ليس هناك نقص في الدراسات التي تتحدث عن آثار الإجهاد عليك سواء على المدى القريب أو البعيد. وحتى تتمتع بالصحة وتصبح منتجًا، فإنه من الضروري أن تتعلم كيفية تحقيق التوازن بين الإجهاد والتعامل معه بطرق معقولة.

هل تصاب بالإجهاد كثيرًا؟

يقتل الإجهاد الإنتاجية، بل وقد يقتلك أيضًا.

ليس هناك نقص في الدراسات التي تتحدث عن آثار الإجهاد عليك سواء على المدى القريب أو البعيد. وحتى تتمتع بالصحة وتصبح منتجًا، فإنه من الضروري أن تتعلم كيفية تحقيق التوازن بين الإجهاد والتعامل معه بطرق معقولة.

لست مضطرًا للتغلب على الإجهاد بنفسك. فملايين من البشر الذين سبقوك تعاملوا مع كل الضغوط. ولحسن الحظ بالنسبة لنا، دوّن بعضهم أفكارهم حول هذا الموضوع.

دعونا نلقي نظرة على بعض ما قاله العظماء عن الإجهاد.

«إن أحد أعراض الانهيار العصبي الشائعة هو الاعتقاد بأن ما تقوم به من عمل هو مهم بشكل غير عادي» الفيلسوف بيرتراند راسل.

أنت لست الشخص الأكثر أهمية في العالم.

بغض النظر عن اعتقادك أنت أو والدتك بمدى أهمية العمل الذي نقوم به، فأنت لا تعالج مرضًا عضالا مثل السرطان، أو تقضي على مشكلة الجوع في العالم، أو تقاتل لإنهاء كل الحروب في العالم.

بدلاً من ذلك، ربما أنت تؤلف محتوى مفيدا، أو تعمل على تكنولوجيا جديدة أو تبيع أكثر مما تتخيل أو شيء من هذا القبيل. إن عملك، للأسف، ليس الشيء الأكثر أهمية في العالم، على الرغم من أنك تتعامل معه على هذا النحو.

بالتأكيد أنت تستحق الثناء لتفانيك في عملك، ومحاولتك تقديم أفضل ما لديك كل يوم. ولكن هناك احتمال بأنك ستدع الإجهاد يؤثر سلبًا على جهودك إذا كنت تعتقد أنك تعمل حقا على أشياء تعتبر مسألة حياة أو موت (ما لم تكن، بالطبع، طبيبًا أو المستجيب الأول). ويمكنك أن تضع حدًا للإجهاد فقط عن طريق تغيير وجهة نظرك حول عملك.

«يجري إنجاز مهام عظيمة عبر إنجاز سلسلة من الأشياء الصغيرة». الرسام فان جوخ.

هل تشعر بالغضب في مكان العمل؟ لست وحدك. ولكن بدلاً من السماح لضغط العمل بمنعك من إحراز أي تقدم، حاول القيام بتقسيم مسؤولياتك إلى سلسلة من المهام الأصغر التي يمكن إنجازها بسهولة.

تخيل مؤلفًا يخطط لكتابة رواية تاريخية خيالية مكونة من 21 فصلاً. في البداية، سيبدو مثل هذا العمل شاقًا للغاية: فبالإضافة إلى كتابة كل تلك الكلمات، هناك أيضًا عمل لا ينتهي من البحوث التي يحتاج إلى القيام بها. إذا نظر الكاتب إلى المهمة في مجملها، فعلى الأرجح أنه سوف يشعر بالإجهاد.

بدلاً من ذلك، ينبغي على المؤلف أن يؤلف فصلاً تلو الفصل أو حتى صفحة تلو الصفحة، وأن يفهم أنه بمرور الوقت، سينجز الكتاب.

«لا شيء دائم في هذا العالم الشرير، ولا حتى مشاكلنا». الممثل والكوميدي تشارلي تشابلن.

صحيح أن الإجهاد أمر لا مفر منه من وقت لآخر. ولكن عندما تكون في قلب وضع مجهد في العمل، خذ خطوة إلى الوراء وذكر نفسك أن هذا سينتهي أيضًا.

ما هو السيناريو الأسوأ؟ سوف ينتهي بك الأمر بإهدار عدد ضخم من الساعات في اليوم أو الأسبوع أو الشهر. ولكن المشاريع سوف تكتمل في نهاية المطاف (إلا إذا ما فشلت تمامًا)، وسوف تنتقل الى المرحلة التالية.

«لا نتوقع مشكلة أو تقلق بشأن ما قد لا يحدث أبدًا. ركز على اللحظة الراهنة». المخترع والسياسي بنيامين فرانكلين.

ولكن في كثير من الأحيان، نصاب بالإجهاد بسبب أشياء لم تحدث حتى بعد. وننفق الكثير من الوقت في التفكير في افتراضات وتحليل النتائج المحتملة المختلفة. وفي معظم الحالات، لم تحدث هذه الأمور، لذلك نصاب بالإجهاد في نهاية المطاف من دون سبب وجيه على الإطلاق.

هناك حل بسيط لتقليص حدة الإجهاد: توقف عن القلق حول الأشياء التي لم تحدث بعد، والأمور التي ليس لديك أي سيطرة عليها على الإطلاق. تحلّ بالإيجابية.

«أكثر ما يهم هو قدرتك على المشي من خلال النار». الكاتب والشاعر تشارلز بوكوفسكي.

ومثلما يذكرنا الشاعر الأميركي السكير تشارلز بوكوفسكي، يجب ألا ننسى أبدا أننا نكشف عن حقيقة أنفسنا أثناء الأوقات العصيبة. هل تريد أن يعرف عنك أنك شخص متهور أو طفولي عندما تمر بظروف صعبة، أو هل تريد أن تكون بطلاً يحافظ على الهدوء والحكمة والتماسك في جميع الأوقات؟

في الواقع، ما يهم أكثر هو كيف نتعامل مع الشدائد. فبدلاً من الاستسلام للضغوط والسماح للمشاعر باستنزافك، ابقِ عينيك على الجائزة. ونتيجة لذلك، فإن كل عضو في فريقك سيحترم نضجك ويقدر تصميمك.

«الضحك والبكاء هما ردين على الإحباط والإرهاق على حد سواء. وأنا شخصيا أفضل الضحك، لأنني لن أحتاج إلى القيام بالكثير من التنظيف بعد ذلك». المؤلف كيرت فونيغوت.

عندما يسيطر علينا الإجهاد، هناك عموما طريقين يمكن اتخاذهما: يمكن أن نكون متفائلين أو يمكن أن نكون متشائمين.

فونيغوت يضرب المسمار على رأسه هنا. إذا شعرنا بالإجهاد بسبب شيء ما، لماذا لا نحاول أن ننظر إلى الوضع من خلال عدسة روح الدعابة؟ فنحن نكون أكثر إنتاجية عندما نكون أكثر سعادة، ولا أحد يريد العمل مع ديبي داونر على أي حال.

ابتهج يا صديقي وخذ ونفسًا عميقًا!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد