قال مايكل صافي في تقرير نشرته صحيفة «الجارديان»: «إن إسبانيا عزلت أكثر من 70 ألف شخص في جاليسيا في عملية الإغلاق المحلية الثانية التي تُفرض في غضون عدة أيام، إذ تسعى إحدى الدول الأكثر تضررًا في أوروبا من جائحة كوفيد-19 لاحتواء موجة تفشٍ جديدة».

وقد احتُجز حوالي 3 آلاف من سكان ملبورن بأستراليا في مجمعات سكنية، وجرى نشر ضباط شرطة في كل طابق، مما يظهر الصعوبة التي تواجهها البلدان في محاربة الفيروس التاجي.

أدى الكشف عن أكثر من 250 حالة في منطقة جاليسيا شمال غرب إسبانيا، نصفها تقريبًا في مقاطعة لوجو، إلى إغلاق جديد حتى يوم الجمعة – يضيف صافي – ويتضمن ذلك حظر مغادرة الأشخاص منازلهم أو ارتياد الشاطئ، باستثناء العمل.

وفرضت تدابير مماثلة في كاتالونيا يوم السبت الماضي. قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمام تجمع سياسي يوم الأحد إنه يجب على الناس توخي الحذر، ولكن يجب أن يشعروا بالطمأنينة من الاستجابة السريعة. قال: «إن الكشف المبكر عن هذه الحالات يظهر أن النظام الصحي مستعد بشكل أفضل بكثير مما كان عليه في مارس (أذار)». يذكر أن أكثر من 200 ألف شخص أصيبوا بالفيروس في إسبانيا، وحتى يوم الأحد توفي 28 ألف و385 شخصًا.

صحة

منذ شهر
«نيويورك تايمز»: حتى بعد التعافي.. هذه أعراض كورونا التي تستمر مع المصاب

وأُلزم سكان تسع مجمعات سكنية عامة في ملبورن مساء السبت بالبقاء في منازلهم لمدة خمسة أيام على الأقل، وربما لمدة أسبوعين. كما وضع حوالي 300 ألف شخص في ولاية فيكتوريا قيد الحجر، إذ تكافح الحكومة المحلية لاحتواء الذروة الثانية من الحالات.

كما استمرت أعداد المصابين في الارتفاع في البلدان الأخرى التي بدأت في رفع عمليات الإغلاق قبل أسابيع للتخفيف من الأثر الاقتصادي للوباء – يشير صافي. إذ أعلنت الفلبين تسجيل أكبر قفزة في يوم واحد في الإصابات الجديدة يوم الأحد، 2434 إصابة، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 44 ألف حالة. وسُجلت سبع وفيات جديدة، مما يرفع حالات الوفاة إلى 1300 بشكل عام. وعزا المسؤولون العدد المتزايد من الحالات إلى زيادة الاتصال بين الأشخاص حيث تم تخفيف إجراءات الحجر الصحي.

تجاوزت الإصابات في المملكة العربية السعودية 4 آلاف حالة في اليوم مرة أخرى بعد انخفاضها لفترة وجيزة – يكشف صافي – ليتجاوز المجموع في الدولة الأكثر تضررًا في الشرق الأوسط 200 ألف حالة. وتجاوزت الإمارات العربية المتحدة المجاورة 50 ألف حالة يوم الأحد، لكنها تخطط لإعادة فتح دبي، مركزها التجاري، في 7 يوليو (تموز).

في إسرائيل، قال وزير الصحة يولي إدلشتاين إن البلاد تواجه موجة ثانية من الفيروس بعد تسجيل 977 حالة إصابة جديدة يوم الأحد، وهو أعلى رقم يومي حتى الآن. فيما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد: «نحن في ذروة هجمة جديدة لفيروس كورونا. هذا تفش قوي جدًا ينمو وينتشر في العالم وأيضًا هنا».

وقد وُضع عشرات الآلاف من الإسرائيليين تحت الحجر الصحي يوم الخميس – يقول صافي – وطُلب من وكالة التجسس المحلية في البلاد استخدام تكنولوجيا مراقبة الهاتف للمساعدة في تعقب الحالات. تم الكشف عن وجود نظام التتبع لأول مرة عندما وصل الفيروس إلى إسرائيل. وبسبب انتقادات جماعات الحقوق المدنية، قال مجلس الوزراء إنه لن يُستخدم، إلا إذا أصبح انتشار الفيروس حالة طارئة.

البلدان الفيرة - أزمة كورونا

كما تتزايد الحالات بأسرع معدل لها حتى الآن في الضفة الغربية، حيث أُمر السكان بالبقاء في منازلهم يوم الجمعة. وسيجري تقييد الحركة بين المدن والبلدات الفلسطينية بشدة لمدة خمسة أيام على الأقل. وأبلغت السلطات الفلسطينية عن أكثر من 500 حالة جديدة، ليصل العدد الإجمالي إلى 3835 منذ بدء تفشي المرض.

من جهتها، قالت اليونان إنها لن تسمح لأي زائر صربي بدخول البلاد حتى 15 يوليو على الأقل – يشدد صافي – حيث تسعى السلطات هناك للموازنة بين السيطرة على الفيروس والسماح لصناعة السياحة المهمة والمربحة بالعمل. وأعلنت صربيا حالة الطوارئ في بلغراد يوم الجمعة، وأعادت فرض بعض القيود بعد تصاعد حالات الإصابة في العاصمة.

أما في إيران فإن وزارة الصحة قالت: «إن 163 شخصًا توفوا في الـ24 ساعة الماضية»، وهو أعلى رقم تم تسجيله منذ أن تفشي المرض في البلاد. من المعروف أن أكثر من 11500 شخص توفوا في إيران بسبب الفيروس بشكل عام. وقد أمرت الحكومة المواطنين بارتداء الأقنعة في الأماكن العامة بعد الاعتراف بأن جهودها في تطبيق التباعد الاجتماعي الطوعي لم تنجح.

قال الرئيس حسن روحاني: «أي شخص لا يرتدي القناع يجب أن يُحرم من تلقي الخدمات العامة، وإذا لم يرتد الموظف الحكومي قناعًا، فيجب تسجيله على أنه غائب». وأضاف أن أي شخص لا يرتدي قناعًا سيمنع أيضًا من استخدام وسائل النقل العام.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد