نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريرًا للصحافية كارول روزنبرغ حول ملابسات وفاة شخص مدني يعمل في سلاح البحرية في خليج جوانتنامو جنوب شرقي كوبا. وذكرت أن المحاكمة الفيدرالية لقائد سابق في القاعدة البحرية سلطت الضوء على الحياة في تلك القاعدة المعزولة السرية، والمعروفة بأنها تضم محكمة وسجنًا للمتهمين في قضايا الإرهاب. وتعاونت الصحفية مع مركز بوليتزر للإبلاغ عن الأزمات لإعداد هذا التقرير.

وفي بداية التقرير، ذكرت الكاتبة أنه «قبل خمس سنوات، في إحدى ليالي الجمعة بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، وفي حانة بالطابق السفلي تحت نادي الضباط في قاعدة جوانتنامو البحرية، كان هناك رجلان مخموران. 

كان أولهما هو قائد وحدة، وهو القبطان جون آر. نيتلتون، وهو طيار مروحية بحرية يبلغ من العمر 49 عامًا، وحصل على ترقية لإدارة القاعدة النائية الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي لجمهورية كوبا، والمعروفة بأنه موقع السجن والمحكمة الخاصة بالمحتجزين في قضايا الحرب على الإرهاب.

وكان الآخر هو كريستوفر إم. تور، وهو شخص مدني يبلغ من العمر 42 عامًا، جُنِّد في وقت سابق بسلاح البحرية وانتقل منذ أربع سنوات إلى جوانتنامو مع زوجته وابنتيه، للاضطلاع بمهمة الإشراف على الجهود المبذولة لمنع سرقة مخزن الإمداد والتموين الخاص بالقاعدة.

حقوق إنسان

منذ سنة واحدة
مترجم: سجنتهم أمريكا لأنها تستطيع! ماذا تعرف عن «السجناء الأبديين» في جوانتانامو؟

ماذا حدث في الحانة؟

وقالت الصحافية إنه: «بينما كان وقت المساء يمضي متثاقلًا، نظر تور بغضب متصاعد إلى جميع أرجاء الحانة، فإذا بزوجته، لارا تور، تتحدث بأريحية مع القبطان نيتلتون، الذي كان يلمسها بطريقة جعلت أحد شهود الواقعة يظن بأن هذه الطريقة غير لائقة. وفي مرحلة ما، وبعد أن أشار تور إلى أن زوجته «كانت تتصرف وكأنها عاهرة»، أخبرت مسؤولة الشؤون العامة في القاعدة، وهي صديقة للزوجين، النادل «بالتوقف عن تقديم المزيد من المشروبات للقبطان نيتلتون ولارا».

لكن الأمور استمرت في اتجاه الخروج عن السيطرة. وفي غضون ساعات، أثيرت ادعاءات بالزنا ونشبت معارك دموية. وبعد مرور يومين، عُثِر على تور غارقًا في البحر، واكتشفت جرعات مميتة من دواء بروزاك (مضاد للاكتئاب) والكحول داخل جسده، وكانت أربعة من أضلاعه مكسورة وتوجد كدمة على جبينه.

ولم تُشِر أصابع الاتهام إلى ضلوع أي أحد في وفاته، لكن في يوم الجمعة، أُدين القبطان نيتلتون، قائده في سلاح البحرية، بعرقلة سير العدالة بسبب تستره على ما حدث في تلك الليلة. وأدانته هيئة محلفين مؤلفة من 10 نساء ورجلين في محكمة جزئية أمريكية خاصة بمنطقة وسط فلوريدا في مدينة جاكسونفيل؛ لارتكابه ست تهم يمكن أن يُعاقَب عليها بالسجن لمدة تتراوح من خمس سنوات إلى 20 سنة. ولم تحدد له جلسة استماع بعد.

القاعدة: بلدة صغيرة معزولة

وأشارت الصحافية إلى أن: «القصة المرتبطة بشرب الخمر والجنس والعنف والغيرة والسلطة، التي ظهرت تدريجيًّا من خلال الشهادات والمقابلات، توفر إطلالة نادرة دون رتوش على حياة الأشخاص الذين يبلغ عددهم ستة آلاف ويعيشون في قاعدة تبلغ مساحتها 45 ميلًا مربعًا خلف حقل ألغام كوبي. 

ويُعرف خليج جوانتنامو، الواقع على بعد حوالي 500 ميل من مدينة ميامي، منذ ما يقرب من عقدين إلى حد كبير كموقع لمركز اعتقال سري، حيث يُحتجز حاليًّا 40 سجينًا، وقاعة لمحكمة عسكرية، حيث يواجه ستة منهم محاكمات بالإعدام».

Embed from Getty Images

ومع ذلك، وبالنسبة لأشخاص مثل القبطان نيتلتون وتور، فإن القاعدة أيضًا عبارة بلدة صغيرة معزولة، حيث تُنظَّم حفلات شواء في الفناء الخلفي الصاخب ويوجد مطعم ماكدونالدز. ويمكنهم استضافة عائلاتهم وسياراتهم وقوارب الصيد والعيش في أحياء مصممة على طراز الضواحي.

وقالت كيلي ويرفيل، مسؤولة الشؤون العامة في القاعدة في ذلك الوقت وصديقة لارا، زوجة تور: «يبدو أن الجميع يعلمون ما يقوم به غيرهم»، وشهدوا بما علموا في محاكمة القبطان نيتلتون. وأضافت: «لا يمكن أن تكون بمنأى عما يحدث، فشرب الخمر والخروج مع الأصدقاء أمور تحدث هناك على نحو متكرر للغاية». 

وفي 9 يناير (كانون الثاني) 2015، كانت لارا وكيلي في طريقهما لحضور «حفلة الترحيب والوداع» في نادي الضباط للترحيب بالقائد الثاني الجديد المسؤول عن القاعدة، القائد ألونزا جيه. روس، الذي وصل الآن إلى رتبة القبطان.

الذهاب إلى الحفل

وأفاد التقرير بأنه: «وفقًا لما قالته لارا، مديرة مركز الخدمات الاجتماعية في القاعدة، أثناء استعدادهما لحضور الحفل، كانت هي وكيلي تتحدثان عبر الهاتف المنزلي، واحْتَست كل منهما شرابًا إيذانًا ببدء الحفلة. وكانتا تعيشان في الحي ذاته، الذي يسمى كاريبيان سيركل، وكانتا على اتصال دائم.

وقادت لارا السيارة وهما في الطريق إلى النادي واشترت كل واحدة منهما مجموعة من المشروبات، ثم ذهبتا إلى حانة هانجر Hangar نزولًا عبر مجموعة سلالم ضيقة للقاء الأصدقاء وتبادل الهدايا. وكان هناك ما بين 25 إلى 30 شخصًا داخل الحانة، وكان معظمهم يشربون الخمر بالفعل. وكانت كيلي أحضرت كاميرا معها لتوثيق تلك الأمسية، ولكنها تخلت عن الفكرة بسرعة. «كان كثيرون يشربون الخمر»، حسبما أفادت في شهادتها.

وشهدت أيضًا بأنه، في داخل الحانة، كان القبطان نيتلتون ولارا يجلسان بالقرب بعضهما من بعض، وكانا يتبادلان اللمسات والهمسات بطريقة رأت كيلي أنها «مهينة» للسيد تور، الذي لاحظ ذلك أيضًا. وشهدت لارا أنها وزوجها تشاجرا لاحقًا في ممر ضيق خارج الحانة. وقالت: «أخبرته أنني أنهيت المسألة معه، ورددت يديه عني».

وعند انتهاء الحفل، انتشرت أخبار تفيد بأن القبطان نيتلتون يدعو الجميع لاستكمال الحفل في منزله الواقع على مسافة قريبة في الشارع ذاته. واعترض القائد روس على هذه الفكرة، وكان من أحد أسباب اعتراضه أن زوجة القبطان نيتلتون سافرت إلى فلوريدا. ووصف تور القبطان نيتلتون بأنه «ابن عاهرة أو أحمق»، حسبما أورد القائد روس في شهادته، وبصوت عالٍ، اتهم القبطان نيتلتون بأنه مارس الجنس مع زوجته، وفقًا لما أدلى به القائد روس وكيلي، اللذان سمعا ذلك منه».

Embed from Getty Images

اقتتال أعقبه اختفاء

وأردفت الكاتبة أن: «كيلي قالت إن القبطان نيتلتون أصابه ذهول حتى كاد أن يسقط من هول ما سمع، وحاولت لارا التي كانت «في حالة سُكْر شديد» السير معه حتى أوقفتها كيلي. وطلب القائد روس من تور أن يعود إلى المنزل، وشاهده وهو يمشي في الاتجاه المعاكس.

وتفاصيل ما حدث بعد ذلك تدور حولها بعض الخلافات، لكن الشهادات وأدلة المحاكمة أثبتت هذه الحقائق الأساسية: عاد القبطان نيتلتون إلى مقر إقامته الرسمي الفخم المصمم منذ 80 عامًا على لسان داخل الخليج. وظهر تور هناك بعد فترة وجيزة من الواقعة. ونشب اقتتال بينهما، ثم اختفى تور.

كانت جوليا، ابنة القبطان نيتلتون، البالغة من العمر آنذاك 15 عامًا، في المنزل، وفي تمام الساعة 10:55 مساءً أرسلت رسالة إلى صديقتها. وكتبت فيها: «هناك اقتتال في الطابق السفلي. وبدأ الأمر بقدوم رجل إلى منزلي وهو يصرخ بصوت عالٍ مرددًا اسم والدي». وشهدت جوليا نيتلتون، وهي الآن طالبة في الكلية، بأنها سمعت «ضجة قوية وصاخبة؛ كما لو أن أشياء ترتطم بالحائط الذي كان بجوارها، أو ترتطم بالأثاث».

نظرت إلى أسفل الدرج ورأت والدها – يبلغ طوله 6 أقدام و3 بوصات – ويبلغ وزنه 230 رطلًا – يتجادل مع رجل عند الباب، وكانت خائفة لدرجة أنها دخلت إلى غرفة النوم وأغلقت الباب على نفسها. ثم ساد الهدوء، فاستطاعت أن تتسلل إلى الطابق السفلي، ورأت والدها مستلقيًا على الأرض، ووجهه لأسفل، ويقف فوق جسده رجل يعبث بالهاتف».

هزيمة بالضربة القاضية

وأفادت الصحافية بأن: «كيلي شهدت بأن تور اتصل على هاتفها الجوال في وقت ما بعد أن غادر نادي الضباط، بينما كانت هي وزوجته تنتظران السيارة للعودة إلى المنزل. وشهدت بأن تور أخبرها بأنه «هزم القائد بالضربة القاضية». وقالت إنها رفضت التعليق على ما قاله بوصفه مزحة؛ لأنها سمعت القبطان نيتلتون يقول: «أوه نعم، لقد هزمني بالضربة القاضية».

Embed from Getty Images

وفي إدلائه بشهادته دفاعًا عن نفسه، شهد القبطان نيتلتون يوم الثلاثاء بأن تور بلا شك قد دخل إلى منزله دون دعوة؛ لأن أول ما تذكره بشأن الحادث كان استعادته للوعي عندما أفاق على صوت «شخص يهزني ويقول: استيقظ أيها القائد». 

وشهد بأن تور كان يقف فوقه، وكان يُظهر العداء مرة ويُظهر الصداقة مرة أخرى، مُتملقًا القبطان نيتلتون في محاولة لإقناعه بالعودة إلى الحانة. 

ويضيف القبطان إلى شهادته قائلًا إنه «ظهر على وجه تور نظرة غضب فجأة»، وبدأ في الهجوم عليه – ودفعه إلى الحائط ومزق قميصه وانهال عليه بالضرب. وقال القبطان نيتلتون: «سددتُ لكمة سريعةً إليه وضربته على أنفه»، موضحًا أسباب وجود آثار دماء من غرفة المعيشة إلى المطبخ.

وقال القبطان نيتلتون إن آخر مرة رأى فيها تور حينما كان يقف عند طاولة المطبخ ويحمل الثلج، واضعًا منشفة ورقية على أنفه. وصعد نيتلتون إلى الطابق العلوي ليتحدث مع ابنته، وعندما سقط مغشيًّا عليه، كان تور قد ذهب»

تجاوز الحدود والوقوع في الخطيئة

وألمحت الكاتبة إلى أن: «لارا وصفت زوجها بأنه غيور ومحب للسيطرة وسليط اللسان، وقالت إنها كانت تخطط للطلاق منه، وأنها وجدت فرصة للعمل في مركز دعم الأسطول والعائلات في القاعدة، وحصلت على ترقية لتصبح مديرة، وهي وظيفة أعلى من وظيفة زوجها. 

وقبل شهر من وفاته، قالت لارا إن زوجها طلب منها أن تعود إلى المنزل في تمام الساعة الخامسة مساءً كل يوم لإعداد طعام العشاء مع «ابتسامة على وجهي»، وأن تُقبِّله في كل مرة عندما تغدو وتروح وتتصل به على نحو متكرر.

وقالت إنه قبل ذلك بأشهر، وبينما كانوا يحضرون اجتماعًا في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا، مارست الجنس مع القبطان نيتلتون. ووصفت ذلك بأنه خطأ وقع لمرة واحدة من «صديقين تجاوزا حدودهما». وأضافت إنه في جوانتنامو، كانت هناك مداعبة و«مجرد تبادل للقبلات»، بحسب قولها.

وشهد نيتلتون بأنه فضَّل عدم الإبلاغ عن الشجار؛ لأنه عد نفسه ضحية لاعتداء، وأن الإبلاغ عن الواقعة كان سيكلف تور وظيفته. وقال نيتلتون أيضًا إنه شعر بأنه أخطأ في حق تور والسبب «أنني مارست الجنس مع لارا في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يكن هو على علم بذلك، لكنني فعلت ذلك».

الزوج المفقود

وأشار التقرير إلى أنه: «بحلول صباح اليوم التالي، كان من الواضح أن تور مفقود. وقال القبطان نيتلتون إن ذلك لم يسبب انزعاجًا في البداية؛ لأن زوجته قالت إن هناك حالات لم يعد فيها إلى المنزل ليلًا ثم عاد لاحقًا.

Embed from Getty Images

وبمرور ساعات اليوم، أمر القبطان نيتلتون بالبحث عنه في جميع أنحاء القاعدة. وفعل البحارة المسؤولون ذلك اعتقادًا منهم بأن تور شوهد آخر مرة في الحانة؛ لأن نيتلتون لم يخبرهم بأنه ذهب إلى منزله. وبعد أن تجنبت كيلي في بادئ الأمر الحديث عن اتصال تور بها في الليلة السابقة، مُدعيًا أنه هزم القبطان نيتلتون بالضربة القاضية، عادت لتخبر القائد روس بهذا الاتصال.

وأثناء الإشراف على عمليات البحث، شهد القائد روس بأنه سأل القبطان نيتلتون عما إذا كان تور قد ذهب إلى منزله. وأنكر نيتلتون ذلك في البداية، ثم قال في وقت لاحق إن تور جاء إلى باب منزله وأنه طرده. وبالنسبة للقائد روس، بدا نيتلتون سليمًا معافى ومسؤولًا. وشهد القائد روس بأن هناك أمرًا ما بدا غريبًا بالنسبة له؛ إذ إنه أمعن النظر في إمكانية جلب طائرة هليكوبتر من خفر السواحل للبحث، وهو اقتراح رفضه القبطان نيتلتون بغضب، حسبما أفاد. وشهد القبطان نيتلتون أنه رأي أن الفكرة غريبة؛ لأن طياري خفر السواحل لا يعرفون مناطق حظر الطيران داخل القاعدة وحولها، ويمكن أن يتسببوا في حدوث مشكلة مع الكوبيين إذا ضلوا طريقهم عند العودة إلى قواعدهم».

وبعد 36 ساعة من وقوع الاقتتال، عثر زورق تابع لدورية خفر السواحل على جثة تور طافية فوق الماء قبالة الساحل.

تحقيق ومحاكمة

وتابعت الصحافية قائلةً: «بحلول ذلك الوقت، كان عملاء إدارة التحقيقات الجنائية البحرية يستجوبون زوجة تور في مكتبهم الرئيسي. ونفت وجود علاقة غرامية مع القبطان نيتلتون. وفي المحاكمة، أدلت بشهادتها قائلةً إنها لم تكن على علم في ذلك الوقت بأن زوجها تقاتل مع القبطان نيتلتون، وأنها لو كانت على علم بذلك، لكانت إجابتها مختلفة.

وفي أثناء مثولها أمام المحاكمة، قالت إنها استُدعِيت إلى غرفة وكان فيها القبطان نيتلتون، مرتديًا ملابسه الرسمية الزرقاء، وأخبرها أن زوجها مات و«قدم تعازيه إليها».

Embed from Getty Images

وبعد مرور عشرة أيام، أُعفي القبطان نيتلتون من القيادة. وتقدم شخص ما بشكوى مجهولة ضده إلى مكتب المفتش العام للبحرية. واكتُشِف أنه لم يخبر رؤساءه وضباط الأمن بواقعة الاقتتال، وأنه نفى وجود علاقة غرامية مع زوجة تور. ولو اعترف القبطان نيتلتون بالحقيقة منذ البداية، لتوفر لمن يبحثون عن تور فكرة أفضل عن المكان الذي يجب البحث فيه، وفقًا لشهادة الشهود.

وقال تود جي، المدعي الفيدرالي مخاطبًا المحلفين، عن كيفية وصول تور إلى الماء: «إنه ليس لغزًا سيُحل في قاعة المحكمة هذه». وأضاف السيد جي أن الاتهامات في القضية تدور حول عدم إبلاغ القبطان نيتلتون عن واقعة الاقتتال «على الرغم من أنه يعلم أن السيد تور كان في مكان ما في خليج جوانتنامو، وهو في حالة سُكْر، مصابًا بجروح ودمه ينزف»، واستمر القبطان نيتلتون في إخفاء حقيقة ما حدث حتى بعد انتشال جثة السيد تور.

واختتمت الصحافية تقريرها قائلةً إنه: «ليس من الواضح ما السبب وراء عدم توجيه أي اتهامات تتعلق بسلاح البحرية إلى القبطان نيتلتون، والذي تقاعد في مارس (آذار) بعد اختتام حياته المهنية في محطة جاكسونفيل البحرية الجوية. وقبل بدء المحاكمة، منع القاضي تيموثي جيه كوريجان المدعين العامين ومحامي الدفاع من التكهن بشأن كيفية وصول السيد تور إلى الماء أو السبب وراء ذلك.

وقال للمحامين: «لا نريد صرف نظر المحاكمة إلى كيفية وفاة السيد تور. إنها ليست قضية قتل. وأريد منكم الالتزام بذلك. والقضية كذلك ليست قضية انتحار. وأريد منكم أيضًا الالتزام بذلك».

حقوق إنسان

منذ 8 شهور
«نيويورك تايمز»: هكذا ساعد أطباء «سي آي إيه» في تعذيب سجناء جوانتانامو

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد