كتب إيفان أوشنر في موقع «كولورادو صن»، موقع إخباري مقره مدينة دنفر بولاية كولورادو، تقريرًا عن فوز إيمان جودة المولودة لوالدين فلسطينيين بمقعد في مجلس نواب ولاية كولورادو، وهي أول مشرعة مسلمة في مجلس الولاية.

وفي مستهل تقريره، أشار الكاتب إلى أن إيمان جودة فازت بمقعد في مجلس نواب ولاية كولورادو عن المقاطعة 41، لتصبح بذلك أول نائبة مسلمة في تاريخ الولاية. وكانت إيمان، وهي ناشطة مجتمعية ومعلمة، قد خاضت الانتخابات لتحل محل النائب الديمقراطي في الولاية جوفان ميلتون، المحدد المدة والذي أعيد انتخابه في 2018 بفارق 30 نقطة تقريبًا. وتوقَّع القادة الديمقراطيون -وهو ما حدث بالفعل- أن تنطلق إيمان جودة لتحقيق النصر في منطقة أورورا، الواقعة شمال تشيري كريك ريزرفوار وجنوب غرب قاعدة باكلي الجوية.

حدث تاريخي

ولفت الكاتب إلى أن انتخابها يُعد حدثًا تاريخيًّا ليس بالنسبة لكولورادو فحسب؛ ففي عام 2015، بحسب أحدث البيانات، كان هناك ثلاثة مُشرِّعين فقط في الولايات من المعروف أنهم مسلمون، وفقًا للمؤتمر الوطني للهيئات التشريعية للولايات. ومن غير المعروف كم عددهم الآن.

لم تغب الطبيعة الرائدة للسباق عن إيمان جودة، التي لم تكن خائفة في مقابلة من استخدام كلمة «تاريخي» لوصف احتمالية انتخابها. لكنها قالت، إنها لم ترشح نفسها لمجرد أن تكون أول مسلمة في الهيئة التشريعية في كولورادو. وقالت: «أنا لا أخوض الانتخابات لأكون أول مسلمة تمثل الولاية، ولم تكن تلك هي نيتي أبدًا. أنا أخوض الانتخابات لأنني أشعر أن تجاربي الحياتية لديها القدرة على التأثير في السياسة التقدمية وإحداث اختلاف بطريقة إيجابية وتقدمية».

وتأتي هذه التجارب الحياتية من كونها فتاة وُلِدت في مدينة دنفر لمهاجرَيْن فلسطينيَيْن. ونشأت في مدينة أورورا وتخرجت في مدرسة أوفرلاند الثانوية. ومنذ تخرجها من جامعة كولورادو دنفر بدرجة البكالوريوس والماجستير، أصبحت الآن مسؤولة اتصال مجتمعية لتحالف الأديان في كولورادو، وهي وجه مألوف في مبنى الكابيتول، حيث تدافع عن المسلمين. وفي عام 2008، أسست جماعة «تعرف إلى الشرق الأوسط أو Meet the Middle East»، وهي منظمة غير ربحية تتمثل مهمتها في تحقيق التفاهم بين الأمريكيين والتعريف بما تقول إنها «أكثر المناطق التي يُساء فهمها في العالم».

وعلى الرغم من أن الولاية لم يكن لديها تمثيل مسلم كافٍ، قالت إيمان جودة إنها محظوظة لأنها تعيش بصفتها مسلمة في كولورادو. وأضافت: «لدينا معدل منخفض للغاية من الإسلاموفوبيا هنا. ولكن هذا لا يعني أنها غير موجودة. وأريد أن أكون واضحة بشأن ذلك فما زلنا نواجه هذا التهديد».

صوت لكل الهويات والأعراق

وأشار الكاتب إلى أن إيمان جودة تحظى بتأييد بيرني ساندرز السيناتور عن ولاية فيرمونت، وهو شخصية تقدمية لها ثقلها، وتعتقد أن الرعاية الصحية حق من حقوق الإنسان وأنه يتعين معالجة تغير المناخ على نحو عاجل. لكنها قالت إنه عندما يتعلق الأمر بإجراء التغيير، فهي لا تتطلع بالضرورة إلى تمرير مقترحات ليبرالية ثورية. وقالت: «بعض التشريعات الأكثر فعالية تحدث تدريجيًّا». وقالت إنه فيما يتعلق بالرعاية الصحية، قد يعني ذلك خفض تكلفة الأدوية الموصوفة وتوفير إمكانية الاستفادة الأفضل من خدمات الطوارئ. كما أنها تدعم الإجازة العائلية المدفوعة الأجر، وهي مسألة في اقتراع 2020.

دولي

منذ 8 شهور
«الدولة المستحيلة».. خريطة فلسطين في عقل بيرني ساندرز

يقول خصمها الجمهوري بوب أندروز، مدرس سابق في المدرسة وضابط إصلاحيات، إنه يعلم أنه يواجه رياحًا معاكسة قوية في المقاطعة 41. وقال إنه سعيد ببدء إيمان جودة في التعامل معه بجدية أكبر في الأسابيع الأخيرة من خلال تكثيف عمليات حملتها، لكنه أضاف أنه يشعر بالقلق من أنها قد تحكم بتركيز كبير على دينها.

يقول أندروز: «لديها نسبة مئوية طيبة من الناخبين المسلمين. غير أن هناك عددًا غير قليل من الأمريكيين الأفارقة واللاتينيين. لذلك آمل أن يكون لهم تمثيل. كل ما رأيته على موقعها الإلكتروني وسيرتها الذاتية والفيسبوك هو أنها تروج لدينها ولفلسطين. وأعتقد أن هناك ما هو أكثر من أجندتها. أريد أن يجرى تمثيل الجميع».

لكن إيمان جودة، التي خسرت في محاولتها لملء موقع شاغر في مجلس شيوخ الولاية في وقت سابق من العام الجاري، قالت إن انتخابها لن يقتصر على تمثيل المسلمين فحسب، وقالت إن تجاربها تمكِّنها من أن تكون حليفة وصوتًا لمجموعة من الهويات والأعراق «بوجه عام».

وقالت: «أعتقد أنه من المهم أن نحترم ديمقراطيتنا وألا نهدر صوت الناس. لقد كافحت النساء لمدة طويلة جدًّا من أجل الحصول على صوت والتصويت في الانتخابات. بل وقاتل الملونون لمدة أطول».

واختتم الكاتب تقريره بقول كريس كينيدي، ديمقراطي من مدينة ليكوود ومساعد زعيم الأغلبية، إن إيمان جودة ستمكن الهيئة التشريعية من خدمة الولاية على نحو أفضل. وقال إن المشرِّعين الديمقراطيين في مجلس النواب يتألفون الآن من حوالي 70 في المئة من النساء وحوالي ثلث أعضاء الأغلبية الذين يبلغ عددهم 41 هم أشخاص ملونين. وأضاف: «أعتقد حقًا أنه يثري قدرتنا في التأكد من أن السياسات التي نعمل عليها تساعد في رفع مستوى الناس في جميع أنحاء كولورادو بغض النظر عن تجربتهم الحياتية».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد