بينما لم يزل العالم يكافح للتعامل مع جائحة كورونا، التي تسببت في إغلاق العديد من المؤسسات في كل بلدان العالم تقريبا – بما فيها المدارس – سعت بعض الدول إلى إيجاد حلول مبتكرة لاستئناف تعليم الأطفال، مع الحفاظ على إجراءات التباعد الاجتماعي. في هذا التقرير – الذي نشره موقع المنتدى الاقتصادي العالمي نقلًا عن رويترز – نرصد إحدى الطرق المبتكرة المطبقة في الهند.

يستهل التقرير بالقول إنه ذات صباح ملبد بالغيوم في قرية زراعية في التلال غربي الهند، جلست مجموعة من تلاميذ المدارس على الأرض الطينية في سقيفة خشبية لحضور فصلهم الأول منذ شهور. لم يكن هناك معلم، فقط صوت قادم من مكبر الصوت.

تشكل الدروس المسجلة جزءًا من مبادرة أطلقتها منظمة غير ربحية هندية موزعة على ست قرى تهدف إلى الوصول إلى ألف طالب محرومين من الدراسة منذ أن أجبرت جائحة فيروس كورونا المدارس على الإغلاق قبل خمسة أشهر. غنى الأطفال وأجابوا على الأسئلة، ونادى بعضهم مكبر الصوت باسم «أخي المتحدث» أو «أختي المتحدثة». قالت جيوتي، وهي فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا، حضرت إحدى الجلسات: «أحب الدراسة مع أخي المتحدث».

تابعت رويترز المتطوعين الأسبوع الماضي وهم يحملون مكبرات الصوت عبر قرى في ولاية ماهاراشترا الهندية حيث تجمع الأطفال الذين ينتظرون وصولها في أماكن محددة تراعي التباعد الاجتماعي.

Embed from Getty Images

قال شرادها شرينجاربيور، رئيس مؤسسة Diganta Swaraj، التي قامت بأعمال تنموية لأكثر من عقد بين القرى القبلية في المنطقة: «تساءلنا عما إذا كان الأطفال وأولياء أمورهم سيقبلون مكبر الصوت كمعلم». ولكن أضاف شرينجاربيور أن الاستجابة للبرنامج، المسمى «Bolki Shaala» أو «المدرسة الناطقة» بلغة الولاية الماراثية، كانت مشجعة.

شملت الفكرة الأطفال الذين عادة ما يكونون أول من يذهب إلى المدرسة في عائلاتهم، مع محتوى يغطي جزءًا من المناهج الدراسية، بالإضافة إلى المهارات الاجتماعية ودروس اللغة الإنجليزية. قال شرينجاربور: «هؤلاء الأطفال ليس لديهم توجيه من عائلاتهم، فهم بمفردهم». في حين أن العديد من الأطفال في المدن كانوا قادرين على حضور دروس عبر الإنترنت – يشير التقرير – فإن أولئك الموجودين في أماكن مثل داندوال، حيث شبكات الاتصالات ضعيفة وإمدادات الطاقة غالبًا ما تنقطع، قد أمضوا شهور دون فتح الكتب المدرسية.

يدفع الآباء والأمهات مثل سانجيتا ييلي، الذين يأملون في حياة أفضل لأطفالهم، أبناءهم إلى حضور الدروس المتنقلة. قالت ييلي: «نظرًا لإغلاق المدرسة، اعتاد ابني التجول في الغابات. وصل البرنامج إلى قريتنا والآن بدأ ابني بالدراسة. أشعر بالسعادة لأن ابني يستطيع الآن أن يغني الأغاني ويروي القصص».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد