منذ أيام، توفي الممثل الأمريكي لوك بيري عن عمر 52 عامًا، بعد أسبوعٍ من إصابته بسكتةٍ دماغية. وفي تقريرٍ على موقعها، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أنَّ الوفاة المأساوية للوك بيري تُعد أمرًا مروعًا وغامضًا بعض الشيء. إذ تحدث الغالبية العظمى من السكتات الدماغية لدى أشخاصٍ أكبر سنًا منه.

ذكرت الصحيفة أنَّ عائلة بيري لم تُقدم أي تفاصيل حول النتائج الطبية، إلا أنَّ الوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية في الفئات العمرية الأصغر سنًا تُعد أمرًا نادرًا. يموت نحو سبعة من كل مليون أمريكي تحت سن الخمسين سنويًا بسبب السكتات الدماغية التي يسببها انسداد في الأوعية الدموية، بينما يموت تسعة من بين مليون أمريكي بسبب نزيفٍ في الدماغ، وهذان هما النوعان الرئيسيان من السكتات الدماغية.

وبينما تُعد السكتات الدماغية مُدمرةً للمرضى الأصغر سنًا كما هو الحال مع المرضى الأكبر سنًا، إلا أنَّ عوامل الخطر تختلف بشكل كبيرٍ بين المجموعتين العمريتين بحسب تقرير الصحيفة.

«الجارديان»: كيف أوصلنا العصر الحديث إلى هذه الأنواع الجديدة من الإدمان؟

ولهذا، تواصلت الصحيفة الأمريكية مع الدكتور لي شوام، مدير مركز السكتات الدماغية الشامل في مستشفى ماساشوستس العام في الولايات المتحدة، والدكتور لورانس وكسلر، رئيس مجلس إدارة قسم علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة بيتسبرج الأمريكية، لتوضيح بعض الأسباب الأكثر شيوعًا لإصابة رجلٍ في مثل سن بيري بسكتة دماغية قاتلة. وإليك تلك الأسباب حسبما أفاد الطبيبان:

1- تسلُّخ الشرايين

بحسب حوارها مع الطبيبين، ذكرت الصحيفة أنَّ تسلخ الشرايين يحدث عندما تتمزق البطانة الداخلية للشريان وتنفصل عن جدار الوعاء الدموي، مما يؤدي إلى تشكل جلطة دموية في موقع التمزق. وهذه تتحرك حتى تصل إلى الدماغ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إعاقة تدفق الدم إلى أنسجة المخ.

يمكن أن يحدث هذا بعد حركةٍ مفاجئة للرقبة، بما في ذلك حركات علاج الرقبة التي يقوم بها المعالجون اليدويون، أو عند ممارسة الرياضة. ويقول دكتور وكسلر إنَّه في بعض الحالات قد يحدث تسلخ الشرايين للناس الذين يركبون لعبة قطار الموت.

ولا يعرف أحدٌ لماذا يكون بعض الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة بهذا الأمر من غيرهم. ويبدو بحسب الدكتور شوام أنَّ الأمر يرتبط ببعض العوامل الوراثية في أقل من 1% من الحالات.

2- ثُقب في القلب

عندما يأخذ الطفل نَفَسه الأول، من المفترض أن يُغلق الممر بين الجانبين الأيسر والأيمن من القلب. لكن في حوالي 25% من الناس، يظل هذا الممر مفتوحًا. ولدى هؤلاء، يمكن للثقب أن يرفع احتمالات تعرضهم لسكتة دماغية، وفقًا لما ذكرته الصحيفة.

وأشار التقرير إلى أنَّ عبور كتل دم صغيرة إلى الرئتين هو أمرٌ عادي. أما بالنسبة للناس الذين يعانون من ثقب في القلب، يمكن أن تمر جلطة دموية من القلب وتعبر إلى الدماغ.

وقال الدكتور شوام إنَّ جلطة دموية بحجم سن قلم رصاص يمكن أن تقتل. لكن لا يُغلق الأطباء الثقب في القلب إلا إذا تسبب في حدوث سكتة دماغية غير مميتة، لأنَّ ثقب القلب لا يسبب عادةً أي مشاكل، ومعظم الناس لا يعرفون حتى أن لديهم ثقبًا في القلب.

3- الجلطات الدموية

ذكرت الصحيفة أنَّ بعض الناس يكونون عرضةً للجلطات الدموية التي تنتقل إلى الدماغ بسبب وجود طفراتٍ وراثية في أجسامهم.

4- عيب خلقي في القلب أو اضطراب في ضرباته

أوردت الصحيفة أنَّ خللًا بنيويًا في القلب يمكن أن يحدث بسبب أشياء مختلفة، مثل وجود تلف إثر نوبة قلبية سابقة. ونتيجةً لذلك، يمكن أن تتشكل جلطات دموية داخل القلب وتُطرد إلى مجرى الدم وتدخل الدماغ.

يمكن أن تتكون الجلطات أيضًا لأنَّ الشخص يعاني من اضطرابٍ في ضربات القلب، مثل الرجفان الأذيني.

5- ضيق الشريان

أشارت الصحيفة إلى أنَّ بعض الأدوية يمكنها أن تتسبب في إغلاق الشرايين فجأةً، مما يؤدي إلى منع وصول الدم إلى الدماغ. وفي المرضى الأصغر سنًا، تضيق الشرايين في كثيرٍ من الأحيان عن طريق استخدام المنبهات أو الأدوية التي تعرقل وظيفة ناقل السيروتونين العصبي.

6- تمدد الأوعية الدموية أو تشوه في الشرايين والأوردة

تمدد الأوعية الدموية هو انتفاخ شبيه بالبالون في وعاءٍ دموي، في حين أنَّ تشوه الشرايين والأوردة هو تشابك في الأوعية الدموية التي تحتوي على الشرايين والأوردة.

وبحسب الصحيفة، حينما يحدث أيٌ من الأمرين، يمكن أن ينفجر وعاءٌ دموي في الدماغ فجأةً، فيغمر الأنسجة بالدم ويُسبب سكتة دماغية.

ويقول دكتور وكسلر أنَّه في بعض الأحيان، تُسبب هذه الأوعية الدموية المصابة بالتمدد أو التشوه أعراضًا مثل النوبات الصغرى. وفي هذه الحالات، قد يتدخل أطباء الأعصاب ويحاولون إزالتها. لكنَّ كثيرًا من الناس لا يعرفون أنَّ لديهم مشكلة كامنة أبدًا حتى يعانون من نزيفٍ في الدماغ.

مترجم: المهبل نظيف بذاته.. لماذا تريدك الشركات أن تصدقي غير ذلك؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد