بعيد عن الشكّ أن للوالدين أثرًا هائلًا على صلاح وفعالية أطفالهم، وبعيد عن الشك أيضا أن للأطفال بدورهم أثرًا كبيرًا على والديهم. علاوة على أنه يُلاحظ على نطاق واسع أن الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية يُظهرون مشكلات سلوكية بمعدل عالٍّ معنويا عن أولئك الأطفال ذوي النمو العادي. ولقد أظهرت تقارير الوالدين أن 40% من الأطفال المشخصين باضطراب ضمن طيف التوحد فإنهم يشتركون في بعض أنواع من السلوك المُعضِل بشكل يومي. ولقد وُجد أن هؤلاء الأطفال ذوي المستويات الحادة من الاضطراب الذهني هم أكثر احتمالًا لإظهار مشكلات سلوكية مثل الأذية الذاتية، العدوانية، والسلوكيات التوحدية والطقسية، بينما الأطفال ذوو الاضطراب الأكثر اعتدالا هم أكثر احتمالا لظهور اضطرابات نفسية شائعة، مثل اضطراب الأخلاق أو اضطرابات العناد والتخريب السلوكية، سلوكيات القلق ومشكلات مع إدارة الغضب. وتشكل المشكلات السلوكية عبئا معنويا إضافيا للأطفال ذوي الاضطرابات النمائية العقلية حيث تعترض المشكلات السلوكية قابلية الطفل لتعلم المهارات الاجتماعية والدراسية الأساسية مما قد يسبب إقصاءه من الإعداد الدراسي والمجتمعي وأيضًا يهدد الصحة البدنية.

وقد وُجد أيضًا أن أكثر المشكلات السلوكية تحديا لدى الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية تظهر في الطفولة المبكرة دون تدخل وتستمر في الاتضاح مع الوقت. ويعاني كل من الوالدين وأشقاء الطفل ذي الاضطراب النمائي من مستويات معنوية من الضغوط العصبية؛ وليتمكنوا من التغلب على وضعهم تحتاج العائلات باستمرار إلى خدمات ممتدة. يواجه والدا الطفل المشخصة حالته ضمن الاضطرابات النمائية الشائعة تحديات ضخمة ومتطلبات تتعلق بعملية النمو غير المستقيمة التي يمر بها طفلهم، وهم في خطر متزايد أن يتطور لديهم أنفسهم تعقيدات نفسية. ذكر «ستودّارت 2003» دراسة قرر فيها 37.7% من والدي أطفال متلازمة أسبرجر أنهم تم تشخيصهم هم كحالات على يد متخصصي صحة عقلية. وكان التشخيصان الأكثر شيوعًا هما الاكتئاب والقلق، وكان التشخيص أكثر شيوعًا في الأمهات عنه في الآباء.

تأريخ

يتجلّى الطفل المشخص بمتلازمة أسبرجر عموما بنمط من تطور التخاطب، وتكون القدرة الذهنية في نطاق طبيعي. وهم كذلك رغم تعرضهم لصعوبات في الفهم والتعاطف مع أفكار ومشاعر الآخرين مما يؤثر باستمرار على قابليتهم لتطوير وصيانة الصداقات. وتؤدي هذه الإعاقات غالبا إلى سلوكيات يعتبرها الوالدان، والمدرسون، والآخرون أنها مشكلات. في بعض الحالات، قد ينبع عَوَز السلوك من إعاقة في الأداء الاجتماعي، التقمص العاطفي، والاهتمامات الخاصة، أو قلق ناشئ عن الاحتياج إلى روتين أو سلوك تكراري؛ لكن في بعض الأحيان الأخرى، فإن الطفل قد يستجيب بشكل غير مناسب خلقيا للإشارات الاجتماعية.

وقد توافرت البرامج التدريبية للوالدين عبر عقود، لكن منذ وقت ليس ببعيد فقط تم تطوير برامج لوالدي أطفال متلازمة أسبرجر. كثير من المؤسسات حول العالم تعقد جلسات توعية للوالدين لتمدهم بالمعونة اللازمة لإدارة المشكلات العاطفية والسلوكية لدى طفلهم. ورغم أن البرامج قد تكون ممتازة، لكنها لا تكون متوافرة لجميع الآباء ولم يتم قياس كفاءتها في تجربة قياسية. معروف أن الوالدين هما وسيلة مهمة في إدارة ودعم طفل اضطراب طيف التوحد مثل متلازمة أسبرجر.

أوضحت عديدٌ من الدراسات أثر التدخل السلوكي العائلي في تحجيم السلوكيات التخريبية لدى الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية. وكانت كل من طريقة «تدريب الإدارة الطارئة CMT»، التي تدرب الوالدين على الاستجابة الطارئة للسلوك المرغوب وغير المرغوب؛ وطريقة «تدريب الأنشطة المدبّرة PAT»، التي تدرب الوالدين على إنشاء نشاطات تقلل فُرص حدوث مشكلة السلوكيات التخريبية؛ كلتاهما طريقتان فعّالتان في برامج كتلك. وقد نفّذ «ساندرز وبلانت 1989» برنامج تدريب والدين تضمّن تدريبًا محدَّدًا للسيادة خلال التأهيل. أجريت الدراسة على والدين لأطفال ذوي اضطرابات نمائية ومشكلات سلوكية خاصة أن السيادة خلال التأهيل هي مشكلة معلومة لهذه العشيرة من الأطفال. وقد نفذّت البرنامج خمسُ عائلات بنجاح وسوَّدت الإستراتيجيات خلال أهداف تأهيل متعددة ووجدوا انخفاضا معنويًّا في المشكلات السلوكية.

أدّى تعليم الوالدين إستراتيجيات فعّالة لإدارة سلوك أطفالهم ولتغلُّب أفضل على تكشُّف متلازمة أسبرجر؛ أدَّى ذلك إلى زيادة معنوية في الكفاءة الذاتية للوالدين.

وقد تم توثيق أنه في مجالات أخرى من اضطرابات الطفولة يكون تدريب الوالدين على إدارة سلوك أطفالهم فعالا ومؤثرًا. وقد وُجد بالدراسة الإمبيريقية أن تدريب الوالدين فعّال معنويا في اضطرابات السلوكيات الخارجية مثل: اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، اضطراب التصرُّف (CD)، اضطراب العناد الجريء (ODD). وكذلك وجد أن تدريب الوالدين فعال في حالات اضطرابات السلوكيات الداخلية مثل: قلق الانفصال، القلق العام، القلق الاجتماعي والرُّهاب. في دراسة حديثة، أظهر الوالدان رضا أكبر ونتائجَ أفضل جرّاء تطبيق برنامج مخصص للأطفال عن التدخل للقلق، وذلك لأطفال متلازمة أسبرجر بالتزامن مع مع تطبيق برنامج تدريب للوالدين.

النظرية

سنناقش هنا برنامج تدريب والدين يتأسس على البرهان والبناء النظري له يعتمد على نظرية التعليم الاجتماعي مقترنة بنظريات النمو الطفولي.

برنامج تدريب الوالدين 1-أ برنامج خاص لمتلازمة أسبرجر

تم تطوير هذا البرنامج مستهدفين والدي الأطفال ذوي متلازمة أسبرجر. شاركت إحدى وخمسون عائلة في تجربة البرنامج، كلٌّ له طفل في المرحلة الابتدائية وتم تشخيصه بمتلازمة أسبرجر بواسطة استشاري طب الأطفال بـ«مستشفى مَاتِر للأطفال»، كوينزلاند، أستراليا. تلقى كل الوالدين دليل والدين يحتوي على كل المعلومات تحت المكونات الستة لحزمة التدخُّل:

  1. التثقيف النفسي: تم تعريف الوالدين بطبيعة متلازمة أسبرجر وتم شرح المصاعب التي يمكن أن تواجههم. استخدمنا كلا من العرض المرئي والمناقشة. كان هذا المكوِّن تفاعليا: تم الطلب من الوالدين تقديم أمثلة عن جوانب المتلازمة التي تؤثر بطفلهم. تم التنبيه على أن هذا الاضطراب غير متجانس، وذلك مهم ليتمكنوا من تكوين منظور كامل عن طفلهم في كل حالات مشكلته.
  2. محادثات شريط الرسوم: هذه التقنية أبدعتها «كارول جراي 1998»، وتتأسس على أن الرؤيا والدعم البصري يحسنان فهم وإدراك المحادثة. حيث يُصنع رسم بسيط لتصوير محادثة بين شخصين. وتعرِّف أشرطة الرسوم ما يقوله الأشخاص وتوضح أيضًا ما قد يفكرون فيه.
  3. القصص الاجتماعية: هذه التقنية لتيسير الفهم الاجتماعي عبر صياغة قصة قصيرة تعبر عن موقف محدد فيستطيع الطفل بواسطتها تمييز هذا الموقف. هذه القصص تكتب وفق مبادئ توجيهية تستخدم عبارات شارحة وتوضيحية، بعبارة توجيهية واحدة فقط. بحيث يُمنح الطفل المعلومات عن ماذا يحدث ولماذا كما يتم شرح الموقف بمصطلحات لإشارات اجتماعية وأفعال متوقعة.
  4. إدارة سلوكيات المشكلة: تم شرح بعض سلوكيات المشكلة للوالدين، والتي تتكشف مع متلازمة أسبرجر. وهذا يشمل: المقاطعة، نوبات الغضب، الحنق، عدم الامتثال، ومشكلات وقت النوم. وتم عرض طُرق للتعامل مع هذه المشكلات والطلب من الوالدين اختيار سلوك محدد من سلوكيات المشكلة يكون وثيق الصلة بطفلهم ومن ثم شرح وتنفيذ إستراتيجية إدارة لذلك السلوك.
  5. إدارة السلوكيات الصارمة والاهتمامات الخاصة: يهدف هذا المكوِّن للتعامل مع خبرة الوالدين بالسلوكيات الصارمة، التزام الروتين، المحاكاة الحرفية، والاهتمامات الخاصة. وكان التركيز في هذا المكوِّن على التأكيد على فهم الوالدين لمنظور الطفل؛ لماذا يحتاج الطفل إلى الروتين، وهكذا. ومن هذا المنظور يمكن التعامل مع الحالات الحادة لسلوكيات كتلك. ومن الممكن أن تشاهد قدر الاهتمامات الخاصة للطفل كجائزة لتيسير النشاطات الأخرى.
  6. إدارة القلق: يكون الطفل ذو متلازمة أسبرجر موهومًا بالقلق بإفراط. وكثير من مشكلات السلوك هي في الحقيقة ناتجة عن القلق أكثر منها عن الرعونة؛ ونحن نؤكد على أن الوالدين في حاجة ماسة لتحديد متى يكون طفلهم قلقًا أو متى قد يُصبح قلقًا ويكونون جاهزين دومًا للحول دون ذلك ومنعه ولإدارة مثل هذا السلوك.

نتائج البحث

كان الهدف الأول من الدراسة هو تقييم كفاءة تدريب إدارة الوالدين قصير المدى كتدخل مناسب للأطفال المشخصين بحالة أسبرجر. والهدف الثاني كان مقارنة نظامي توصيل التدريب وهما نظام «ورشة العمل» ونظام «الجلسات الفردية». وتم الاهتمام أيضًا بالتقنيات التي لم يتم تقييمها قبل ذلك في دراسات سابقة.

أولا، ترجح الدراسة أن تدريب إدارة الوالدين يمكن أن يكون تدخلا فعالا لوالدي الأطفال ذوي متلازمة أسبرجر. ولقد أبدى الوالدان تحسنًا معنويا تبعًا لتدريب الوالدين في كلتا مجموعتَي التدخُّل وذلك في كل متغير ناتج عن التجربة تم قياسه: عدد سلوكيات المشكلة، شدة سلوكيات المشكلة، ورتبة المهارات الاجتماعية. ولم تُظهر مجموعة «قائمة الانتظار» المرجِع أي تحسن معنوي في المتغيرات الناتجة عن التجربة. وهذه النواتج تدعم بحوثًا في نطاقات أخرى تقترح أن يكون تدريب إدارة الوالدين فعالا في إدارة سلوكيات مشكلة الطفل. وهي كذلك تعرض علاقة هذه القطعة الأدبية بالأطفال المشخصين بمتلازمة أسبرجر (جدول 4.1).

ثانيا، تحدد النتائج بعض الاختلافات الظاهرة بين المتغيرات الناتجة بين مجموعة ورشة العمل ومجموعة الجلسات الفردية. وقد ظهر فرق معنوي بين مجموعتي التدخل من حيث قياس تحديد الوالدين لشدة سلوكيات المشكلة، وهو تقرير تكرارية السلوكيات الصعبة، وظهرت الفروق في مرحلتي «ما بعد التدخل» و«المتابعة». حيث اعتمدت مجموعة ورشة العمل تغيرات أكبر كثيرًا. إضافة لذلك فإن مجموعة ورشة العمل لم تكن تختلف معنويا عن مجموعة قائمة الانتظار في مرحلتي ما بعد التدخل والمتابعة على ذات المقياس.

جدول 4.1

سلوكيات المشكلة وشدة سلوكيات المشكلة عبر الزمن (ECBI scores)

Untitled

وهناك عدة تفسيرات ممكنة لهذه النتائج. الوالدان اللذان تلقيا جلسات فردية كانت لديهم فرص أكبر كثيرًا لصياغة إستراتيجيات وتجويد مناهجهم عن سلوكيات المشكلة، وهذا على الأرجح أدى إلى ملاءمة أكثر في تطبيق الإستراتيجيات ونجاح أكبر في استخدامها. وكذلك من الممكن أنه خلال إجراء الجلسات الفردية، صار الوالدان أكثر علمًا بمظاهر المتلازمة لدى أطفالهم وبالتالي صاروا أكثر تحمُّلا لبعض السلوكيات. وهذا التحمل المتزايد الذي ظهر ربما أدى إلى تخفيض شدة التقييم للسلوكيات التي كانت جارية.

وقد لاحظنا أيضًا أن تطبيق الإستراتيجيات في مجموعة ورشة العمل كان أقل منه في مجموعة الجلسات الفردية. وكان هذا واضحًا خاصة في الإستراتيجيات المعقدة مثل القصص الاجتماعية ومحادثات شريط الرسوم. وسبب محتمل لهذه النتيجة هو أن شرح مجموعة كبيرة من المواد كهذه يُعتبر كثيرًا جدا للوالدين كي يستوعبوه في يوم واحد ويُفضل أن يتم شرحه في محاضرتين أو مجموعات أصغر حجمًا. ورغم أن أكثر الوالدين قد حددوا أنهم يفضلون المشاركة في ورشة عمل ليوم واحد، إلا أن هذه قد لا تكون الطريقة المثلى للتدريب على الإستراتيجيات المعقدة. يستطيع الوالدان في الجلسات الفردية تحسين وتعديل مناهجهم بمساعدة ودعم من المعالجِين. ويمكنهم أيضًا طلب الاستيضاح والمناقشة حول إستراتيجياتهم بشكل أكبر باستمرار تحت مسمى الإخبار بما تم إنجازه وما يحتاج مزيد تطوير (جدول 4.2).وهناك عدة تفسيرات ممكنة لهذه النتائج. الوالدان اللذان تلقيا جلسات فردية كانت لديهم فرص أكبر كثيرًا لصياغة إستراتيجيات وتجويد مناهجهم عن سلوكيات المشكلة، وهذا على الأرجح أدى إلى ملاءمة أكثر في تطبيق الإستراتيجيات ونجاح أكبر في استخدامها. وكذلك من الممكن أنه خلال إجراء الجلسات الفردية، صار الوالدان أكثر علمًا بمظاهر المتلازمة لدى أطفالهم وبالتالي صاروا أكثر تحمُّلا لبعض السلوكيات. وهذا التحمل المتزايد الذي ظهر ربما أدى إلى تخفيض شدة التقييم للسلوكيات التي كانت جارية.

في محاولة لتحديد جدوى وقابلية المكونات المختلفة للتدخُّل، لاحظنا التفاوت في الإستراتيجيات التي استخدمها مختلف الوالدين وأيدوا فعاليتها. عدد ساحق من الوالدين أيدوا انعدام نفع التثقيف النفسي كوسيلة للتمكين، لكن كثيرًا منهم قدروا أنها المكوِّن الأكثر نفعًا من مكونات التدخُّل.

جدول 4.2

تقدير الوالدين للاستخدام المنزلي وجدوى المكونات المختلفة للتدخُّل

Untitled

في دراسة حديثة سئل الوالدان كيف «وجدوا معنى» أو «وجدوا جدوى» تربية طفل ذي متلازمة أسبرجر وهل وجدوا أي فائدة. عبّر عديد منهم عن إيجاد الجدوى والمعنى بما اكتسبوه من معرفة عن الاضطراب وما أصبحوا عليه من محامين متمكنين عن أطفالهم. وبما أن تركيز هذا المكوِّن لم يكن في نشر المعلومات عن متلازمة أسبرجر، ولكن دعم منظور الطفل في كل موقف، فلقد قاد عديدًا من الوالدين للنظر إلى السلوك من مناظير مختلفة ولتجريب إستراتيجيات متباينة عند التعامل مع سلوك أطفالهم.

عندما نظرنا إلى تقييمات الوالدين الذين استخدموا القصص الاجتماعية وشريط القصص المصورة، وجدنا من الواضح أنهم أشادوا بأنها فائقة النفع. ومع أننا نعلم أن هذه التقنيات لن تكون نافعة مع كل طفل من ذوي متلازمة أسبرجر، فإنه يظهر من تقييمات هؤلاء الوالدين الذين استخدموها أن نتائج تجربتهم لها كانت إيجابية.في دراسة حديثة سئل الوالدان كيف «وجدوا معنى» أو «وجدوا جدوى» تربية طفل ذي متلازمة أسبرجر وهل وجدوا أي فائدة. عبّر عديد منهم عن إيجاد الجدوى والمعنى بما اكتسبوه من معرفة عن الاضطراب وما أصبحوا عليه من محامين متمكنين عن أطفالهم. وبما أن تركيز هذا المكوِّن لم يكن في نشر المعلومات عن متلازمة أسبرجر، ولكن دعم منظور الطفل في كل موقف، فلقد قاد عديدًا من الوالدين للنظر إلى السلوك من مناظير مختلفة ولتجريب إستراتيجيات متباينة عند التعامل مع سلوك أطفالهم.

وقد عبر كلٌّ من والدي ورشة العمل والجلسات الفردية عن رضاهم عن البرنامج. ورغم أنه ليس هناك إلا تعقيبات ضئيلة عن رضا الوالدين ببرامج تعالج متلازمة أسبرجر، إلا أن الكم الضئيل المتاح من نطاقات قريبة الصلة يبدو ذا نتائج مشابهة. حتى إذا كانت المكاسب ليست بالضخامة التي تمناها الوالدون، فإنهم يبقون شاعرين بالرضا عما تم تحقيقه. وقد عبر العديد من الوالدين المشاركين في البرنامج عن أنهم قد يستخدمون إستراتيجيات البرنامج في المستقبل؛ لم ينتبهم الشعور بتضييع الوقت؛ وشعر العديد منهم بالارتياح عند مقابلتهم والدين آخرين يمرون بذات الخبرات.

الحدود والبحث المستقبلي

ينبغي إعلان أن التجربة تمت باستخدام أعداد قليلة وأن النتائج ينبغي عرضها ببعض التحفُّظ. ميلُ مجموعة ورشة العمل إلى نتائج أقل متانة ينبغي أن يتم معه زيادتها بعدد عينات أكبر وبمتابعة من 6 إلى 12 شهرًا.

من المهم تسجيل أنه في تدخُّل يتأسس على المهارات، فإن الوالدين يعرفون النتائج المتوقعة لأنها يتم قياسها بأنظمة استطلاع ذاتية البيان. ولا يمكن استنباط أية نتائج عن السلوك الحقيقي للطفل حيث لم يتم قياس ذلك بوسيلة غير تقارير الوالدين. لذلك ينبغي عرض النتائج مع الاحتياط. وما يبدو موثقًا هو أن الوالدين شعروا كما توقعوا أنهم يستطيعون التغلب على سلوكيات أطفالهم وسجَّلوا تحسُّنات معنوية.

ربما العقبة الأكبر أمام برنامج كهذا هي أنه قاصر عن الانتشار بين الوالدين. فهذا البرنامج تم تطبيقه في جامعة بمنحة تمويل ومعونة من طلاب طب من الدراسات العليا عملوا معالجين. ورغم أن بعض هؤلاء الطلاب قد طبقوا البرنامج في أعمالهم الخاصة وفي فرق عمل أخرى في بلدان أخرى، فإنه لايزال غير ممكن نشر البرنامج بجاهزية كاملة على نطاق واسع. ولهذا السبب، فإننا قررنا تجربة برنامج تدريب والدين واسع الاستخدام لتقييم قبول وكفاءة برنامج لم يتم تفصيله لتشخيص متلازمة أسبرجر.

يُتّبع؛ الجزء الثاني باسم »برنامج عتبة الوثب« يناقش برنامجًا أكثر قبولا وفعالية في إدارة الحالة.. فابقوا معنا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد