نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرًا أعده الصحافي جو سومرلاند، يستعرض فيه طرقًا ومؤشرات للحصول على مصدر للمياه في الصحراء. ويقول سومرلاند في مستهل تقريره: «إن الصحراء تعرف بأنها أي مكان في العالم يتعرض لأقل من 250 ملليمتر من الأمطار كل عام».

إن درجات الحرارة الخانقة والأجواء الجافة تعني أن الموت بسبب الجفاف أمر وارد جدًا، خصوصًا إذا استمررت في المشي تحت حرارة شمس منتصف النهار. حتى إذا غطيت جسدك وبقيت بعيدًا عن اتجاه الرياح التي قد تغطي على شدة الحرارة التي تتعرض لها، فإن جسم الإنسان يمكنه أن يصمد حيًا لحوالي ثلاثة أيام دون مياه.

يوضح التقرير فيما يلي ما يمكن أن تفعله لتعثر على إمداد طارئ من المياه في الصحراء:

1- تتبع التضاريس

اتجه إلى أرض مرتفعة، نحو أفضل نقطة ممكنة يمكنك منها مراقبة الأفق ولمح أي مصدر محتمل للمياه. إن الومضات المضيئة تشير إلى السطح المسطح لبركة مائية مستقرة على مسافة منك. كما أن المياه الجوفية تتجمع في خطوط منفصلة في الطبيعة مثل سفوح الجبال، لذا فابحث عن صخور منحدرة تحت السطح أو نتوءات تظهر في الصخور الرملية حيث يمكن أن تكون مياه الأمطار الليلية قد تجمعت فيها.

ينصح التقرير بتفقد الأرض المنخفضة، على اعتبار أن المياه تتدفق إلى المنحدرات، مثل أحواض الجداول المائية، أو الوديان، أو جداول الأنهار الجافة. كما يشير الكاتب إلى أن التربة الطينية بدلًا عن الرمال، قد تشير إلى مياه جوفية. أما الشقوق والانتفاخات تشير إلى وجود جذور مزدهرة.

يقول الكاتب: «في المساء البارد احفر حفرة بعمق 30 سنتيمتر. إذا وجدت الأرض رطبة عند هذا المستوى، قم بتوسعة قطر الحفرة لتصبح 30 سنتيمتر عند هذه النقطة الرطبة. وبحلول الصباح يجب أن تكون بعض المياه قد تجمعت، والتي يمكنك أن تمتصها بخرقة قماش، ثم تعتصرها في وعاء للشرب».

2- راقب النباتات والحيوانات

يقول التقرير: إن مؤشرًا آخر على المياه في الصحراء هو الحيوانات، والحشرات والبيئة النباتية المجاورة. لذلك فأنصت جيدًا لأصوات الطيور أو البعوض، أو أسراب تطير عاليًا، أو آثار ومسارات على الأرض. إن الصبار والجذور تحتوي على المياه، لذا فاكسرها وافتحها، أو اسحقها بحجر لتصل إلى هذه المياه. إذا كنت في المناطق الأسترالية النائية، فإن شجر الكينا هو مصدر عظيم للمياه.

إن النباتات الأكثر اخضرارًا، خصوصًا تلك التي تملك أوراقًا كبيرة، تدل بدرجة كبيرة على عصارة ماء داخلها. إن أشجار الصنوبر والأشجار الأخرى الأكثر صلابة تتطلب ماءً أقل لتحيا، لكن حتى الأشجار الميتة يمكنها أن تحفظ المياه. كما ينصح الكاتب بالبحث عن الحشرات التي تزحف داخل أو خارج جحورها، إذ قد يكون من الممكن امتصاص أي مياه من الداخل عن طريق خرقة قماش أو حتى كرة من العشب الجاف.

بالإضافة لذلك، فإن الفواكهه الشوكية (مثل التين الشوكي) صالحة للأكل، لكن نزع الأشواك عنها يكون ضروريًا، كما يمكنك تحميصها على مصدر نار. يضيف الكاتب أن قطرات الندى يمكن البحث عنها تحت الصخور التي يمكن أن تكون انقلبت في الصباح الباكر قبل ارتفاع درجة الحرارة التي تسبب تبخر هذا الندى، لكنه – الكاتب – يحذر أيضًا خلال عملية البحث هذه وينصح الاحتراس من العقارب.

3- تعلم مهارات النجاة في البرية

من الحيل الجيدة لجمع المياه هي تعليق قطعة من الملابس أو القماش طوال الليل لامتصاص أية قطرات ندى أو أمطار، ويجب أن تأخذ قطعة القماش داخل الظل سريعًا في النهار قبل أن ترتفع الحرارة وتبخر ما بها من مياه.

يجب أن تترك كل الأوعية التي تملكها من أكواب الورق وحتى حذائك، في الخارج خلال الليل لتجمع أي مياه أمطار محتملة. كما أن هناك حيلة أخرى، وهي ربط كيس بلاستيك على نبات؛ ما سيسمح لك بحبس البخار الذي يطلقه هذا النبات.

إن أي مياه يتم جمعها يجب أن تعقم إما ن طريق الغلي أو أقراص اليود، أو يتم تنقيتها عن طريق فلتر مضاد للميكروبات. إذ إن استهلاك مياه تحوي ملوثات حيوية يمكن أن تؤدي إلى القيء أو الإسهال، وبالتالي يصل بك الأمر في النهاية إلى الجفاف. ويقول الكاتب ساخرًا في نهاية تقريره: «لكن إذا كانت خياراتك بين أن تشرب مياه غير نقية أو الموت من الجفاف، فاغتنم فرصتك!».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!