ما تزال أصداء ارتداء لاعبة منتخب مصر لكرة الطائرة الشاطئية دعاء الغباشي زي السباحة الإسلامي تتردد حول العالم. فما بين مؤيد لحقها في ارتداء ما تشاء ومعارض لطريقة ارتدائها، تناولت هانا سميث الأمر في صحيفة الإندبندنت من زاوية أخرى.

تقول سميث إنه بصرف النظر عما ترتديه النساء أو الثقافة اللاتي انحدرن منها، فسيظل الرجال يطلقون أحكامًا معوجة وينظرون إليهن على أنهن ملكية لهم، فحصول المرأة على الثناء على ملابسها مرهون بالخلفية الثقافية للرجل.

فلو ارتدرت المرأة «البوركيني»، لقيل عنها إنها محتشمة وأن ذلك دليل على أن اللباس الرياضي لا بد أن يكون عمليًا. ولو ارتدت البكيني، لأتاها الثناء من كل مكان لأنها تظهر للعالم أن النساء لهن الحرية في ارتداء ما يُردن.

وترى سميث أن أجساد النساء ما عادت ملكًا لهن. وقد شهد العالم عدة حوادث مؤخرًا تؤكد على ذلك. فقد طُردت موظفة استقبال في إحدى أماكن العمل لأنها لم تكن ترتدي نعلاً بكعب عالٍ. وانتُقدت نجمة التنس فينوس ويليامز بسبب ارتدائها تنورة قصيرة للغاية تكشف عن فخذين قويين، وصولاً إلى الجدال «العقيم»، حسب وصف سميث، القائم حول البكيني والبوركيني في أولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل.

وتعتقد سميث أن أمامنا الكثير لنتعلمه منذ أن كان التنافس السياسي وتقبل ثقافة الآخر قد ضاق بشدة ليصل إلى التركيز على زي المرأة. وتتساءل سميث، إذا كان البوركيني دليلًا على اضطهاد المرأة، فما رأي المجتمعات الغربية في توبيخ المرأة التي ترتدي البكيني سواءً كانت تعتزم نزول البحر أم لا؟

تقول سميث إن حرية النساء في ارتداء ما يردن في الغرب ليست إلا خرافة. «لتسألوا هيلين سكيلتون» كتبت سميث، «التي اعتُبرت ساقيها شديدتي الإغراء في وقت ذروة مشاهدة التلفاز، بينما لم يلحظ أحد أن زميلها كان يرتدي سروالاً قصيرًا كشف عن ساقيه».

إن الجدال حول لباس المرأة المناسب ليس قضية حديثة، بل هو جدال شائع وقائم منذ فجر التاريخ. ومثلما قالت السيدة لينوت في مسرحية «فتيان حصة التاريخ» التي ألفها ألان بينيت، فإن «التاريخ هو امرأة تسير خلف الدلو»، لكنها أغفلت ذكر أن النساء كنّ يتلقين أوامر حول كيفية ارتداء ملابسهن.

تختتم سميث بالقول «لا تظننّ النساء أن عهد إخبارهن بتغطية الكاحل حتى لا يُثرن غرائز الرجال قد ولّى، أو أن من ترتدي البوركيني تتعرض للاضطهاد. فمهما فعلنا، سنظل مادة للجدال بين الرجال في سعيهم للبحث عن المرأة المثالية».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد