نشرت جريدة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية مقالًا للدكتور إريك آر ماندل، مدير «شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط (MEPIN)»، خلص فيه إلى أن استقرار الأردن لا غنى لإسرائيل، مؤكدًا أنه من الحكمة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة أن تخططا ليومٍ تندلع فيه انتفاضة أردنية تؤدي إلى زعزعة استقرار المملكة، وإلقائها في أتون الحرب الأهلية والفوضى، على غرار الحرب الأهلية السورية.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ شهرين
مترجم: وعود نتنياهو الانتخابية قد تفسد اتفاق السلام مع الأردن

وفي بداية مقاله، ذكر الكاتب أن «استقرار الأردن ركيزة أساسية للمصالح الأمنية الإسرائيلية منذ تأسيس دولة إسرائيل. ووفقًا لجوشوا كراسنا، الخبير الإستراتيجي في شؤون العالم العربي لدى «معهد القدس للدراسات الإستراتيجية والأمنية (JISS)»، فإن «الأردن المستقر يحول دون تبوأ نظام معادٍ لإسرائيل مقاليد الحكم هناك، أو انتشار الفوضى على أطول حدود متاخمة لإسرائيل، وهو أيضًا يؤدي دور «حارس» جدير بالثقة للضفة الغربية. والعلاقة بين الأردن وإسرائيل علاقة إستراتيجية، ويتجسد مدى التقارب بين البلدين على نحو رئيس في مجال الأمن القومي». لكن هل ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن ذلك الاستقرار أمرًا مفروغًا منه؟

إلى أي مدى تنعم المملكة الأردنية بالأمن والأمان؟ 

يقول الكاتب: يجب على المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين ومسؤولي المخابرات الإسرائيليين والأمريكيين طرح هذا السؤال على أنفسهم كل يوم. إذ يقع الأردن، الذي يعاني من اقتصاد متدهور، على مفترق طرق التوسُّع الإيراني والحركات الجهادية السنية، في ظل وجود ملايين من اللاجئين السوريين والعراقيين العاطلين عن العمل في الأردن والذين ينتظرون مَن يضع أقدامهم على طريق التطرف والراديكالية.

Embed from Getty Images

هشاشة الأوضاع في الأردن

واستدرك الكاتب متسائلًا: «لكن ماذا لو سقط الأردن؟ ماذا يعني ذلك بالنسبة للتقييمات الأمنية الأمريكية والإسرائيلية التي تفترض استمرار ملكية هاشمية في السلطة في المستقبل المنظور؟ لقد نجا الأردن من الشتاء العربي، لكن هذا لا يضمن له النجاة في المستقبل. أخبرني مسؤول سابق رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الأردن هش، ويمكن أن ينفجر من الداخل في مرحلةٍ ما في المستقبل القريب. وهناك سبب في أن الحرس الملكي للملك عبد الله يتألف من الشراكسة، الذين هاجروا إلى بلاد الشام إبان فترة حكم الإمبراطورية العثمانية، وليس من المواطنين العرب الفلسطينيين في الأردن، الذين يمثلون غالبية السكان ويميلون إلى وجهة النظر القائلة بأن المملكة واتفاقياتها مع إسرائيل غير شرعية. ومن المؤكد أن الملك يتذكر أن جده اغتيل على يد عربي فلسطيني. وفي يناير (كانون الثاني) 2020 عبَّر البرلمان الأردني عن ازدرائه لأي تعاون مع إسرائيل من خلال إصدار قانون بالإجماع يحظر استيراد الغاز من إسرائيل. ويدرك الملك أن هناك سكاكين حادة تحيط به من كل جانب. وفي الوقت الذي بدت فيه المملكة في مَنَعة من الاضطرابات الداخلية، فإن الاحتجاجات اليوم تستهدف الملك نفسه».

أكثر ما يخشاه الأردن

وأشار الكاتب إلى أن «الأردن يعاني من عجز اقتصادي في ظل وجود القليل من الموارد الطبيعية». ووفقًا لمجلة «ذي إيكونومست» البريطانية، «تصل نسبة البطالة بين الشباب 41% ونسبة الدين العام 95% من الناتج المحلي الإجمالي. وهناك أكثر من مليون فقير أردني بحسب الإحصاءات الرسمية وتشتعل المظاهرات بوتيرة متصاعدة احتجاجًا على الظروف المعيشية الصعبة».

هذا ما فعله الفرنسيون والبريطانيون في نهاية الحرب العالمية الأولى، عندما وعدوا قبائل عربية مختلفة بنفس الأرض.

ويقع الملك عبد الله الثاني بين المطرقة والسندان – يضيف الكاتب – وعلى غرار والده وجده وجده الأكبر من قبل، جلس عبد الله على عرش مملكة مبتورة الجذور، فرض وجودها البريطانيون منذ أكثر من 100 عام، في عصر كانت فيه القوى العظمى تستطيع رسم خطوط على رقعة من الورق وإقامة دول. وهذا ما فعله الفرنسيون والبريطانيون في نهاية الحرب العالمية الأولى عندما وعدوا قبائل عربية مختلفة بنفس الأرض. وفي العالم العربي، كانت ولا تزال القبائل والدين، وليس الدولة أو القومية، المصدر الرئيس للولاء.

يقول الكاتب: «أُعطي السعوديون شبه الجزيرة العربية، التي وُعد بها الهاشميون في الأصل، وهم عائلة الملك عبد الله ملك الأردن اليوم. وكتعويض لهم عن ذلك، أعطى البريطانيون منطقة شرق الأردن غير الساحلية الخالية من الموارد ومنطقة العراق اليوم للهاشميين. وأُطيح بالملك الهاشمي فيصل الثاني ملك العراق، شقيق عبد الله الأول، وأُعدِم في عام 1958، لكن عائلة الملك الأردني عبد الله الأول، وحفيده الملك حسين، والملك عبد الله الثاني، استمرت في حكم الأردن على مدار القرن الماضي».

وأوضح الكاتب أن «عبد الله الثاني يحكم أغلبية فلسطينية عربية معادية لحكمه. وتسيطر هذه الأغلبية على الاقتصاد، لكنه يسيطر على الأجهزة الأمنية والجيش. وإذا كانت دولة مثل هذه تقع في وسط أفريقيا، لم يكن أحد ليلتفت إليها. ولكن لأنها تقع على الحدود مع العراق وسوريا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والأراضي المتنازع عليها في الضفة الغربية (يهودا والسامرة)، فهي واقعة في واحدة من أهم المناطق الجيو – إستراتيجية في العالم. وهناك أكثر من مليوني مواطن فلسطيني يعيشون في الأردن لا يزالون لاجئين من وجهة نظر الأمم المتحدة، كما أن هناك ملايين من العرب الفلسطينيين المُجنَّسين الذين جاءوا إلى الأردن في الفترة من عام 1947 حتى عام 1967».

ويضيف: «وأخشى ما يخشاه الأردن أن يأتي يوم تبرم فيه إسرائيل صفقة مع العرب الفلسطينيين في الضفة الغربية (يهودا والسامرة) لتحل بها معضلة إسرائيل الديموجرافية، وهذا من شأنه أن يهدد وجود المملكة الهاشمية وسيطرة الأقلية البدوية على البلاد. ويمثل البدو ركيزة من الركائز المناصرة للملك عبد الله، وهم يريدون أن تعود الأغلبية الفلسطينية في الضفة الشرقية إلى دولة فلسطينية في الضفة الغربية. ولقد سمعتُ هذا عن كثب في البرلمان الأردني. إن البدو يخافون من فَقْد مكانتهم المتميزة».

الأردن.. حاجز أمام التوغل الإيراني

وأشار الكاتب إلى أنه في 14 يناير 2020، تحدث الملك عبد الله أمام البرلمان الأوروبي متسائلًا: «ماذا لو تخلى العالم عن حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ الاستقرار في الشرق الأوسط غير ممكن دون سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

Embed from Getty Images

وبالرغم من أن الملك تحدث عن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه من غير المرجح أنه يأمل في تبني ذلك الحل، لأن الدولة الفلسطينية المجاورة للأردن ستمثل تهديدًا كبيرًا لمملكته. وبدون إحكام السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية، فإنه من المحتمل أن تصبح حمساوية، ويصبح هدفها في القريب العاجل الإطاحة به ومن ثم إقامة ولاية إيرانية على بعد تسعة أميال (14.4 كم) من تل أبيب. إن الأردن هو التعريف الدقيق الذي يثبت أن العمق الإقليمي الإستراتيجي أمر جوهري، حتى في عصر الصواريخ. والأردن حاجز بين إسرائيل والعراق، الذي يخضع على نحو متزايد لسيطرة الإيرانيين الكاملة.

ويشير الكاتب إلى أن مسؤولي الأمن والدفاع الأمريكيين والإسرائيليين أخبره بأنه إذا بدا أن الأردن يتأرجح على شفا الانهيار، فستقدم الدولتان تعزيزات على الأرض لدعم المملكة الهاشمية ومنعها من أن تصبح دولة سلفية، أو أن تقع تحت السيطرة الإيرانية. وبدون وجود قوات أمريكية في العراق، سيكون إنجاز هذه مهمة أكثر صعوبة، وسيُوكل الأمر إلى الإسرائيليين الذين منعوا غزو سوريا للأردن من الشمال من قبل.

تحديات جسيمة

وأردف الكاتب قائلًا: «إذا كان الأمر كذلك، فما هي التحديات التي يواجهها الأردن؟ إن القائمة طويلة وليس هناك من حلول لمعظم التحديات:

1- الحرب الأهلية السورية كانت وبالًا على الأردنيين

يوجد في الأردن واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين في العالم مقارنةً بسكانها الأصليين. وهناك أكثر من 500 ألف عراقي وأكثر من 700 ألف لاجئ سوري في الأردن، منذ قيام حرب العراق في عام 2003 والحرب الأهلية السورية في عام 2011 على الترتيب. ويلفت الكاتب إلى أنه زار أكبر مخيم للاجئين السوريين وبحث مسألة ما إذا كان اللاجئون يظلون هناك أم ينتقلون إلى المدن الأردنية، فوجد أنهم فقراء ومتبطلون وعلى استعداد للتحول إلى التطرف.

2- الاقتصاد الأردني كارثة

تعد البطالة والفساد الحكومي من مصادر الغضب الكبيرة في أوساط الشعب. وكانت البلاد في طريقها إلى «مرحلة التصحيح الاقتصادي» التي نفَّذها صندوق النقد الدولي منذ عام 1989، نظرًا «لاقتصادها المحتضر الذي اعتمد على القروض أكثر من اعتماده على تحقيق الاكتفاء الذاتي».

3- عين إيران على الأردن

تهدد إيران الأردن من الشمال في سوريا ولبنان، ومن الشرق في العراق، وتود زعزعة استقراره من الغرب حينما تتمكن من السيطرة على الضفة الغربية. والملك (عبد الله) يعلم ذلك، لكنه لا يجرؤ على الإفصاح عنه علانيةً. وما لا يمكن للملك الإفصاح عنه أيضًا هو: أنه يريد من إسرائيل السيطرة على غور الأردن في المستقبل المنظور حتى يتسنى له البقاء على عرش المملكة.

وشدد الكاتب على أن «للأردن جارة وحيدة موثوقة هي: إسرائيل، ولن تهدده من الغرب. ويعرف الأردن أن حدوده التي تبلغ 300 ميل (480 كم) مع إسرائيل يجب أن تكون في أيدي إسرائيل؛ لأن الدولة الفلسطينية، سواء كانت تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، أو تحت سيطرة «حماس» ستسمح عاجلًا أم آجلًا للأسلحة والإرهابيين بزعزعة استقرار المملكة. لكن لا يمكن للأردن أن يعترف بذلك على الملأ، إذ إن معارضة إسرائيل هي صيحة الاستنفار لمعظم الأردنيين، بمن فيهم المثقفون والإسلاميون».

4- الحركة السلفية السنية، سواء كانت تحت ستار تنظيم «القاعدة» أو «داعش»، تهدد الأردن، لا سيما في المناطق الخارجية

يقول الكاتب: «إن هذه الحركة تجند المتطرفين وتنشر التطرف في أوساط السكان المستضعفين». والأكثر خطورة من وجهة نظره ربما هم إسلاميو الإخوان المسلمين الأكثر براجماتية، الذين يتبنون منهجًا أكثر صبرًا وأقل مواجهةً، لكنهم ليسوا أقل خطورة لأنهم أعضاء في البرلمان الأردني، ويقودون المعارضة لمعاهدة السلام الإسرائيلية – الأردنية».

كيف حال العلاقات بين إسرائيل والأردن اليوم؟ 

يجيب الكاتب قائلًا: باردة جدًّا. فلم يكن هناك اعتراف بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمعاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية، ورفض الأردن تجديد عقد إيجار إسرائيل لأرض تُعرف باسم جزيرة السلام، إذ تعرض الملك لضغوط غير عادية لاسترضاء شعبه الذي يعتقد أن اتفاقية السلام مع إسرائيل غير شرعية. وهذه المنطقة صورة مصغرة للتحديات وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والأردن خلال العقدين الماضيين.

منطقة الشرق

منذ 4 شهور
«واشنطن بوست»: ماذا تعرف عن الأراضي التي أنهى الأردن إيجارها لإسرائيل؟

أجَّر الأردن هذه المنطقة لمزارعين إسرائيليين ظلوا يزرعون الأرض لعقود من الزمن، ولكن كبادرة على حسن النية، نقلت إسرائيل الأرض إلى السيادة الأردنية كجزء من معاهدة عام 1994، ورد الأردنيون بالمثل، وتمثل ذلك في تأجير الأرض للمزارعين الإسرائيليين. ولكن وقعت المأساة عندما قتل جندي أردني تلميذات إسرائيليات على هذه الأرض في عام 1997، ومما يعكس طِيب العلاقات بين البلدين أن زار الملك حسين، والد الملك عبد الله، العائلات الإسرائيلية الثكلى في بادرة على التعاطف معها. ولن يحدث هذا اليوم، ليس لأن الملك عبد الله لا يريد حدوث ذلك، لكن لأن أي احتكاك شعبي بين المواطنين على الجانبين سيُشعل الغضب الأردني، ويضع بقاء المملكة على المحك.

وأفاد الكاتب أن: «السبب الرئيس في برود العلاقات بين الأردن وإسرائيل هو: المسجد الأقصى. ووفقًا لكراسنا الذي يعمل لدى «JISS»، «لعب عبد الله دورًا أكثر نشاطًا وعلنيًّا في الأعوام الخمسة أو الستة الماضية «كحامل لواء الدفاع عن الأماكن المقدسة في القدس»، وذلك إلى حد كبير من أجل تعزيز.. حسن نيته من المنظور الإسلامي باعتباره من آل بيت النبي. ولهذا الأمر أهمية خاصة في ضوء الجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية وتركيا والمملكة العربية السعودية وحماس لإحراز تقدم ملموس بشأن المسجد الأقصى.. ومستندًا إلى حد كبير في شرعيته العامة على هذا الدور، اضطر (الملك) إلى تحمل المسؤولية عن تطوراتٍ كانت سيطرته عليها محدودة.. وهذا يؤدي إلى فخ التصعيد فيما يتعلق بالقدس». ووقع الأردن في هذا الفخ بالفعل عندما اختار إشعال الموقف من خلال تعيين منظمة التحرير الفلسطينية والإسلاميين العرب والإسرائيليين المدعومين من تركيا كمسؤولين عن صندوق الوقف الإسلامي الذي يدير المصالح الإسلامية في مثل هذا الوضع الخطير الخارج عن السيطرة.

يتابع المقال: أما عن المستقبل، فإنه يمكن التفاؤل بحذر بشأن أن الملك يمكنه الاستمرار في إدارة الموقف الصعب بنجاح على النحو الذي اعتاده؛ إذ إنه لأكثر من 20 عامًا نجا من الانتفاضة الثانية والحروب في سوريا والعراق والشتاء العربي و«تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)» والمشاكل الاقتصادية التي من شأنها أن تطيح بأكثر رؤساء الدول براعة.

ضرورة العمل مع إسرائيل

وأكد الكاتب أنه «طالما استمرت أجهزة المخابرات والأمن التابعة للملك عبد الله في العمل مع إسرائيل، مثلما تفعل السلطة الفلسطينية والجنرال عبد الفتاح السيسي في مصر، فستتوفر له فرصة تحقيق النجاح في وضعه المحفوف بالمخاطر. وليس هناك ما يضمن أنه سينجح في الاستمرار في تحقيق التوازن لهذا الوضع، ولكن المساعدة الاقتصادية الأمريكية عنصر أساسي، وينبغي زيادتها إذا كانت الولايات المتحدة جادة في الاعتقاد بأن استقرار الأردن ضروري للمصالح الأمريكية. وقد لا يكون لخطة ربط البحر الأحمر بالبحر الميت عبر قناة مائية معنى من الناحية الاقتصادية، ولكن قد تحتاج إسرائيل إلى المضي قدمًا في هذا المشروع تحقيقًا للاستقرار الجيو – سياسي».

Embed from Getty Images

وأضاف: «قد يكون إطلاق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بمثابة مباراة لإشعال التوترات المتصاعدة بالفعل في المنطقة، تاركة أمام الملك خيارات محدودة. ومن أجل بقائه السياسي، قد يضطر الملك إلى التنديد بشدة بكل ما توصي به الخطة، بغض النظر عن المبلغ المالي الذي قد يستفيد منه الأردن. ويخشى الملك من أن خطة ترامب يمكن أن تدرس الخيار الأردني، الذي يقضي بأن تصبح الأردن وطنًا للفلسطينيين، وهو ما قد يعتبره الملك تهديدًا مباشرًا لملكه».

وألمح الكاتب إلى أنه «من الحكمة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة أن تخططا ليومٍ تندلع فيه انتفاضة أردنية تؤدي إلى زعزعة استقرار المملكة بالحرب الأهلية والفوضى، على غرار الحرب الأهلية السورية. فهل سيختار الملك أن يعيش في المنفى أم يصبح حاكمًا سلطويًّا مثل السيسي، ويفتك بكل معارضيه؟ وهل ستدعمه الولايات المتحدة أم تفعل به ما فعلته بشاه إيران والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، مما قدَّم للعالم جمهورية إيران الإسلامية واستيلاء الإخوان المسلمين والسلفيين على حكم مصر قبل انقلاب السيسي؟».

ويتابع الكاتب: «قد يُغفَر للرئيس باراك أوباما اعتقاده بأن هناك جوانب حميدة للإسلام السياسي الذي يمارسه الإخوان المسلمين مقارنةً بالتطرف السلفي، لكن لا يمكن لأي رئيس أمريكي أن يدَّعي الجهل بمخاطر استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة في أي بلد من بلدان الشرق الأوسط؛ وألقِ نظرة على مصر في عام 2013 وعلى تركيا اليوم (تنبئك بالخبر اليقين). إن الوصول إلى مثل هذا المآل في الأردن سيقوِّض المصالح الأمنية الإسرائيلية والأمريكية تقويضًا عميقًا».

واختتم الكاتب مقاله قائلًا: «لا توجد خيارات سهلة، ولكننا سنكون مقصرين إذا لم نضع الخطط للأمور الطارئة».

عربي

منذ 9 شهور
«إيكونوميست»: ملك الأردن قد يواجه أزمة بسبب تخلي هؤلاء الحلفاء عنه

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد