كان تفكيك بريطانيا للإمبراطورية الهندية وتقسيمها في 1947 هو بداية سنوات طويلة من الصراع بين المتنافسين الجديدين: الهند وباكستان.

للعداء بينهما أصوله المتعلقة بالدين والتاريخ، وهو ما تجسد من خلال الصراع الممتد على ولاية جامو وكشمير، وهو الصراع الذي تصاعد مؤخرًا ليصبح سباقًا نوويًّا.

التقسيم والاستقلال 1947

في 1933، اقترح چودھری رحمت علي وجود وطن منفصل يشمل المقاطعات ذات الأغلبية المسلمة الواقعة في الشمال الغربي، بالإضافة لولاية كشمير وجامو المجاورتين.

صيغ اسم باكستان من هذه الفكرة:

(ب) بنجاب، (ا) عن أفغان الحدود شمالي الغرب، (ك) عن كشمير، (س) عن السند، و(تان) عن بلوشستان.

كما أن الكلمة تعني أرض النقاء في اللغة الأردية.

لكن تقسيم شبه القارة الهندية أدى إلى اندلاع أعمال شغب قاسية وتحركات شعبية، حين وجد كل من المسلمين، والسيخ، والهندوس أنفسهم على الجانب الخاطئ من مقاطعات بنجاب وبنغال، والبنغال هي التي أصبحت شرق باكستان فيما بعد. لقى حوالي نصف مليون حتفهم نتيجة العنف الطائفي، كما أمسى الملايين بلا مأوى.

قطار اللاجئين، بنجاب 947

قطار اللاجئين، بنجاب 947

جامو وكشمير هي عبارة عن خليط من المناطق المختلفة ثقافيًّا، حكمها السيخ صوريًّا في بداية القرن التاسع عشر. حاربت بريطانيا السيخ في 1846، وبدلًا من حكمها مباشرة، ثَبّت البريطانيون حاكم هندوسي كمهراجا.

امتدت سيطرة المهراجا على المنطقة البوذية من لاداخ، المنطقة ذات الأغلبية الهندوسية في جامو، ووادي كشمير بأغلبيته المسلمة، بالإضافة إلى ممالك مسلمة صغيرة في الغرب.

في عصر الإمبراطورية البريطانية، كانت ولاية جامو وكشمير هي واحدة من 560 ولاية تقع تحت الحكم الذاتي وتدين بولائها لبريطانيا. وعند الاستقلال، حُثّ الحكام على الانضمام، عن طريق صك الانضمام، إلى واحدة من الدول الجديدة: إما الهند أو باكستان، واضعين في الاعتبار الموقع الجغرافي، وديانة السكان.

بحلول أغسطس 1947، تاريخ الانفصال، لم يكن حاكم جامو وكشمير قد قرر الانضمام لأيهما. وبعد مرور 50 عامًا، ما تزال باكستان تعتقد أن جامو وكشمير يجب أن يكونا جزءًا منها نظرًا للأغلبية المسلمة في كشمير، بينما تقول الهند أنهما جزء من أرضها، لأن المهراجا وافق أخيرًا على الانضمام للهند عن طريق صك الانضمام في أكتوبر 1947.

1 2 3

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد