يبدو وكأن التوترات في منطقة الخليج قد أخذت منحى تصاعديًا على مدار الأسابيع القليلة الماضية. وإذا كنت من المتابعين الجيدين لتاريخ المنطقة الأكثر اضطرابًا في العالم، فستدرك أن النهج الإيراني في التعامل مع الخصوم لا يتغير بمرور السنوات.

وترى روبن رايت، الكاتبة البارزة بمجلة «نيويوركر» الأمريكية أن التوصل إلى حلٍ للأزمة الجارية لن يكون أمرًا سهلًا على الإطلاق؛ نظرًا لتاريخ الصراعات الإيرانية -تحديدًا- في المنطقة.

سياسة بدأتها إيران قبل 37 عامًا

بدأت روبن عمودها برواية قصةٍ وقعت في 4 يوليو (تموز) عام 1982، حين أوقف أعضاء إحدى الميليشيات المسيحية اليمينية سيارةً تحمل لوحات دبلوماسية، وتنقل مبعوثين إيرانيين بارزين على حدود بيروت. وكان أحمد متوسليان، الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بلبنان وبطل الحرب الإيرانية-العراقية الشهير، من بين الركاب الأربعة.

وكان متوسليان هو المشرف كذلك على نشر أكثر من ألف جندي تابع للحرس الثوري الإيراني، ردًا على غزو إسرائيل للبنان قبل أربعة أسابيع. وعثِر على السيارة مهجورةً في وقتٍ لاحق. وطالبت إيران بتحرك دولي -خاصةً من الميليشيات المسيحية وحلفائها الأمريكيين والإسرائيليين- للعثور على الرهائن الإيرانيين. لكن شيئًا لم يحدث.

وفي 19 يوليو، اختطف رجال مسلحون ديفيد دودج، القائم بأعمال رئيس «الجامعة الأمريكية في بيروت»، من حرم الجامعة المطِلِ على البحر المتوسط. وكان دودج هو أول رهينةٍ أمريكي في بيروت. وقضى عامًا كاملًا، داخل سجنٍ إيراني. قبل أن تتدخل سوريا للمساعدة في تحرير دودج، من أجل أن تحظى بتأييد الولايات المتحدة في لحظة ضعف دمشق.

وأدى تبادل سياسة «العين بالعين» بين إيران والولايات المتحدة إلى فتح الباب أمام ملحمة الرهائن، بحسب روبن، والتي ضمت إلى قائمتها المزيد والمزيد من الضحايا على مدار العقد التالي. إلى جانب أن هذا التبادل وصف استراتيجية إيران الثورية في التعامل مع ما تعتبره خطرًا يتهددها. إذ صرح محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، خلال حديثه إلى روبن في نيويورك يوم الخميس: «نحن نرد دائمًا». وأضاف أن الدرس المستفاد هنا هو: «لا تلعبوا مع إيران».

إيران

محمد جواد ظريف

جولة جديدة من التوترات

وأفادت روبن بأنه منذ 3 مايو (أيار)، واجهت الولايات المتحدة جولةً جديد من التوترات مع الجمهورية الإسلامية. إذ دخلت الدولتان من جديد في سلسلة النقرة-بنقرة المثيرة للقلق. فيوم الخميس، دمرت البحرية الأمريكية طائرةً إيرانية بدون طيار داخل مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية. إذ اقتربت الطائرة على مسافة ألف قدمٍ من «يو إس إس بوكسر»، السفينة الهجومية البرمائية، متجاهلةً الرسائل المتكررة التي طالبتها بالابتعاد على حد قول الرئيس الأمريكي.

وأضاف ترامب: «هذه هي الحلقة الأخيرة في مسلسل الأعمال الاستفزازية والعدائية التي تشنها إيران ضد السفن العاملة في المياه الإقليمية. وتحتفظ الولايات المتحدة بالحق في الدفاع عن موظفيها ومنشآتها ومصالحها، وتدعو كافة الدول لإدانة المحاولات الإيرانية الرامية إلى تعطيل حرية الملاحة والتجارة العالمية». ويمر حوالي ثلث النفط المشحون بحرًا في العالم عبر مضيق هرمز، والذي يقع جزء منه داخل المياه الإقليمية الإيرانية.

وفي يوم الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني مصادرة ناقلة نفطٍ تحمل علم بريطانيا أثناء إبحارها في الخليج، لأنها فشلت في الامتثال «للقوانين واللوائح البحرية الدولية» بحسب ما أوردته روبن في عمودها. وقالت الشركة المالكة للناقلة إنها فشلت في التواصل مع «ستينا إمبيرو» وطاقمها المكون من 23 شخصًا، بعد أن حاصرتها سفن ومروحية مجهولة.

وقال المسؤولون الأمريكيون في حديثهم لشبكة «سي إن إن» الأمريكية إن إيران استولت أيضًا على ناقلة نفط أخرى تحمل علم ليبيريا، وهي «إم في مسدار»، يوم الجمعة. وتأتي الأزمة الأخيرة في الخليج على خلفية المصادرة البريطانية لناقلة نفطٍ إيرانية قبالة جبل طارق في الرابع من يوليو. وزعمت بريطانيا أن الناقلة «جريس 1» كانت تحمل النفط إلى سوريا، في انتهاكٍ واضحٍ لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وجاء التحرك الإيراني في أعقاب قرارٍ من المحكمة يوم الجمعة، بمدِ فترة احتجاز «جريس 1» لثلاثين يومًا أخرى.

وتؤدي هذه الوقائع إلى تصعيدٍ خطير للتوترات بين إيران والغرب، وربما تهدد أمن الناقلات التي تصدِر النفط عبر المضيق. وبعكس الولايات المتحدة، تحترم بريطانيا حتى الآن الاتفاق النووي الذي أبرِم عام 2015 -وحاولت أيضًا التوسط في صفقةٍ للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وقال الرئيس ترامب للمراسلين ظهر يوم الجمعة: «هذا يثبت ما أقوله عن إيران. إنها تجلب المتاعب، ولا شيء سوى المتاعب. وهذا يثبت أنني كنت على صوابٍ بشأن إيران».

وذكرت روبن أن إدارة ترامب تحمّل إيران المسؤولية عن التوترات الأخيرة، ويشمل ذلك الهجمات على ست ناقلات نفطٍ أجنبية خارج مضيق هرمز في خليج عمان. وفي 20 يونيو (حزيران)، أسقطت إيران طائرةً أمريكية بدون طيار باستخدام صاروخ أرض-جو. وزعمت إيران أن الطائرات المسيرة -من طراز جلوبال هوك، وهي واحدة من أكبر الطائرات في الأسطول الأمريكي- كانت داخل المجال الجوي الإيراني، وتم استرداد أجزاء كبيرة منها من المياه الإقليمية الإيرانية.

في حين زعمت الولايات المتحدة أن الطائرة كانت في المجال الجوي الدولي. وأشارت التقارير إلى أن ترامب وافق على توجيه ضربةٍ جوية انتقامية لبطاريات الصواريخ الإيرانية -المسؤولة عن إسقاط الطائرة-، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بسبب احتمالية قتل عشرات الإيرانيين.

Embed from Getty Images

من أطلق صافرة البداية؟

أوضحت روبن أنه من وجهة نظر إيران، فإن ترامب هو من بدأ السلسلة الحالية في مايو من العام الماضي، حين قرر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي الذي توسطت فيه القوى العظمى العالمية الست مع إيران -بعد عامين من المفاوضات الدبلوماسية المضنية- منتصف عام 2015.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعاد ترامب فرض العقوبات الاقتصادية التي كانت قد ألغيت لتحفيز إيران على الحد من برنامجها النووي المثير للجدل. وتعهدت الإدارة الأمريكية الآن بقطع جميع صادرات النفط الإيرانية -لتصل إلى الصفر- من أجل إجبار إيران على تقديم المزيد من التنازلات في ما يتعلق ببرنامجها النووي، ودعم الجماعات المتشددة، وتطوير الصواريخ، والتدخل في الشرق الأوسط، وانتهاكات حقوق الإنسان. وردت إيران بالتعهد بأن الآخرين سيعانون الأمرين في حال عدم السماح لها بتصدير النفط، الذي يعد ضروريًا لاقتصادها.

ووصفت روبن التوترات الأخيرة بأنها آخر أزمات الدجاجة والبيضة بين الدولتين. إذ حدثت نفس السيناريوهات مرارًا وتكرارًا في مواجهات إيران مع خصومها الإقليميين والدوليين منذ ثورة عام 1979. وما تزال بعض تلك النزاعات مستمرةً حتى يومنا هذا، بل وأضافت كل منها طبقةً جديدة تزيد تعقيد حلِ أيٍ منها.

وذكرت روبن أن إيران استمرت في المطالبة بالحرية لدبلوماسييها المفقودين في الثمانينيات. وفي الوقت ذاته، استمر الأمريكيون في الاختفاء من شوارع بيروت. واعتقد الكثير من المسؤولين الأمريكيين أن وكلاء إيران هم من ينفذون عمليات الاختطاف.

وفي عام 1988، عرض علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس البرلمان القوي آنذاك، صفقةً تبادلية يجري بمقتضاها مبادلة الإيرانيين الأربعة بالرهائن الأمريكيين التسعة في لبنان. إذ قال رفسنجاني خلال خطبة الجمعة: «إذا كنتم تريدون إطلاق سراح رهائنكم في لبنان، فأخبروا الكتائب اللبنانية [المسيحية] أن تطلق سراح مواطنينا الذين تحتجزهم منذ سنوات، والذين لا نعلم شيئًا عنهم».

وفي عام 1990، تعهد الرئيس جورج بوش الأب بالمساعدة في تحديد موقعهم، وقال عن الإيرانيين: «هذه المسألة أثرت فيهم بشدة. وأنا أرغب في فعل ذلك [مساعدتهم]. وأعتقد أنهم سينظرون إلى الأمر باعتباره بادرة حسن نوايا»، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى أن تساعد طهران في الإفراج عن آخر الأمريكيين في بيروت.

Embed from Getty Images

امرأة أمريكية من رهائن السفارة الذين احتجزوا لدى طهران

«العين بالعين»

وتجلت استراتيجية «العين بالعين» التي تنتهجها إيران إبان حرب السنوات الثمانية التي خاضتها مع العراق تحديدًا، بحسب روبن. ففي عام 1981، فتح عليهم الرئيس العراقي صدام حسين جبهةً جديدة، حين شن ضرباتٍ جوية على الناقلات الإيرانية في الخليج.

وفي عام 1984، صعد الموقف بضرب جزيرة خارج، محطة النفط الإيرانية الكبرى في الخليج، والعديد من الناقلات. فشنت إيران هجومًا مضادًا، بعد أن التزمت الصمت قبل ذلك. وأصبحت «حرب الناقلات» تشكل خطرًا على الطاقة العالمية. واجترت الولايات المتحدة إلى المعركة لحماية السفن العابرة التي تنقل نفط صدام حسين -بمقابل.

وفي عام 1987، قصفت الطائرات الحربية العراقية الفرقاطة «يو إس إس ستارك» بطريق الخطأ، أثناء دوريتها في الخليج نيابةً عن العراق. ولقي 37 بحارًا أمريكيًا مصرعهم في الحادثة. وبحلول نهاية الحرب في عام 1988، كان العراق قد قصف أكثر من 280 ناقلةً إيرانية. في حين ضربت إيران 168 ناقلة تتعامل مع العراق أو حلفائه في الخليج.

وأفادت روبن بأن النمط نفسه تكرر بين الدولتين خلال «حرب المدن» المزعومة. إذ توقع حسين نصرًا عسكريًا سريعًا على إيران، نظرًا لهلاك القسم الأعظم من جيش الشاه في أعقاب الثورة. ولكن مع استمرار الحرب -لثماني سنواتٍ في نهاية المطاف-، بدأ العراق يستهدف المدن الإيرانية البعيدة عن الخطوط الأمامية، مثل طهران وأصفهان وشيراز وتبريز.

وأفادت روبن بأنها غطت تلك الحرب، وتتذكر الصواريخ القادمة، أكوام الأكياس الرملية أمام المنازل والشركات، والشرائط المتقاطعة فوق النوافذ لتقليل أثر الانفجارات. وردت إيران بالمثل آنذاك. وبحلول عام 1988، كانت العراق قد أطلقت أكثر من خمسة آلاف صاروخٍ على مناطق المدنيين.

في حين أطلقت إيران 117 صاروخ سكود على المدن العراقية، وأهمها بغداد وكركوك والبصرة. ولقي مئات الآلاف مصرعهم على جانبي الصراع. وإجمالًا، سقطت أكثر من مليون ضحية خلال الحرب. وأضاف ظريف في حديثه إلى روبن هذا الأسبوع: «نحن نقول: يمكنكم أن تبدأوا الحرب، ولكنكم لن تكونوا الطرف الذي سينهيها».

وتكرر النمط نفسه أيضًا إبان تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان، إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، وإبان الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. إذ نظرت إيران لعملية نشر عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين على حدودها الغربية والشرقية بمثابة تهديدٍ لأمنها الخاص، وفقًا لما أفادت به روبن.

وفي البلدين، زودت إيران المتمردين بالعتاد -وخاصةً العبوات الناسفة-، بوصفها وسيلة ضغطٍ لإجبار الولايات المتحدة على الانسحاب. ورغم أن إيران كبدت الولايات المتحدة الكثير من الأرواح بهذه الطريقة، لكن الدعم العسكري لم يكن مسوِغًا كافيًا لدفع واشنطن إلى غزو إيران. في حين زعمت إدارة ترامب أن إيران كانت مسؤولةً عن مصرع أكثر من 600 أمريكي في العراق.

Embed from Getty Images

الحرب أم الحل؟

ترى روبن أن التحدي في التعامل مع الجمهورية الإسلامية، يكمن في إيجاد مفتاحٍ لكسر سلسلة «العين بالعين». فالإيرانيون يتمتعون بتاريخٍ طويل -وذاكرةٍ أطول. إذ قال ظريف، خلال جلسةٍ ثانية حضرتها روبن مع مجموعةٍ صغيرة من الصحفيين يوم الخميس: «سوف ننجو، وسنزدهر لفترةٍ طويلة بعد رحيل الرئيس ترامب. فتاريخنا يقاس بآلاف السنين».

ورغم تصاعد التوترات، تبدو الشخصيات البارزة في طهران وواشنطن عازمةً على الحيلولة دون اندلاع الحرب، بحسب روبن. إذ أوردت شبكة «بوليتيكو» الأمريكية هذا الأسبوع أن الرئيس وافق (خلال مباراة غولف في عطلة نهاية الأسبوع) على اقتراح السيناتور راند بول، من ولاية كنتاكي، بمقابلة ظريف خلال زيارته للأمم المتحدة.

وعارض ترامب النصائح الأكثر تشددًا، خاصةً من مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي دعا إلى تغيير النظام في طهران قبل أن يتولى منصبه الحالي في البيت الأبيض. ويجتمع ظريف، الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، عادةً مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب -الحاليين والسابقين- خلال زياراته للأمم المتحدة. ويوم الخميس، أقر بأنه سيلتقي أعضاءً في الكونجرس مرةً أخرى، لكنه رفض تسميتهم أو التأكيد على أنه التقى بول.

كما أثنى على الرئيس ثناءً نادرًا، حين قال: «أعتقد أننا كنا على بعد دقائق من حربٍ جديدة، بعد أن أسقطت إيران الطائرة الأمريكية بدون طيار الشهر الماضي. لكن الحكمة سادت، ولسنا في حربٍ الآن. لذا أعتقد أن هذا الأمر يمنحنا أسبابًا للتفاؤل. وفي حال عملنا، بجدية، فسنجد حلولًا للمضي قدمًا».

وأفادت روبن بأن ظريف قدم خطوطًا عريضة لإنهاء المأزق الدبلوماسي الراهن. منها استعداد إيران للتوقيع على بروتوكولٍ إضافي، يزوِد «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بالمزيد من الأدوات التي تساعدها على التحقق من استخدام إيران السلمي للمواد النووية.

وسيوفر البروتوكول الجديد وسيلةً لمعالجة المخاوف بشأن «بند انتهاء فترة سريان الاتفاقية» المزعوم في الاتفاق النووي، الذي أبرِم عام 2015 ورفع العقوبات عن البرنامج الإيراني. وفي المقابل، سترفع الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، دون الحاجة إلى التوقيع على الاتفاق النووي الأصلي مجددًا. إذ إن الترتيبات الجديدة ستحل محل الاتفاق فعليًا.

لكن الاقتراح الإيراني لا يغطي القضايا الأخرى التي ترغب إدارة ترامب في معالجتها، من وجهة نظر روبن -ومنها دعم طهران للحركات المتشددة، وتدخلها في الشرق الأوسط، واختبارات الصواريخ، وانتهاكات حقوق الإنسان. فضلًا عن أن كلا المبادرتين لا تنتزعان فتيل القضايا الأخرى، ناهيك عن قضايا الماضي العالقة.

إذ لم يعثر على الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا في بيروت مطلقًا، لكن إدارة بوش الأب حققت في القضية. وتوصلت إلى أن الرجال أعدِموا على يد الميليشيات المسيحية، ونقلت ذلك إلى إيران بحسب ما صرح به دبلوماسيون أمريكيون لروبن. لكن إيران رفضت الاقتناع بأن الرجال قد ماتوا، دون رؤية الجثث. ويحتفى باختفائهم الآن سنويًا في 4 يوليو داخل إيران، وتراكمت نظريات المؤامرة حول اختفائهم بمرور الوقت. لدرجة أن المسؤولين زعموا مؤخرًا أن الميليشيات المسيحية سلمت الرجال لإسرائيل، حيث سجنوا منذ عام 1982.

وفي الذكرى الـ37 لاختطافهم، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا يحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن مصيرهم، جزئيًا. وأورد البيان: «نظرًا لأن لبنان كانت تحت الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة آنذاك؛ فإن إيران تحمِل النظام الصهيوني ورعاته المسؤولية القانونية والسياسية عن عملية الاختطاف».

وتوصلت روبن في ختام عمودها إلى أنه في حال استعصى حل قضيةٍ واضحةٍ ومباشرٍ لهذه الدرجة؛ فمن الصعب تخيل إحراز أي تقدم على مستوى المشكلات الأثقل وزنًا -مثل البرامج النووية، وسلامة إمدادات الطاقة العالمية، والصراعات الإقليمية- التي دفعت بالولايات المتحدة إلى نشر المزيد من الجنود والسفن الحربية وقاذفات القنابل داخل المنطقة الأكثر اضطرابًا في العالم، على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

حربٌ محتملة تلوح في الأفق.. هذه خيارات إيران في حال أعلنت أمريكا الحرب عليها

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد