نشر موقع «مامز» مقالًا للكاتبة «دياني متيتوا» تحدثت فيه عن مشكلة فقدان السمع عند الأطفال. تجيب الكاتبة عن الكثير من الأسئلة التي قد تخطر بأذهان الآباء والأمهات حول هذا الموضوع. 

افتتحت الكاتبة مقالها بالقول: على عكس بعض الأمراض والحالات الأخرى، فإن معظم الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع يولدون لآباء يتمتعون بحاسة سمع سليمة. من أجل ذلك ربما يجهل الآباء الذين لديهم طفل مصاب بفقدان السمع ما يعنيه هذا الأمر بالنسبة لطفلهم، وما الذي ينبغي عليهم فعله حيال ذلك.

وكما هو الحال في الكثير من الأمور التي لا تعرف عنها شيئًا، فإن أفضل طريقة للإبحار في خضم المشكلات المتعلقة بسمع طفلك هو تثقيف نفسك حول هذا الاضطراب قدر استطاعتك، حتى تتمكن من التعلم بشكل أفضل كيف تستطيع أن تعالج مشكلة السمع، وما هي المصادر المتاحة بين يديك.

الأسباب الشائعة لفقدان السمع عند الأطفال

تقول الكاتبة: إن هناك ثلاث طرق شائعة ينتج عنها فقدان السمع عند الأطفال:

  • الأولى: أن يولد الأطفال بمشكلات في السمع. عندما يولد الأطفال مع مشكلات في السمع؛ فهذا يعني أنها مشكلة جينية، ولا يوجد شيء كان من الممكن أن يفعله الآباء لمنع حدوث هذه الحالة.
  • الثانية: هناك حالات يحدث فيها فقدان السمع عند طفلك إذا وُلد قبل أوانه، أو كانت الأم تعاني من مشكلات صحية معينة أثناء الحمل، أو كان هناك بعض الإهمال في العناية الصحية ما قبل الولادة. 
  • الثالثة: من الممكن أن يفقد الطفل سمعه أيضًا نتيجة لمرض ما مثل التهاب الأذن.

Embed from Getty Images

فحص السمع للطفل حديث الولادة

تكمل الكاتبة: قبل أن تعود بطفلك من المستشفى إلى المنزل، لا بد أن يفحص الأطباء سمع طفلك ليتأكدوا من أنه لا يعاني من مشكلات في السمع عند الولادة. وعلى افتراض أن طفلك لم يكن يعاني من مشكلة في السمع منذ الولادة، وبدأ يعاني من ضعف السمع في فترة لاحقة من حياته، فهناك بعض العلامات التي يمكن أن ينتبه لها الوالدان. 

إذا بدأ طفلك يفقد سمعه بمرور الوقت؛ فقد تلاحظ مثلًا أنه لم يعد يتفاعل مع الأصوات العالية كما اعتاد أن يفعل سابقًا. ربما كان يفزع منها في السابق، أو تجعله يقفز والآن بات غافلًا عنها ولا ينتبه إليها. وقد تلاحظ أيضًا أن طفلك لا يستجيب لك دائمًا عندما تنادي على اسمه، أو تتحدث إليه. كل هذه علامات تستوجب سرعة إجراء الفحص الطبي. 

التهاب الأذن يرتبط بفقدان السمع

تتابع دياني قائلة: إذا كان الطفل يعاني من التهاب الأذن الوسطى، وهو نوع من التهابات الأذن قد يؤدي إلى فقدان السمع، فمن الممكن أنه يعاني من الأعراض الجسدية التالية: 

  • ربما تلاحظ أنه يشد أذنه أو يفركها باستمرار.
  • ربما يشتكي من ألم في الأذن.
  • أو تراجع مستوى نشاطه.
  • أو حرارته مرتفعة. 
  • أو أصبح حاد الطبع أكثر من المعتاد.
  • وقد تلاحظ أيضًا أنه لا ينتبه أو لا يستوعب الاتجاهات كما كان يفعل سابقًا.
  • ومن الممكن أن يُظهر الطفل أولى علامات فقدان السمع بأن يطلب رفع مستوى صوت أجهزة معينة أكثر مما اعتاد عليه سابقًا.   

من المهم للغاية الانتباه لعلامات التهاب الأذن لأنها إذا عولجت في مرحلة مبكرة بما يكفي، فغالبًا لا تؤدي إلى فقدان السمع. 

وتتابع الكاتبة: إن «معظم التهابات الأذن تُشفى من تلقاء نفسها، لكن من الأفضل دائمًا أن تستشير الطبيب إذا كنت تشك في أن طفلك يعاني منها. وإذا أكّد الطبيب أن ابنك يعاني من التهاب في الأذن، فمن الممكن أن يصف له دواء لمساعدته على التعافي، أو إذا كان طفلك يصاب بالتهاب الأذن كثيرًا، فربما ينصح الطبيب بتركيب أنابيب في الأذن للمساعدة على تصريف السوائل في الأذنين؛ وبالتالي منع الإصابة بالالتهابات مستقبلًا». 

Embed from Getty Images

أهمية العلاج المبكر

تواصل الكاتبة حديثها بقولها: «بمجرد معرفتك أن طفلك ربما يعاني من مشكلة في السمع، فأهم شيء تفعله على الإطلاق – كوالد – هو أن تسعى للحصول على علاج. ولأن السمع يُعتقد بأنه أول حاسة تستخدم لتعلم اللغة، فإذا لم يُنتبه لوجود مشكلة فيه، فقد يتسبب الأمر بوجود مشكلة في الكلام لاحقًا. في الواقع إذا تأخر طفلك في الكلام، فمشكلات السمع هي أول سبب يبحث عنه الأطباء لهذه المشكلة». 

ربما لا يكون هناك شيء تستطيع فعله لمنع طفلك من فقدان سمعه، لكن في بعض الحالات على الأقل تستطيع أن تمنع الحالة من التدهور، أو تستطيع الاستعانة ببعض الأجهزة، مثل سماعات الأذن، وزراعة القوقعة التي قد تنجح في استعادة بعض السمع. 

فقدان السمع وأطفال المدارس

تشير الكاتبة إلى أن «قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة (في الولايات المتحدة) ينص على أن الأطفال الذي يعانون من فقدان السمع يمكنهم الحصول على المساعدة والتعليم منذ الولادة وطوال سنواتهم الدراسية». 

وتختم الكاتبة المقال بقولها: «مع المساعدة المبكرة، يستطيع الطفل أن يتعلم كيف يتواصل بالكلام، أو لغة الإشارة، أو بمزيج من الاثنين. وطلب العلاج مبكرًا يساعد الطفل الذي يعاني من فقدان السمع بأن يحصل على أقصى استفادة من الأدوات المساعدة، ويساعد العائلة كلها على تلقي الدعم والحصول على الموارد التي تحتاجها لتجاوز هذه المشكلة بنجاح». 

«أنا قبيح».. كيف تساعد طفلك على تجنب النظرة السلبية لجسده؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد