يشاهد الكثير من الناس نشرات الأخبار في حضور الأسرة، وفي عالم اليوم – الغارق في الصراعات الدموية والعمليات الإرهابية – قد يتساءل الأطفال عن سبب هذه المشاهد المروعة، فكيف يمكن توضيح الأمر لهم؟ هذا ما سيطلعنا عليه مقال في صحيفة «ذا سن» البريطانية.

يستهل التقرير بالقول إنه في عالم يعج بالعمليات الإرهابية، فمن الأفضل مواجهة هذه المشكلة مباشرة. لعلك تعتقد أنك تحمي أطفالك عندما تتجنب الحديث في الأمر، لكن الأطفال سيتعرضون له عبر وسائل أخرى، مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر التحدث مع أصدقائهم.

ويرى التقرير أنك إن تجنبت الحديث في المشكلة، فستظهر وكأنك تحاول إخفاء الأمر، وهو ما قد يجعله يبدو أخطر مما ينبغي.

تقدم لنا إيما كيني – أخصائية نفسية – نصائح هامة للتعامل مع الأمر بشكل صحيح.

ينظر الأطفال الصغار إلى آبائهم باعتبارهم مصدر الأمان بالنسبة إليهم. وإذا ما قال الأب والأم إن كل شيء بخير، فإن معظم الأطفال سيمضون في حياتهم.

ولكن عندما يبدأ الأطفال المدرسة الابتدائية – يقول التقرير – سيكونون محاطين بأطفال من مثل أعمارهم وسيتعرضون إلى مواضيع عديدة، لذا من الضروري التحدث إليهم بشأن مشكلات مثل الإرهاب عند تلك المرحلة.

بات الأطفال في الوقت الحاضر يستخدمون التكنولوجيا بشكل مستمر، وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات وصور مروعة عن العمليات الإرهابية. وإذا لم تناقشهم حول ما يثير قلقهم ومشاعرهم بشأن المشكلة، فلن تتمكن من نزع شعور الخوف لديهم. ينصح التقرير بسؤالهم حول ما سمعوه أو رأوه عن هذه الأحداث وكيف يشعرون حيالها. سيساعدك ذلك على فتح الموضوع ورفع مستوى فهمهم عن الإرهاب.

إذا وجدت أن الطفل يشعر بالخوف، أخبره بأن هذا شعور عادي. وأطلعه على معلومات مطمئنة مثل كيف أن هناك الآلاف يسهرون على راحته.

إن العمليات الإرهابية تدفعنا إلى الشعور بالقلق لبعض الوقت. لذا فإن طمأنة الأطفال ستعجّل بتبدد هذه المشاعر. وستجعل الأطفال يشعرون بالأمن مجددًا.

يؤكد المقال على أهمية وضع الحقائق أمام الأطفال، مثل أنك من المرجح أكثر أن تموت بسبب سقوطك عن فراشك عن أن تموت بسبب تفجير إرهابي. سيضع هذا الأمر في نصابه ويساعدهم على فهم أن أحداثًا كهذه نادرة للغاية ولا يتعين أن تمنعهم عن المضي في حياتهم والقيام بأنشطتهم المعتادة. ويمكنك أن تضرب لهم أمثلة على أنهم يواجهون يوميًا مخاطر ذات طبيعة مختلفة، مثل عبور الطريق أو الجري في فناء المدرسة.

إن رد فعلك على الأحداث الإرهابية سيؤثر على مشاعر أطفالك حيالها – كما يضيف المقال. إذا فزعت، فتوقع أن يفزع أطفالك مثلك. وحتى لو كنت فزعًا، فحاول التصرف بهدوء وثقة عندما تكون مع أطفالك وتتحدثون في الأمر. سيساعدهم هذا على الشعور بالأمان.

يتعين عليك أن تتحلى بالشجاعة وأن توضح لأطفالك أن هناك أشرارًا في هذا العالم، ولكن في المقابل هناك من أهل الخير أكثر بكثير. وللتدليل على ما تقول، حدثهم عن أمثلة من الأصدقاء والعائلة. وذكرهم أنه في الوقت الذي شن فيه شخص واحد هجومَ وستمنستر، هرع المئات لتقديم المساعدة.

ويؤكد المقال على أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة والافتراضات غير المناسبة التي قد تكون لديهم عن الإرهابيين. إن الإسلاموفوبيا تزداد انتشارًا، والمساعدة على عدم انتشار التعصب والعنصرية يقع على عاتق الآباء. يجب الاستماع إلى مخاوف الأطفال التأكيد على أن الإرهابيين يرغبون في نشر الذعر، وأن غالبية المسلمين مسالمون.

أخيرًا – يختتم المقال – يفضل صرف نظر الأطفال عن الأحداث السلبية. قم بالتخطيط لرحلة ما مع أطفالك، وحاول أن تركز على الأمور الإيجابية، فهذا سيساعد على تبديد مشاعر الخوف لدى أطفالك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد