قالت صحيفة «الجارديان» في تقرير أعده مكتبها في موسكو إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن حالة الطوارئ بعد حادثة التسرب النفطي لـ20 ألف طن من وقود الديزل في نهر داخل الدائرة القطبية الشمالية. وأوضحت الصحيفة أن التسرب حدث عندما انهار خزان وقود فى محطة كهرباء بالقرب من مدينة نوريلسك يوم الجمعة الماضي.

يجري تشغيل المحطة من قبل قسم في شركة نورنيكل (Nornickel)، التي تسببت مصانعها في جعل المدينة واحدة من أكثر الأماكن تلوثًا على وجه الأرض.

البيئة

منذ 11 شهر
مترجم: ليس «تشيرنوبل» فقط.. تعرف إلى أسوأ 10 كوارث نووية في العالم

وخلال مؤتمر عبر الفيديو يوم الأربعاء جرى بثه على شاشة التلفزيون، انتقد بوتين رئيس فرع شركة نورنيكل التي تمتلك محطة الطاقة نتيك (NTEK)، بعد أن قال مسؤولون إن الشركة فشلت في الإبلاغ عن الحادث.

سأل بوتين سيرجي ليبين، رئيس نتيك: «لماذا اكتشفت الوكالات الحكومية هذا الأمر بعد يومين من وقوعه؟ هل سنعرف حالات الطوارئ من وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل أنت بصحة جيدة؟». وقالت نورنيكل إن محطة نتيك أبلغت عما حدث «بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب».

ذكر حاكم منطقة كراسنويارسك، حيث تقع نوريلسك، لبوتين أنه علم فقط بالوضع الحقيقي يوم الأحد بعد «ظهور معلومات مثيرة للقلق في وسائل التواصل الاجتماعي» – تشير الصحيفة. وقال بوتين إنه يوافق على الحاجة إلى حالة طوارئ وطنية من أجل استدعاء المزيد من الموارد لجهود التنظيف.

أعلنت لجنة التحقيق الروسية، التي تتعامل مع الجرائم الكبرى، أنها بدأت ثلاثة تحقيقات جنائية في الحادث واحتجزت موظفًا في محطة توليد الكهرباء.

وقال أليكسي كنيشنيكوف من صندوق الحياة البرية العالمي إن المجموعة البيئية هي التي حذرت متخصصي التنظيف بعد تأكيد الحادث من خلال مصادره: «هذه كميات ضخمة، ومن الصعب عليهم التستر عليها». وأشار كنيشنيكوف إلى أن حجم التسرب أكبر بكثير من تسريب كيرتش عام 2007، الذي تضمن 5 آلاف طن من النفط.

وقع التسرب حينها بمضيق البحر الأسود – تنوه الصحيفة – وكان الأكبر من نوعه في تاريخ روسيا وتطلب تدخل الجيش ومئات المتطوعين. كشف كنيشنيكوف أن وقود الديزل أخف من الزيت، لذا من المرجح أن يتبخر بدلًا من أن يغرق، ولكنه «أكثر سمية».

وصرح المسؤولون لبوتين بأن نهر أمبارنايا الذي حمل العبء الأكبر من التسرب سيكون من الصعب تنظيفه، لأنه ضحل للغاية على استخدام المراكب، ويقع في منطقة بعيدة ليس بها طرق.

وقال وزير البيئة الروسي، ديمتري كوبيلكين، إنه يعتقد أن حرق الوقود، الذي يقترحه البعض، أمر محفوف بالمخاطر: «إنه وضع صعب للغاية. لا أتخيل حرق الكثير من الوقود في منطقة القطب الشمالي.. مثل هذه النيران الضخمة في منطقة كهذه ستكون مشكلة كبيرة».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد