تضاعفت أعداد المسافرين دوليًا إلى الضعف في آخر 20 عامًا؛ إذ يسافر نحو 1.3 مليار إنسان – أي نحو خُمس سكان العالم – من بلد لآخر، بينما تظل فرنسا والولايات المتحدة الوجهتين الأكثر زيارة، لكن يمكننا أن نلاحظ صعود دول مثل تايلاند، وبليز، وكمبوديا، وشيلي، وناميبيا، كوجهات للسياح من مختلف أنحاء العالم.

وقد تغير الإنفاق على السفر الدولي كذلك؛ فبينما كان الأمريكيون، وسكان غرب أوروبا، وأستراليا، الأكثر إنفاقًا على السفر، يتصدر الصينيون القائمة الآن. في عام 2016 بلغ إنفاق السياح الصينيين 261 مليار دولار، أي أنهم أنفقوا نحو 20% من عائدات السياحة عالميًا.

من المرجّح أن تستمر نزعة السفر تلك؛ فهناك المليارات من الناس ممن لم يروا المعالم السياحية الشهيرة في العالم بعد. إضافة إلى ذلك فإنه مع نمو الدول الفقيرة وازدياد دخلها يزداد عدد الراغبين في السفر، لكن لسوء الحظ فإن الغالبية العظمى من السياح يزورون الأماكن الشهيرة فقط، مثل: «القنال الكبير في البندقية، والشانزليزيه، وبرج إيفل، ومتحف الشمع، وعجلة لندن، والكولوسيوم، والأكروبوليس، وسور الصين العظيم، وتاج محل».

لكن مع ازدياد أعداد السياح، وزيارة بعض السياح لبعض البلدان أكثر من مرة، فإنهم يبحثون عن أماكن جديدة لم تعتد زيارة الكثير من السياح، أو الاتجاه إلى مدن في بلدان أخرى؛ فازداد السياح في مدن مثل: فيلنيوس، وريجا، وريكيافيك، وهلسنكي، وثيسالونيكي، وبلجراد، وصوفيا، وكيب تاون، وبوجوتا.

إذا كنت تريد السفر، ولكنك لست سائحًا تقليديًا، فإن هذا التقرير الذي أعده عالم الإنثروبولوجيا توم ديشتر، والذي نشره موقع «كوارتز»، يلخص ثمرة تجاربه في السفر على مدار 50 عامًا، ويعطي توجيهات للسفر، فقط إذا أردت أن تحظى بتجربة مختلفة عن السياحة التقليدية.

1. تخلّ عن عقلية «المرح»

ضع في رأسك أن السفر عمل. في الواقع يعتقد الكثير من الخبراء أن أصل كلمة سفر بالإنجليزية «travel» مرتبط بكلمة «travail» بالفرنسية، والتي تعني العمل. يرى الكاتب أن السفر، وليست السياحة أو العطلة، يُعدّ عملًا؛ فهو نوع من البحث لنرى كيف يجري العالم، ونستكشف الاختلافات والتشابهات في هذا العالم. خلال هذه الرحلة نحصل على المرح، لكنه ليس الهدف من السفر.

2. امشِ.. لا تركب المواصلات

لا تستخدم سيارات الأجرة، إلا عند الحاجة الشديدة، واستخدم بدلًا عنها خدمات النقل العام، مثل الحافلات أو القطارات أو الترام، فقط في المسافات البعيدة التي لا تستطيع مشيها.

3. استخدم الخرائط بدلًا عن «جي بي إس»

دائمًا ما يرشدك تطبيق الخرائط «جي بي إس» إلى أقصر الطرق، وهذا ما لا يجب أن تفعله وأنت مسافر. تقدم لك الخريطة صورة كاملة، وتعطيك فرصة لاستكشاف طُرُق مختلفة.

4. لا للتسوق

يمكنك النظر في نوافذ المتاجر، لكن تذكر دائمًا أنك يمكنك شراء أي شيء تريده من أي مكان، ربما تستطيع شراءها عبر الإنترنت بسعر أقل. في جميع الحالات تذكّر أن التسوق ليس الهدف من السفر.

5. وجبة الغداء ليست ضرورية

يستهلك الغداء وقتًا طويلًا من يومك، فمن الأفضل أن تتناول وجبتك الرئيسة في نهاية اليوم؛ لتكون بمثابة مكافئة عن العمل الذي قمت به طوال اليوم. أثناء مشيّك خلال اليوم يمكنك استكشاف المطاعم التي ربما تودّ تناول طعامك فيها في المساء. يمكنك كذلك التوقف لشرب القهوة في الساعة الثالثة، أو الرابعة عصرًا؛ إذ يمكنها أن تجدد طاقتك من أجل المزيد من العمل.

6. لا تعتمد على موقع «TripAdvisor» أو على الآراء الموجودة على الإنترنت

تذكّر أنك لا تبحث عما يقوم به غالبية الناس، فعندما تجد مكانًا حاصلًا على ما يزيد عن ألفي تقييم، أغلبها «ممتاز»، فهذا لا يعني بالضرورة أنه ما تبحث عنه. تذكّر أن المطاعم التي يرتادها الكثير من السياح تكون أسعارها مرتفعة، تبدو صور الطعام فيها أفضل من طعمه.

7. استكشف الأكل الذي يشتهر بيه المكان الذي تزوره

كلما ابتعدت عن الأماكن المزدحمة كان أفضل. جرّب «أكشاك» الطعام في الشوارع، أو حتى طعام «السوبر ماركت»، فهذه هي الأماكن التي يمكنك أن تجد فيها طعامًا «حقيقيًا» غير مُزيّن.

8. تفحص جمال فن العمارة

العمارة القديمة تُعد من الأشياء الفريدة في المدن الكُبرى، ولكنك لن تراها إن لم تبحث عنها. تفحّص الشرفات والنوافذ ومصاريع النوافذ، فمثلًا في أيرلندا لا يوجد مصاريع على النوافذ، بينما هي موجودة على أغلب النوافذ في فرنسا. استكشف الجمال في العمارة القديمة، وتحدّث إلى الناس قدر ما تستطيع.

9. قم بزيارة المدن الأقل شهرة

فكّر في زيارة مدينة ماستريخت بدلًا عن أمستردام، تروندهايم بدلًا عن أوسلو، ماينز أو كولونيا بدلًا عن برلين وهامبورج، باري أو مودينا بدلًا عن روما والبندقية، أوكسير بدلًا عن باريس، مادوراي بدلًا عن مومباي، وهكذا.

10. لا تشتري أدلة إرشادية ثقيلة ومكلفة

ابحث عن مكتب المعلومات للسياح في أية مدينة تزورها؛ فعادة ما يكون لديهم كتيبات وخرائط أفضل كثيرًا من الأدلة الإرشادية من حيث المعلومات. تقدم العديد من المدن كذلك جولات سياحية مجانية سيرًا على الأقدام، وعادّة ما يتم الإعلان عنها في مكتب المعلومات السياحية.

11. لا تلتقط الصور أو «السيلفي»

استخدام عينيك وعقلك، دوّن بعض الملاحظات عن انطباعاتك الأولية وانطباعاتك الثانية، وتفقّد ملاحظاتك قبل أن تغادر؛ لترى ما إذا تغيرت انطباعاتك.

12. خطط مسبقًا

إذا كان هناك أي شيء أو أحد يمكن أن يزعجك، فابتعد عنه. على سبيل المثال: إذا كنت لا تحب صخب الأطفال، فتجنّب الأماكن المخصصة للعائلات.

13. لا تنتظر في طابور

لا يوجد شيء مميز يجب أن تنتظر في صف طويل من أجله. على سبيل المثال: «آيس كريم» برتيلون في باريس ليس أفضل كثيرًا.

14. حاول التعرف على الثقافة المحلية

إذا لم تكن تعرف أي مواطن من البلد التي تزورها، فمن غير المرجح أن تتم دعوتك لمنزل أحدهم، لكن هناك بدائل، وإن لم تكن بنفس الكفاءة، فمثلًا يمكنك زيارة المكتبات الوطنية والجامعية، أو زيارة الكنائس، أو مراقبة الركاب في محطة القطار؛ لتتعرف على حياة الناس في البلد الذي تزوره.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد