طوال قرون عدة كانت عقوبة الإعدام جزءًا من الحياة اليومية في المملكة المتحدة، ونشر المؤرخ البريطاني جافن مورتيمر مقالًا على موقع «هيستوري إكسترا» – التابع لمؤسسة «BBC» – يستعرض تاريخ عقوبة الإعدام في إنجلترا، وأشهر مصطلحاتها، من «التقطيع إربًا» حتى «نعش التعذيب».

مترجم: اقترحوا أن يبدأ من 1450 وصعود أوروبا! هؤلاء يحاولون سرقة تاريخ العالم

الشنق

أشار مورتيمر إلى أن الشنق كان أسلوب إنجلترا المفضل في الإعدام منذ العصور الأنجلوساكسونية الأولى، ولكنه لم يكن فعالًا ولا مؤلمًا، فقد كانت عملية الإعدام تستغرق وقتًا طويلًا؛ إذ يُشنق المُدانون حتى يموتوا اختناقًا.

ومع مرور الوقت تطورت هذه الطريقة، وفي عام 1783 ابتدعت إنجلترا مشانق «السقوط المفاجئ»، واستخدمتها لأول مرة داخل سجن نيوجيت في لندن، حيث يسقط عدد من المحكوم عليهم – في كثير من الأحيان في وقت واحد – في فخ.

وبعد حوالي قرن من الزمان جاء «السقوط الطويل»، حيث يُستخدم طول السجين ووزنه لتحديد طول ومعدل السقوط، لضمان وفاة سريعة بسبب رقبته المكسورة بدلًا عن الاختناق.

اختطاف الجثث

اختطاف الجثث كانت مهنة مربحة للمجرمين في بريطانيا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر. كان يُنبش في قبور المدفونين حديثًا وتُستخرج جثثهم وتُباع إلى كليات الطب لإجراء دراسة تشريحية في معظم الحالات.

Embed from Getty Images

الغريب أن جريمة الاختطاف هذه كانت أمرًا قانونيًا، ولكن تشريح الجثة لم يكن قانونيًا، وتغير ذلك مع قانون التشريح الذي صدر عام 1832، وذلك بعد محاكمة ويليام بورك وإعدامه في عام 1829.

وذلك بعدما أحدثت جرائم الأخير ضجة في المجتمع البريطاني، فقد كان يقوم بمعاونة شريكه وليام هير، باختطاف الجثث وارتكاب جرائم قتل (قتلا 17 شخصًا) في محاولتهما لضمان توفير إمدادات لبيع الجثث إلى طبيب جامعة إدنبرة روبرت نوكس. وأعدم بورك أمام 25 ألف شخص، وشُرّحت جثته.

القانون الدموي

أوضح مورتيمر في مقاله أنه بحلول القرن التاسع عشر كان الإعدام هو العقوبة الصادرة في حوالي 222 جريمة، وشملت تلك الجرائم القتل والسرقة وانتحال شخصية متقاعد تشيلسي (مقيم في مستشفى تشيلسي الملكي، دار للتقاعد والرعاية للأعضاء السابقين بالجيش البريطاني في تشيلسي بلندن) حتى تشويه بقرة أو الخروج ليلًا بوجه متسخ.

وتجاهل القانون العمر والجنس والصحة العقلية للجاني. كان قانون العقوبات قاسيًا لدرجة أنه أصبح يُعرف باسم «القانون الدموي».

وحتى عام 1861 لم يقر البرلمان مشروع قانون يخفف من عقوبات الجرائم الصغيرة. بعد ذلك أصبحت أربع جرائم كل منها تستوجب الإعدام، وهي: القتل العمد، والحرق المتعمد لمنشأة بحرية ملكية، والخيانة العظمى، والقرصنة باستخدام العنف.

دورشستر

تتمتع تلك المدينة الإنجليزية بدور بارز بشكل غير متوقع في تاريخ عمليات الإعدام. ففي تلك المدينة أصبحت إليزابيث مارثا براون آخر امرأة تُعدم علنًا في دورسيت عام 1856.

حكايتها تبدأ عندما تهجم عليها زوجها جون فانتقمت منه بضربه بفأس في رأسه، وشُنقت إليزابيث في 9 أغسطس (آب) أمام بضعة آلاف من الجماهير.

كان توماس هاردي – البالغ من العمر 16 عامًا – يقف بين الحشد. استفاد هاردي من هذه التجربة عند كتابة روايته الكلاسيكية «تيس أوف ذي ديربيرفلز».

يقول هاردي فيما بعد متذكرًا تلك التجربة: «رأيت أنهم وضعوا قطعة قماش على وجهها، وكيف ظهرت ملامحها عندما تبللت قطعة القماش».

يُعتقد أن رفات إليزابيث عُثر عليه تحت سجن دورشيستر السابق مع 50 سجينًا آخرين قد أُعدموا، ودُفن في مقبرة بوندبري.

الجلاد

كان وليام ماروود رائد «السقوط الطويل» في سبعينيات القرن التاسع عشر، وهو الجلاد الذي كان أكثر إنسانية بكثير من سلفه.

أعدم وليام أكثر من 450 شخصًا على مدار 45 عامًا، وكان يستمتع برؤية المُتهمين وهم يعانون، وقد يطيل في بعض الأحيان أمد عملية إعدامهم لإثارة الحشود.

كان الجلاد البريطاني الأكثر وحشية في القرن العشرين ألبرت بيربوينت، وكان والده وعمه أيضًا جلادين. أعدم بيربوينت ما يصل إلى 600 شخص، من بينهم مئات أدينوا بارتكاب جرائم حرب. واعتبر بيربوينت عمله «مقدسًا» و «رحمة عظمى».

الكلمات الأخيرة

مواجهة الموت الوشيك أثرت على المدانين بطرق مختلفة؛ حيث اعترف البعض بخطاياهم وطلبوا المغفرة، وأصر آخرون على براءتهم.

Embed from Getty Images

كان جيمس ماكلين، قاطع الطرق – الذي عُرف بسلوكه المهذب أثناء عملية السطو – يتمتم: «يا يسوع»، وهو يقف على حبل المشنقة في عام 1750.

وربما كان آخرون حريصين على أن تكون النهاية سريعة قدر الإمكان، مثل مستكشف العصر الإليزابيثي الشهير السير والتر رالي، الذي قال الجلاد الذي يستخدم الفأس: «اضرب يا رجل، اضرب!».

أما بالنسبة لقاطع الطرق إسحاق أتكينسون، الذي أُعدم عام 1640، فقد خاطب الجمهور قائلًا: «أيها السادة، لا يوجد أفضل من حياة مبهجة، وقصيرة».

نعش التعذيب

كان المُعدمون يوضعون في نعش التعذيب «قفص حديدي بهيكل جسد بشري» على منصات الإعدام في عرض علني مروع ليكونوا بمثابة تحذير. والأكثر بشاعة من ذلك أنه كان يوضع سجناء على قيد الحياة في مشنقة حديدية ويعَلقون على عارضة خشبية حتى يموتوا من الجوع أو متأثرين بالعوامل الجوية القاسية.

كان نعش التعذيب، المعروف أيضًا باسم «التعليق بالسلاسل»، موجودًا منذ العصور الوسطى، ولكن وصل استخدامه إلى الذروة في منتصف القرن الثامن عشر.

وهذا ما حل بالقرصان الكابتن ويليام كيد؛ حين عُلقت جثته في تيلبوري بوينت عام 1701 ليصبح عبرة لأي بحار يفكر في القرصنة.

نبض القلب

وصل كلود دوفال، وهو مواطن فرنسي، إلى إنجلترا في عام 1660 للاستمتاع بمتعة «عصر الاسترداد». وأصبح أحد قطاع الطرق ليواكب تكاليف معيشته العالية. كان دوفال يسرق دون أن يشعر بتأنيب الضمير فقط بوميض ابتسامته الساحرة لضحاياه الإناث. كانت «غزواته بين السيدات» أسطورية حتى أصبح من المشاهير.

وعندما أُلقي القبض عليه وتم سجنه، واصل دوفال الترفيه عن المعجبين به في زنزانته قبل إعدامه أمام حشد كبير في عام 1670.

الخوزقة

وأردف مورتيمر: «ابتداءً من إعدام ويليام والاس – أحد الفرسان الذين قادوا الاسكتلنديين ضد إنجلترا – عام 1305، كانت رؤوس الخونة تُخترق بعصا طويلة حادة ويُعلقون فوق البوابات الرئيسة لجسر لندن.

Embed from Getty Images

في عام 1661 عدَّ زائر ألماني للعاصمة البريلطانية لندن 20 رأسًا معروضة على بواباتها، على الرغم من أن هذا العدد كان مرتفعًا بشكل استثنائي إلا أنه كان نتيجة لتداعيات الحرب الأهلية البريطانية.

في القرن الثامن عشر عُرضت الرؤوس في تمبل بار، بالقرب من جسر لندن. وأصبح من الرائج استئجار «نظارات تجسس بنصف قرش» حتى يتمكن المشاهدون من رؤية الرؤوس بتفصيل أكبر».

جون لي

أصبح جون باباكومبي لي معروفًا بأنه «الرجل الذي لا يمكن إعدامه»، فقد أدين بالقتل في ديفون، وحكم عليه بالسجن 20 عامًا، ثم الإعدام، على الرغم من عدم وجود أدلة قوية لإدانته.

لكنه عندما صعد على المشنقة في 23 فبراير (شباط) 1885، لم يَفتح الباب السفلي لمنصة الإعدام، وحاول الجلادون إعدامه ثلاث مرات، لكن دون جدوى، على الرغم من أن الباب كان يُفتح بشكل سلس عندما لا يكون لي واقفًا عليه.

بعد إعادته إلى زنزانته، ذاع صيت لي ودارت حوله الكثير من الدعاية، إلى أن خُففت العقوبة عليه إلى السجن المؤبد. وأطلق سراحه عام 1907، ويُعتقد أنه هاجر إلى الولايات المتحدة، حيث توفي في عام 1945.

نافسماير (شمال يوركشاير)

صُور عدد قليل من المجرمين مثل ديك توربين بطابع رومانسي، ولكن إضافة إلى كونه قاطع طريق، فقد كان سارقًا للأحصنة، ومقتحم منازل، ومهرب، كما كان يعتدى على أي شخص يقابله.

اتجه توربين إلى السطو على الطريق السريع عندما تفرقت عصابته وأُلقي القبض عليه عام 1739، بعد أن أُضيف القتل إلى ورقة اتهامه. وعند ذهابه ليلقى حتفه كان «غير مبالٍ»؛ حيث انحنى للحشد، بينما كان يصعد منصة الإعدام في نافسماير، موقع مضمار سباق يوركشاير الحالي.

إعدام النساء

على الرغم من أن الرجال كانوا يُعدمون بأعداد أكبر بكثير من النساء، إلا أن هناك بعض الأمثلة البارزة من حالات إعدام النساء.

Embed from Getty Images

فقد أُحرقت أليس آردن في عام 1551 لتخطيطها لقتل زوجها، في حين أن جريمة ماري كارلتون التي ارتكبت عام 1673 كانت سرقة الأثرياء. وفي عام 1809 شُنقت مارجريت بارينجتون لتزويرها شهادة أملًا في الحصول على أجر يعادل أجر الجندي البريطاني.

وآخر امرأة أُعدمت في بريطانيا عام 1955 كانت المضيفة روث إلي – البالغة من العمر 28 عامًا – بسبب إطلاقها النار على عشيقها العنيف.

وبعد ذلك اتُخذت الدعاية الواسعة التي كانت تطالب بإيقاف تنفيذ حكم إعدامها كحجة لإلغاء عقوبة الإعدام في المملكة المتحدة، وهو ما حدث أخيرًا عام 1969، أي قبل 50 عامًا فقط .

الشهداء

في عام 1563 نشر الداعية جون فوكس «كتاب الشهداء»، الذي يعرض تفاصيل المئات من البروتستانتيين – متبعي أحد المذاهب المسيحية – الذين أحرقوا بسبب معتقداتهم.

كان أشهرهم توماس كارنمار، رئيس أساقفة كانتربري وزعيم الإصلاح، الذي استشهد عام 1556 في أكسفورد. وكان واحدًا من 300 آخرين أحرقوا بناءً على أوامر الملكة ماري الأولى بتهمة الهرطقة.

ثم أعدمت خليفتها إليزابيث الأولى العديد من الكاثوليكيين بسبب تجاوزهم المراسيم الكاثوليكية المناهضة للرومان ووجهت إليهم تهمة التآمر ضدها.

سجن نيوجيت

كان سجن نيوجيت أحد أكثر المباني شهرة في لندن منذ 700 عام، ويقع بجوار محاكم أولد بيلي القانونية حتى هُدم في عام 1904. وقد حل محل منصات إعدام تيبرون بالعاصمة في عام 1783.

وكان لعمليات إعدام نيوجيت العلنية حشود كبيرة تحرص على حضور عمليات الإعدام، حتى مُنع حضور الجماهير في عام 1868، وبعد ذلك كان المدانين يُعدمون داخل جدران نيوجيت المخيفة ويدفنون تحت بلاط السجن.

آخر السجناء البالغ عددهم 1169 الذي أُعدم داخل السجن هو جورج وولف، في عام 1902 بتهمة قتل صديقته.

أوليفر كرومويل

لم يتخيل تشارلز الأول أنه سيُعدم، لكن أعدائه في البرلمان أصروا على وجوب محاكمته بتهمة الخيانة بعد انتهاء الحرب الأهلية.

كان أوليفر كرومويل، السياسي الذي أصبح ضابطًا بارعًا في جيش راوندهيد، أحد أكثر المُصرّين على أن يدفع تشارلز ثمن الحرب الأهلية.

بعد إدانة تشارلز، قُطعت رأسه في 30 يناير (كانون الثاني) 1649 خارج دار الولائم في وايت هول، وهو آخر ملك إنجليزي يتم إعدامه.

التقطيع إربًا

وتابع مورتيمر: في العصور الوسطى، أُعدم الأشرار الأكثر شراسة من خلال «تقطيع جثثهم إربا».

وكان هذا هو مصير الخارج عن القانون الشهير توماس دون في بيدفورد في عام 1100. كان دون حيًا عندما قام الجلاد أولًا بقطع يديه من الرسغين، ثم قطع ذراعيه من المرفقين، ثم قطع قدميه تحت الكاحلين، ثم ساقيه من الركبتين، ثم قطع فخذيه مع حوالي خمس بوصات من جذعه.

ثم قُطعت الرأس وعُلقت جميع القطع بأماكن متفرقة في أنحاء بيدفوردشير كتحذير لغيره من الخارجين عن القانون.

ربع جالون من البيرة

على ضفاف نهر التيمز شهدت المشانق مقتل مئات البحارة المجرمين بداية من العصور الإليزابيثية حتى القرن الثامن عشر، والذين أدين معظمهم بالتمرد أو القرصنة.

في يوم وفاتهم كان السجناء ينقلون في عربة عبر جسر لندن من زنازينهم في سجن مارشالسي، وبموجب التقاليد الأميرالية، فإنه يسمح للمدانين بشرب ربع جالون من البيرة في حانة على ضفاف النهر قبل وصولهم إلى المشنقة في منطقة وابينج.

اجتذب تعليق القراصنة بعد إعدامهم حشودًا كبيرة لمشاهدة هذه العملية، حيث استأجر المشاهدون الأثرياء القوارب في نهر التايمز للحصول على عرض في الصف الأمامي. وبسبب طبيعة جرائمهم يُشنق القراصنة بحبل قصير لضمان موت أبطأ من الخنق.

روبرت بيل

كان روبرت بيل، الذي شغل منصب رئيس الوزراء مرتين، معروفًا باسم وزير الداخلية المُعدل للقانون في عشرينيات القرن التاسع عشر، وهو الأكثر شهرة بسبب إنشائه شرطة العاصمة.

Embed from Getty Images

لكنه قام أيضًا بحملة من أجل تطبيق أكثر فعالية لعقوبات الدولة، لا سيما القضاء على بعض جرائم الإعدام، مثل سرقة المعروضات بالمحلات التجارية، وسرقة الرسائل، والتزوير، والسطو.

بالإضافة إلى ذلك ألغي الأسلوب المتبع بترك الجثث في نعش التعذيب بموجب قانون التعليق على السلاسل لعام 1834. وغالبًا ما يوصف بأنه سياسي إنساني، في الواقع كان دافع بيل هو الحاجة إلى تقليل بيروقراطية عقوبة الإعدام.

سواني بين يأكل قتلاه!

هل هو أسوأ قاتل في أسكتلندا؟ أم هو أسطورة مثل وحش بحيرة لوخ نيس؟

يجيب مورتيمر قائلًا: «تقول الأسطورة إن بين ولد في عام 1530 في غالاوي ونما ليصبح مختلًا عقليًا شريرًا. قتل بين وسرق وأكل الكثير من المسافرين بمساعدة أطفاله.

وأخيرًا أُعدم بين وأبنائه بقطع أيديهم وأرجلهم، وتركوا ينزفون حتى الموت، وحرق زوجته وبناته. لم تُعلن قصة بين إلا بعد 150 عامًا من وفاته، ويعتقد البعض أن القصة كانت مجرد خيال».

منصة إعدام تيبورن

نصبت منصة إعدام تيبورن في أحد أركان ما كان يسمى بميدان كونوت، شمال ماربل آرج مباشرةً، وكان بمثابة موقع الإعدام في العاصمة لعدة قرون.

نُفذ أول إعدام فيها على وليام لونجبيرد عام 1196، ونفذ آخر مرة على جون أوستن في عام 1783. وعادة ما كان يُعدم المحكوم عليهم يوم الاثنين، بعد نقلهم على بعد ميلين ونصف من سجن نيوجيت إلى تيبورن في عربة. بمجرد أن يكون السجين تحت حبل المشنقة، يُثبت الحبل حول رقبته وتركل الخيول باندفاع للأمام.

الإعدام سحقًا

عندما انتقلت عمليات الإعدام من تببورن إلى نيوجيت، نُفذت في «ساحة المدانين». وعندما كان السجناء يرفضون التحدث في محكمة أولد بيلي، توضع لوحة على أجسادهم أفقيًا، وفوقها أوزان ثقيلة لوضعهم تحت ضغط. عادة كان السجناء يتحدثون بعد هذا التعذيب البشع، لكن في بعض الأحيان رفض البعض الاعتراف وسحقوا حتى الموت.

المفردات

العجيب أن يوم الإعدام العلني كان يوم نزهة عائلية، وقد حصل هؤلاء على مفردات خاصة بهم؛ حيث يتحدث الناس عن الذهاب إلى «يوم ذوي الياقات البيضاء» أو «معرض الشنق»، لمشاهدة «المدانين» وهم يؤدون رقصة «Paddington Frisk» أو«Newgate Jig».

وفي ساحات الإعدام كان الباعة ينتشرون بعربات الهدايا التذكارية والمشروبات، في حين يقوم المطربون والبلهوانات بتسلية الجمهور.

كان الروائي وليام ثاكري من بين 40 ألف شخص حاضرين لمشاهدة إعدام قاتل سيئ السمعة في عام 1840، وكتب في رواياته عن وجود «عائلات هادئة وسمينة من التجار الصادقين البسطاء وزوجاتهم».

السحر

بدأت بريطانيا إعدام السحرة في عام 1563، واستمرت حتى حظرت القوانين البرلمانية تلك الممارسة في عام 1736. وخلال ذلك الوقت حرقت المئات، وربما الآلاف من «الساحرات». وأدينت معظم النساء المسنات بناء على أدلة ضعيفة وسخيفة، كامتلاكها قطة، أو لديها شفة مشعرة.

وانتُزعت منهن الاعترافات بعد تعرضهن للتعذيب. كان المتشددون مسؤولين إلى حد كبير عن تلك المذبحة، التي صدرت فيما بعد إلى أمريكا الشمالية، ولا سيما في تسعينات القرن التاسع عشر.

الموت بالفأس

كل سجين مدان كان يأمل في إعدام سريع، لكن الأمور لا تسير دائمًا وفقًا لما يشتهيه الإنسان.

Embed from Getty Images

السياسي اللورد ويليام راسل، الذي أدين بالتآمر على الملك تشارلز الثاني في عام 1683، دفع مالًا لجلاده ليميته ميتة سريعة، لكنه تلقى أربع ضربات بالفأس ليميته، وبعد أول ضربة، صرخ راسل قائلًا: «أيها الكلب، هل أعطيتك 10 جنيهات لمعاملتي بشكل غير إنساني؟».

بعد ذلك بعامين، لم يتزحزح رأس الدوق مونماوث بعد خمس ضربات بالفأس، لذلك قُطعت رأسه بالسكين. وكان الجلاد في كلتا الحالتين جاك كيتش.

الأطفال

وبحسب مورتيمر يُعتقد أن أصغر مجرم يُعدم هو جون دين، الذي أدين بحرق منزلين في وندسور في فبراير 1629.

قيل إنه كان في الثامنة أو التاسعة من عمره عندما أُعدم. بينما كانت أصغر فتاة تُعدم هي أليس غلاستون البالغة من العمر 11 عامًا في شروبشاير في 1546، ورغم إعدامها وهي طفلة صغيرة إلا أن الجريمة التي ارتكبتها لم تُسجل.

كما شُنق عدد صغير من المراهقين الشباب في القرن الثامن عشر، ولكن الرأي العام تدريجيًا تحول بقوة ضد هذه الممارسة. وفي القرن التاسع عشر لم يُسجل إعدام أي طفل يقل عمره عن 14، ورغم ذلك فإن جون بيل البالغ من العمر 14 عامًا قد أُعدم في ميدستون عام 1831 لقتله صبيين.

وحدد قانون الأطفال لعام 1908 سن 16 كحد أدنى لسن الإعدام. وفي القرن العشرين لم يُعدم أي شخص دون 18 عامًا.

زاكاري هاوارد 

واختتم مورتيمر مقاله بالإشارة إلى إعدام الثري زاكاري هاوارد، الذي قاتل بجانب هارارد من أجل الجيش الملكي في الحرب الأهلية، وأصبح مفلسًا بفوز البرلمانيين.

لذلك أصبح قاطع طريق يستهدف فقط مؤيدي أوليفر كرومويل. وعندما أُلقي القبض على هوارد وحكم عليه بالإعدام في عام 1652 أصر كرومويل على حضور إعدامه على أمل مشاهدة هوارد يتوسل لحياته، ولكن بدلًا عن ذلك ابتسم له ولعنه.

تعددت «الطرق» والموتُ واحدُ! تعرف إلى أبرز وسائل الإعدام في العالم

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد