أشار عالم أنثروبولوجيا إلى أن البشر الأوائل أصبحوا مُستأنسين من خلال قتل الذكور العنيفين!

يقول ميلفن كونر، مدرس الأنثروبولوجيا وعلم الأحياء السلوكي بجامعة إيموري الأمريكية: «عندما كنت أدرس للحصول على شهادة الدكتوراه في أواخر ستينيات القرن الماضي قرأت كأي عالم أنثروبولوجيا مبتدئ كتابًا بعنوان (أفكار عن تطور الإنسان (Ideas on Human Evolution)، وهو عبارة عن مجموعة من الأوراق العلمية الحديثة في هذا المجال. ومع الغطرسة المعتادة لطلاب الدراسات العليا فقد كنت أسمي ذلك الكتاب (كثير من الأفكار تلاحق القليل من البيانات)».

والآن بعد مرور نصف قرن واكتشاف الآلاف من الحفريات أصبحت لدينا رؤية أكثر اكتمالًا ـ وكذلك أكثر إثارة للحيرة – حول الماضي الإنساني. فبمجرد أن يعثر السجل الأحفوري المتنامي على إحدى الحلقات المفقودة في بحثنا عن الأدلة الخاصة بالبشر البدائيين (protohumans) فإن حلقة مفقودة جديدة تظهر أمامنا.

«نظرية التطور».. هل نحن مجبرون على الاختيار بين العلم والدين؟

وفي الوقت ذاته لا يوجد مسار واحد يربط هؤلاء الأسلاف بالإنسان العاقل (Homo sapiens) الذي يعود أصله إلى حوالي 300 ألف سنة. بدلًا عن ذلك هناك مسارات متوازية ومتداخلة لمجموعة من القردة العليا المنقرضة حاليًا التي تظهر لديها سمات كانت تُعتبر في السابق مقصورة على سلالتنا.

على سبيل المثال تظُهر بعض آثار كائنات «الهوبيت (Hobbits)» عُثر عليها في إندونيسيا عام 2003 أنهم كانوا يسيرون بوضعية معتدلة وصنعوا أدوات. هذه الكائنات – التي كان طولها أقل من أربعة أقدام وأحجام أدمغتها تُعادل ثلث أحجام أدمغتنا تقريبًا – استمرت حتى وصول الإنسان الحديث إلى تلك المنطقة منذ حوالي 50 ألف سنة.

ذكر ميلفن كونر ذلك في مقدمة مقاله الذي نشر على موقع «ذي أتلانتك». ويقول ميلفن أن مع زيادة البيانات تزداد المفاجآت؛ إذ تُشير الفحوص الميكروسكوبية إلى أن بعض العلامات الموجودة على عظام عمرها 2.5 مليون سنة قد تكون ناتجة عن أدوات حجرية حادة؛ وافترض العلماء في السابق أن مثل هذه الأدوات ظهرت لاحقًا.

يُشير جير الأسنان الموجود على أسنان إنسان نياندرتال (Neanderthals) إلى أن الأشخاص الأقوياء سميكي العظام ربما كانوا يأكلون الشعير المطبوخ مع اللحم؛ هؤلاء الناس آكلي اللحوم كانوا يأكلون النباتات كذلك مثلنا. إن الحمض النووي لأجزاء عظمية صغيرة ـ مثل طرف خنصر يعود إلى آلاف السنين- قد ألقى الضوء على سلالة مشابهة للبشر جديدة تمامًا تهاجنت معنا من قبل كما فعل إنسان نياندرتال. يعلق الكاتب قائلًا: «إن تشارلز داروين مثّل التطور في شجيرة ـ وليس شجرة ـ لسبب ما».

أما الآن فإن دراسة التطور البشري تتجاوز بكثير العظام والحجارة. في عام 1965 قدم كتاب بعنوان «مجموعة إرفين ديفور حول سلوك الرئيسيات (Irven DeVore’s collection Primate Behavior)» ما بدا في ذلك الحين ادعاءً جذريًا: لن نفهم أبدًا أصولنا بدون دراسة مكثفة لأقاربنا في البرية من غير البشر. أقامت مجموعة من العلماء ـ بمن فيهم حين جودال ـ خيامًا في الأدغال وبين حشائش السافانا، حيث راقبوا القرود والسعادين وكائنات أخرى في مساكنها ليحولوا ملاحظاتهم وتدويناتهم إلى بيانات كمية ضخمة.

كرس ديفور وغيره أنفسهم بنفس الدرجة من أجل البشر الصيادين وجامعي الثمار الموجودين في كل قارة مأهولة باستثناء أوروبا ـ وهم توائمنا البيولوجيين الذين يعيشون في ظروف تشبه تلك التي تطورنا فيها ـ بحسب المقال.

كانت الجهود متعددة الأوجه جديدة وطموحة، لكن الفكرة كانت قديمة. كان ديفور يعلق في مكتبه مقتبسًا يعود لعام 1838 من مذكرة لداروين: «أصل الإنسان تم إثباته الآن.. من يفهم قردة البابون سيبذل جهدًا نحو الميتافيزيقا أكثر من لوك». إنه قول مأثور يستدعي إلى الذهن أحد خصائص الأنثروبولوجيا المفضلة عند الكاتب ـ الفلسفة مع البيانات ـ ويمثل، كما يذكر المقال، مقدمة مثالية إلى آخر أعمال ريتشارد رانجام الذي قدم بعض أفضل الأفكار الجديدة وأكثرها جرأة حول التطور البشري.

كيف نفهم العلاقة بين العنف والتعاون في سلوك البشر؟

في كتابه الثالث بعنوان «مفارقة الخير: العلاقة الغريبة بين الفضيلة والعنف في تطور الإنسان(The Goodness Paradox: The Strange Relationship Between Virtue and Violence in Human Evolution)» يقدم رانجام حقائق مدهشة عن التاريخ الطبيعي والجينات لدى مشاركته في نقاش بدأه منذ قرون توماس هوبز وجان جاك روسو (مع فلاسفة آخرين) وما زال حيًا إلى يومنا هذا: كيف نفهم العلاقة بين العدوان العنيف والسلوك التعاوني في البشر. لماذا نحن اليوم في مجتمعاتنا أقل عنفًا بكثير (في جميع الثقافات تقريبًا) من أقرب أقربائنا من الرئيسيات ـ الشمبانزي ـ في مجتمعاتهم؟ وفي الوقت ذاته كيف يمكن أن يكون العنف الإنساني الموجه نحو المجموعات المعادية مدمرًا للغاية؟

قام كل من جودال وديفور بتوجيه رانجام الذي يُدرّس الأنثروبولوجيا الحيوية في جامعة هارفارد. لقد كان يعمل بشكل ما من أجل إصداره الأخير في كتابيه السابقين اللذين يستكشفان قطبي السلوك المتعارض. لقد أظهر رانجام ـ الذي اشتُهر بعمله الميداني الدقيق خاصة مع حيوانات الشمبانزي في منتزه كيبال الوطني في أوغندا ـ مدى شيوع الوحشية في الشمبانزي.

اعترفت جين جودال بأسف صريح أن حيوانات الشمبانزي التي تحبها عنيفة للغاية. فقد قتلت أم وابنتها أطفال أمهات أخريات في مجموعتهم، وغالبًا ما يقوم الذكور بضرب الإناث وإجبارهن على طاعتهم، كما أنهم كثيرًا ما يُشكلون عصابات ويهاجمون مجموعات الشمبانزي الأخرى.

تتجمع في كيبال مجموعات كبيرة من الشمبانزي، ويتصاعد العدوان بناءً على ذلك. لاحظ رانجام أن هذه المجموعات الكبيرة من الذكور كانت تتحمس وتخرج في «دوريات» بطريقة بدت أنها منظمة: لقد كانوا يسيرون على طول حدود منطقتهم ويهجمون في طريقهم على حيوانات الشمبانزي المنفردة التي تعبر الحدود قادمة من المجتمعات المجاورة.

وفي كتابه الصادر في 1996 بالمشاركة مع ديل بيترسون بعنوان «ذكور شيطانيون (Demonic Males)» قدم رانجام هذا الدليل وغيره من الأدلة لرسم صورة مريعة للبشرية (النسخة الذكورية) على أنها عنيفة بطبيعتها بناءً على إرثها التطوري. لقد كان ذلك دعمًا واضحًا لنظرة هوبز حول الطبيعة البشرية التي تستمد جذورها من علم الوراثة.

قدم كتاب رانجام الصادر عام 2009 بعنوان «إشعال النار: كيف جعلنا الطبخ بشرًا (Catching Fire: How Cooking Made Us Human)» فرضية مختلفة تمامًا. فبناءً على أدلة أثرية توصل رانجام إلى أن أجدادنا عرفوا النار في وقت مبكر للغاية عما يعتقد معظمنا ـ أي منذ مليوني سنة بدلًا عن 800 ألف سنة ـ مما غير كل شيء بالنسبة لهم.

على وجه الخصوص أدى الطبخ إلى إتاحة نظام غذائي أكثر تنوعًا بكثير من خلال السماح بتناول الفواكه والأوراق وغير ذلك من الأطعمة النباتية التي تعتبر سامة عند تناولها نيئة، كما أنها جعل اللحوم أكثر أمانًا وسهولة في الهضم. ومن المزايا الرئيسة الأخرى أن النار قد مدت النهار إلى الليل. ونظرًا لمعرفتنا بمدى أهمية المحادثات والقصص التي تدور حول النار بالنسبة للبشر الصيادين جامعي الثمار فمن السهل أن نرى كيف يمكن لهذه العملية تسريع تطور اللغة، وهي عنصر أساسي للتفاعلات قليلة العدوان البدني.

«فصيلة الحب وليس الحرب»

في كتابه الجديد يصارع رانجام للمرة الأولى مع المفارقة المذكورة في العنوان. على مدى العقود التي ركز خلالها بشكل أساسي على الجانب المظلم للطبيعة البشرية تراكمت الأدلة تدريجيًا على أن البشر – منذ بدايات تطورهم – هم النوع الأكثر تعاونًا في عالم الرئيسيات. ضع قرودًا وبشرًا في مواقف تتطلب التعاون بين فردين لتحقيق هدف ما ـ كما فعلت مجموعات متنوعة من المجربين ـ وستجد أن حتى الأطفال الصغار يؤدون بشكل أفضل من القرود. وفي الوقت ذاته تم استكمال الأعمال الكلاسيكية على الشمبانزي من خلال دراسات جديدة على قرود البونوبو، وهي الفصيلة الأخرى من أقاربنا. هذه الفصيلة – شأنها شأن الشمبانزي – لا تختلف كثيرًا عنا من الناحية الوراثية، إلا أنها تتناقض جذريًا مع الشمبانزي ويُطلق عليها عادة «فصيلة الحب وليس الحرب». يمكن لبعض أقاربنا من غير البشر – كما كشف هذا العمل الميداني – يمكن أن تعيش وتتطور بدون عنف تقريبًا.

يستند رانجام على هذه المجموعة من المواد في سعيه إلى فرضية أخرى طموحة: «يجب أن يتم ذكر انخفاض العدوان التفاعلي بجانب الذكاء والتعاون والتعلم الاجتماعي كمساهم رئيس في نشوء ونجاح نوعنا». (وهو يقصد بالعدوان التفاعلي الهجوم عند اقتراب فرد آخر بدلًا عن تحمل الاتصال معه لفترة كافية للسماح بحدوث تفاعل ودي محتمل).

كما أنه يطبق منطقه التطوري على دراسات متعلقة بمجموعة أكبر من الحيوانات. حيث يتطرق بشكل خاص إلى بعض التجارب المدهشة التي تبحث في استئناس الثعالب البرية وحيوانات المنك وغيرها من الأنواع من خلال الانتقاء الاصطناعي الموجه من قبل الإنسان على مدى عدة أجيال.

ويذكر رانجام أن هذا جهود الاستيلاد هذه أنتجت «متلازمة الاستئناس»: وهي تغير في مجموعة من السمات – وليس فقط انخفاض العدوان التفاعلي – التي حددها المربون عمدًا. على سبيل المثال في دراسة أجريت على الثعالب في روسيا في أوائل الخمسينات من القرن الماضي تم استيلاد الجراء الأقل احتمالية لعض البشر عند اقترابهم منهم في كل بطن. مع ذلك ظهرت مجموعة متنوعة من السمات الأخرى بالإضافة إلى سهولة الانقياد من بينها صغر حجم الوجه وقصر الأنف وزيادة فترات الخصوبة (الأقل ارتباطًا بالمواسم) كما هو الحال في بعض الأنواع الداجنة المشابهة.

بالتحول إلى قرود البونوبو التي يلجأ إليها رانجام في تفكيره حول كيفية انتقاء نقص العدوان في تطور البشر. كان يُعتقد في السابق أن قرود البونوبو هي نوع من أنواع الشمبانزي، إلا أنها ينظر إليها الآن على أنها نوع مختلف. ترى وجهة النظر المتعارف عليها أن قرود البونوبو قد انفصلت عن الشمبانزي منذ مليون إلى مليوني سنة، حيث تم عزلهم في جنوب نهر الكونغو.

تُشكل إناث البونوبو تحالفات قوية ـ تعتمد بشكل جزئي على ممارستها للجنس مع بعضهن البعض – تسيطر على عنف الذكور. يتم إطلاق هرمون الأوكسايتوسين «هرمون الثقة» أثناء ممارسة الإناث للجنس: يمكنك القول إن كلا الشريكتين منتشيتان. ونظرًا لأن الإناث تدير الأمور فإن الذكور لا يهجمون عليهن، كما أن عنف الذكور ضد بعضهم البعض محدود للغاية. كما أن قرود البونوبو تظهر لديهم سمات أخرى خاصة بمتلازمة الاستئناس، وهي تشير – كما في حالة الثعالب – إلى وجود ديناميكية جينية واسعة النطاق.

يقبل رانجام الإجماع على أن الاختلاف بين قرود البونوبو والشمبانزي رئيسي ووراثي وتطوري. ويعكس تفسيره المميز للتباين تدريبه في علم البيئة: إذ تعلم أن الحقائق البيئية تخلق سلوكًا خاصًا بالأنواع على مر عدة أجيال. وهو يقترح في حالة قرود البونوبو أن الموئل المترف الذي حماهم من المنافسة مع حيوانات الشمبانزي أو الغوريلات منحهم ميزة تقليص عدوانهم التفاعلي.

توجد أمثل أخرى على الاستئناس الذاتي غير المرتبط بالبشر في الحياة البرية، على سبيل المثال قرد كولبس الأحمر الزنجباري اختلف بنفس الطرق عن قرد كولبس الأحمر الأفريقي نتيجة لعزلته في جزيرة زنجبار، لكن قرود البونوبو هي الأقرب والأكثر صلة بالنسبة لنا.

أفكار تطورية تعود إلى زمن أرسطو

يقول الكاتب: «إن فكرة رانجام حول التطور البشري المعتمد على الاستئناس الذاتي تعود في الحقيقة إلى قديم الزمان؛ إذ جرى اقتراح الفكرة الأساسية لأول مرة من قبل تلميذ لأرسطو يُدعى ثاوفرسطس، وقد تمت مناقشتها عدة مرات منذ القرن الثامن عشر. لا بد أن تثير هذه النسخة الأخيرة للفكرة الجدل أيضًا، فهذا ما يفترض أن تفعله النظريات الجريئة. ولا قيمة لرانجام إذا لم يكن جريئًا بالقدر الكافي ليضع المفارقة في العنوان الذي استخدمه لكتابه. وقد قام أثناء سرده بالحديث عن الجانب المظلم لطبيعة الإنسان البدائي في تطور التناغم المجتمعي».

ومن الأمور المحورية في حجته فكرة أن القتل الجماعي للأفراد الذين يمارسون العنف بشكل غير قابل للشفاء قد لعب دورًا رئيسيًا في استئناسنا الذاتي. فكما قام العلماء الروس باستبعاد جراء الثعالب الشرسة من التكاثر قام أسلافنا الرجال الذين أذنبوا بارتكاب أعمال عنف متكررة.

من المؤكد أن مجموعات الإغارة المكونة من الذكور كانت موجودة في بعض التجمعات البشرية بهدف قتل الضحايا في القرى المجاورة (وهذا يذكرنا بدريات قرود الشمبانزي التي تحدث عنها رانجام في وقت سابق من حياته المهنية). ويكمن التغير في نظريته الحالية في تحول هذه الكمائن إلى الداخل لحماية المجموعة من أفرادها: فهي بمثابة شكل من أشكال عقوبة الإعدام. ويستشهد رانجام بعدد من الأمثلة لعلماء الأنثروبولوجيا لمجموعة من الرجال يتعاونون لقتل رجل عنيف من بينهم.

يشير المقال إلى إن هذه الفكرة مثيرة للاهتمام، وصحيح أن البشر الصيادين جامعي الثمار – الذين لا توجد حكومات في مجتمعاتهم – يقومون في بعض الأحيان بالقضاء بشكل جماعي على الأفراد السيئين. لكن هذه الأعمال نادرة كما أكد عالم الأنثروبولوجيا الكندي ريتشارد لي في دراساته المكثفة على شعب الكونج (!Kung) والتي تتضمن تقريرًا عن حالة غير عادية: بعد أن قام رجل معين بقتل شخصين على الأقل نصب عدة رجال آخرين كمينًا له وقتلوه.

وأضاف لي: «تشير السنتان اللتان قضيتهما مع شعب الكونج إلى احتمالية وجود آلية انتقاء أكثر قوة للتخلص من العدوان: اختيار الإناث. النساء في معظم مجموعات الصيادين جامعي الثمار أقرب إلى المساوة مع الرجال مقارنة بالنساء في كثير من المجتمعات الأخرى، وهذا ما تعلمته أثناء خبرتي في هذا المجال. ويشير المنطق التطوري إلى أن اختيار الشابات وأولياء أمورهن لأزواج غير عنيفين عبر الأجيال يمكن أن يُشكل ضغطًا ثابتًا نحو انتقاء العدوان التفاعلي الأقل، وهو ضغط أكثر ثباتًا من عقوبات الإعدام المتكررة». يبدو أن إناث قرود البونوبو تؤدي وظيفة استئناس مماثلة.

على الرغم من أن رانجام يقلل من شأن هذه القصة المحلية نسبيًا للاستئناس الذاتي إلا أنه قد سلط الضوء على لغز في مسار التطور الإنساني، وقدم تذكيرًا بالطبيعة المزدوجة لفضائلنا ورذائلنا. ويختتم حديثه بالقول أن «الطبيعة البشرية هي وهم» مستخدمًا كلمة chimera للتعبير عن الوهم مشيرًا بذلك إلى معنيين: وحش الكمير الأسطوري وظاهرة الخيمر الحيوية للكائنات المهجنة وراثيًا.

في تأمل ختامي في زيارة قام بها إلى بولندا عام 2017 كتب رانجام قائلًا: «لقد تجولت في معسكر أوشفيتز. لقد شعرت بذلك الوهم في أفضل وأسوأ حالاته». فهو يقر أن العنف والفضيلة ليسا من الأضداد، وإنما حليفان قويان لا يمكن الاعتماد عليهما دائمًا. ويقول مشيرًا إلى الآلة البشرية التي تعمل بسلاسة للقتل الجماعي: «هناك الكثير من التعاون. يمكن أن يكون من أجل الخير أو الشر». لحماية أنفسنا من الخطر الذي ينشأ حاليًا بشكل رئيسي من ميولنا وأفعالنا فإن ما نحتاج بالتأكيد هو حكمة مستبصرة كهذه.

بالصور.. كيف كانت أشكال وأحجام الحيوانات قبل أن يدجنها الإنسان؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات