حظرت السلطات الإسرائيلية النائبتين الأمريكيتين الديمقراطيتين إلهان عمر ورشيدة طليب من دخول إسرائيل على خلفية تأييدهما لحركة «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» (بي دي إس)، وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل، وانتقدته افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز ووصفته بأنه «وصمة عار».

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: إن آخر عهدنا بالولايات المتحدة وإسرائيل أنهما كانتا دولتين ديمقراطيتين – وحليفتين- ومع ذلك، بدا زعيما كلا البلدين يوم الخميس أكثر شبهًا بمستبدين مجنونين يميلان  لإسكات منتقديهما. 

وقالت الصحيفة إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحظر النائبة الأمريكية إلهان عمر (ديمقراطية من ولاية مينيسوتا) ورشيدة طليب (ديمقراطية من ولاية ميتشيغان)، من دخول إسرائيل في زيارة رسمية للكونجرس ليس فقط من سمات الحكم الاستبدادي التافه، بل أيضًا يزيد منتقديه.

وأضافت: برر نتنياهو هذا القرار المشين بالإشارة بقانون إسرائيلي حديث يحظر على الرعايا الأجانب الذين يدعمون حركة المقاطعة ضد إسرائيل أو مستوطناتها في الضفة الغربية من دخول إسرائيل. ووصفت الصحيفة القرار بالسيئ للغاية، مشيرة إلى أن الأمر الأكثر إثارة للغضب هو أن الرئيس ترامب يبدو أنه ضغط على نتنياهو لاتخاذ هذا القرار.

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب لم يكفه دعوة النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب (ونائبتين أخريين) لمغادرة الولايات المتحدة، بل أيضًا ضغط على إسرائيل علانية حتى لا تسمح لهما بدخول أراضيها، وكان ترامب قد غرد، أمس الخميس، قائلًا إن السماح لهما بزيارة إسرائيل سيبدو ضعفًا كبيرًا، فهما يكرهان إسرائيل وجميع الشعب اليهودي، ولا يوجد شيء يمكن قوله أو فعله لتغيير رأيهما، مضيفًا أنهما وصمة عار. لكن العار الوحيد هنا بحسب الصحيفة هو سلوك ترامب.

نتنياهو وترامب

وفي تصريحه، قال نتنياهو: «باعتبارها دولة ديمقراطية حرة ونابضة بالحياة، فإن إسرائيل مفتوحة لجميع منتقديها، مع استثناء واحد: يحظر القانون الإسرائيلي دخول الأشخاص الذين يدعون ويعملون لمقاطعة إسرائيل». 

ومع ذلك، وبحسب ما ترى الصحيفة، فإن الديمقراطية الحقيقية النابضة بالحياة لا تخشى من التعاطي مع منتقديها، مشيرة إلى أن نتنياهو، وبسبب عدم قدرته على تشكيل حكومة وما ترتب على ذلك من إجراء انتخابات الشهر المقبل، فإنه يتعرض لضغوط لتعزيز مكانته بين مؤيدي جناحه اليميني، لكن مغازلة قاعدته بالأساليب الترهيبية يمثل إهانة للديمقراطية.

ولفتت الصحيفة إلى أن رحلة النائبتين رتبتها منظمة «مفتاح» غير الربحية التي يرأسها مشرع فلسطيني. لكن هذا الأمر لا يتعلق بوجهات النظر المسبقة التي يجلبونها معهم إلى إسرائيل، ولكنه يتعلق بالسماح للمشرعين الأمريكيين بدخول إسرائيل في زيارة رسمية، وإذا كان نتنياهو غاضبًا للغاية من سياساتهما، فعليه دعوتهما للقاء المسؤولين لسماع وجهة نظر إدارته.

وأضافت الافتتاحية أن قرار نتنياهو انتقده بعض الزعماء في بلده وندد به كبار المشرعين الأمريكيين من كلا الحزبين، لكن ترامب يحب ذلك، لقد أصبح ترامب ونتنياهو، على مر السنين، رفيقين غريبين يتزلف كلاهما الآخر. (نسف ترامب السياسة الخارجية الأمريكية الراسخة واعترف بأن مرتفعات الجولان المحتلة جزء من إسرائيل، ورد نتنياهو ممتنًا بإعلان أنه سيطلق اسم ترامب على تلك المرتفعات).

واختتمت الصحيفة بالقول إن نتنياهو يحتاج إلى الابتعاد عن حملات ترامب المتجاوزة للحد على رشيدة طليب وإلهان عمر، وهو لا يفيد بلاده بمجافاة نائبتين مسلمتين من أعضاء الكونجرس منتخبتين بحسب الأصول.

دروس في الإقناع.. كيف انتصرت «بي دي إس» على إسرائيل وألغت مباراة الأرجنتين؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد