كتب جوردون جي تشانج مقالًا نشر على الموقع الإلكتروني لمجلة «فوربس» الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد والأعمال، ويسرد الكاتب الأمريكي المتخصص في الشؤون الاقتصادية الآسيوية، والصينية على وجد التحديد، كيف تجر الصين العالم إلى حرب في جزيرة سكاربورو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

جزيرة سكاربورو هي عبارة عن مجرد صخور دُفعت خارج المياه بفعل المد
المرتفع، فيما يجعلها تبدو غير مهمة، ولكنها المكان الذي
يجب أن ترسم عليه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الخط الحدودي، وأن
يكونوا على استعداد لاستخدام القوة لإيقاف العدوان الصيني.

وينقل تشانج في مقدمة مقاله تصريحًا للرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي أطلقه يوم الأحد الماضي، قال فيه: «لا نستطيع إيقاف الصين عن فعل ما تريده»، ويعلق الكاتب على تصريح الرئيس: «بدا الخنوع في حديث الرئيس، المعروف بمواقفه وأحاديثه الصارمة، فيما يخص خطط بكين لإقامة محطة رصد بيئي على جزيرة سكاربورو التابعة لبلاده، والمتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي».

وجزيرة سكاربورو هي عبارة عن مجرد صخور دُفعت خارج المياه بفعل المد البحري المرتفع، فيما يجعلها تبدو غير مهمة، ولكنها بحسب رأي الكاتب، المكان الذي يجب أن ترسم عليه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الخط الحدودي، وأن يكونوا على استعداد لاستخدام القوة لإيقاف العدوان الصيني.

ويسترجع الكاتب ما ورد في صحيفة «هاينان» اليومية الناطقة بالصينية، على لسان شياو جي أمين الحزب الشيوعي بمدينة سانشا، والذي أشار إلى أن الصين خططت العام الحالي للعمل التحضيري لمحطات الرصد البيئي في ست مناطق في بحر الصين الجنوبي، خمس منها في جزر «باراسيل»، وواحدة في جزيرة سكاربورو.

وتقع جزيرة سكاربورو على بعد 124 ميلًا بحريًّا من جزيرة لوزون الفلبينية، وعلى بعد 550 ميلًا بحريًّا من أقرب يابسة صينية معترف بها، وهي جزيرة هاينان. وكانت الصين استولت على سكاربورو من الفلبين في النصف الأول من عام 2012، وشغلت المنطقة بأسراب من زوارقها البحرية، وطردت الصيادين الفلبينيين منها، ثم بعد ذلك سمحت بكين بعودة مراكب الصيد الفلبينية لكن مع إحكامها السيطرة على المنطقة.

كانت الصين استولت على سكاربورو من الفلبين في النصف الأول من عام 2012،
وشغلت المنطقة بأسراب من زوارقها البحرية، وطردت الصيادين الفلبينيين منها،
ثم بعد ذلك سمحت بكين بعودة مراكب الصيد الفلبينية لكن مع إحكامها السيطرة
على المنطقة.

وكان سماح الصين بعودة مراكب الصيد الفلبينية إلى سكاربورو ردًّا مباشرًا، وتنفيذًا للحكم الصادر من محكمة التحكيم الدولية بمدينة لاهاي في 12 يوليو «تموز» 2016، وأظهر الحكم أنه بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن بكين قد انتهكت حقوق الصيد للفلبينيين بجوار جزيرة سكاربورو.

ويضيف الكاتب أنه علاوة على ذلك، فإن حكم لاهاي، رغم أنه لم يقر مسائل السيادة من الناحية الفنية، إلا أنه أبطل من الأساس ادعاء بكين بضم سكاربورو ومعظم أجزاء بحر الصين الجنوبي، ويقول تشانج: «تظهر الخرائط الرسمية للصين تسعة أو عشرة خطوط حدودية تضم حوالي 85% من تلك المياه، إذ تُبقي بكين سيادتها على كل جزيرة وشعاب مرجانية وصخور ومدن مرجانية داخل هذه الحدود بما فيها جزيرة سكاربورو».

ويختتم تشانج مقاله بما ورد في حكم لاهاي، وكشفه عن أن المنطقة البحرية حول سكاربورو لم تكن جزءًا من المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للصين، وهذه المنطقة، وبحسب قانون البحار، هي المياه التي تمتد من 12 إلى 200 ميل بحري خارج شاطئ الدولة، والتي يسمح للدولة الساحلية استغلالها بالكامل في الصيد، أو استخراج المعادن.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات