إنَّها دعوةٌ لاستكشاف تُراث طريق الحرير، والمُسطحات الصحراوية، ومترو أنفاق طشقند، ومُدن سمرقند وبُخارى، داخل أوزبكستان التي بدأت مُؤخرًا في تشجيع السياحة بتخفيف قوانين دخول البلاد. لذا أعَدَّت الصحافية كارولين إدين تقريرًا وافيًا، نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية لمُساعدة المُغامرين الراغبين في زيارة ذلك البلد الآسيوي من أجل التعرُّف إلى ثقافته ومعالمه.

لماذا أوزبكستان؟

تتميَّز أوزبكستان بثقافةٍ قديمة وتمنحك فُرصةً كبيرة للمُغامرة بحسب التقرير، بدايةً من المساجد المُبلَّطة بالأزرق في بُخارى، ووصولًا إلى منطقة قرقل باغستان التي تتمتَّع بحُكمٍ شبه ذاتي. وتشمل أبرز المعالم ركوب مترو أنفاق طشقند الجذاب، وتأمُّل فن العمارة الذي يعود إلى عصر طريق الحرير، والتنزُّه في شوارع سمرقند الخلفية.

أضِف إلى ذلك حُسن ضيافة الأوزبكيين بدفئهم ومشاعرهم الطيبة، والمهرجانات المُلوَّنة، وحقيقة أنَّك ستكون سائرًا على خُطا أعظم مُسافري وغُزاة التاريخ، ولديك كافة مُكوِّنات الرحلة المُتكاملة.

وأضحى الوصول إلى البلاد والالتفاف حولها أيسر كثيرًا الآن.

إذ انخفضت المُشاحنات البيروقراطية، وتزايدت أعداد المُرشدين السياحيين الناطقين باللغة الإنجليزية، وتوسَّعت شبكة السكك الحديدية عالية الكفاءة، وأُلغِيَت تأشيرات الدخول بالنسبة للعديد من المُسافرين الأوروبيين. ويستطيع حاملي جوازات السفر البريطانية دخول أوزبكستان لمدةٍ تَصِلُ إلى 30 يومًا دون تأشيرة، ابتداءً من يوم 1 فبراير (شباط) الماضي.

رحلةٌ لمدة شهر

رُبما يعبر المُتجوِّلون الحدود من أية دولةٍ مُجاورة ينتهي اسمها بـ«ستان»، ولكن العاصمة طشقند ما تزال نُقطة الدخول الأشهر. تنصح «الجارديان» بالبدء من مركز المدينة، حيث يُوجد تمثال الأمير تيمور «أحد قادة المغول الأتراك، الشهير بتيمورلنك، وهو تمثالٌ مصبوبٌ بالبرونز على ظهر الخيل»، وتأمُّل فندق أوزبكستان الضخم، وشراء تذكرة مترو أنفاق طشقند «13 سنت تقريبًا».

وصُمِّم مترو أنفاق طشقند على طراز مترو موسكو، الذي يتميز بأنَّ حوائطه وأرضياته من الرخام، علاوةً على الثُريَّات والمرمر المنحوت «وجَهِّز كاميرتك، لأنَّ القيود على التصوير رُفِعَت أوائل عام 2018». انزل في محطة كوزمونفاتلار، التي كانت مُخصَّصة للسفر السوفيتي إلى الفضاء «وابحث عن فالنتينا تريشكوفا، المرأة الأولى في الفضاء»، وزُر مُتحف الفنون التطبيقية من أجل الاطلاع للمرة الأولى على نسج الحرير والقبعات الأوزبكية والخزف المحلي.

Embed from Getty Images

واستقل المترو إلى بازار شورسو الشاسع في المدينة القديمة، قبل أن تتجوَّل بين الممرات المليئة بمُنتجات الألبان والفواكه المُجفَّفة. واشترى حقيبة وجبات جاهزة تحتوي على السلطة وخبز النان.

وأقِم داخل آرت هوستيل «وتتكلَّف الإقامة في المساكن الجماعية 12.64 دولار أمريكي، والإقامة في الغرفة الاقتصادية المُزدوجة 22.75 دولار أمريكي». ولا تستعجل، إذ تستحق طشقند الإقامة لبضع ليال.

تنصحك كارولين كذلك أن تتوجَّه في وقتٍ لاحق إلى وادي فرغانة لمدة ثلاثة أو أربعة أيام. قبل أن تستقل القطار الصباحي إلى مرغلان «رحلةٌ تستغرق خمس ساعات، مُقابل 5.06 دولار»، والتي تُعَدُّ مركز صناعة الحرير الأوزبكي. وحين تصل في موعد الغداء، زُر مصنع حرير يودغورلك لمُشاهدة أساتذة نسج الحرير وهُم يعملون أسفل أشجار التوت، قبل أن تُعرِّج على بازار كومتيبا الذي يفتح أيام الخميس والأحد.

ثُمّ استقل سيارة أجرة مُشتركة «لمدة ساعتين» إلى مدينة قوقند التاريخية. وعليك زيارة المساجد المُثيرة للإعجاب، وتذوُّق الحلاوة الطحينية المحلية، والاطّلاع على 100 غُرفة أو أكثر داخل قصر الخان. وأَقِمْ داخل فُندق قوقند «تتكلَّف الغُرفة المُزدوجة 37.91 دولارًا في الليلة»، ثُم انطلق في رحلةٍ صباحية إلى مدينة رشتان الصغيرة لتعيش أجواء القرية «رحلةٌ تستغرق 45 دقيقة في سيار الأجرة المُشتركة» وتزور ورش عمل الفخار الشهيرة ومتحف خزف رشتان.

بين المساجد والمزارات

ثم واصل التقدُّم باتِّجاه أنديجان عملًا بما ورد في تقرير «الجارديان»، وأنديجان هي مدينةٌ هادئة تحتوي على بازار جاهون وبعض المتاحف، ولكنها شهدت كذلك أهوال مذبحة عام 2005. وحين تتذوّق طعم بطيخ فرغانة الشهير؛ ستُدرك سبب افتقاد ظهير الدين بابر، مُؤسس الإمبراطورية المغولية وابن المدينة، لتلك الفاكهة أثناء حياته في الهند.

واقضي أُمسيتك داخل فُندق أنديجان «تتكلَّف الغُرفة المُزدوجة 37.91 دولارًا في الليلة». قبل أن تعود إلى طشقند في رحلةٍ تستغرق خمس ساعاتٍ بالقطار.

يُمكنك التوجُّه إلى حديقة شيمجان الوطنية التي تبعُد ساعةً من الزمن عن شمال العاصمة بسيارة الأجرة المُشتركة، وفقًا للتقرير. ويُمكنك قضاء عدة أيام في التجوُّل بين اللوحات الصخرية والشلالات وأزهار التوليب البري. وهُناك شركاتٌ تُقدِّم جولات المشي على مدار عدة أيام، مع إمكانية الاستمتاع بالتزلج في فصل الشتاء.

Embed from Getty Images

وبعودتك إلى العاصمة، تنصحك الصحيفة البريطانية باستقلال قطار أفروسيوب السريع إلى سمرقند «رحلةٌ تستغرق ساعتين بتكلفة 6.32 دولار»، ومتَّع عينيك برؤية المدارس الدينية اللامعة والمساجد الشاهقة المُبلَّطة باللون الفيروزي.

وتُعَدُّ أسعار فُندق أمير بي أند بي مُرتفعةً نسبيًا «إذ تُكلِّفك الغرف المُزدوجة 31.59 دولارًا في الليلة»؛ لأنَّه يُطِلُّ على كور أمير، ضريح تيمورلنك. ويُمكنك احتساء مشروب في المساء داخل مقهى بلوز كافيه ذي الأجواء الرائعة.

بعدها يُمكنك أن تهرُب من مجموعتك السياحية بالتوجُّه شمالًا إلى جبال نوراتا، إذ تستطيع استقلال سيارة أجرة مُشتركة لتمُرَّ عبر مدينة نواوي، وتقضي بضعة أيامٍ في التجول والاستمتاع بهدوء الليل داخل مخيمات يورت، ومنها مُخيم سبوتنيك «إقامة الفرد الواحد تُكلِّف 37.91 دولار في الليلة». وأثنت كارولين على تجربة ركوب الجمال أو الاسترخاء في ربيع جشمه، موطن الأسماك المُقدسة.

بخارى..الأكثر شاعريةً

توجَّه بعد ذلك إلى بخارى، وهي المدينة الأكثر شاعريةً في أوزبكستان بحسب التقرير، إذ تحوي الفنادق المُتواجدة داخل بيوت التُجَّار السابقين والكثير من البوتيكات والمقاهي الجيدة «ويُمكنك تناول القهوة الأوروبية داخل مقهى ويشبون». ومن السهل أن تقضي بضعة أيامٍ هُناك لاستكشاف القلعة المعروفة باسم فُلكِ بُخارى، والتطلُّع إلى منارة كاليان الشاهقة التي يبلغ ارتفاعها 47 مترًا.

ولا تُفوِّت فرصة زيارة معرض صُور بخارى الخاص بشوكت بولتاييف، أو شراء بُهارات طريق الحرير الخاصة بالشاي والسمسم المُجفَّف. ويُوجد بالمدينة نُزُل الرومي النظيفة وزهيدة الثمن، وتتكلَّف إقامة الفرد الواحد داخل غرفة مُزدوجة 22.75 دولار.

ومن بُخارى، تستطيع أن تستقل سيارة أجرة مُشتركة في الطريق إلى نكوص، عاصمة قرقل باغستان، مرورًا بمدينة جرجانية «إذ تستغرق الرحلة إليه سبع ساعات، بالإضافة إلى ساعتين أُخريين إلى نكوص، وتتكلَّف الرحلتان 12.64 دولار تقريبًا». وحينها تُؤكِّد «الجارديان» على ضرورة زيارة مدينة خيوة التاريخية لمُشاهدة المزيد من المساجد والمتاحف، في حال لم يَكُن طريق الحرير قد استنزف طاقتك.

ولا تنسى أثناء زيارتك لمدينة نكوص أن تقضي نصف يومٍ على الأقل داخل متحف سافيتسكي المُذهل، الذي يحتوي على ثاني أكبر مجموعة من أعمال فنون الطليعية الروسي بعد متحف الدولة الروسي في مدينة سانت بطرسبرغ وفقًا للتقرير.

Embed from Getty Images

واستمتع بالإقامة في فندق جيبيك جولي الساحر، الذي يُكمِّله المُتحف الموجود داخل الموقع «تتكلَّف الإقامة في الغرفة المُزدوجة 77.09 دولار»، قبل أن تنطلق في رحلةٍ جانبية إلى ميناء صيد الأسماك السابق في مويناق لتشهد أزمة بحر آرال ومقبرة السفن المهجورة الناجمة عنها.

التجوُّل في البلاد

أفاد تقرير «الجارديان» أنَّ خطوط السكك الحديدية في أوزبكستان تتوسَّع باستمرار، إذ تمتلك البلاد قطارات سريعة تربط المُدن السياحية مثل بُخارى وسمرقند، إلى جانب خطٍ يمتد إلى مدينة خيوة وأوشكت أعمال إنشائه على الانتهاء.

ويُمكن أن تُمثِّل القطارات السوفيتية البطيئة عقبةً في التنقُّل، لذا تنصح الصحيفة البريطانية بتقليد السُكَّان المحليين واستقلال سيارة أجرة مُشتركة، وسيارات الأُجرة خيارٌ أرخص وإن كانت أبطأ، وهي خيارك الوحيد في بعض الأحيان. وتُغادر تلك السيارات حين تمتلئ بالرُكَّاب. ويُمكنك دفع المزيد من الأموال مُقابل الجلوس في الكرسي الأمامي: حيث ستستمتع بمساحةٍ إضافية، علاوةً على تقليل مُعاناتك من دوار الحركة.

الإقامة.. تمتَّع بعقليةٍ مُنفتِّحة

تحظى بخارى بنصيب الأسد من الفنادق العائلية ذات الطابع المحلي، بحسب كارولين التي تُفضِّل الإقامة داخل فندق كافسار «وتتكلَّف الغرفة المُزدوجة 50.55 دولار»، إذ يحتوي على فناءٍ وغُرفٍ مليئةٍ بالتُحف القديمة. وتحجز المجموعات السياحية فنادق سمرقند عن بكرة أبيها، خاصةً إبان احتفالات عيد النوروز في الربيع، وفي أوائل الصيف والخريف «أوقات ذروة السفر». لذا عليك أن تحجز مُسبقًا.

ومن الحكمة أن تتمتَّع بعقليةٍ مُنفتِّحة خلال زيارتك لأوزبكستان، لأنَّ مشهد السياحة في البلاد ما يزال في مهده وخياراته محدودة، خاصة في وادي فرغانة أو قرقل باغستان. ويُمكن أن تقضي ليلتك الأولى في بنايةٍ ضخمة على الطراز السوفيتي، في حين ستستمتع بليلتك التالية داخل فندقٍ بسيط يُشبه النُزُل. وتحتوي طشقند على بعض المرافق ذات الخمس نجوم، ولكن يصعب العثور على الفنادق مُنخفضة التكلفة بحسب التقرير.

المُغالاة في أوزبكستان

أفسدت أعمال إعادة الترميم شديدة الحماسة الكثير من العمارة الأوزبكية في العصر التيموري، بحسب تقرير «الجارديان»، وخير مثالٍ على ذلك هي مدينة شهرسبز «المدينة الخضراء» جنوب سمرقند. وأدَّت التجديدات على عُجالة – ومُحاولة تقديم نسخةٍ مُعقمة من السياحة الأوزبكية – إلى تدمير أساس تميُّز المدينة؛ ألا وهي مناظرها التي تعود إلى العصور الوسطى، وهي المناظر التي تغيَّرت إلى الأبد. وهُدِمَت الكثير من المحلات «الأحياء» السكنية، بالإضافة إلى بازارٍ تاريخي أُقيم مكانه سوقٌ تجاريٌ حديث.

Embed from Getty Images

الاستخفاف

ذكرت الصحيفة أنَّ الجميع يزور الحي اليهودي في بخارى، ولكن تتوارى العديد من الأزقة الضيقة خلف ساحة ريجستان الضخمة بسمرقند، حيث ينتشر الخبَّازون والمدارس والأطفال الذين يركضون في كل مكان؛ مما يُعطيك لمحةً عن حياة المحلات «الأحياء» التقليدية. وهُناك ستجد معبد جومباز اليهودي الذي بُنِيَ عام 1891. وعليك أن تتصل لحجز زيارتك مُسبقًا.

في حال تناولك للطعام أو الشراب

أفادت «الجارديان» أنَّ طبق البيلاف يُقدَّم في كافة أنحاء آسيا الوسطى، والأوزبكيون هم أساتذة طهي طبق الأرز مُتعدِّد الطبقات، والذي يتناولونه عادةً في وجبة الغداء. ويتكوَّن هذا الطبق من الأرز والبصل والجزر الذي يعلوه لحم الضأن أو الخراف أو اللحم البقري. ويُعبِّر هذا الطبق عن حُسن الضيافة وعن المُجتمع والهوية الأوزبكية.

وستشُم رائحة الجزر واللحم والأرز المُميزة أينما ذهبت، بحسب الصحيفة البريطانية، وهي الرائحة التي تنبعث من الكازانات «قدر طهيٍ يُشبه المرجل» في الساحات والمطابخ. وتكفي أطباق اللاجان «أطباقٌ خزفية» لإطعام عائلاتٍ بأكملها. وتستطيع تناولها داخل واحدةٍ من مراكز البيلاف المُتخصِّصة داخل طشقند أو سمرقند.

الميزانية اليومية.. الحدُّ الأدنى للتجوُّل بحقيبة الظهر

تُقدِّم قيرغيزستان أفضل قيمةٍ للسياحة بين دول آسيا الوسطى، وفقًا للتقرير، وتعتمد في ذلك على شبكة إقامةٍ مُمتازة بأسعارٍ معقولة. في حين ترتفع أسعار الفنادق داخل كازاخستان الغنية بالنفط، لأنها تستهدف رجال الأعمال عادةً، وكذلك هو الحال في تركمانستان التي تتطلب منك الاستعانة بمُرشدٍ سياحيٍ خارج العاصمة في حال لم تكُن حاملًا لتأشيرة عبور.

وتقف أوزبكستان وطاجيكستان على قدم المُساواة، لكن استئجار سائقٍ على طريق بامير السريع في طاجيكستان يرفع التكلفة بعض الشيء. وتُعَدُّ أسعار الطعام والجعة زهيدةً بشكلٍ عام. ويتراوح الحدُّ الأدنى للتجوُّل بحقيبة الظهر داخل أوزبكستان بين 25 و37 دولارًا للفرد الواحد يوميًا.

المضي قُدُمًا

أوردت «الجارديان» أنَّك تستطيع عبور ممر دوستيك الحدودي بين مدينتي أنديجان وأوش لدخول قيرغيزستان، في حال وصلت إلى وادي فرغانة. وتتميَّز مدينة أوش بسوقٍ رائع ومواقع دينية تُراثية «مثل جبل سليمان» وأماكن معقولة للإقامة. وأُعيد افتتاح ممر بنجيكنت الحدودي الذي ينقلك إلى طاجيكستان، في حال كُنت قريبًا من سمرقند. ويُعَدُّ الممر الأخير بمثابة بوابة الدخول إلى جبال فان الرائعة في الحركلة داخل طاجيكستان.

Embed from Getty Images

من أجل الإلهام

هُناك كتابان: الأول هو «أوزبكستان: الطريق الذهبي إلى سمرقند Uzbekistan: The Golden Road to Samarkand» من تأليف كالوم ماكليود وبرادلي مايهو، وهو أفضل دليلٍ ثقافي في الأسواق. والكتاب الثاني هو «رقصة الشيطان – The Devils’ Dance» من تأليف حميد إسماعيلوف.

وإسماعيلوف هو كاتبٌ حُظِرَت أعماله داخل أوزبكستان منذ 27 عامًا، ويبدو كتابه المذكور أشبه بقصةٍ مُثيرة تروي حكاية تركستان في القرن التاسع عشر، واللعبة الكُبرى، وطشقند في الحقبة السوفيتية وفقًا لتقرير الصحيفة البريطانية.

ونصحت كارولين في ختام التقرير أيضًا بمُتابعة صفحة @ruztamo على موقع إنستجرام؛ إذ يُدير صاحبه جولات تصويرٍ فوتوغرافي محلية. ويُعَدُّ موقع «كارافانستان» أيضًا مصدرًا مُهمًا للمعلومات الحديثة التي يكتُبها أشخاصٌ على درايةٍ بالمنطقة.

الدول الإسلامية الأكثر اقتصادية للسفر والسياحة

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد