في مقال نشرته الإندبيندنت البريطانية، عرضت الكاتبة بيثان ماكيرنان مجموعة من صور الفتيات اللاتي قمنَّ بتصميم وعرض ما تودُّ كل واحدةٍ منهن أن تكونه في المستقبل. فانطلقن في سرد قصصهن المستقبلية كما لو كن عشنها بالفعل.

“تظهر تلك الصور الأطفال الذين سيبنون سوريا يوماً ما في المستقبل. وتستحث المملكة المتحدة العالم لاتخاذ قراراتٍ وخطواتٍ جادة بشأن التعليم؛ لضمان أن الصراع في سوريا لن يسلب أطفال سوريا مستقبلهم. وبتقديم تعليم لهم، تصبح لديهم الفرصة أن يكونوا أطباء ومحامين ومهندسين في المستقبل”.

هكذا صرحت جاستين جريننج أمين وكالة التنمية الدولية في كلمتها أمام الندوة الافتتاحية لمؤتمر المانحين التابع للجنة الإنقاذ الدولية (
International Rescue Committee (IRC، والذي سيحضره قادة 70 دولة حول العالم، وممثلون عن المنظمات الخيرية.

يعد مؤتمر المانحين لسوريا الرابع من هذا النوع، ويهدف إلي جمع 9 مليار دولار؛ لأجل ملايين السوريين الذين تأثروا بالحرب الأهلية، وأزمة اللاجئين التي تفشت في الدول المجاورة وأوروبا.

فأحد أهم القضايا التي تعني بها لجنة الإنقاذ الدولية والمنظمات الأخرى هي الآثار السلبية للأزمة على النساء والفتيات.

تفيد التقديرات بأن حوالي 700000 طفل سوري لا يتلقون الآن أي نوعٍ من التعليم على الإطلاق، وهناك مخاوف من أن يصبح هؤلاء الأطفال “جيلا ضائعا”، إلا إذا اتخذت بعض الخطوات للتعامل مع ذلك الوضع في أسرع وقت.

وكجزء من مشروع رؤية لا ضحية التابع للجنة الإنقاذ الدولية الذي يهدف إلى تقديم دعم للفتيات وتعليمهن مجموعة من المهارات التي تسمح لهن ببناء مستقبل أفضل لأنفسهن ولبلادهن. أرسلت لجنة المانحين ميريديث هوتشيسون – مصورة فوتوغرافية – إلى مخيم الزعتري بالأردن، والذي يعد أكبر المخيمات للاجئين السوريين؛ لتكتشف أحلام مجموعة من الفتيات السوريات هناك.

وعلى الرغم من أن هؤلاء الفتيات مررن بالعديد من الصدمات والخسارات في حياتهن؛ ومع صغر سنهن، إلا أن العديد منهن لديهن أفكار يريدن بها مساعدة بلادهن ومجتمعاتهن.

وكان على كل فتاة أن تصمم وتخرج صورة نهائية تعبر بها عن رؤيتها لنفسها ومسيرتها المهنية مستقبلا.

وقد تعرض المقال إلى بعض أحلام تلك الفتيات:

نسرين، 11 سنة، ضابط شرطة


تقول نسرين في عرضها لرؤيتها مستقبلا: إن “أول مرة أردت أن أكون ضابط شرطة كان عمري 11 سنة. لم أفكر فيها كمهنة قبل ذلك إطلاقا، ففي تلك المرحلة من حياتي لم أكن حتى أذهب للمدرسة، وببساطة لم أكن مهتمة، لكن منذ اللحظة الأولى التي قررت فيها أن ذلك هو حلمي، ذاكرت بجد وسعيت جاهدة لتحقيقه”.

واختتمت كلامها: “بما أنني أصبحت الآن ضابط شرطة، فسأحرص على مساعدة الناس المعرضين للخطر أو يمرون بالأزمات، كما سأعمل على تشجيع الفتيات ليتعلمن ويحققن أحلامهن”.

نور، 16 سنة، محامية مستقبلا


تقول نور في تصورها لنفسها بعد تحقيق حلمها “أريد أن ينتهي العنف ضد المرأة، وأتمنى أن تصبح النساء قادرات على صنع قرارات تفيد مجتمعاتهن، وأن يعبِّرن عن آرائهن بدون خوف، أريد لمجتمعنا أن ينفتح، ويعطي مساحة للمرأة؛ كي تصبح أي شيء تريده، ولهذا السبب أصبحت محامية”.

وتقول هي الأخرى في تصورها عن نفسها: “عندما كنت أصغر سنا، كانت أمي تخبرني أنني شجاعة وصادقة، ويمكنني أن أكون محامية عظيمة تحارب لأجل العدالة. عملت بنصيحتها، والآن أنا محامية أعمل على قضايا حقوق المرأة، وأدافع عن النساء ضحايا العنف المنزلي”.

مروة 13 سنة، رسامة مستقبلا


في تلك الصورة، تقول مروة “أنا رسامة مشهورة، أعمل على لوحة لمنظر طبيعي بألوان الزيت. عندما كنت أصغر سنا، كان التلوين مجرد هواية، لكنني كبرت واكتشفت أن لدي موهبة الرسم والتلوين؛ فالتحقت بمدرسة الفنون. الآن لدي معرضي الفني حيث أبيع لوحاتي ومنحوتاتي. أتمنى أن تساهم أعمالي في نشر السلام في العالم، وتشجيع الناس أن يكونوا أكثر لطفا في تعاملهم مع بعضهم البعض”.

راما 13 سنة طبيبة مستقبلا


هاجا 12 سنة رائدة فضاء مستقبلا


فاطمة 16 مهندسة معمارية مستقبلا


يمكنكم التعرف على مزيد من الأطفال من التالي من موقع “رؤية لا ضحية”

 


هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد