نشر موقع غلوبال ريسك إنسايت تقريرًا يوضح إلى أي حدٍّ باتت وسائل التواصل الاجتماعي ذات تأثيرٍ قوي على الحملات الانتخابية.

بحسب التقرير، فقد أصبحت الحملات السياسية ترتكز أكثر على أين وكيف سيجري استثمار أموال الحملة. فقد أضحت الانتخابات تُحسم عبر نسبة صغيرة من الناخبين المترددين. وبات إتقان إستراتيجيات استغلال وسائل الإعلام الاجتماعية أمرًا ضروريًّا للحملات السياسية؛ بغية التأثير في هؤلاء الناخبين.

 

يشير الكاتب إلى أن المرشحين في الانتخابات ومجموعات الدفاع عن الحقوق يتعرضون لضغوطٍ شديدة للحصول على الرسالة الصحيحة من الشخص الصحيح وفي المكان المناسب. وتعتبر التكنولوجيا والترويج عبر الشبكة العنكبوتية دافعًا لمثل هذه القرارات إلى حد كبير لأن الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية قد غيرت جذرًّيا كيفية وضع إستراتيجية الحملات والتواصل مع الناخبين.

 

يقول التقرير إن مؤسسة بوريل وشركاه تتوقع أن سنة 2016 ستشهد إنفاقًا على الحملات السياسية سيتعدى 8 مليارات دولار، حيث سيكون نصيب الإعلانات الرقمية وحدها حوالي مليار دولار.

وفيما يلي أربع ملاحظات تبين كيف أن الإعلان عبر وسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية يغير السياسة.

الحملات الانتخابية تستثمر أكثر في العالم الافتراضي

تتجه الحملات الانتخابية إلى تخصيص جزء أكبر من ميزانيتها للإعلانات الرقمية؛ لأن ذلك يدعم جهود التواصل مع الناخبين. يقول الكاتب إن الإنفاق على الإعلانات الرقمية، رغم انخفاضه بالمقارنة مع وسائل الدعاية التقليدية، سينمو حوالي 13.5% في 2016، حسبما أوردته النيويورك تايمز.

التواجد في العالم الافتراضي يجلب الشرعية

يشير التقرير إلى أن ما يقرب من ثلثي البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية، وهي بالنسبة للكثيرين المصدر الأول للأخبار وجمع المعلومات. لذا فعدم التواجد على الإنترنت قد يعني أن مرشحًا أو قضيةً ما لا وجود لهما في أعين الناخبين. فالإنترنت والتكنولوجيا مقدر لهما التكامل أكثر مع المجتمع.

إن الإعلانات عبر الإنترنت لا تضع الحملات في موقف قوة عبر تعزيز جهودها، ولكنها توفر أيضًا وسيلةً سهلةً لنقل الأخبار والرسائل ذات الصلة للجمهور. الحركات الاجتماعية مثل «حياة ذوي البشرة السوداء مهمة» و«احتلوا وول ستريت» قد نمت نموًا كبيرًا من خلال تنسيق نشاطها على الإنترنت مع عروض حية ومسيرات وما تلاها من تغطية إعلامية.

وسائل التواصل الاجتماعي عززت من سلطة المساءلة

ينخرط حوالي 39% من البالغين في الولايات المتحدة في الأنشطة السياسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تسمح منصات وسائل الإعلام الاجتماعية للناخبين تجربة مستوى أعمق من التواصل مع الحملة، والتدقيق في كلِّ وظيفة.

يعتبر الإنترنت وسيلةً عظيمةً لتحقيق المساواة، فقد بات لكل شخص منبرٌ يعبر عنه. يستغرق الأمر جزءًا من الثانية حتى يصبح موضوع ما رائجًا، وقد اتجه جميع المرشحين للرئاسة نحو تويتر في الدورة الانتخابية بسبب اتهامات بتغيير المواقف حول مختلف القضايا. ونتيجة لذلك، ربما يقضي مرشح ما الدورة الجديدة التالية في تبرير موقفه أو سحب بيان؛ خوفًا من خسارة الأصوات.

وسائل التواصل الاجتماعي تحرك الناخبين

يفصلنا عن انتخابات الرئاسة الأمريكية أكثر من سبعة أشهر فقط، ولكن نشطاء أي حملة يعرفون بالفعل العدد الدقيق من الأصوات المطلوب للفوز بالسباق. ويعرفون حلفاءهم، ومعارضيهم، ولا يمكن استثمار الكثير من الوقت في تجريب الإستراتيجيات التي قد لا تدر عائدًا.

يشير التقرير إلى أن أنسب طريقة للناخب ليشارك مع الحملة هي الإنترنت. فبنقرة زر واحدة، يمكن للمرء التبرع بالمال، واستكمال استطلاع للرأي، أو التوقيع على عريضة لإظهار دعمه.

في سبتمبر 2015، أطلق تويتر #Cashtag، وهي منصة على الإنترنت تتيح للمستخدمين التبرع مباشرةً للحملات السياسية عبر تويتر. وسواء ما إذا كان الهدف هو التأثير على السياسات والمشرعين، أو مواجهة مرشح ما، يُمَكّن البرنامج الحملات من أن تكون أكثر فعالية من خلال تقديم رسائل محددة لناخبين بعينهم، على الأجهزة والشبكات الاجتماعية الأكثر ملاءمة لهم. وقد استفاد الرئيس أوباما من قوة الإعلان على شبكة الإنترنت من خلال جمع أكثر من 504 ملايين دولار خلال حملته الانتخابية عام 2012. وهذا في نهاية المطاف، سيعزز المشاركة المدنية، وهو يمثل نصرًا للجميع.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد