إليك ما تقوله اختصاصية التغذية عن فوائد بياض البيض في مقابل البيض الكامل

نشرت مجلة «رييل سيمبل» الأمريكية تقريرًا لكيلسي أوجليتري، الكاتبة والمحررة المهتمة بالصحة العامة والتغذية والسفر، تحدثت فيه عن فوائد بياض البيض، وهل هو أكثر فائدة من تناول البيض الكامل أم لا.

تقول الكاتبة في مستهل تقريرها: إذا كنت قد تتبعت معدلات المغذيات الكبرى (الكربوهيدرات والبروتين والدهون) في جسمك ووجدت أنك تعاني من نقص في البروتين، فربما يمكنك تناول وجبة إضافية أو بياض بيضتين لتعزيز البروتين في جسمك.

مجتمع

منذ 5 شهور
«نيويورك تايمز»: بعيدًا عن التأنيب والخجل.. كيف تقنع طفلك بفوائد الأكل الصحي؟

وبياض البيض مفيد بالنسبة لك؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على أكثر من 26 جرامًا من البروتين، ويعطي الجسم 126 سعرًا حراريًّا، وأقل من جرامين من الكربوهيدرات، وكمية ضئيلة جدًّا من الدهون. ولا أحد يشكك في القيمة الغذائية لبياض البيض عندما يتعلق الأمر بالبروتين النباتي النقي.

بيد أن بياض البيض يتكون في معظمه من الماء؛ إذ يحتوي على 10% بروتين و90% ماء، وفقًا لما تقوله إيما نيويل، اختصاصية التغذية المسجلة والمقيمة في مدينة سالم بولاية ماساتشوستس. وعندما نفحص البيضة الكاملة، فإن معظم البروتين يأتي من بياض البيض، وهو بروتين كامل أي يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، ما يجعله خيارًا ممتازًا للنباتيين. ولكن عدا عن البروتين، تقول إيما إن العناصر الغذائية قليلة جدًّا في بياض البيض.

القيمة الغذائية البياض مقابل البيضة كاملة

تقول الكاتبة: إذا كنت تتساءل هل البيض الكامل صحي أم لا، فإن الإجابة هي نعم بكل تأكيد. فالبيض هو أكثر الأطعمة كثافة بالمغذيات في حال تناولته كاملًا؛ البياض والصفار معًا.

وتشير الكثافة الغذائية إلى القيمة الغذائية للطعام فيما يتعلق بعدد السعرات الحرارية التي يحتوي عليها. وتحتوي الأطعمة الغنية بالمغذيات على كثير من العناصر الغذائية نسبة إلى السعرات الحرارية التي تعطيها. فعلى سبيل المثال: عند تناولك بيضة واحدة كبيرة، ستحصل على 13 نوعًا من الفيتامينات والمعادن الأساسية، وستة جرامات من البروتين مقابل 70 سعرًا حراريًّا فقط.

العناصر الغذائية في صفار البيض

يلفت التقرير إلى أن صفار البيض يحتوي على خمسة جرامات من الدهون، و211 ميليجرامًا من الكوليسترول، وربما لهذا يُفضل الناس تناول بياض البيض فقط دون الصفار. ولكن عند تناولك بياض البيض فقط، يفوتك عديد من المغذيات الدقيقة، وفقًا لإيما. وتضيف: من هذه المغذيات الدقيقة: فيتامين اللوتين والزياكسانثين، وهما نوعان من الكاروتينات الضرورية لصحة العين.

Embed from Getty Images

ومركب الكولين الذي ثبت أنه يُحسن الذاكرة والفاعلية (ويُعد البيض من المصادر الغذائية القليلة التي تحتوي على الكولين). وحمض الفوليك، المعروف بقدرته على تقليل عيوب الأنبوب العصبي لدى الأجنة. وصفار البيض أيضًا غني بفيتامين ب12 والريبوفلافين، والفيتامينات الذائبة في الدهن مثل فيتامين (أ) و(د) و(هـ).

بياض البيض وحده لا يكفي

يشير التقرير إلى ما قالته إيما أيضًا عن بياض البيض، إذ تقول إن تناول بياض البيض وحده قد لا يوفر التغذية الكافية وإن كان مليئًا بالبروتين، وربما يسبب تناوله بمفرده دون الحصول على المغذيات الكبرى والدقيقة الموجودة في البيض الكامل إلى عدم الشعور بالشبع والرضا وقت تناول وجبة الطعام.

وأضافت إيما: ما لم يكن هذا خيارك أنت، «فلا أوصي بتناول بياض البيض بدلًا من البيضة بأكملها؛ إذ يوفر بياض البيض البروتين فقط، وإذا لم تتناول الصفار معها، فإنك تفقد عديدًا من العناصر الغذائية الرئيسة والرضا العام الذي توفره البيضة الكاملة».

ويتناقل الناس أيضًا الحديث عن أن بياض البيض يسبب الإمساك. تقول إيما مع أنه لا يوجد كثير من الأبحاث التي تُثبت ذلك، فإن ذلك ربما ينتج من عدم احتواء بياض البيض على الألياف الغذائية المفيدة لحركة الأمعاء.

وتضيف إيما، إنه على الرغم من احتواء صفار البيض على الكولسترول، فإن الدراسات أظهرت أن إجمالي الدهون المشبعة له تأثير أكبر في مستويات الكولسترول في الجسم وعلى خطر الإصابة بأمراض القلب تبعًا لذلك من الكولسترول الغذائي المصدر. وهذا يعني أنه يمكن للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب تناول البيض الكامل دون خوف مع اتباع نظام غذائي متوازن شامل يتضمن الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات.

طرق صحية لتناول بياض البيض

تشير إيما إلى أن الطريقة التقليدية لتناول بياض البيض هي استخدامه بدلًا من البيض الكامل أو بعضه في عجة البيض، وإضافة كثيرٍ من الخضراوات الطازجة وقليلٍ من الجبن وبعض قِطَع البطاطس أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة، للحصول على وجبة متوازنة ومُشبعة. ولكن يمكنك أيضًا أن تتناوله بطرق غير تقليدية مثل خبزه مع الجرانولا (وجبة خفيفة مكونة من حبوب الشوفان والمكسرات) ما يجعلها مقرمشة للغاية.

أو يمكن مزجه مع ألواح البروتين المصنوعة منزليًّا؛ إذ لا يضيف بياض البيض نكهة خاصة ولكن يعطي المزيد من البروتين للمنتج النهائي. وبالتأكيد، يُعد بياض البيض المخفوق مكونًا ضروريًّا للمخبوزات مثل: المارينج والسوفليه وغيرها.

وتختم الكاتبة تقريرها مع إيما التي تقول إنه يمكن أيضًا استخدام بياض البيض المجفف الموجود في المتاجر، والذي ربما يكون أفضل من بياض البيض الطازج أو السائل؛ لأنه يبقى صالحًا لمدة أطول ولا يحتاج إلى الثلاجة لتخزينه. ويُستخدم البيض المجفف بإضافة الماء إليه مباشرةً واستخدامه وفقًا للتعليمات المرفقة. وهناك بعض الشركات الغذائية التي تنتج مسحوقًا من البروتين مصنوعًا من بياض البيض بدلًا من مصل اللبن أو بروتين الكازيين. وهو خيار جيد لمن يعانون من الحساسية من منتجات الألبان؛ إذ يمكنهم استخدام هذا المسحوق وإضافته إلى العصائر أو المخبوزات.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد