قال يوسي فيرتر إن نتنياهو سيفعل المستحيل حتى يفوز بولاية خامسة رئيسًا للوزراء، ويعتزم تمرير قوانين تحصن رؤساء الوزراء ضد أي محاكمة.

وأوضح فيرتر في مقال له في صحيفة «هآرتس» أن انتخابات عام 2019 ستكون الأكثر أهمية منذ تأسيس إسرائيل، قبل 70 عامًا. والمرشح الذي يتمتع بأفضل فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة هو رجل تلاحقه الشرطة والدولة بتهمتين على الأقل. ولا يُعرف إذا كانت هناك سابقة لهذا في أي ديمقراطية غربية.

يشير فيرتر إلى إن نتنياهو مصمم بشدة على إعادة انتخابه لفترة خامسة؛ فبالنسبة له، أن يكون رئيسًا للوزراء عندما يقرر المدعي العام ما إذا كان يجب توجيه الاتهام إليه أم لا، مسألة حياة وموت.

«ناشيونال إنترست»: لا يتعلق الأمر بالقوة.. لهذه الأسباب تخشى إسرائيل إسقاط حماس

من الأهمية بمكان أن نتنبأ بفحوى الجلسة التي ستحدد مصيره رئيسًا للوزراء أعيد انتخابه حديثًا. سيزعم نتنياهو أن الشعب انتخبه وهو على علم بالتهم التي تلاحقه، وفي النهاية، الشعب هو صاحب السيادة.

واستنادًا إلى ذلك، سيحاول، في حال إعادة انتخابه، أن يجبر شركاء الائتلاف المستقبليين على الموافقة على إصدار نسخة من القانون الفرنسي الذي يحظر مقاضاة رئيس الوزراء. ويرى فيرتر أنها خطة جنونية، ولكن لا يوجد غيرها.

سيخسر نتنياهو الكثير في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 9 أبريل (نيسان) المقبل. وهذا سيحدد سلوكه خلال المائة يوم القادمة. ستتسم الفترة المقبلة بانعدام الأخلاق، والمبادئ، والقانون. ويوم الأربعاء، قبل أن يصوت الكنيست على حل نفسه، حصلنا على لمحة عن المستقبل القريب.

تحدث نتنياهو إلى رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات في الضفة الغربية قائلًا: «في هذه الانتخابات سيكون هناك جهد من جانب اليسار لإحداث تغيير في الحكومة من خلال تعبئة وسائل الإعلام والهياكل الأخرى، إنهم مستنفرون بالكامل، هذه حرب على وطننا».

Embed from Getty Images

تهم الفساد تلاحق نتنياهو وزوجته

يكشف فيرتر قصد نتنياهو بـ«الهياكل الأخرى» جهاز الشرطة الذي أكمل عمله بالفعل، لكن الزعم بأن الشرطة كانت عدائية ومتحيزة، مما يجعل نتائجها فاسدة، لن يفيده في شيء.

وبطبيعة الحال، هناك الادعاء العام. سيتحاشى نتنياهو الصدام مع المدعي العام أفيخاي ميندلبليت، لأن من شأن ذلك أن يكون تهورًا؛ إذ إن مصيره في يديه، وبالنسبة لعمله القذر الحقيقي فلديه كل من ديفيد أمسالم وأمثاله.

و«الوطن» الذي كان يشير إليه هو المقر الرسمي في شارع بلفور في القدس.

إنه بيت نتنياهو وسارة – المشتبه بها هي الأخرى- مع ابنهما يائير، المتنمر على الإنترنت. لقد عاشوا هناك منذ ما يقرب من 10 سنوات، وهو مسجل عمليًّا باسمهم، وهم ينظرون إلى احتمالية أن يسقطهم الناخبون على أنها مؤامرة لارتكاب جريمة، إذا كان «جدعون ساعار» ومحاولة الانقلاب هي حبكة القرن، فإن الديمقراطية والانتخابات هما مؤامرة الألفية.

بينما يبدأ نتنياهو رحلته إلى صناديق الاقتراع، فإنه يبدو أكثر ضعفًا مما كان عليه قبل بضعة أشهر – يختتم فيرتر بالقول- فوفقًا لاستطلاع أجرته شركة «إسرائيل نيوز»، فإن 52٪ من الجمهور لا يريدون منه العودة إلى مكتب رئيس الوزراء، مقارنة بنسبة 34٪ منهم، كانت هذه الأرقام مختلفة قبل بضعة أشهر.

أكد 62٪ من المستطلعين أن نتنياهو يجب أن يستقيل إذا وجهت إليه لوائح اتهام، تخترق هذه الإحصائية بالفعل عمق قاعدته اليمينية، بما في ذلك حزب الليكود.

«الوثائقي المحجوب».. كيف تعمل ماكينة اللوبي الإسرائيلي في أمريكا؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد