يقول مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن انتخاب الدول ذات السجلات البغيضة في مجال حقوق الإنسان يؤكد صحة قرار الولايات المتحدة السابق بالانسحاب من المجلس.

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية تقريرًا للكاتب مايانك أجروال تناول فيه عملية انتخاب الأعضاء الجدد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتباين الآراء حول المجلس والأعضاء المنتخبين، بسبب سجلهم غير المُشرِّف في مجال حقوق الإنسان.

يستهل الكاتب تقريره قائلًا: انتُخِبت الصين وروسيا وباكستان وكوبا لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على الرغم من انتقادات جماعات حقوق الإنسان الدولية الموجهة لسجلاتهم في هذا المجال. لكن السعودية، التي فقدت مقعدها في المجلس العام الماضي، فشلت في الفوز بمقعد في التصويت الذي جرى يوم الثلاثاء بسبب منافسة دول أخرى لها من منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويبلغ إجمالي عدد المقاعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة 15 مقعدًا، والتي تمثل مناطق مختلفة في جميع أنحاء العالم. وقد انتُخِبت روسيا وأوكرانيا من دون أي معارضة من منطقة أوروبا الشرقية؛ وفازت ساحل العاج والجابون وملاوي والسنغال من دون معارضة بين الدول الأفريقية. وستمثل بوليفيا وكوبا والمكسيك منطقة أمريكا اللاتينية. وانتُخِبت فرنسا، والمملكة المتحدة من دون معارضة من أوروبا الغربية.

Embed from Getty Images

وشهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ فقط تنافسًا شديدًا على المقاعد الأربعة المتوافرة، بين الصين والمملكة العربية السعودية وباكستان ونيبال وأوزبكستان. ومن بين 193 دولة عضوًا، حصلت باكستان على 169 صوتًا، وحصلت أوزبكستان على 164 صوتًا، وحصلت نيبال على 150 صوتًا، وحصلت الصين على 139 صوتًا، بينما حصلت السعودية على 90 صوتًا فقط.

وجدير بالذكر أن عدد الأصوات التي حصلت عليها كل من السعودية والصين انخفض على نحو كبير عن مستويات الدعم التي حظيا بها في عام 2016 عندما فازا بفترة ولايتهما السابقة التي استمرت ثلاث سنوات – إذ فازت السعودية آنذاك بـ 152 صوتًا والصين بـ 180 صوتًا.

الولايات المتحدة تذكِّر العالم بموقفها

وألمح الكاتب إلى أنه في بيان للخارجية الأمريكية، أشار الوزير مايك بومبيو إلى قرار دونالد ترامب بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان في عام 2018، مستشهدًا بقواعد العضوية التي تسمح بانتخاب أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم لمقاعد في المجلس.

وقال السيد بومبيو في بيان للوزارة: «قبل اتخاذ هذا القرار وبعد خروجنا من المجلس، حثَّت الولايات المتحدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات فورية لإصلاح المجلس قبل أن يصبح غير قابل للإصلاح. ولسوء الحظ، ذهبت هذه الدعوات أدراج الرياح، واليوم تنتخب الجمعية العامة للأمم المتحدة مرةً أخرى دولًا ذات سجلات بغيضة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الصين وروسيا وكوبا. وانتُخِبت فنزويلا في عام 2019».

وأضاف أن الانتخابات التي أُجرِيت يوم الثلاثاء أكَّدت على نحو أكبر صحة القرار الأمريكي بالانسحاب واستخدام محافل وفرص أخرى لحماية حقوق الإنسان العالمية وتعزيزها. يذكّر التقرير بالمجلس الذي مقره جنيف، وهو هيئة حكومية دولية مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ومعالجة حالات انتهاكات حقوق الإنسان.

نشطاء حقوق الإنسان يخرجون عن صمتهم

ولفت الكاتب إلى حصول الصين على عدد أقل من الأصوات هذا العام، إذ أشار كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة، إلى أن «الخوف يتلاشى».

Embed from Getty Images

وفي هذا السياق، غرَّد كينيث روث قائلًا: «الأخبار السيئة يمكن إيجازها في أن الحكومات انتخبت للتو الصين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على الرغم من قمعها الشديد في شينجيانج والتبت وهونج كونج. أما الخبر السار، فيتمثل في أن عدد الحكومات التي صوتت لها انخفض من 180 في المرة الأخيرة إلى 139 الآن. إن الخوف يتلاشى».

وقال الناشط المؤيد للديمقراطية في هونج كونج، جوشوا وونج، إنه يعتقد أنه يجب «على الدول أن ترفض التصويت لمرشحين غير لائقين للمنصب». وكتب وونج على تويتر: «إنه لمن الجنون حقًا أن تُنتَخب الصين التي تؤيد دبلوماسية «الذئب المحارب» لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مرة أخرى. إن العالم يجب أن يحاسب الصين».

واختتم الكاتب مقاله قائلًا: من جانبها، قالت باكستان إن مستوى الدعم لترشيحها يعكس ثقة المجتمع الدولي في أوراق اعتمادها في مجال حقوق الإنسان. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء عمران خان: «إن النجاح الباهر لباكستان في هذه الانتخابات لعضوية هيئة مهمة تابعة للأمم المتحدة يُظهِر باكستان باعتبارها لاعبًا ذا مبدأ وموثوقًا به ومسؤولًا على الساحة الدولية وذا قدرة على الإسهام على نحو هادف في عمل الأمم المتحدة، وخاصة في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد