نقل تقرير لموقع فوربس عن مكتب المحاسبة الأمريكي قوله إن الحكومة الأمريكية تجاهلت بشكل تام انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في مصر، وذلك بمنح مصر مساعدات تقدر بنحو ست مليارات ونصف المليار دولار في الفترة ما بين عامي 2011 و2015 بما يخالف القانون.

جاء ذلك في تقرير صادر في الثاني عشر من مايو (أيار) الجاري، حيث أثبت التقرير فشل نظام المساعدات الأمريكي في الامتثال للقوانين التي تقضي بعدم منح مساعدات للبلدان التي تنتهك حقوق الإنسان. فتغاضى عن الانتهاكات التي تقوم بها وزارة الداخلية المصرية في الفترة الأخيرة.

يستكشف التقرير المكون من 77 صفحة كيف أن الولايات المتحدة تغض الطرف عن انتهاكات نظام السيسي الحالية بحق المتظاهرين السلميين وجماعات حقوق الإنسان، وسعي أجهزة الأمن المصرية إلى التغطية على جريمة تعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

يحظر قانون المساعدات الأمريكي، المعروف باسم «قانون ليهي»، منح مساعدات لمن يثبت عليهم انتهاك حقوق الإنسان. وقد أظهرت قاعدة بيانات السفارة الأمريكية في القاهرة، التي فحصها المكتب عن الأطراف ذات الصلة، اسم وزارة الداخلية وشرطة القاهرة من بين من تلقوا المساعدات.

يقول التقرير إنه على الرغم من حجم الانتهاكات، فقد اتبع النظام عدة طرق لإيصال المساعدات إلى الحكومة. قال التقرير «في استقصاء تلا تسليم أدوات مكافحة شغب إلى وزارة الداخلية المصرية، تحاشت الحكومة المصرية الرد على أسئلة وزارة الخارجية الأمريكية». ومن المعلوم أن نظام السيسي يستخدم أدوات مكافحة الشغب في قمع المظاهرات السلمية.

يشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة كانت أكثر صرامة مع حكومة مرسي. وقد أشار مكتب المحاسبة إلى أن نظام المساعدات رفض أقل من 1% من الحالات التي فحص فيها خلفيات الأطراف التي تتلقى تلك المساعدات. ولكنه لم يرفض أي حالة تخص الفترة التي تلت الإطاحة بمرسي. ويتعجب التقرير من تلك البيانات ويتساءل هل هي تخص نفس الدولة التي انتهكت حقوق الإنسان وقتلت ريجيني.

استخلص مكتب المحاسبة نتيجة صادمة وهي أن «كلاً من وزارتي الدفاع والخارجية لم تمتثلا لسياساتهما فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان».

وقال المكتب إن وزارة الخارجية تعمدت عرقلة عمله حول كشف مدى الإهمال في تطبيق القانون. كما تقاعست السفارة الأمريكية في القاهرة عن واجبها ببناء قاعدة بيانات بالأطراف التي تنتهك حقوق الإنسان في مصر. يقول التقرير «إن لدى حكومة أمريكا ضعفًا في التوثيق. فلم توثق سفارتنا في القاهرة إلا القليل عن المسؤولين المصريين الذين انتهكوا حقوق الإنسان منذ 2011». ويبدو أن السفارة تتخلص من تلك البيانات الحساسة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد