ذكر تقرير نشره موقع «فوكس نيوز» الأمريكي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف.بي.آي» طلب من كل من بول مانافورت، مدير حملة الرئيس دونالد ترامب الرئاسية السابق، وريتشارد غيتس (45 عامًا)، شريك ترامب التجاري السابق، تسليم نفسيهما للسلطات الفيدرالية.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»: إن مانافورت يواجه اتهامات بالتآمر ضد الولايات المتحدة، وغسيل الأموال، وذلك في إطار التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت موللر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.

يواجه مانافورت وغيتس 12 اتهامًا من قبل هيئة محلفين فيدرالية كبرى، ومن بين هذه الاتهامات: التآمر ضد الولايات المتحدة، وغسيل الأموال، والإدلاء بتصريحات كاذبة، وسبع تهم أخرى تتعلق بعدم تقديم تقارير عن الحسابات المصرفية والمالية الأجنبية، وفقًا لما نقله موقع «فوكس نيوز» عن متحدث باسم مكتب المحقق الخاص.

وقد اقتحم محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل مانافورت في وقت سابق من هذا العام، وأشارت تقارير إلى أن المنزل كان قد خضع لمراقبة المحققين قبل الانتخابات الرئاسية وبعدها. خضع مانافورت (68 عامًا) لتحقيقات طويلة الأمد؛ بسبب تعاملاته السابقة في أوكرانيا منذ عدة سنوات. ولكن مولر أدرج هذا التحقيق في التحقيق الخاص بالتدخل الروسي في انتخابات 2016، والتواطؤ المحتمل مع مساعدي ترامب.

1. من هو بول مانافورت؟

ولد مانافورت في عام 1949، ونشأ في مدينة بريطانيا الجديدة بولاية كونيتيكت الأمريكية، وهي مدينة ليبرالية إلى حد كبير، حيث خدم والده ثلاث فترات عمدة للولاية عن الحزب الجمهوري، وذلك بحسب تقرير نشره موقع «بيزنس انسايدر».

وعلى غرار ترامب، ينحدر مانافورت من عائلة عقارات، جنبًا إلى جنب مع عمله السياسي، تولى والده مهام إدارة شركة العقارات الخاصة بالعائلة، والتي أسسها والده الإيطالي المهاجر. وبدلًا عن إدارة الشركة، قرر مانافورت متابعة اهتمامه بالسياسة، وانتقل إلى واشنطن العاصمة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ودرجة الليسانس في القانون في جامعة جورج تاون.

2. ما هي الوظائف التي تولاها مانافورت خارج أمريكا؟

أفادت التقارير أن مانفورت، وهو عضو في الحزب الجمهوري عمل لصالح الرئيسين السابقين رونالد ريغان وجورج بوش، قد بدأ عمله مع السياسيين الجمهوريين في السبعينات.

في نهاية المطاف، تم تعيين مانافورت مستشارًا من قبل الرئيس الأوكراني السابق، والمثير للجدل، فيكتور يانوكوفيتش، وهو سياسي مؤيد لروسيا، تم عزله من السلطة مرتين. بعد أن انتخب يانوكوفيتش رئيسًا في عام 2010، تردد أن مانافورت ظل مستشارًا له، وعمل مع مؤسسات أخرى في أوروبا الشرقية، بما في ذلك حزب الأقاليم السياسي، وهو حزب سياسي أوكراني تأسس في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1997، قبيل الانتخابات البرلمانية الأوكرانية عام 1998 تحت اسم حزب النهضة الإقليمي الأوكرانى.

عمل مانافورت أيضًا لصالح الملياردير الروسي أوليج ديريباسكا. في عام 2005، وضع مانافورت خطة للتأثير على السياسة الأمريكية، والتعاملات التجارية ووسائل الإعلام؛ لتحقيق منافع لحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس».

يذكر أن ديريباسكا (49 عامًا) هو حليف مقرب من بوتين، وقع عقدًا سنويًا بقيمة 10 ملايين دولار مع مانافورت في عام 2006. وقد حافظ الرجلان على علاقتهما التجارية حتى عام 2009 على الأقل، وفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

تشير السجلات المالية التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن مانفورت كان يدين بما قيمته 17 مليون دولار لشركات موالية لروسيا قبل انضمامه إلى حملة ترامب.

3. كيف انضم مانافورت إلى حملة ترامب؟

انضم مانافورت إلى حملة المرشح الرئاسي – آنذاك – دونالد ترامب في مارس (أذار) 2016 لمساعدة المندوبين المتجولين قبل المؤتمر الوطني الجمهوري في ولاية أوهايو، وهو أمر قام به بنجاح للرئيس السابق جيرالد فورد. وبعد شهرين فقط أصبح مانافورت رئيسًا للحملة.

جرى الإعلان عن استقالة مانافورت من الحملة في 19 أغسطس (آب) 2016، بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه تلقى 12.7 مليون دولار في شكل مدفوعات نقدية لم يكشف عنها من حزب يانوكوفيتش الموالي لروسيا بين عامي 2007 و2012.

جنبًا إلى جنب مع دونالد ترامب الابن، التقى مانافورت المحامية الروسية ناتاليا فيسلنيتسكاي في يونيو (حزيران) 2016. وتردد – آنذاك – أنه كانت لديها معلومات ألحقت الضرر بالمرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

اقرأ أيضًا: «الجارديان»: بعد اعترافه بالتواصل مع روسيا.. 5 أسئلة تطرحها «إيميلات» نجل ترامب

4. كيف تستفيد تحقيقات «التدخل الروسي» من معلومات مانافورت؟

تولى روبرت مولر التحقيق الجنائي في التعاملات المالية لمانافورت، وهو ينظر في ما إذا كانت حملة ترامب قد تواطأت مع روسيا للفوز بالبيت الأبيض.

في الأشهر الأخيرة، سلم مانافورت وثائق إلى لجان الكونجرس التي تحقق في التدخل الروسي في الانتخابات. وقد عقد قادة اللجان القضائية محادثات مع مانافورت بشأن المقابلات الشخصية. وفي نهاية يوليو (تموز) 2017، قام عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بتنفيذ مذكرة تفتيش منزله بولاية فرجينيا للحصول على معلومات تتعلق بسجلاته الضريبية والمصرفية.

وقد سمح أمر صادر عن محكمة الاستخبارات الأجنبية السرية بمراقبة مانافورت في عام 2014. وقد أوقفت عملية المراقبة في عام 2016، ولكن المحققين حصلوا على أمر قضائي آخر استمر حتى أوائل عام 2017، وفقًا لما ذكرته شبكة «سي إن إن».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد