا.

14. داريو نهاريس


داريو نهاريس رجل من مدينة «تيروش» الحرة، وهي ميناء جنوب «إيسوس». في الكتاب أهل «تيروش» يحبون التزين بالملابس الملونة، ويصبغون شعورهم أيضًا بألوان غريبة. داريو ليس استثناءً عن أهل بلدته، له شعر وذقن مصبوغان بالأزرق، أما شاربه فقد صبغه باللون الذهبي، ويمتلك أيضًا سنًا ذهبيًا. ربما صناع المسلسل وجدوا أن المشاهد لن يقبل انجذاب «دنيريس» لـ«داريو» بشكله هذا؛ فقرروا جعله يبدو كشخص من «ويستيروس».

13. جوجين ريد لم يمت


لم يكن باستطاعة «بران» أن يصل للغراب ذي الثلاثة أعين، دون مساعدة «ميرا ريد» وشقيها «جوجين»، جوجين: فتى صغير حكيم يستطيع أن يرى المستقبل. في المسلسل، يضحي جوجين بنفسه؛ لينقذ بقية المجموعة، بينما في الكتاب لم يضطر جوجين لاتخاذ قرار كهذا حتى الآن، بل يقيم مع «ميرا، وبران» في الكهف، ويخترقه الاكتئاب شيئًا فشيئًا.

12. تايوين وآريا


في المسلسل تنشأ بين «تايوين لانستر» و«آريا ستارك» صداقة غير متوقعة في «هارينهول»؛ إذ اضطرت آريا أن تعمل ساقية خمر لتايوين. الأمر أتاح لآريا فرصة جيدة لتتعلم أن الأشخاص والأحداث أكثر تعقيدًا مما يبدو عليها. رأت آريا الجانب الرقيق في شخصية تايوين، وقدرته على التواصل مع طفلة صغيرة بلطف. لفت ذكاء آريا انتباه تايوين، لكن كل هذا لم يحدث في الكتاب مطلقًا. «آريا» كانت تخدم «روز بولتون» بعد أن ساعدت في سيطرتهم على حصن «هارينهول»، كما دبرت مع «جاكين هاغار» خطة لتحرير سجناء الشمال.

11. بيلواس القوي


«بيلواس» القوي إحدى الشخصيات المفضلة لقراء الكتاب، لكن يبدو أن صناع المسلسل لم يجدوا له مكانًا. هو خصي وعبد سابق، ومصارع في المناجم، ويدعي أنه لم يخسر قتالًا قط. جسمه مليء بالندوب؛ إذ إنه يسمح لخصومه أن يجرحوه مرة واحدة قبل أن يقتلهم. في المسلسل يقتل «داريو» بطل «ميرين» في أحد المشاهد، في الكتاب كان هذا في الواقع إنجازًا. اكتسب بيلواس ما يكفي من احترام دنيريس ليصبح من حراسها. في المسلسل تندلع أحداث شغب أنثاء محاولة «أبناء هاربي» اغتيال «دنيريس»، بينما في الكتاب كانت محاولة الاغتيال بالسم؛ عندما عرض عليها «هيزدر زولوراك» طبقًا من الجراد السام. المحاولة لم تنجح؛ بسبب عدم حب داني للجراد، فأكل بيلواس الطبق بأكمله. مرض بعدها مرضًا شديدًا، لكنه كان قويًا بما يكفي ليشفى منه.

10. باريستان سيلمي


كان «باريستان» قائد حراس الملك، قبل أن يعبر البحر الضيق متوجهًا إلى «إيسوس»، حيث عمل في حراسة دنيريس. هذا حدث في كل من الكتاب والمسلسل، لكن ثمة اختلافات بين الاثنين. في الكتاب يتخفي «سيلمي» في شخصية «أرستان ذي اللحية البيضاء»، ثم ادعى أنه المرافق العجوز لبيلواس القوي. كان مشهورًا بالقوة والرشاقة بالنسبة لرجل عجوز. كان الإعلان عن هويته الحقيقية أمرًا مفاجئًا. منطقي إذن أن يستبعد صناع المسلسل هذا الجزء؛ لأن المشاهد سيتعرف فورًا على شخصيته بمجرد رؤيتها. الاختلاف الآخر هو أن سيلمي مازال على قيد الحياة حتى الآن، لكنه قتل على يد أتباع «الهاربي» في المسلسل.

9. دافوس وريكون ستارك


شخصية دافوس هي أكثر شخصية تم تغيير قصتها في المسلسل. الخلفية واحدة، لكن القصتين في الكتاب والمسلسل تختلفان تمامًا بعد معركة «بلاك ووتر». في المسلسل ينضم دافوس إلي «ستانيس»، يساعده في تشييد جيش، حتى إنه ساعده على الحصول على تمويل من بنك «برافوس» الحديدي، وهو ما لم يحدث مطلقًا في الكتاب. فقد أرسل من السور لمحاولة كسب مقاتلين لستانيس من اللورد «وايلس مانديرلي» في الميناء الأبيض. بعد رحلة بحرية شاقة، لورد ماندرلي يحتجز دافوس كسجين، لكن ثمة لعبة ماكرة وراء الأمر. يعدم ماندرلي شبيهًا لدافوس، ثم يبلغ دافوس أنه سوف يعطي ستانيس المقاتلين الذين يريدهم، لكن فقط إذا كان قادرًا على استعادة ريكون من «سكاجوس».

8. الأمير كوينتين مارتل


الأمير يظهر في الكتاب فقط، هو شخصية ساردة، وهو الابن الأكبر للأمير «دوران مارتيل». أرسل دوران ابنه كوينتين إلى إيسوس، كانت  خطته أن يخطب دنيريس لابنه، ليطالبوا بالعرش الحديدي سويًا. يوصف كوينتين بأنه فتى وسيم وصغير في السن وله مغامراته. في النهاية يقابل كوينتين دنيريس ويكشف لها عن خطة أبيه، ترفض دنيريس بأدب، وتطير بعيدًا على ظهر أحد تنانينها. يحاول بعدها كوينتين أن يسرق تنينًا، لكنه يحترق ويموت، ويهرب التنين.

7. السور، البرابرة والمرأة الحمراء


ثمة تغييرات كثيرة فيما يخص الجدار، لعل أهمها طريقة التعامل مع هجوم «مانس ريدر». كذلك اهتمام «مليساندري»، الساحرة بالبرابرة، في الكتاب تهتم بهم بشدة، وتحاول وضع سياسات أفضل للسور، بينما في المسلسل لم تهتم «مليساندري» بهم أصلًا. في الكتاب تزداد قدرات مليساندري بشدة؛ بسبب القدرات السحرية الخاصة الذي يمتلكها السور في الجليد، تستخدم الساحرة هذه القدرات؛ لإنقاذ «مانس» بعمل تعويذة عليه. أصبحت الرؤيا والإلهام أكثر وضوحًا عند مليساندري، لهذا تحذر جون مما سيحدث قبل مقتله. مانس متزوج في الكتاب، وله طفل رضيع، مليساندري كعادتها مهتمة بالحصول على دم الطفل؛ لكونه دمًا ملكيًا، لكن جون يكتشف ذلك.

6. فاريس لم يترك العاصمة


فاريس ساعد «تيريون لانستر» علي الهروب من السجن في كل من الكتاب والمسلسل، لكن الاختلاف أنه قرر في المسلسل السفر إلى إيسوس مع تيريون على ظهر المركب ذاته، لكنه في الكتاب قرر أن يبقى في العاصمة.

5. دنيريس في كوارث


المسلسل مليء باللحظات التي تثبت دنيريس أنها شخص عنيد، وعنيف، كما يليق بملكة تنانين، لكن إحدى المرات التي لم تكن فيها كذلك كان في نهاية الموسم الثاني. خطط الوارلوك لربطها بجوار تنانينها في دار الخالدين؛ ليستخدم قوتها في سحره، لكن فيما يبدو، نسي وارلوك أن التنانين تتنفس نارًا. قبل أن تقابل دنيريس «الوارلوك» شاهدت رؤى بها «خال دروجو» وطفلهما الذي لم يولد. في الكتاب كان الأمر أكثر تعبيرًا وخيالًا. قبل أن تدخل داني دار الخالدين، شربت جرعة من شراب يسمى ظلال الليل. ثم شاهدت العديد من الرؤى المبهمة، إحداها توقعت الزفاف الأحمر، كما أنها رأت قلوبًا زرقاء عائمة، أخبرتها القلوب أن للتنين رؤوسًا ثلاثة، وعليها أن تجد الثالث. كما أخبرتها أنها ستتعرض للخيانة ثلاث مرات، مرة من أجل الحب، ومرة من أجل الذهب، ومرة من أجل الدم.

4. آل غريجوي وجزر الحديد


لدى صناع المسلسل 10 ساعات فقط في كل موسم، ليحكوا فيها أحداثًا طويلة ومتشابكة، لهذا ربما لم تحظ قصة الجريجوي بالاهتمام الكافي. في الكتاب تسمى يارا «أشا». تغيير الاسم كان بسبب وجود شخصية أخرى تحمل الاسم ذاته، فأرادوا تجنب الخلط بين الاسمين. شاركت يارا في النزاع على «كينجزموت»، كانت ضد عمها «فيكتوريان» الذي استبعد من المسلسل. هذا الموسم أظهر «إيروين غريجوي»، لكنه لم يكن كما في الكتاب؛ «إيروين» في الكتاب له شفاه زرقاء؛ توضح أنها شربت الكثير من شراب  ظلال الليل. يدعي إيروين أنه قادم من فاليريا، ويمتلك الجرس السحري الذي يقال إنه قادر على التحكم في التنانين. ينتصر إيروين في النزاع، ويسافر عبر البحر الضيق لمقابلة دنيريس؛ لينضم لقواتها.

3. جون كونينغتون


هو شخصية ساردة ظهرت حديثًا في أحدث أجزاء الكتاب، الرقص مع التنانين. هو من أقرب أصدقاء «ريجار تارغيريان»، وكان الذراع الأيمن للملك إيريس الثاني خلال تمرد روبرت. الملك إيريس اتهم «كونينغتون» في التسبب في خسارة معركة الأجراس والفشل في العثور على روبرت. توقع إيريس أن يحرق كونينغتون البلدة بأكملها، لهذا تم نفيه، وهو يسافر الآن عبر إيسوس تحت اسم مستعار هو «جريف».

2. تيريون في إيسوس


معظم ما يحدث لتيريون أثناء تواجده في «ويستيروس» مشابه لأحداث الكتاب. لكن الفرق هو أنه أقبح بكثير من الممثل الذي اختير لأداء دوره. تبدأ القصة في الاختلاف عندما يغادر تيريون ويستيروس. في الكتاب يصل تيريون إلى «إليريوس موباتيس»، وهو الرجل الذي حمى دينريس وشقيها «فسيريس» لسنوات عديدة. يقنع إليريوس تيريون بأن يسافر مع جريف إلى ميرين لمساعدة دنيريس في استعادة عرشها. يتم اختطافه حينها من «جورا مورمنت»، ثم اختطافهما معًا لاحقًا بواسطة السادة. بعد أحداث طويلة ينضم هو وجورا إلى مرتزقة يدعون الـ Second Sons. يستطيعون بعدها إقناع أولئك المرتزقة بالانضمام إلى دنيريس. بالطبع كل هذا لم يحدث في المسلسل.

1. سانسا لم تتزوج رامزي مطلقًا


مشهد ليلة زفاف سانسا ورامزي هو أحد أكثر المشاهد قسوة في المسلسل كله؛ بدلًا من الزواج بسانسا يدعي «روز بولتون» والد رامزي أنه تعقب آريا، لكن التي وجدها هي صديقة طفولة لسانسا، وتنتحل شخصية آريا. في الكتاب يبقي «بيتر بيليش» على سانسا في أمان في الوادي مع ابن خالتها. يخطط بيتر لتزويج سانسا بفارس يفترض أن يكون وريث الوادي بعد «روبين آرين»، بهذا الشكل يسعى «بيليش» للسيطرة على الوادي والشمال معًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد