قالت صحيفة «نيويورك تايمز»: إن مستشار ولي عهد أبوظبي، جورج نادر، عمل لأكثر من عام لتحويل «إيليوت برويدي»، أحد كبار ممولي الرئيس ترامب؛ ليصبح أداة للتأثير على البيت الأبيض لصالح الإمارات والسعودية، بحسب مقابلات ووثائق لم تكشف سابقًا.

نشرت الصحيفة تقريرها بعنوان «كيف مارس أحد شهود مولر، ومتبرع للحزب الجمهوري، نفوذه داخل البيت الأبيض لصالح حكام في الخليج؟»، أعده الصحافيان: دافيد دي كيركباتريك، ومارك مازيتي. وفيما يلي النص الكامل لتقرير صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الذي ترجمته «عربي21»:

على مدى أكثر من عام، بذل شاهد متعاون مع التحقيق الخاص كل ما في وسعه لتحويل أحد كبار جامعي التبرعات لترامب إلى أداة تأثير على البيت الأبيض لصالح حكام المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بحسب ما ورد في مقابلات ووثائق لم يكشف النقاب عنها من قبل.

«نيويورك تايمز» تنشر تفاصيل تعاون مستشار ابن زايد مع مولر في فضيحة التدخل الروسي

تكشف مئات الصفحات من الرسائل المتبادلة بين الرجلين أن جهدًا كبيرًا قد مورس للتأثير على الرئيس ترامب لصالح مملكتين عربيتين نفطيتين، كلتيهما من حلفاء الولايات المتحدة. والرجلان هما: جورج نادر، مستشار سياسي لدى الحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإليوت برويدي، نائب الرئيس المالي للجنة الوطنية في الحزب الجمهوري.

وكان يترأس قائمة أولوياتهما، دفع البيت الأبيض نحو التخلص من وزير الخارجية، ريكس دبليو تيلرسون، وتبني مقاربات عدائية لكل من إيران وقطر، وكذلك الضغط مرارًا وتكرارًا لحمل الرئيس على الاجتماع خارج البيت الأبيض بزعيم الإمارات. وفعلًا تم طرد تيلرسون من وظيفته الأسبوع الماضي، بينما ما فتئ الرئيس يتبنى سياسات متشددة تجاه كل من إيران وقطر.

وما حصل هو أن نادر أغرى جامع التبرعات برويدي بإمكانية حصوله على عقود تزيد قيمتها عن مليار دولار لشركته التي تعمل في مجال توفير الأمن الخاص، واسمها سيرسيناس، وساعده فعلًا في إبرام صفقات مع الإمارات العربية المتحدة بما تزيد قيمته عن 200 مليون دولار.

وكان نادر قد كال المديح لبرويدي قائلًا له: «كم تجيد التعامل مع الرئيس»، في إشارة إلى ترامب، وكرر على مسامع صديقه صاحب العلاقات القوية مع المتنفذين، وصناع القرار، أنه أخبر الحكام الفعليين في كل من السعودية والإمارات عن «الدور المحوري والضروري والسحري الذي تقوم به لمساعدتهم».

ما مارسه نادر مع برويدي من تعهد وتأهيل، بحسب ما ورد في وثائق حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» عليها، يعد نموذجًا للأسلوب الذي سعت من خلاله مملكتان في الخليج لكسب النفوذ داخل البيت الأبيض في عهد ترامب. وكان نادر قد حصل على الحصانة جزءًا من صفقة أبرمها للتعاون مع المحامي الخاص روبرت إس مولر الثالث، بحسب ما صرح به أشخاص على اطلاع جيد بمجريات القضية.

وقد تكشف علاقته ببرويدي عن مؤشرات حول المسار الذي يتجه نحوه التحقيق.

واستدعي نادر للعودة من الخارج للإدلاء بشهادة إضافية، بحسب ما أخبر به شخص مطلع على الأمر هذا الأسبوع، علمًا بأن المحققين في فريق مولر كانوا قد وجهوا أسئلة لعدد من الشهود حول العلاقات التي أنشأها نادر مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب وحول دوره المحتمل في تحويل المال الإماراتي ليصب في خدمة الجهود السياسية للسيد ترامب، وهو ما يشير إلى أن التحقيق قد توسع ليشمل دور المال الأجنبي في صياغة السياسة التي تنتهجها إدارة ترامب.

ومن الأدلة التي تحتويها الوثائق، والتي لم يكشف عنها النقاب من قبل، أن نادر قدم نفسه للمسؤولين على أنه وسيط مكلف بالإنابة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي التقى بترامب يوم الثلاثاء الماضي داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في مستهل جولة له بالولايات المتحدة، يلتقي خلالها القادة السياسيين وكبار رجال الأعمال.

رفض محامي نادر التعليق على الأنباء. أما بالنسبة للسيد برويدي، فقد قال شخصان مقربان منه: إنه لم يتلق اتصالًا من فريق التحقيق الذي يديره المحامي الخاص. وقال برويدي في تصريح له: إن جهوده «تهدف إلى تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة، وذلك بتنسيق تام مع الحكومة الأمريكية». وأضاف: «طالما ترسخ لدي الاعتقاد بضرورة التصدي لإيران وللتطرف الإسلامي، وبضرورة التعاون الوثيق مع أصدقائنا في العالم العربي لإنجاز ذلك».

حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على الوثائق، والتي تشتمل على رسائل إيميل وعروض وعقود تجارية، من مجموعة مجهولة الهوية تنتقد نهج برويدي في الدفاع عن السياسات الأمريكية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط. وعرضت الصحيفة على ممثلين للسيد برويدي نسخًا من جميع رسائل الإيميل التي كانت تنوي الإشارة إليها في هذا التقرير، فما كان من برويدي، إلا أن قال في تصريحه المشار إليه آنفًا إنه لا يستطيع تأكيد مدى صحتها جميعًا، ملاحظًا أن الصحيفة تمكنت من إطلاعه فقط على نسخ مطبوعة من الرسائل الإلكترونية، وليس الأصول.

وقال المتحدث باسم برويدي إنه يعتقد بأن الوثائق تمت سرقتها من قبل قراصنة يعملون لصالح قطر؛ وذلك انتقامًا منه بسبب أعماله المنتقدة لهذا البلد، والذي يعتبر خصمًا لدودًا في المنطقة لكل من السعوديين والإماراتيين.

وفي خطاب وجهه هذا الأسبوع إلى السفير القطري في واشنطن، قال «لي إس وولوسكي» محامي برويدي: «نمتلك الآن دليلًا لا يدحض يربط قطر بهذا الهجوم غير الشرعي والعمل التجسسي الموجه ضد مواطن أمريكي بارز داخل أراضي الولايات المتحدة الأمريكية». وإذا كانت قطر غير مسؤولة عن ذلك «فإننا نتوقع من حكومة بلادك أن تحاسب أولئك المارقين في قطر الذين تسببوا للسيد برويدي في أضرار جسيمة جدًا».

تشكيل العلاقة

التقى الرجلان – برويدي ونادر – لأول مرة خلال حفلات استقبال ومناسبات أخرى ذات علاقة بتنصيب ترامب. بدأ برويدي – البالغ من العمر ستين عامًا، والذي طالما نشط كمتبرع للحزب الجمهوري، وشغل منصب نائب رئيس لجنة جمع التبرعات داخل الحزب – حياته المهنية في قطاع التجارة والأعمال كمحاسب، ثم أصبح مديرًا للاستثمار في مؤسسة «غلين بيل» التي أسست شركة «تاكو بيل».

أما نادر، البالغ من العمر 58 عامًا، فهو مواطن أمريكي ولد في لبنان، وقد أدار من قبل دورية تصدر في واشنطن اسمها «ميدل إيست إنسايت»، وقام بمهمة مبعوث غير رسمي لسوريا أثناء إدارة كلينتون، ثم عمل – كما يظهر من سيرة ذاتية مقتضبة ورد ذكرها في رسائل الإيميل – مع نائب الرئيس ديك تشيني.

سرعان ما أصبح الاثنان صديقين، وبدآ منذ شهر فبراير (شباط) يتبادلان رسائل الإيميل حول إمكانية الحصول على عقود لشركة «سيرسيناس» في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وكذلك حول الأهداف السعودية والإماراتية في واشنطن، مثل إقناع حكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراء ضد الإخوان المسلمين، أو ممارسة الضغوط على حليفها الإقليمي دولة قطر.

وفي وقت مبكر من إدارة ترامب، أشار الرجلان – فيما يفيد الموافقة والمباركة – إلى الجهود التي أفلحت في قطع الطريق على شغل منصب رفيع في وزارة الدفاع (البنتاجون) من قبل آن باترسون، السفيرة الأمريكية السابقة في القاهرة، والتي طالما انتقدها الإماراتيون والسعوديون لتعاطفها مع عضو الإخوان المسلمين الرئيس محمد مرسي خلال العام الذي قضاه في منصبه الرئاسي، قبل أن يطاح به.

ففي رسالة وجهها إلى نادر في مارس (آذار) من عام 2017، أشار برويدي إلى إحدى منظمات اللوبي المعروفة باسم «أمنوا أمريكا الأمن» قائلًا: إنها نظمت حملة ضد السيدة باترسون، مضيفًا بأنها «واحدة من المجموعات التي أعمل معها»، إلا أن الشخصين المقربين من برويدي قالا إنه لم يجمع المال لصالح هذه المجموعة، ولم يشارك في حملة ضد السيدة باترسون.

حظي السعوديون والإماراتيون بشكل خاص بعلاقات دافئة مع إدارة ترامب، وبدا ترامب في بعض الأوقات منحازًا إلى جانب هاتين المملكتين العربيتين في مواقف ناقض فيه بعض وزرائه – بما في ذلك الموقف من الصراع المرير لهاتين المملكتين مع جارتهما قطر.

كما أن ترامب بدا منسجمًا تمامًا مع السعوديين والإماراتيين حين اتخذ موقفًا أكثر تشددًا تجاه إيران مقارنة بموقف وزرائه أو مقارنة بموقف إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، حيث هدد بتمزيق الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه مع إيران في عام 2015.

في 25 من مارس أرسل برويدي رسالة إيميل إلى نادر كانت عبارة عن بيانات مجدولة يستعرض فيها مقترحًا لتنظيم حملة في واشنطن للضغط السياسي والعلاقات العامة ضد قطر وضد الإخوان المسلمين، وأخبره في الرسالة أن الحملة ستكلف ما مقداره 12.7 مليون دولار، إلا أن الشخصين المقربين من برويدي قالا: «إن الخطة كانت من إعداد طرف ثالث وزعها على من قد يروق لهم مثل هذا الأمر من المتبرعين الأمريكيين، وأكدا أن بعض ما ورد فيها من بنود هي التي تم تنفيذها فقط لا غير».

ومع ذلك فقد قدم نادر لبرويدي دفعة قدرها 2.7 مليون دولار مقابل «استشارات وتسويق وغير ذلك من الخدمات الاستشارية التي تم تقديمها»، والتي اعتبرت فيما يبدو مساهمة في دفع تكاليف تنظيم مؤتمرات عقدت في مركزين من مراكز الأبحاث في واشنطن، هما معهد «هدسون» و«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، وهما اللتان طغى على نشاطاتهما خلال الفترة الأخيرة الانتقادات اللاذعة لكل من قطر وجماعة الإخوان المسلمين.

تحظر سياسات معهد هدسون تلقي التبرعات من حكومات أجنبية ليست ديمقراطية، أما مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، فتمنع تلقي التبرعات من جميع الحكومات الأجنبية؛ الأمر الذي يثير القلق بشأن الدور الذي يقوم به نادر؛ بوصفه مستشارًا لدولة الإمارات، فيما لو ثبت أنه تبرع لأي من المركزين بشكل مباشر.

يتبين من الوثائق أن الدفعة التي قدمها نادر وردت من شركة يديرها هو، وتتخذ من الإمارات مقرًا لها اسمها «جي إس للاستثمارات» لصالح مؤسسة غامضة تتخذ من «فانكوفر، بريتش كولومبيا» مقرًا لها، يديرها برويدي، واسمها «زيمان إنترناشيونال». وبحسب ما يقوله شخص مقرب من برويدي، دُفعت الأموال من خلال الشركة الكندية بناء على طلب نادر، ولم يتسن معرفة السبب وراء انتهاج هذا الطريق الملتوي في التمويل.

ويبدو من الوثائق أيضًا أن المحامين الذين يمثلون مصالح برويدي ناقشوا معه إمكانية إبرام اتفاق لمشاركة نادر في جزء من الأرباح التي ستجنى من الجولة الأولى من النشاط التجاري الذي مارسته شركته مع السعوديين والإماراتيين، الأمر الذي يعكس – فيما يبدو – الدور الأساسي الذي يلعبه في مساعدة شركة «سيرسيناس» في التفاوض للحصول على عقود أمنية مجزية.

وكان برويدي قد قال في البيان الصادر عنه: إن نادر «ليس مالك أسهم، ولا مسؤولًا، ولا مديرًا، ولا موظفًا في أي من شركاتي». وأضاف: «ولم تدفع له أي رسوم أو أتعاب أخرى ذات علاقة بهذه الأمور».

ارتباطات قوية ومؤثرة

وبعد شهور، وبينما كان برويدي يعد لاجتماع داخل المكتب البيضاوي مع ترامب، ألح عليه نادر بأن يحاول ترتيب لقاء خارج البيت الأبيض بين ترامب وزعيم دولة الإمارات العربية المتحدة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والذي أشار إليه بعبارة «الصديق».

في رسالة مؤرخة في الأول من أكتوبر  (تشرين الأول)، كتب نادر إلى برويدي يقول: «أخبره أن الصديق يرغب في القدوم في أقرب وقت ممكن للالتقاء به في العاجل في مكان غير رسمي، في نيوجيرسي» أو في كامب دافيد، المنتجع الرئاسي في ماريلاند. وأضاف: «مرة أخرى، وأخرى، وأخرى، أرجوك، حاول أثناء وجودك هناك أن تكون – إذا أمكن – الشخص الذي يرتب الموعد للصديق».

بعد ستة أيام قام برويدي بما طلب منه تمامًا، حيث ألح مرارًا وتكرارًا على ترامب أن يلتقي بولي العهد الإماراتي في مكان «هادئ» خارج البيت الأبيض – ربما في نيويورك أو في نيوجيرسي – بحسب ما ورد في تقرير مفصل حول الاجتماع أرسله برويدي إلى نادر بعد اللقاء بوقت قصير. قال برويدي في تقريره إن مستشار ترامب للأمن القومي العقيد «إتش آر ماكماستر» اعترض على الطلب.

وفي مذكرة إلى نادر حول اجتماع المكتب البيضاوي يوم السادس من أكتوبر، أكد برويدي أنه شخصيًا حث ترامب على طرد تيلرسون، الذي كان السعوديون والإماراتيون يرون أنه لم يكن شديدًا بما فيه الكفاية على إيران وقطر.

قصة صورة جورج نادر مع ترامب

فيما بعد، وفي فصل الخريف تحديدًا، اشتكى نادر من أن الأمن الشخصي للرئيس منعه من التقاط صورة له مع ترامب في حفل لجمع التبرعات.

وعلى الرغم من عدم وضوح الأسباب التي دفعت الأمن لإبقاء نادر على مسافة من الرئيس، إلا أنه كان قد أقر في عام 1991 بارتكابه جنحة تتعلق بتعاطي الأفلام الخليعة التي تصور ممارسات جنسية مع الأطفال، وقضى على إثرها ستة شهور في السجن، وذلك بعد أن وجدت في أمتعته أشرطة فيديو محظورة بعد وصوله إلى مطار واشنطن دالاس الدولي عائدًا من رحلة إلى ألمانيا، بحسب ما ورد في سجلات المحكمة التي تم الإفراج عنها في الأسبوع الماضي. وفي عام 2003 صدر في حقه حكم بالسجن لسنة واحدة في جمهورية التشيك، بعد إدانته بـ10 تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على القصّر، بحسب ما ورد في تقرير لوكالة «الأسوشيتد بريس» نقلًا عن متحدثة باسم المحكمة.

لم يستوعب برويدي الاعتراضات التي أبداها الأمن الرئاسي على نادر، فهو مستشار لحاكم الإمارات العربية المتحدة، وقد التقى بهذه الصفة عدة مرات مع كبار المسؤولين في الإدارة داخل البيت الأبيض خلال الأسبوع الأول من تسلم ترامب للرئاسة.

يبدو أن برويدي نجح في مهمته، ففي الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) أرسل إلى نادر رسالة عبر البريد الإلكتروني تتضمن صورة له، وهو يبتسم إلى جانب ترامب.

خطط نادر التي لم ترَ النور

على الرغم من العلاقة الوثيقة بين البيت الأبيض والدولتين الخليجيتين، إلا أن الأمور لم تكن دائمًا سمنًا على عسل.

ففي يناير (كانون الثاني) أرسل نادر مرتين إلى صديقه يطلب منه أمرًا آخر محرجًا: يطلب زعيم الإمارات العربية المتحدة من ترامب الاتصال هاتفيًا بولي عهد السعودية ومحاولة تهدئة خاطره بسبب ما قد يكون أساءه بسبب ما ورد في كتاب «النار والغضب» لمؤلفه مايكل وولف، الذي أورد صورة للرئيس بدت من خلالها رؤيته لولي العهد السعودي سلبية، حسبما كتب نادر يقول.

في معرض تذكيره تارة أخرى بالرغبة الحقيقية لدى حاكم الإمارات العربية المتحدة بلقاء ترامب منفردًا، كتب نادر يقول لصديقه برويدي: «انظر ماذا بإمكانك أن تفعل، ونفذ منه ما استطعت، ثم نناقش الأمر حينما نلتقي».

بعد أيام كتب نادر إلى صديقه يقول إنه يتطلع إلى زيارته القادمة للولايات المتحدة؛ حيث كان برويدي يرتب له المشاركة في حفل عشاء بمنتجع الرئيس مار ألاغو بولاية فلوريدا احتفالًا بمرور عام واحد على تنصيب ترامب. وكان الرجلان يخططان للقيام برحلة إلى المملكة العربية السعودية في محاولة لبيع ولي العهد الشاب والقوي في المملكة عقودًا بقيمة 650 مليون دولار لصالح الشركة الأمنية التي يملكها برويدي.

إلا أن هذه الخطط العظيمة أجهضت قبل أن ترى النور. ففي رحلته تلك إلى الولايات المتحدة، وبمجرد هبوطه في مطار دالاس في واشنطن، وجد نادر عملاء من «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» في انتظاره. كان هؤلاء من العناصر التي يتشكل منها فريق التحقيق الذي يقوده مولر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد