يريد جيف بيزوس مؤسس أمازون أن يستثمر مليارات في سوق التجارة الإلكترونية في الهند. إلا أن جماعات الضغط القوية في البلاد ستكون عقبة أمامه.

كتب رافي أجراول وكاثرين سلام تقريرًا في مجلة «فورين بوليسي» حول الزيارة المزمعة لجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون إلى الهند حيث تستقبله البلاد بتنظيم احتجاجات في 300 مدينة كما تنتظره قضية احتكار مرفوعة ضده. عندما قرر مؤسس أمازون ورئيسها التنفيذي زيارة الهند هذا الأسبوع، ربما كان يتخيل أن البلاد واقتصادها المتعثر سيرحبان به بأذرع مفتوحة. ولكن يبدو أن العكس هو ما سيحدث. 

دولي

منذ 6 شهور
«أفضل شريك أوروبي».. هل تملأ فرنسا الفراغ الذي خلفته روسيا في الهند؟

ففي يوم الاثنين، أمرت هيئة مكافحة الاحتكار في الهند بإجراء تحقيق رسمي في مزاعم أن شركة أمازون و Flipkart التابعة لوول مارت، تروّج كل منهما لبعض العلامات التجارية أكثر من غيرها، وهي ممارسات تنتهك القوانين الهندية التي تتطلب من شركات التجارة الإلكترونية المملوكة للأجانب أن تكون أسواقًا محايدة.

ويتابع المقال أنها ليست مشكلة قانونية فقط تلك التي تنتظر أغنى رجل في العالم في الهند. فيوم الأربعاء، خططت نقابة عمالية تمثل 70 مليون من تجار التجزئة لاحتجاجات في 300 مدينة. 

وقال برافين خانديلوال، رئيس اتحاد عموم تجار الهند، لوكالة بلومبرج: لقد دمر بيزوس وأمازون بالفعل العديد من الشركات الصغيرة ويحاولان الآن بناء رواية زائفة عن تمكين تجار التجزئة الصغار.

المعضلة الاقتصادية 

تحتاج نيودلهي إلى كل الاستثمارات الأجنبية التي يمكن أن تحصل عليها، حيث تشير التوقعات الجديدة إلى أن الاقتصاد الهندي سينمو بنسبة 5 في المئة فقط هذا العام. وبالنظر إلى السوق الهائل المحتمل في الهند، تتنافس الشركات الكبرى مثل أمازون و وول مارت منذ فترة طويلة على النفوذ في مجال التجارة الإلكترونية. لكن التجار الصغار الذين ينظم اللوبي التجاري التابع لهم احتجاجات الأربعاء يسيطرون على 90 في المئة من تجارة التجزئة في الهند، وهم يدعمون على نطاق واسع التدابير الحمائية.

هناك أيضًا معارضة واسعة النطاق للخصخصة في الهند. ففي الأسبوع الماضي، أغلقت البنوك والشركات في الوقت الذي احتج فيه ملايين العمال على مقترح بسحب الاستثمارات الحكومية من شركات مثل شركة طيران الهند وشركة بهارات بتروليوم وشركة الشحن في الهند. ويخشى العمال من أن تؤدي خصخصة هذه الشركات إلى تسريح كثير من العمال والموظفين.

التحدي المحلي 

في عام 2018، عندما أدخلت الهند قوانين جديدة تمنع الشركات المملوكة للأجانب من بيع مخزونها الخاص – مما أجبر شركات مثل أمازون على العمل بشكل أكبر مثل eBay وبيع سلع الطرف الثالث فقط – فتحت الباب أمام الشركات المحلية لاستغلال سوق التجارة الإلكترونية. ودخلت شركة ريلايانس، أكبر شركة في البلاد من حيث القيمة السوقية، إلى الساحة بشركة مع جيومارت Jiomart. إذا نجحت المنصة، فبإمكانها ربط ملايين المتاجر الصغيرة في كل أنحاء الهند، مما يصنع سلاسل إمداد أفضل. لكن ستكون علامة أخرى للشركات الأجنبية على أن نيودلهي يمكنها تغيير قوانينها في أي وقت لصالح شركاتها.

كما هو موضح أدناه، يوجد في الهند أكبر عدد من السكان في العالم ممن لم يستخدموا الإنترنت بعد، وهذا سبب آخر يجعل شركات أجنبية مثل جوجل وفيسبوك وأبل وأوبر تعتبر الهند سوقًا لنمو محتمل كبير.

الاستخدام العالمي للإنترنت في أكبر الدول عام 2018

بعيدًا عن زيارة بيزوس للهند.. ماذا يحدث في أجزاء أخرى من العالم؟

في ختام تغطيتها لزيارة بيزوس إلى الهند، استعرضت مجلة فورين بوليسي بعض أهم الأحداث الأخرى التي تدور في أجزاء أخرى من العالم، وأبرزها إلغاء المحكمة الباكستانية العليا حكم الإعدام الصادر بحق الجنرال المتقاعد برويز مشرف، الديكتاتور العسكري الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى 2008. 

وقالت المحكمة إن القضية، التي زعمت أن مشرف ارتكب الخيانة العظمى وخرب الدستور، كانت ذات دوافع سياسية وأن المحكمة الخاصة التي تعاملت معها كانت غير دستورية. قد يكون مشرف جرى تبرئته، لكن إحدى المشكلات التي ابتلى بها عهده  وهو الإرهاب الداخلي، لا تزال قائمة. 

ويوم الجمعة الماضي، قتل مفجر انتحاري ما لا يقل عن 15 شخصًا في هجوم على مسجد في كويتا. وأعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها، قائلة إنها كانت تستهدف مدرسة دينية تابعة لطالبان. (فروع تنظيم الدولة المحلية هي أفرع منشقة عن طالبان).

عودة إلى الهند، ذكر التقرير أن المحكمة العليا قضت أواخر الأسبوع الماضي بأن الوصول إلى الإنترنت محمي بموجب الدستور ومنحت الحكومة أسبوعًا واحدًا لمراجعة التعتيم الرقمي الذي تفرضه في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، وهو الآن أطول حظر على الإنترنت تفرضه ديمقراطية على الإطلاق. 

وأصبح الكشميريون محرومين إلى حد كبير من الإنترنت منذ أغسطس (آب) 2019، قبل أن يلغي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحكم الذاتي لكشمير. وتحتل الهند مكانة متقدمة عالميًا في إغلاق الإنترنت، حيث سجلت مرات إغلاق أكثر من باكستان وسوريا والعراق وإثيوبيا مجتمعة.

على صعيد منفصل، يلفت التقرير إلى أن عشرات الآلاف من اللاجئين الأفغان يعبرون الحدود إلى إيران بحثًا عن حياة أفضل كل عام. على خلفية الاضطرابات الإقليمية، كثفت إيران جهودها لترحيلهم. في عام 2019 وحده، أعادت طهران أكثر من 450 ألف شخص إلى أفغانستان، حيث يقع الكثيرون فريسة لمهربي البشر في محاولات يائسة للعودة إلى إيران. 

ومرة أخرى يعود التقرير إلى الهند، حيث تمتد مشاكل مجموعة SoftBank اليابانية الآن إلى ذلك البلد. وتعمل سلسلة فنادق أويو الهندية الناشئة، المدعومة بشدة من صناديق سوفت بانك، على التخلص من ألفي وظيفة في جميع أنحاء العالم وتقليص عدد الغرف. 

أويو واحدة من العديد من الشركات المدعومة من سوفت باك والتي خضعت للتدقيق مؤخرًا: WeWork، وشركة خدمات تمشية الكلاب الناشئة Wag، وتطبيق الدليفري Rappi واجهت مشكلات مماثلة مع تقييمات مبالغ فيها وخفض للوظائف. 

في وقت سابق من هذا الشهر، نشرت صحيفة نيويورك تايمز كشفًا عن ممارسات أويو التجارية المشكوك فيها، بما في ذلك رشاوى محتملة للمسؤولين الحكوميين.

Embed from Getty Images

وينتقل التقرير إلى بنجلاديش حيث ألقت الشرطة القبض على المغني الصوفي الشهير، شريعة سركار، بتهمة إيذاء المشاعر الدينية للمسلمين يوم الاثنين. ورفع باحث إسلامي دعوى ضد سركار بسبب تعليقات صدرت في عرضٍ الشهر الماضي ونشرت على موقع يوتيوب. (ورد فيه أن سركار قال إن القرآن لم يمنع الموسيقى). واحتج مئات الأشخاص في الأسبوع الماضي داعين إلى القبض عليه. سجن ما لا يقل عن 29 شخصًا بموجب قانون الأمن الرقمي الصادر عام 2018، وفقًا لجماعة حقوق الإنسان .Odhikar  

وبالنسبة لسريلانكا، كان العام الماضي عامًا لتسجيل أرقام قياسية، ولكن بطريقة غير جيدة. توفي 361 من الأفيال في البلاد عام 2019، معظمهم بسبب البشر، وفقًا لتقرير صدر هذا الأسبوع.  

ففي سريلانكا، تتقلص موائل الأفيال مع توسع الزراعة، وزيادة الاتصالات والصراع بين البشر والحيوان سميك الجلد، وفقًا لمركز سريلانكا للحفاظ على البيئة والبحث.

دولي

منذ 8 شهور
«ف. أفيرز»: كيف نجح التسامح الديني في إندونيسيا المسلمة وخسر في الهند العلمانية؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد