طوال حياتي، بدأت أسأل نفسي، “بمن يمكنني الاتصال؟” أنا بطبيعتي مؤهل لرؤية العالم بوصفه شبكة من العلاقات وأغدو متحمسًا من تواصل الناس على شبكة الإنترنت. ليس لأنهم يحبون بعضهم البعض، وإنما بسبب ما سيخلقونه معًا. شعاري الذي أطبقه هو أن “1 + 1 =3 أو 30 أو 300”.

 

عند دخولي مرحلة وظيفية انتقالية جديد كرائد ومدرب/ استشاري، وجدت دائمًا سبلاً لبناء علاقات، وأخرى بشأن كيفية العمل لصالحهم أو ضدهم.

 

فوقعت يدي على خمسة أنواع من الأسئلة ساعدتني على تحسين تواصلي العاطفي مع الناس. آمل أن تجدها مفيدة في بناء ذكائك العلائقي.

 

1- تأسيس أرضية مشتركة

 

هل أنت قادر على تحديد القواسم المشتركة؟ سواء كان ذلك، فصيلة دمك، الشهر الذي ولدت فيه، والخلفية العرقية، والمؤسسة التي تعمل بها، والهوايات، والأصدقاء المشتركون، حيث كان هدفي الأول هو بدء محادثة تستند على مصدر اهتمام مشترك. هذا يشعل حديثنا، ويساعد على أخذه إلى المستوى التالي. فإيجاد أرضية مشتركة هو بمنزلة تزييت لمحرك العلاقة.

 

ببساطة، ابدأ في النظر حولك. ماذا تلاحظ في الشخص الآخر ويمكنك عبره طرح الأسئلة لخلق صدى وقواسم مشتركة؟ هنا بعض الأمثلة.

 

“تلك نظارات جميلة. تبدو تمامًا مثل التصميم الذي أبحث عنه. من أين يمكنني شراءها؟”

“من السيء حقًّا ارتداء ربطة عنق عندما يكون الحر قائظًا، أليس كذلك؟”

“أليس هاتف آي فون 6 مريحًا جدًّا لمثل هذه الحالات؟”

 

2- اطرح الأسئلة التي يريد الشخص الآخر سماعها

 

هذه طبيعة ثانية لإتقان التواصل مع الآخرين. هم بارعون عندما يتعلق الأمر بفهم ما بين السطور. فهم يعرفون بشكل حدسي ما يريد الشخص الآخر أن يطلبه.

 

إليك رد فعل طبيعي من شخص عادي:

 

   شخص أ: “كيف أمضيت عطلة نهاية الأسبوع؟”

   الشخص ب: “لقد قمت بزيارة هاواي مع أسرتي يوم الجمعة وأمضينا وقتًا رائعًا هناك”.

 

الآن، هنا رد فعل طبيعي من شخص استثنائي:

 

   شخص أ: “كيف أمضيت عطلة نهاية الأسبوع؟”

   الشخص ب: “أمضيت إجازة لمدة ثلاثة أيام خارج الموقع مع الأسرة. ماذا عنك؟”

 

هل لاحظت الفرق؟ في السيناريو الثاني، الشخص ب يعرف بداهة أن الشخص أ طرح السؤال لأنه يريد أن يشاطر تجربته. لهذا السبب رد الشخص ب بشكل عام وطرح نفس السؤال على الشخص أ. إذا فكرت حقًّا في ذلك، فإن الكثير من الأسئلة التي يسألها الناس هي أسئلة يريدون أن يطرحوها.

 

وهنا مزيد من الأمثلة:

 

“عزيزي، هل سمعت؟ ذهب جارنا جيم إلى هاواي مرة أخرى”.

“هل كنت تشارك في الأندية الطلابية عندما كنت في الكلية؟”

“ما هي أفضل الكتب التي تقرأها؟”

 

في السؤال الأول، لا يؤكد الشخص الأول ما إذا كنت تعرف أن جيم ذهب إلى هاواي. ينطوي السؤال على الرغبة، “أريد أن أذهب إلى هاواي أيضًا”. وفي السؤال الثاني، “لا يسأل الشخص حقًّا عن الأندية التي التحقت بها في الكلية، وإنما يريد هذا الشخص أن يشاطر تجربته في النادي أثناء الدراسة الجامعية”. نفس المنطق بالنسبة للسؤال الثالث. يهتم الشخص أكثر بتبادل أفكاره حول أفضل الكتب التي يقرأها.

3- عندما تسأل، استخدم أسئلة «مفتوحة الإجابة»

 

عمومًا، هناك نوعان من الأسئلة. سؤال مغلق الإجابة وسؤال مفتوح الإجابة. هنا مثال على هذين النوعين من الأسئلة:

 

سؤال مغلق الإجابة: “هل عملك صعب؟” (إما أن الاستجابة مع “نعم” أو “لا”).

وسؤال مفتوح الإجابة: “كيف هو عملك؟” (يمكن للشخص أن يجيب بحرية).

 

نسأل هذه الأسئلة طوال الوقت. عندما نلتقي شخصًا لأول مرة ونطرح سؤال مغلق الإجابة، قد تتوقف المحادثة فجأة، ما يخلق لحظات محرجة. أما عند استخدام الأسئلة مفتوحة الإجابة، يكون السؤال كبيرًا جدًّا ومجردًا لدرجة أن الشخص قد يجد صعوبة في تقاسم المعلومات.

 

بدلاً من ذلك، استخدم أسلوب “الأسئلة مفتوحة الإجابة”. هذا عندما تخلق المزيد من الخصوصية في طريقة طرح السؤال المفتوح. وفيما يلي أمثلة قليلة:

 

“ما الذي تفضله في وظيفتك الحالية؟”

“ما هو أصعب شيء في هذا الفصل؟”

“ما الذي يجعل هذا الموسم الأكثر ازدحامًا في الحياة؟”

 

شيء صغير مثل إضافة قدر أكبر من التحديد يمكن أن يحدث الفرق.

 

4- استخدم الأسئلة لاستخراج حلقات مثيرة للاهتمام

 

يتعلم الأشخاص المتقنون للتواصل من واحدة من الإستراتيجيات الأكثر شيوعًا اليوم: المقابلات السلوكية. فبدلاً من طرح “أسئلة عامة” مثل:

 

“ما مدى قوتك؟”

“ما هي وظيفة أحلامك؟”

“ما هو أهم شيء تعلمته من دورك كممثل لخدمة العملاء؟”

 

في الكثير من الأوقات، غالبًا ما يجري الرد على هذه الأسئلة بعبارات مجردة تمامًا. بدلاً من ذلك، ركزت المقابلات السلوكية على أمثلة محددة وملموسة من الماضي التي أثبتت صفات معينة. وإليك بعض الأمثلة:

 

“هل يمكن أن تخبرني عن تجربة مررت بها في وظيفتك الحالية ظهرت فيها قوتك إلى الأضواء؟”

“ما دورك الحالي في العمل؟ احكِ لي قصة نجاح واحدة من إنجازاتك لهذا العام”.

 

يتعين عليك أن تركز على كل من اللباقة والنبرة. يمكن لهذه الأسئلة في كثير من الأحيان أن تبدو مخيفة. لذلك، من المهم أن تبدو حقيقية ومعبرة عن اهتمام الشخص الذي يطرحها، لا أن تبدو كتحقيق. عند استخدام هذا الأسلوب، إليك بعض من الأمثلة على ما قد يبدو كمحادثة:

 

“فهمت. هذا مثير للإعجاب. فما الذي حدث تحديدًا بعد ذلك؟”

“فما الذي حدث لهذا الرجل بعد ما جرى؟”

 

5- الاستفادة من قوة الأبحاث

 

نحن نعيش في عالم حيث الشفافية هو عملة العلاقة والمعلومات متاحة مجانًا على شبكة الإنترنت. سواء كان ذلك على مدونة، أو الفيسبوك، أو تويتر، أو إنستجرام، فهذا يخلق فرصة لمتقني التواصل للقيام بعمل بحث قبل طرح الأسئلة الصحيحة عندما يقابلون شخصًا لأول مرة.

 

وسواء كنت أستعد لمقابلة، أو أحضر لدورة في الشبكات، فدائمًا أقضي بين 30 دقيقة إلى ساعة في البحث عن الشخص. وعلى الفور أفكر في ما القواسم المشتركة بيننا؟ أيضًا، قد اتبع الشخص على موقع تويتر قبل اللقاء وأقرأ تغريداته لمعرفة نوع المعلومات التي يهتم بها هذا الشخص.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد