نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مقالًا للكاتب إريك بيبنبيرج، ذكر فيه قائمة بأفضل أفلام الرعب التي أنتجتها شركات الإنتاج العالمية وبثتها منصات البث الحي هذا الصيف.

يقول إريك في مستهل المقال: في كتابه الشهير «رييل تيرور Reel Terror»، تحدث ديفيد كونو – صاحب التاريخ الحافل بأفلام الرعب وكاتب سيناريو الفيلم الشهير «سايكو» – عن أهمية الخوف. يقول ستيفانو: «الخوف أمر يجب أن تشعر به، فعندما تشاهد فيلم سايكو، أنت لا تفكر في الأشياء الحقيقية التي تخيفك، بل تسمح للخيال أن يخيفك؛ وهذا أمر تستطيع احتماله أكثر».

العلم يؤيد الرعب 

يواصل الكاتب قائلًا: العلم يدعم أفلام الرعب؛ إذ وجدت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يحبون هذا النوع من الأفلام يميلون للتعامل على نحو أفضل مع الأزمات، ويقل شعورهم بالقلق حول النتائج المحتملة الوقوع، كما أنهم أكثر مرونة عند الاستعداد للأوقات الصعبة.

وإذا كان الخيار هذه الأيام بين الخيال الذي يمكن احتماله أو الواقع الذي لا يُطاق، فالبنسبة لعشاق أفلام الرعب – مثلي وعلى ما يبدو مثل العلماء – يصبح الاختيار سهلًا وواضحًا. ومنذ أن بدأتُ بعزل نفسي في منزلي في أواخر مارس (آذار) وأنا منقطع أمام منصات البث الحي، التي يبدو أن لديها خيارات غير نهائية لعشاق الرعب. لقد التهمتُ كل شيء من أفلام جيالو (الخيال الغامض) الإيطالية على منصة «شادر»، إلى العمل الدموي الساذج لمعلم الاستغلال في الستينيات هيرشون جوردون لويس من شركة «كريتيريون» (شركة توزيع أفلام منزلية أمريكية). ولدي موعد بعد ظهر الأحد مع سلسلة «لود برنش» من إنتاج مسرح سبيكتاكل على منصة «تويتش»، وهي سلسلة أفلام رعب رائعة ومشوقة ومُشبَّعة بأجواء الثمانينيات. وعندما يصبح العالم كالجحيم، فإن الخيال الذي يمكن احتماله لمجنون في قبوه يريحني كما يريح القُفْطَان الآخرين، ليس فقط لأنني لا أملك قبوًا!

واستمتعت على نحو خاص بعروض النوع الجديد التي ظهرت في الأشهر القليلة الماضية، حيث حافظت الاستديوهات الكبرى على تقليل نشاطها إلى أن اكتشفت ماهية الشكل الذي يبدو عليه الفيلم الجديد العادي. والآن هل لديك الفضول لمعرفة سبب هذه الجلبة حول أفلام الرعب؟ سواء كنت مبتدئًا أو خبيرًا في أفلام الرعب، فهناك فيلم أو مسلسل تلفزيوني يناسبك هذا الصيف. إليك دليل بأهم أفلام الرعب لهذا الموسم.

Host 

يقول الكاتب: حضرتُ سابقًا اجتماعات مروعة على تطبيق «زووم»، لكنها تبدو هدايا من السماء مقارنةً بما يحدث في فيلم المخرج روب سافاج الجهنمي، والذي عُرِض في جلسة على «زووم». فمنذ أن بدأ بثه في يوليو (تموز)، أصبح أكثر أفلام الرعب إثارة هذا الصيف، خاصة بين محبي أفلام الرعب المميزين الذين تعجبهم الطريقة التي تعزف بها هذه الأفلام على وتر مخاوفنا بشأن الوباء والعزلة والمجهول. يتملكني الخوف الآن عندما أكون في مكالمة على «زووم» ثم ألقي نظرة خاطفة إلى باب مفتوح جزئيًّا في غرفة فارغة.

وبالإضافة إلى كون هذا الفيلم تطورًا ذكيًّا جدًّا لنوع اللقطات الجديد الذي يستخدم اللقطات المقرَّبة الشديدة بطريقة زومتاستيك. أنصحك بأن تشاهد «هوست» على جهاز كمبيوتر مع سماعات رأس وغرفة معتمة؛ لتحظى بتجربة شيطانية أصيلة. ويمتد الفيلم لأقل من ساعة، كما هو الحال مع كل اجتماعات «زووم».

Lovecraft Country

تغيب أفلام الرعب التي ينتجها السود أو التي تتحدث عنهم هذا الصيف، كما هو الحال في معظم مواسم الصيف، وهو أمر معيب. ولهذا السبب، لقي مسلسل «إتش بي أو» الجديد من ابتكار ميشا جرين ترحيبًا شديدًا. وهذا العمل ذو الميزانية الكبيرة من بطولة جوناثان ماجورز، الذي يؤدي دور أتيكوس فريمان، وهو رجل أسود انطلق من مقاطعات الجنوب الأمريكي التي تخضع لقوانين جيم كرو (وهي قوانين تشريعية تسمح بالتمييز العنصري ضد السود في المقاطعات الجنوبية الأمريكية) في رحلة بحث عن والده، وقاد عائلته وأصدقاءه في معركة خيال علمي ضد مجموعة من الوحوش الخارقين والعنصريين.

ويوضح المسلسل العلاقات بين الأعراق والعدالة الاجتماعية بذكاء، من خلال حساسية أشخاص المدرسة القديمة. وسيجد محبو الرعب والكاتب الاستثنائي والمحير، الذي تشهد كل حلقة من أعماله على هذا، المتعة والإثارة في هذا المسلسل. وقد ذهلتُ حقًّا بالكيفية التي وُضِعت من خلالها الأصوات في هذا العرض، بما فيها قصيدة جيل سكوت هيرون (Whitey on the moon) التي تتحدث عن الفقر والديون، وأغنية المسرحية الهزلية في السبعينيات (The Jeffersons) لإضفاء الزخم على القصة.

Relic

يواصل الكاتب عرض قائمته مع فيلم الرعب هذا فيقول: نادرًا ما أتأثر بأفلام الرعب، ولكن هذا ما حدث في نهاية هذه الدراما العائلية الكابوسية والصادقة في الوقت نفسه، عن مرض الخَرَف، والتي أخرجتها برقة المخرجة الأسترالية ناتالي إريكا جيمس، في أول عمل طويل لها.

يبدأ الفيلم مثل أي قصة تدور حول منزل مسكون، حيث تنتقل الأم وابنتها إلى منزل عائلي متهالك ويتضح أن الجدة بحاجة إلى رعاية على مدار الساعة. ولكن هناك خطأ ما يحدث؛ فهناك أصوات غريبة تخرج من الجدران ويكشف ممر سري ألغازًا سرية مخيفة. ولا تبدو الجدة بحالة جيدة، ولكن المخرجة الحنونة لا تبتعد كثيرًا عن التوقعات المعتادة من أفلام الرعب. ونصيحتي لك: احتفظ بالمناديل بالقرب منك؛ فالقصة مرعبة وتفطر القلب في الوقت نفسه.

La LIorona

يتساءل الكاتب في بداية حديثه عن هذا الفيلم فيقول: من الذي يحتاج إلى وحوش مصطنعة في عالم مليء بفظاعات من صنع الإنسان؟ يبرز هذا السؤال من قلب فيلم الرعب هذا ذي الطابع السياسي الآتي من جواتيمالا. مستندًا إلى أحداث حقيقية مرتبطة بالنخبة الحاكمة في جواتيمالا، تدور أحداث هذا الفيلم حول جنرال متقاعد يُحاكَم بتهم الإبادة الجماعية لعشيرة Maya Ixil، وهي إحدى مجموعات السكان الأصليين في البلاد في أوائل الثمانينيات.

وعندما ألغت المحكمة تهم ارتكاب جرائم الحرب بحق الديكتاتور، قوبل هو وعائلته باحتجاجات عارمة وعاملة منزل شابة تدعى ألما (ماريا مرسيدس كوري) على بابهم. والمخرج الجواتيمالي جيرو بوستامانتي خبير في إحداث القشعريرة من وسط السكون؛ فنظرات ألما المحدقة الثابتة تشبه الرعشة. ثم في أحد أكثر مشاهد الفيلم تأثيرًا، تشهد امرأة محجبة من السكان الأصليين بهدوء ضد الجنرال متحدثة لغة الكاكشيكيل، ويجلس خلفها جمهور غاضب ومتحفز في غرفة مائلة للسواد؛ إنه حقًّا مخيف.

1BR

لو أنجبت روز ماري طفلها في ميلروز بليس، لكان سيبدو الأمر مثل هذه الدراما النفسية المثيرة للأعصاب. صدرت قصة المخرج ديفيد مارمور في أبريل (نيسان) ولكنها وصلت إلى نتفليكس في 23 أغسطس (آب). تدور القصة حول امرأة شابة تنتقل إلى مجمع سكني في لوس أنجلوس، حيث يختفي شيء ما خلف ابتسامات جيرانها المتنافرين.

ولا أُفسِد عليكم القصة إن قلتُ إن هؤلاء الأشخاص متعصبون وطائفيون ومحبون للسيطرة على القلوب والعقول. وقال مارمور الذي كتب الفيلم إنه مستوحى من تاريخ لوس أنجلوس بصفته مكانًا مصدِّرًا للطوائف الدينية. وسوف يحفر هذا الفيلم حفرًا عميقة في وجدان محبي أفلام الرعب.

Volition

يختتم الكاتب مقاله مع هذا الفيلم الذي يقول عنه: أنت تعلم الوقت العصيب الذي تمر به عندما يكون أغسطس 2019 هو الوجهة التي ترغب أن تأخذك إليها آلة الزمن في أغسطس 2020. لم أستطع التوقف عن التفكير في هذا الوهم بينما أشاهد فيلم الإثارة الجريء عن السفر عبر الزمن الذي أخرجه توني دين سميث.

إنه أكثر من مجرد خيال علمي جديد، إنه لغز ذكي عن قصة جيمس الشاب الذي يواجه ومضات من الاستبصار بما فيها تلك التي تبدو وكأنها مقتله. تبدأ هوية جيمس بالانكشاف بعد إفساد صفقة مشبوهة بعشرة ملايين دولار، وينهار حينها أيضًا الزمان والمكان. القفزات الغامضة بين الماضي والحاضر تجعل من هذا الفيلم ابن عم أنيق ومقتضب وقليل الميزانية لأفلام السفر عبر الزمن مثل: ميمينتو (Memento) وتايم كرايمز (Timecrimes).

ترفيه

منذ شهر
7 أفلام لم تحظ بشعبية كافية لكنها تستحق المشاهدة

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد