قالت مصادر إعلامية إيرانية إن هذه الطائرة المسيَّرة الجديدة، من الناحية النظرية، يمكن برمجتها لتطير لمسافات طويلة ثم تهبط في مكان آخر.

أعدَّ سيث فرانتزمان، معلق بصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية ومتخصص في شؤون الشرق الأوسط، تقريرًا نشرته الصحيفة العبرية بشأن ما أعلنته إيران مؤخرًا من حيازتها لطائرة مسيَّرة يبلغ مداها 7 آلاف كيلومتر ويمكنها الانطلاق والهبوط في مكان آخر. ويرى الكاتب أن ذلك يمثل معضلة للولايات المتحدة كما يمثل تهديدًا لإسرائيل.

منطقة الشرق

منذ 4 شهور
تاريخ مختصر للسياسة الإيرانية.. هذا ما تخبرنا به 13 دورة انتخابات رئاسية

ويستهل الكاتب تقريره بالإشارة إلى إعلان إيران من خلال وسائل إعلامها قائلًا: تقول إيران إن الطائرة المسيَّرة الجديدة التي كشفت النقاب عنها يبلغ مداها 7 آلاف كيلومتر، بحسب وكالة أنباء «تسنيم» وتقارير أخرى، مما يجعلها تحديًا للولايات المتحدة وتحذيرًا واضحًا لإسرائيل.

وحتى لو لم تحقق الطائرة من دون طيار مثل هذا المدى الطويل في رحلة حقيقية (وهي مسافة كافية للطيران من طهران إلى ريكيافيك عاصمة أيسلندا)، فإن إيران ترسل رسالة تحذير مفادها أنها تستطيع ضرب إسرائيل بهذا السلاح.

يقول الميجور جنرال، حسين سلامي، قائد الحرس الثوري الإسلامي إن الطائرة الجديدة من دون طيار يبلغ مداها 7 آلاف كيلومتر، مما يعني أنها يمكن أن تطير من إيران أو عبر اليمن أو سوريا فوق إسرائيل وتعود إلى قاعدتها.

طائرة غزة المسيَّرة

ويضيف الكاتب أن إيران كشفت مؤخرًا عن طائرة من دون طيار تسمى غزة، في إشارة واضحة إلى الصراع الأخير الذي استمر 11 يومًا بين حماس وإسرائيل. ومن غير الواضح هل المدى البالغ 7 آلاف كيلومتر يشير إلى المدى الخاص بالطائرة المسيَّرة الجديدة «غزة» أم إلى نوع آخر من الطائرات المسيَّرة.

ويشير الكاتب إلى أن الجنرال أمير علي حاج زاده، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني هو واحد من الشخصيات الرئيسية وراء برنامج الطائرات من دون طيار والصواريخ. وذكرت وكالة «تسنيم»: «قال قائد الحرس الثوري الإيراني، الذي كان يعدد إنجازات البلاد في مجال التكنولوجيا والعلوم وطوَّر أيضًا مجال الطيران والفضاء، إن لدينا اليوم طائرات من دون طيار ذات جسم عريض تقطع 7 آلاف كيلومتر ذهابًا وإيابًا وتهبط في أي مكان نريده».

Embed from Getty Images

وأفاد التقرير بأن طائرة «غزة» المسيَّرة الجديدة تسمى «شهيد 149» وهي أكبر من طائرة «شهيد 129». وذكرت مجلة «نيوزويك» في يناير (كانون الثاني) أن إيران ربما تكون قد أرسلت طائرة من دون طيار إلى اليمن يمكن أن تهدد إسرائيل. وفي مايو (أيار)، كانت إيران وراء إطلاق طائرة مسيَّرة من العراق عبر سوريا إلى المجال الجوي الإسرائيلي وأسقطتها إسرائيل.

طائرة شهيد تحمل 13 قنبلة

وبحسب سلامي، يمكن لطائرة شهيد 149 الجديدة أن تحمل 13 قنبلة. وأوردت «تسنيم»: «حتى الآن، كان مدى طائرة (شهيد 171)، التي كانت (نسخة) بمقياس واحد لواحد من الطائرة (آر كيو-170) الأمريكية، يبلغ 4400 كيلومتر. وكانت أطول الطائرات مدى في إيران». وأسقطت إيران الطائرة الأمريكية «آر كيو-170»، وهي طائرة تجسس سرية من دون طيار، في عام 2011، وادَّعت أنها صنعتها باستخدام الهندسة العكسية.

ويوضح الكاتب أنه من المفترض أن تتمكن الطائرة من دون طيار البعيدة المدى الجديدة من الإقلاع والهبوط، على عكس طائرات كاميكازي الإيرانية، التي تجري برمجتها مسبقًا لتطير وتضرب هدفًا محددًا، على غرار صاروخ كروز.

وقالت مصادر إعلامية إيرانية إنه من الناحية النظرية، يمكن برمجة هذه الطائرة الجديدة من دون طيار لتطير لمسافات طويلة ثم تهبط في مكان آخر. وذكرت «تسنيم» أنه: «في السنوات الأخيرة، قامت القوات المسلحة لبلادنا، وخاصة القوات الجوية للحرس الثوري الإيراني، باستثمارات مكثفة في مجال الطائرات من دون طيار وحققت إنجازات كبيرة في هذا المجال».

واختتم الكاتب تقريره بالإشارة إلى أن إيران تفاخرت بكيفية إظهار الميليشيات الموالية لإيران لقدرات طائرات من دون طيار جديدة في العراق. وأظهر استعراض للميليشيات الموالية لإيران مؤخرًا أن الميليشيات لديها الآن مجموعة متنوعة من الطائرات من دون طيار، بما في ذلك الطائرة من دون طيار «مهاجر6»، ذات الطراز الإيراني. وأعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، هجمات جديدة بطائرات مسيَّرة على السعودية يوم السبت أيضًا.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد