أثار تغيير جوجل لشعار محرك بحثها المكتوب الكثير من الجدل حول الرسالة الخفية التي تحاول الشركة إرسالها.

بعد أكبر عملية إعادة تصميم لشعار شركة جوجل في عام 1999، تعيد جوجل تصميم شعارها. شبَّه الناس الشعار الجديد بالطفولي فهو يشبه الكتابة في قصص الأطفال، وظن البعض الآخر أن تلك الضجة ستهدأ عما قريب، بينما أعرب القليلون عن إعجابهم بالشعار الجديد.

كتب ديريك جونسون مصمم مواقع الإنترنت بمجلة سليت: “من المدهش ما تفعله القليل من الخطوط في شعارٍ ما”. وفي حديثه لموقع فيوجن بشأن شعار جوجل الجديد، يقول براين هوف خبير الطباعة: “لدى الحروف نوع من الانسيابية فيما بينها من ناحية الإيقاع والتوازن”.

التعريف الشائع لمصطلح  “Serifs” أو “الخطوط الرقيقة” هو أنها الذيول الصغيرة التي تضاف لحواف رسم الحروف في بعض الخطوط. تخلت جوجل عن التصميم الأخير الذي استخدمته منذ بداية تطبيقه في عام 2013، حيث غيرت طريقة كتابة الشعار بحذف ذيول الحروف، في محاولة منها لإظهار الشعار بطريقة أكثر “بساطة وترتيبًا وودية وزهوًا بالألوان”. وبعد شهر من الإعلان عن خطتها لإنشاء جوجل ألفابيت، وهي الشركة الأم التي تتبعها جوجل إنك الآن، ستستخدم كلا الشركتين الشعار الجديد بدون تذييل الحروف.

عندما ظهر اسم جوجل لأول مرة على الساحة، كان الولوج إليه فقط عن طريق سطح المكتب من جهاز الكمبيوتر. والتحدي الذي تواجهه الشركة الآن هو أن يتاح الولوج إليه عن طريق العديد من المنصات والأجهزة والتطبيقات التي لم تكن موجودة سالفًا.

في تصريح لها تقول جوجل: “تم اختبار الشعار الجديد بشكل كامل قبل اختياره”، إذ يوحي الإعلان الترويجي الذي نشرته جوجل على مدونتها، أن الشركة في اختيار شعارها كانت تسعى وراء  تصميم “بسيط ودود ويوحي بسهولة الوصول إليه”.

وبإلقاء نظرة سريعة على بعض أقدم الصحف في العالم، نكتشف بسهولة أن هناك ميلًا عامًا نحو التذييل في رسم الحروف مثل الديلي ميل وسيدني مورنينج هيرالد والنيويورك تايمز؛ فجميعهم استخدموه. إلا أن تلك الأخيرة غيرت طريقة رسم الأحرف في مجلتها، لتعكس مدى تغير الزمن منذ طباعة أول ملحق بالجريدة عام 1987.

يقول دايفيد آيري مصمم جرافيك ومؤلف كتاب “Logo Design Love”  أن الشركات تغير شعاراتها إما لتبقيها حديثة تجاري العصر، أو لأن الشعار القديم ربما لم يعد يتناسب مع إستراتيجيات الأعمال الجديدة. ويتراوح هذا التغير بين تغيرات طفيفة في طريقة الكتابة، إلى تغيير التصميم كله تمامًا.

“جوجل هي واحدة من الشركات الأكثر ابتكارًا في العالم، لذلك لم تكن علامة جوجل المكتوبة السابقة مناسبة على الإطلاق. ولا سيما إذا نظرنا إلى صغر سن الشركة. التذييل في كتابة الحروف يلائم الشركات التقليدية  صاحبة التاريخ والتراث أكثر. ومن المنطقي أن تعرف جوجل بشعار أكثر عصرية”.

من المرجح أن تكون تكلفة التغيير المادي داخل مكاتب الشركة صغيرة جدًّا، إلا أن الشركة بالفعل قامت بتحديث شعارها خارج مقارها في ولاية كاليفورنيا.

تأمل جوجل أن يصمد هذا التحديث أمام اختبار الزمن، ولأولائك المهتمين بتصاميم الشعارات التي تغيرت ولم تستمر، يمكنكم استخدام محرك بحث في بحثكم عنها!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد