يسعي الآباء والآمهات إلي  تربية أبنائهم علي احترام الذات والثقة بالنفس، لكن كيف لهم تحقيق ذلك مع أن يتجنبوا في الوقت نفسه إصابة أبنائهم بتضخم الذات ومشاعر الثقة المبالغ فيها. وبالرغم من أن  الخبراء يرون أن الأمر يحتاج إلي توازن حساس لكن هناك استراتيجيات فعالة وبسيطة يستطيع الآباء والأمهات تطبيقها.

علي سبيل المثال أظهرت دراسة حديثة من جامعة واشنطون أن الأطفال الذين لديهم احترام لذواتهم نشأوا بالفعل على ذلك من سن الخامسة وأن واحدة من أفضل الطرق لتقوية الشعور بالثقة لدي طفلك هو أن تكون واثقًا بنفسك أمامه.

عندما يري الطفل أن والديه واثقين من أنفسهم فإنه يسعى لمحاكاة هذا السلوك “وذلك بحسب ما ذكر الدكتور ليسلي ديفر أوكس  المدرب بمونتكلير و نيو جيرسي وصاحب كتب ” كسر الخلل”  “وتذكر في مثل هذا اليوم”  

ركز على ما يجعلهم متميزين

وتقول رينيه سميث خبيرة احترام الذات والمدرب في كل من دوفر وديل و مؤلفة كتاب “احترام  الذات للدمى” إذا كنت تحتضن تميز طفلك وتفرده وتفهم طريقته في التواصل فأنت بذلك سوف تساعده على بناء ثقته بنفسه، وذلك من خلال انتقائك لكلماتك ونغمة صوتك بعناية”

اكبح جماح المدح والثناء

الأطفال ينظرون لآبائهم في انتظار الحصول على المدح والثناء وهذا ضروري لتدعيم ثقتهم بأنفسهم، لكن الثناء الزائد عن الحد والمدح الفارغ من الإنجاز من الممكن أن يؤدي بالأطفال إلى  توقعات غير منطقية، والشعور بعدم الأمان والإصابة بالغرور. وقد كشفت دراسة من جامعة أوهايو أن الأطفال الذين يبالغ والديهم في توجيه المديح لهم من سن مبكرة هم أكثر عرضة للإصابة بالنرجسية.

لذا امدح العمل الجاد، التركيز، والإنجاز لكن إذا كان طفلك ليس الأفضل في القيام بشيء ما لا تخبره بذلك يمكنك الإشارة إلي عمله بصورة جيدة، لكن في الوقت نفسه اذكر له الطرق التي بإمكانه تجويد عمله المرة القادمة.

 

ساعد طفلك على تحويل المحنة إلى منحة

ثقة طفلك بنفسه سوف تنمو إذا تمكنت من مساعدته، ليس فقط في رؤية الجانب المشرق في الأشياء، لكن كيفية التعامل مع رفضه وتعرضه للخبرات السلبية.  

ويقول ديفر أوكس  أن الأطفال يجب أن يروا أن هناك فرصة للتغلب والمضي قدمًا عندما تواجههم محنة.

دعه يفشل

إذا كنت تحاول دومًا جعل الأشياء سهلة لطفلك فلن يعرف كيف يتعافى من الفشل، اشرح له أنه من الطبيعي ارتكاب أخطاء وأعطه نصائح حول كيفية التعلم من هذه الأخطاء ومشاركتها أصدقاءه أيضًا.

علمه مشاركة إنجازاته

واحدة من أفضل الطرق التي تقوي ثقة طفلك بنفسه بدون إصابته بالغرور أن تعلمه كيف يكون لاعبًا في الفريق في أي موقف. حتي لو أن طفلك حقق فوزًا في لعبة ما تأكد أنه فهم جيدًا أنه لم يكن بإمكانه تحقيق ذلك الفوز بدون فريق العمل.

وتضيف سميث: ” لا أحد وصل للمكانة التي هو عليها الآن  بمساعدة نفسه فقط”  

انتقد السلوك لا الشخص

 

عندما يرتكب طفلك خطأ ما أعطه الشجاعة ليحاول مرة أخري مع توصيل رسالة له بأن سلوكه هو الذي كان بغيضًا وليس شخصه.

عندما تتحدث معه عن السلوك  أنت تخبره أنك تعرف جيدًا من يكون وأن هناك شخصًا أعظم يكمن بداخله”.

شجعهم على أن يحلموا

انظر إلى  الفرص التي ستساعد طفلك على التعرف على مواهبه وتقويتها؛ ليدرك أن بإمكانه تحقيق أي شيء يريده.

ويقول ديفر أوكس: “اسمح لهم بالسير وراء أحلامهم، ودعهم يعلموا أن الفشل الوحيد هو عدم المحاولة مرة أخرى”.

اجعل رسائل التأكيد الإيجابية عادة

اقرأ كتابًا عن الرسائل اليومية مع طفلك واجعله يكتب جملة أو كلمة محفزة ولتكن” طاقة “، وعلقها بجانب سريره، وبهذا تكون الرسائل المحفزة هي على سبيل المثال “أنا قوي”، وهذا سيكون اعتقاده قبل النوم وعند الاستيقاظ.  

 

ذكره دومًا بإنجازاته السابقة

من المهم أن تعلم طفلك أنه يملك القدرة ليتطور ويتحسن، على سبيل المثال إذا كان يعاني من  مفهوم حسابي جديد بالمدرسة ذكره بشيء آخر استطاع التغلب عليه في الماضي، ومن ثم سيملك  طفلك الثقة بالنفس لإعادة  المحاولة.

وتقول سميث بالرغم من أن الأطفال من الممكن أن يعرفوا ما هي مواهبهم وإمكاناتهم وقدراتهم فإنهم لا يستوعبون كيفية توظيفها في المدرسة أو المنزل أو أي حقل آخر، أي توظيفها نحو الصالح العام في النهاية.  ذكره دومًا و باستمرار كيف أن مهارات القيادة  من الممكن أن تساعده في إحداث تغيير في هذا العالم،  وكيف أن موهبته الفنية من الممكن أن تجلب البهجة لحياة شخص آخر، على سبيل المثال علم طفلك  كيف أنه يمتلك القدرة لمساعدة أشخاص آخرين وهذا ما سيجعل ثقته بنفسه ترتفع.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد