توفي منذ يومين رجل الأعمال الرائد، إينجفار كامبراد، مؤسس شركة «أيكيا» للأثاث، عن عمر يناهز 91 عامًا. وأعد موقع «كوارتز» تقريرًا يضم تسع حقائق، ربما لم تكن معروفة عن السويدي كامبراد، الذي كان أحد ملوك المال، الذي أحدث ثورة في صناعة الأثاث، بفكرته المتمثلة في صناعة أثاث منخفض التكلفة.

1. كان أغنى ثامن رجل على الكوكب

يعتمد الأمر على كيف يعد الشخص ضمن هذه القائمة، لكن مؤشر «بلومبرج» للمليارديرات حول العالم، يقدر ثروته حاليًا بـ59 مليار دولار. ما يعني أن عند وفاته – كامبراد – كان أغنى ثامن رجل في العالم. ورغم ذلك فإنه من الصعب معرفة كم بالضبط من هذه الثروة يخصه حقًا. إذ إن «أيكيا» مملوكة لسلسة من الائتمانات والمؤسسات، جميعها خاصة. كما أن كامبراد لم يقترض أموالًا أبدًا أو يصدر أسهمًا للتداول، بحسب «المعهد السويدي». يذكر أنه تقاعد من منصبه باعتباره مديرًا تنفيذيًا في ثمانينيات القرن الماضي، وأخلى منصبه في إدارة المجموعة عام 2014.

من عملاق الأثاث حول العالم «ايكيا».. هكذا يُصنع النجاح

2. الصفقة الأولى كانت في عمر 5 سنوات!

تعاقد كامبارد – ولد في مدينة سمولاند عام 1926 – وهو في عمر خمس سنوات، مع عمته التي تعيش في ستكوهولم على شراء شحنة صناديق من الكبريت غير المعبئة، وبيعها محليًا، بهامش ربح عالٍ، بحسب ما ورد في مجلة «ذا نيويوركز». وبنهاية المرحلة الإعدادية، كان كامبراد، توسع في أنواع السلع التي يتعاقد عليها، لتضم زينة أعياد الميلاد المجيد، والأسماك، وتوت لينجون البري، وبذور الحدائق المنزلية.

3. ملابسه لم تكن جديدة

يقول التقرير إن كامبراد لم يكن يشتري ملابس جديدة من الأسواق الفاخرة، وبحسب ما نشر عنه عام 2016، فإنه أكد على الأمر قائلًا: «إنها طبيعة مدينتي –سمولاند- أن تكون موفرًا».

إينجفار كامبراد بصحبة مساعدته إيفا لونديل فرانجير. فريدريك ساندبيرج – وكالة الأنباء المحلية في السويد

4. أسماء منتجات أيكيا الغريبة مصدرها معاناة كامبراد من «الدسلكسيا»

يشير مصطلح «الدسلكسيا» إلى اضطراب تعلمي ينتج عنه عسر في القراءة، وجعل هذا الخلل من الصعب على كامبراد تذكر أرقام منتجات شركته بشكل دقيق، ما جعله يضع نظامًا بتسمية مختلف أنواع المنتجات بأسماء تسهل عليه تذكرها، وذكر التقرير منهم التالي:

سلع الحمامات = أسماء بحيرات ومسطحات مائية سويدية.

منسوجات الأسرّة = أسماء ورود ونباتات

أسرّة وأدراج وأثاث الاستقبال = أسماء أماكن نرويجية

خزانات الكتب = أسماء مهن، وأسماء إسكندنافية للذكور.

صحون ومزهريات وشموع وحاملات الشموع = أسماء أماكن سويدية، وبهارات، وأعشاب، وفاكهة، وأسماء متعددة للتوت.

«حقائق» يخفيها أصحاب صناعة الأغذية في العالم

صناديق وزينة حوائط واللوحات والإطارات والساعات = أسماء أماكن سويدية، وبعض التعبيرات السويدية الشعبية.

منتجات الأطفال = أسماء ثدييات وطيور وأدوات

مكاتب وكراسي عادية ودوارة = أسماء إسكندنافية للذكور

أقمشة وستائر = أسماء إسكندنافية للإناث

أثاث حدائق = بحيرات إسكندنافية

إكسسوارات المطبخ = أسماء أسماك وأنواع الفطر وأدوات

إضاءة = أسماء وحدات للقياس، وفصول السنة، وشهور، وأيام، ومصطلحات النقل البحري وأماكن سويدية.

السجاد = أسماء أماكن دانمركية

أرائك وكراسي استقبال وغرف الطعام = أماكن سويدية

يضيف التقرير أنه بالرغم من معاناة كامبراد من عسر القراءة إلا أنه كان مجتهدًا في دراسته. إن شركته «أيكيا» – يحمل الاسم الحروف الأولى من اسمه ثم الحروف الأولى من منطقتي إلماتاريد وأجوناريد اللاتي قضى فيها كامبراد طفولته – أسسها كامبراد بأموال أعطاها له والده مكافأة لتفوقه الدراسي.

5. يوجد متجر «أيكيا» في كل قارة صالحة للعيش ما عدا أمريكا الجنوبية

توضح الخريطة أدناه أن أوروبا تضم 268 متجرًا، وأمريكا الشمالية تضم 54، ويضم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 13 متجرًا، فيما تضم قارة آسيا 44 متجرًا، وتضم أستراليا تسعة متاجر، بالإضافة إلى متجر واحد في منطقة الكاريبي.

المصدر: كوارتز

6. تنبأ بالاتجاه السائد حاليًا نحو البيع الإلكتروني

كان كامبراد قد أطلق خدمة الطلب عبر البريد في أربعينيات القرن الماضي، ووعد العملاء بتثبيت الأسعار في مستوى منخفض عن طريق الاستغناء عن الوسيط في عملية البيع، بحسب ما أوردته مجلة «نيويوركر».

وحينما أدرك أن العملاء ما زالوا يريدون الاطلاع على السلع أولًا قبل الشراء، فقط أطلق ما عرف بـ«أسس المفهوم الحديث لأيكيا»، والذي تطور بعد ذلك ليكون الفهرس المصور (كتالوج) لجذب اهتمام الزبائن، بالإضافة إلى غرفة عرض يمكن للعملاء زيارتها.

صناعة الحشيش: هكذا قد يصبح «المزاج» داعمًا لاقتصاديات الدول

تحولت غرفة العرض تلك التي افتتحت عام 1953، إلى أول متجر لأيكيا في عام 1958. وهذه الطريقة في البيع لم تكن بعيدة عما تقوم به الكثير من شركات البيع بالتجزئة حاليًا عبر الإنترنت، مثل «واربي باركر» و«وإيفيرلاين»، وحتى «أمازون».

7. أيكيا أكبر مستهلك للخشب في العالم

بسبب خياراتها الواسعة في مجال أثاث المنازل الذي يعتمد على المستهلك في تجميعه، بالإضافة إلى 389 متجر حول العالم، فإن أيكيا هي أكبر شركة في استهلاك الخشب عالمًيا، إذ تستهلك 1% من إجمالي الإنتاج العالمي.

8. كامبراد غادر السويد عام 1973 بحثًا عن دولة ذات معدلات ضرائب أقل

بغرض تقليص الضرائب المفروضة عليه، غادر كامبراد السويد إلى الدانمارك ثم في النهاية استقر في سويسرا. وأصبحت شركته تدار من قبل منظمة ألمانية غير ربحية – معفاة من الضرائب – بالإضافة إلى سلسلة من شركات خارج الحدود (أوف شور). وكان مسؤولون أوروبيون أطلقوا تحقيقًا حول بنية الضرائب في أيكيا، بحسب شبكة «بلومبرج».

10 حقائق مُثيرة عن صناعة ألعاب الفيديو

9. أكبر خطأ ارتكبه كامبراد كان يتعلق بالفاشية

كشفت نتائج تحقيق أجري عام 1994؛ ارتباط كامبراد بحركة سويدية فاشية في فترة الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي. ومن ناحيته، رد رجل الأعمال على هذا التحقيق موجهًا حديثه لموظفيه بأن ذلك «كان جزءًا من حياتي وهو ما أندم عليه بمرارة»، وأنه «الخطأ الأكثر غباءً في حياتي»، بحسب ما جاء في صحيفة «نيويورك تايمز».

ويختتم التقرير لافتًا إلى الإعلان الذي أعتُبر غريبًا وقت صدوره، إذ أظهرت شركة أيكيا في الإعلان الذي أخرجه الأمريكي سبايك جونز (أشهر أفلامه Her)، عاطفية المصابيح!

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد