هل عانيتِ من الجوع والنهم الشديد في وقت الدورة الشهرية؟ ومع هذا الجوع هل شعرتِ بأنكِ أصبحتِ سريعة الانفعال على غير العادة؟ إذا كنتِ كذلكِ فأنتِ لستِ وحدكِ (نؤكد لكِ). فالشعور بالجوع هو شيء شائع لدى السيدات نتيجة لاضطراب مستوى السكر في الدم.

في هذا السياق نشر موقع «مايند بودي جرين» مقالًا يضم مقتطفات من كتاب قوة الدورة الشهرية للكاتبة والمختصة في صحة المرأة، مايسي هيل، جاء فيه: «الخبر الجيد هنا أننا نستطيع التغلب على هذا الجوع عن طريق تناول وجبات منتظمة ومتوازنة، والتأكد من حصولنا على القدر الصحيح من العناصر الغذائية. وبينما يمثل النظام الغذائي عاملًا هامًا لصحتنا في بقية أيام الشهر، فإن تنظيم السيدات لعاداتهن الغذائية أثناء الدورة الشهرية تكتسب أهمية خاصة».

في كتاب «قوة الدورة الشهرية: تسخير هرموناتك وجعل دورتك تعمل لصالحك»؛ تُعَلِّمك مايسي هيل كيف تستخدمين نظامك الغذائي للتخفيف من الانزعاج والألم أثناء الدورة الشهرية، وأهمية تناول وجبات متوازنة. ويستعرض المقال بعض المقتطفات منه.

بعضها يحافظ على شباب بشرتك.. 16 طعامًا مفيدًا للنساء

الجوع والغضب.. أعراض الدورة الشهرية الجانبية

تقول المؤلفة: «لستِ وحدكِ، فالكثير من النساء اللواتي يطلبن مشورتي يجدن أنفسهن عرضة للشعور بالجوع والغضب نتيجة لاضطراب مستوى السكر في الدم (وربما الدوخة، وكثرة النسيان والقلق أيضًا)، وهي أعراض مصاحبة لنمط حياتنا المزدحم. دائمًا ما نرغب في إنجاز الأعمال، وعادة ما نعطي الأولوية للناس والمهام على تناول الطعام بانتظام. ونحن منغمسون فيما نقوم به لدرجة أننا لا ندرك أننا جائعون، وهذا يعيث خرابًا في هرموناتنا».

وتضيف أن مستوى السكر في الدم هو مقدار الجلوكوز الموجودة في دمكِ، وهو في حالة تغير مستمر. هناك اختلالان في مستوى السكر بالدم يثيران القلق؛ أحدهما: انخفاض مستوى السكر في الدم أو «هايبوجلايسيميا». وقد يجعلكِ نقص السكر في الدم غاضبةً وسريعة الانفعال، وقد تشعرين بالغثيان والتعرق والشراهة إلى حد الذعر.

عندما يكون مستوى السكر في الدم منخفضًا، فأنتِ تتوقين إلى تناول السكر والكربوهيدرات؛ لأنها حلول سريعة لهذه المشكلة. لكنها تمضي قُدُمًا في تخفيض سكر الدم بشكل كبير؛ ما يسبب مزيدًا من عدم الاتزان والتوق الشديد لتناول الطعام.

Embed from Getty Images

ولا بأس من الشعور بالقليل من الجوع قبل تناول الطعام، لكن التخلص من الجوع وخفض مستوى السكر في الدم، لمجرد أن الغداء بعد ساعتين، ليس طبيعيًا. وإن كنتِ من الأشخاص المعرضين لنقص السكر في الدم، فمن الضروري حقًا أن تأكلي بانتظام كافٍ لتحاشي ذلك، وأن تتناولي البروتين في كل وجبة.

العادات التي تؤدي إلى نقص سكر الدم:

  • تناول الإفطار بعد ساعات من الاستيقاظ أو عدم تناوله على الإطلاق.
  • الاعتماد على الكافيين والسكريات لاجتياز اليوم.
  • عدم تناول وجبات مشبعة، بل القليل من الطعام كل فترة طيلة اليوم.
  • كبح شهيتكِ بالكافيين والسجائر.
  • أداء الكثير من التمارين الرياضية دون تعويض السعرات الحرارية التي تفقدينها أثناء ذلك.

عندما تأكلين شيئًا سكريًا، سواءً كانت قعة حلوى صغيرة، أو كرواسان، أو القليل من المعكرونة، أو بعض الفاكهة التي تحتوي سكريات عالية، يرتفع مستوى السكر ويتفاعل جسمكِ بإفراز الإنسولين. وظيفة الإنسولين هي أن يسمح لخلايا الجسم بإدخال الجلوكوز، فإما تستخدمه مصدرًا للطاقة، وإما تخزنه على شكل دهون.

لذلك يبقى مستوى السكر في دمكِ متوازنًا، ولكن استمرار ارتفاع مستويات الإنسولين قد تقود إلى حالة تسمى بمقاومة الإنسولين؛ وهي الحالة التي لا يتجاوب فيها الجسم مع الإنسولين بشكل جيد. تحدث هذه الحالة بسبب السمنة وتناول الكربوهيدرات، والسكريات، والأطعمة المصنعة، بكثرة وقلة النشاط الرياضي.

ربما لا تكون هناك علامات على مقاومة الإنسولين في البداية، لكن مع تراكم آثارها، تبدأ العلامات والأعراض في الظهور، ومنها:

  • الشعور بالتعب طيلة الوقت، خصوصًا بعد تناول الوجبات.
  • الشعور بالجوع.
  • زيادة الوزن بسهولة، وعدم فقدانه بيسر، خاصة الدهون حول الخصر.
  • صعوبة في التركيز.
  • ضغط دم مرتفع.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول.
  • لا يتوقف التوق إلى السكريات بتناولها.

الإفطار.. الوجبة الأكثر أهمية لمحاربة الجوع

تنصح المؤلفة: «تناولي إفطاركِ خلال ساعة من استيقاظكِ ولا تخاطري بتجاهله. لا تتوقعي أن تتوازن هرموناتكِ إذا فعلتِ ذلك. عندما تخبرني إحدى عميلاتي بأنه ليس لديها وقت لتناول الإفطار أو إعداده، أسألها كم من الوقت تخصصه لتهيئة الجسم من الخارج بالاستحمام، وارتداء الملابس، وتصفيف الشعر، ووضع المكياج في مقابل الوقت الذي تخصصه للعناية بجسمها من الداخل».

ويتابع المقال أن حبوب الإفطار لا تُعد وجبة إفطار، ولا شرائح التوست مع المربى. يجب أن يحتوي إفطاركِ دائمًا على بروتين ودهون صحية لضبط مستوى السكر في الدم في الصباح الباكر، خاصة إذا كنتِ تعانين من تكيس المبيض، أو توقف الدورة الشهرية وعدم انتظامها.

البيض هو خيار الكاتبة المفضل للإفطار، على الأقل لسرعة تحضيره. اخلطيه فوق النار، وقدميه على شريحة توست، أو تورتيلا، وبجانبها قليل من الأفوكادو، أو اصنعي طبقًا من الأومليت (عجة البيض) مع الخضار.

وإذا كنتِ تعانين من ضيق الوقت، اسلقي البيض وضعيه في الثلاجة أو حضري طبقًا من الفريتاتا (وجبة إيطالية مكونة من البيض والجبن والطماطم والريحان) لتكون جاهزة في الصباح التالي.

تضيف الكاتبة أنه من الممكن تناول الشوفان والكينوا والقطيفة مع الحليب النباتي مثل: حليب اللوز، والشوفان لصنع الثريد (البوريج) وتزيينه بالفاكهة، وزبدة المكسرات، وبعض البذور.

وتقول: «بكل أمانة، أود لو نتخلص من تصورنا الغربي للغاية حول مكونات إفطارنا. أحب كثيرًا أن أتناول على الإفطار سالمون مطبوخ مع خضروات مطبوخة وأرزًا أو كينوا. كل هذه الوصفات يمكن إعدادها مسبقًا وإعادة تسخينها بسرعة في المقلاة».

ويختم المقال بالقول: «إن كنتِ فعلًا لستِ من هواة الإفطار، فتناولي سموذي البروتين، وتأكدي من أنكِ لم تتناولي عشاءكِ متأخرًا (تناولكِ للطعام مبكرًا في الليل يحفز شعوركِ بالجوع في الصباح). تناولي الكربوهيدرات المركبة مثل: الحبوب الكاملة والخضروات النشوية، وعليكِ تناول الكافيين مع الإفطار أو بعده وليس قبل ذلك».

مترجم: 7 أسباب لشعور الجوع المستمر.. حتى بعد الأكل!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد