أجاب فرانس هيجكوب، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في MetLife؛ على السؤال التالي: إذا عدنا بالزمن إلى الوراء، ما النصيحة التي تقدمها لنفسك حول التطور الوظيفي؟

يقول هيجكوب:

في مجال عملي، يعتبر التطوير الوظيفي من الموضوعات الهامة، وكثيرًا ما أتلقى أسئلة حول هذا الموضوع. حتى إذا كان بإمكاني العودة إلى الماضي والتحدث مع فرانس هيجوب الشاب حول تطوره الوظيفي، غالبا ما كنت لأعطيه نفس النصيحة التي أعطيها الزملاء في MetLife.

 

1- حدد هدفك، ولكن كن مرنًا في طريقة الوصول إليه

أولا وقبل كل شيء، حدد هدفك الوظيفي بحيث يكون لديك بوصلة أثناء تقدمك في حياتك المهنية. بعد ذلك، قارن بعقل متفتح بين المسارات المختلفة التي يمكنك أن تسلكها للوصول لهدفك. ليست أفضل التحركات دائمًا هي الخطية أو الصاعدة.

يضيف هيجكوب: “في أواخر التسعينيات، عندما كنت أعمل لدى شركة بيبسي رئيسًا للموارد البشرية لأوروبا وأفريقيا، وطلب مني أن أقبل وظيفة مدير عام للشركة في أوكرانيا، لم تكن تلك خطوة واضحة في مسيرتي المهنية، ولكني سعيد لأني قبلت ذلك العرض. فقد أعطتني منظورا أوسع – مما جعلني مدير موارد بشرية أفضل. لذلك، لا تكن جامدا في تحديد مسار حياتك المهنية. اترك منطقة الراحة الخاصة بك. حاول اكتساب مهارات مختلفة. جرب الأشياء التي توسع أفقك. سوف تكتسب عمقًا واتساعَ رؤية أكثر من أولئك الذين يسعون في طريق ضيق”.

 

2- ابحث عن فرصة لتترك بصمتك

“إن المسار الوظيفي طويل الأمد. لا تمضي كل تلك السنوات دون أن تترك بصمتك. وينبغي أن يكون للعمل معنى، ويوفر لك الفرص لإحداث تأثير. وهذا هو السبب الرئيسي الذي دفعني للانضمام إلى MetLife قبل أربع سنوات. رأيت شركة أمريكية كبيرة لديها رغبة حقيقية في الوصول إلى العالمية، وشعرت أن خبرتي التي تزيد عن 20 عامًا يمكنها المساهمة حقا في نجاح الشركة باعتبارها رائدة في هذه الصناعة العالمية. لقد كانت خطوة رائعة بالنسبة لي. أينما كنت في مهنتك، ابحث عن العلاقة بين جهودك الشخصية ونجاح المؤسسة، وسيكون لديك مهنة ممتعة للغاية”.

 

3- ركز على أفضل الصفات في مدرائك

ويضيف قائلا: “لقد كنت محظوظًا بالعمل مع أشخاص عظماء على مر السنين – القادة الذين كانوا يهتمون بما يمكنني أن أقدم للعمل، والذين سمحوا لي بتحمل المسؤولية، والذين قدموا لي الدعم كلما لزم الأمر. ولكني عملت أيضًا مع بعض الأشخاص الذين كانوا أقل كفاءة بكثير. كلما حدث ذلك، عليكم التركيز على إيجابيات هؤلاء الأفراد بدلا من سلبياتهم. كل مدير لديه المهارات التي يمكنك أن تتعلم منها. راقب مديرك عن كثب وحدد مميزاته وإمكانياته. وسوف تعطيك وجهة نظر مفيدة حول ما يصلح وما لا يصلح، لكي تصبح قائدًا أفضل”.

 

4- البيئات المتغيرة تساعد على تسريع التطور الذاتي

على الرغم من أن هناك العديد من الفوائد التي يمكنك أن تجنيها إذا ما استمررت في العمل في مؤسسة واحدة، إلا أن التنقل بين الشركات قد يمنحك فرصة كبيرة للتطور. الانتقال من منظمة إلى أخرى يسرع التطور الذاتي ويدفعك للتكيف والنجاح في بيئة مختلفة.

يتحدث فرانس هيجكوب عن ذكرياته قائلا: “في وقت مبكر من حياتي المهنية في هولندا والمملكة المتحدة، عملت لدى شركة يونيليفر، وهي شركة برعت في استمالة موظفيها المميزين لأداء أكبر وأفضل مع مرور الوقت. لقد استمتعت بالعمل هناك، ولكن بعد سبع سنوات، بدأت أشعر أن هناك المزيد يمكنني أن أتعلمه في مكان آخر. وقد كنت على حق. لقد كان انتقالي لشركة بيبسي في عام 1996 بمثابة صدمة، ولكن الحقيقة هي أني تعلمت في الأشهر الستة الأولى في شركة بيبسي أكثر مما كان يمكنني تعلمه في ست سنوات أخرى في شركة يونيليفر. يمكن لتغيير مكان عملك أن يفتح عالما جديدا بالنسبة لك”.

 

5- تعامل مع التغيير ولا تأخذ كل الأمور بشكل شخصي

قد تدفع ظروف السوق أو عوامل أخرى الشركات لتكييف إستراتيجياتها وتغيير الطريقة التي تعمل بها. عندما يحدث ذلك، حتى أفضل الناس قد يصابون بالاضطراب، ويقاومون التغيير، وهذا لن يكون له تأثير إيجابي على سمعة الشخص أو آفاق تطوره الوظيفي.

لذلك، عندما تتخذ شركتك قرارًا لا يرضيك، حاول أن تكوِّن وجهة نظر موضوعية. تضع نفسك مكان صانع القرار وحاول تحليل الأسباب وراء ذلك القرار. إذا كنت تستطيع أن تتجنب شخصنة الموقف، سوف تجد أنه من الأسهل بكثير أن تتكيف وتتحرك بنشاط إلى الأمام، وذلك سيجعلك أكثر نجاحا أثناء سعيك لتطوير حياتك المهنية.

 

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد