عبد الكريم العدوان 19
عبد الكريم العدوان 19

795

بدأت شانا ليبويتز وهي صحافية لدى موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي تقريرها بالتأكيد على أن لا أحد يستطيع التيقن بشكل تام ما إذا كان الزوجان يتجهان نحو إنهاء العلاقة أم لا. لكن علماء الاجتماع قد نجحوا في التنبؤ على الأرجح بمن سوف ينتهي بهم الأمر في الهاوية.

يشترك الأزواج الذين هم على مقربة من الطلاق في بعض القواسم المشتركة مثل الطريقة التي يتشاجرون بها وكيفية وصف علاقتهم، وأيضًا بعض المحددات الاجتماعية كالمستوى التعليمي والحالة الوظيفية. وفي هذا التقرير قامت ليبويتز بجمع ثمانية عوامل تتنبأ بحدوث الطلاق:

1. الزواج في سن المراهقة أو بعد سن 32

أفضل وقت للزواج هو عندما تشعر أنك مستعد لهذا وتجد الشخص الذي تعتقد أنه يمكنك قضاء حياتك معه.

تشير الأبحاث إلى أن الذين يتزوجون في سن المراهقة ومنتصف الثلاثينيات أو في وقت لاحق من عمرهم هم أكثر عرضة للطلاق من الأزواج في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، والجدير بالذكر أن نسب الطلاق مرتفعة جدًا بين المراهقين، وفقًا للبحوث التي أجراها نيكولاس ولفنجر، وهو أستاذ في جامعة ولاية يوتا الأمريكية، وجد أن احتمالات الطلاق تزداد بعد بلوغ سن الثانية والثلاثين بنسبة 5% كل عام.

كما كتب في مقالة نشرت في مدونة معهد الدراسات الأسرية، يقول: «بالنسبة للكثيرين، يبدو أن أواخر العشرينيات هو أفضل وقت للزواج». وفي بحث آخر نُشر في عام 2015 في مجلة «Economic Inquiry» وجد أن احتمالات الطلاق بين الأزواج تزداد مع الفجوة العمرية بين الزوجين.

2. أوقات دوام العمل

تشير دراسة هارفارد لعام 2016 التي نُشرت في مجلة «American Sociological Review» إلى أن الحالة الاقتصادية للزوجين لا تؤثر على وجود فرص للطلاق وإنما ما يؤثر في ذلك هو أوقات دوام العمل، فعندما نظرت الباحثة ألكسندرا كيلفالد في حالة الأزواج الذين لا يعملون بدوام كامل لديهم فرصة طلاق بنسبة 3.3% مقارنة بمن يملكون وظيفة بدوام كامل وغير أن حالة الزوجات الوظيفية لا تؤثر على نسب الطلاق بشكل كلي، تخلص الباحثة إلى أن الصورة النمطية للعائل من الأزواج الذكور لا تزال قائمة وبإمكانها أن تؤثر على الاستقرار الزوجي.

3. المستوى التعليمي

قد يبدو غريبًا أن الأزواج الذين يقضون المزيد من الوقت في المدارس والجامعات للحصول على الشهادات التعليمية هم أقل عرضة للطلاق، لكن هذا ما أشار إليه بحث مكتب إحصائيات العمل الذي يسلط الضوء على نتيجة المسح الوطني للشباب حيث نظر البحث في أنماط الزواج والطلاق وذكر أن نسب الطلاق أقل للأشخاص الذين لديهم شهادات تعليمية عليا.

ويضيف التقرير أن أكثر من نصف علاقات الزواج للذين لم ينهوا المرحلة الدراسية الثانوية انتهت بالطلاق مقارنة مع ما يقرب من 30% من العلاقات الزوجية لخريجي الجامعات، قد يكون للأمر علاقة بحقيقة أن صاحب التحصيل العلمي دون المستوى ذو دخل منخفض وهذا بدوره يتنبأ بحياة أكثر إرهاقًا. كما أكد هذا عالم النفس إيلي فينكل قائلًا: «من الصعب حقًا أن تحصل على زواج سعيد ومثمر عندما تكون ظروف حياتك مرهقة للغاية».

4. إظهار الازدراء

يطلق جون جوتمان، وهو عالم نفس في جامعة واشنطن ومؤسس معهد غوتمان، على بعض السلوكيات في العلاقة الزوجية «فرسان الهلاك الأربعة» هذا لأن تلك السلوكيات تتنبأ بالطلاق بدقة عالية وهي:

  • الاحتقار: رؤية شريك حياتك دون مستواك.
  • النقد: البوح والإعلان عن سلوك ما حول شخصية شريك حياتك.
  • الدفاعية: لعب دور الضحية خلال المواقف الصعبة.
  • التعتيم: حجب المحادثات بين الطرفين.

كما ذكرت الصحافية إرين برودوين في تقرير سابق نشر في «بيزنس إنسايدر» أن هذه الاستنتاجات تستند إلى دراسة مدتها 14 عامًا لـ79 زوجًا يعيشون في غرب وسط أمريكا، والذي أجراه جوتمان بالتعاون مع عالم النفس روبرت ليفنسون من جامعة كاليفورنيا. وعلى الرغم من أن هذه الدراسة الخاصة كانت صغيرة، إلا أن هناك كمًا آخر من الأبحاث يدعم تلك النتائج.

5. العاطفة المفرطة

إذا كنت لا تميل إلى العناق والتقبيل وملامسة الأيدي بشكل كبير قد تكون هذه مشكلة ولكن إذا كان الأمر يتطلب سحبك من أحضان شريك حياتك فقد تكون هذه مشكلة كبرى، رصد عالم النفس تيد هستون عددًا من الأزواج لمدة 13 سنة – من يوم زفافهم وحتى الوقت الحاضر وأجرى مع فريقه مقابلات متعددة معهم طوال فترة الدراسة وإحدى نتائج الرصد نشرت في مجلة علمية عام 2001.

تقول الدراسة في نتائجها: «الأزواج الذين تطلقوا بعد سبع سنوات أو أكثر هم حنونون وعاطفيون بشكل مفرط ولديهم حوالي ثلث مودة أكثر من الأزواج الذين تزوجوا بسعادة في وقت لاحق»، ولخصت الكاتبة أفيفا باتز ذلك في موقع علم النفس اليوم: «الأزواج الذين تبدأ زيجاتهم في نعيم رومانسي معرضون بشكل خاص للطلاق لأن هذا الأمر صعب للغاية. صدقوا أو لا تصدقوا، إن الزيجات التي تبدأ برومانسية كأفلام هوليوود عادة لا يكون لها مستقبل واعد».

6. التوتر بين الزوجين والإجهاد اليومي

لا تقلل من شأن الأمور البسيطة التي يمكن أن تؤثر على الزواج.

نشرت ورقة بحيثة في مجلة العلاقات الاجتماعية والشخصية عام 2007 تتحدث عن العوامل التي أدت إلى طلاق بعض الأزواج؛ ووجدت أن الإجهاد اليومي كان سببًا هامًا وراء قرار الطلاق، وأفاد المشاركون في البحث أن الطلاق في حالة مشكلة تراكم
الإجهاد اليومي أكثر أهمية من الوقوع في حب شخص آخر، أو التعنيف من قبل الشريك الآخر أو حتى تلك الأحداث الرئيسة في الحياة التي قد تحدث تغييرات جذرية في حياتهم الخاصة.

7. الانسحاب أثناء النزاعات

وجدت دراسة نشرت في مجلة الزواج والأسرة عام 2013 أن سلوكيات «الانسحاب» للأزواج تنبأت بارتفاع معدلات الطلاق.

استند هذا الاستنتاج إلى مقابلات الباحثين مع حوالي 350 من الأزواج، وتشير دراسة نشرت في مجلة دراسات الاتصالات عام 2014 إلى أن الأزواج المشاركين في أنماط «الطلب/ الانسحاب» – أي الشريك الذي يضغط على الآخر ويتلقى الصمت في المقابل – أقل سعادة في علاقاتهم، يقول بول شرودت، مؤلف الدراسة الرئيسي في جامعة تكساس، إنه من الصعب كسر هذا النمط لأن كل شريك يلقي اللوم على الآخر ويعتقد أن الطرف المقابل هو المشكلة، يتطلب الأمر رؤية كيف تساهم السلوكيات الفردية في القضية واستخدام استراتيجيات إدارة النزاع والأزمات المختلفة الأكثر ملاءمة.

8. وصف العلاقة

طور جوتمان وغيره من الباحثين في جامعة واشنطن عام 1992 إجراء يسمى «المقابلة الشفهية» حيث يطلبون من الأزواج التحدث عن جوانب مختلفة من علاقتهم، وخلال تحليل المحادثات يستطيع الباحثون التنبؤ بمن ستتجه علاقتهم نحو الطلاق. في إحدى الدراسات التي نشرت عام 2000 في مجلة علم النفس العائلي، أجرى جوتمان وزملاؤه 95 مقابلة شفهية وأظهرت النتائج بعض المعايير التي تحدد قوة العلاقة وضعفها وشملت:

  • الولاء.
  • التماسك.
  • الاحتواء.
  • سلبيات العلاقة.
  • خيبة الأمل في هذا الزواج.
  • وصف الزوجين أحدهما للآخر بالفوضى.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك