نقل مراسل صحيفة «الجارديان» مارتن شولوف، عن مواطنين فروا من الموصل، قولهم إن جماعات مقاومة لتنظيم الدولة تخطط للقيام بعمليات ضد الجهاديين، مع تقدم مقاتلي البيشمركة والقوات العراقية نحو مدينة الموصل.

ويورد التقرير، الذي ترجمته «عربي21»، نقلا عن مواطنين وصلوا إلى أربيل، قولهم إن المقاومة المحلية، التي ظهرت قبل ستة أشهر، تخطط للقيام بعمليات منسقة، في حال تم إحكام الطوق على المدينة، مشيرا إلى أن هذا تحرك يمكن أن يكون له تأثير في المعركة النهائية.

وتستدرك الصحيفة بأنه رغم أن المواجهة النهائية تبدو بعيدة، وقد تستغرق أسابيع أو أشهرا، فإن المواطنين قالوا إن هناك مقاومة منظمة مستعدة لمواجهة تنظيم الدولة عندما تحصل على دعم كاف.

وينقل شولوف عن اثنين وصلا هذا الأسبوع إلى نقطة تفتيش تابعة للبيشمركة، قولهما إنهما تلقيا تدريبات حول كيفية تنظيم أنفسهم سريا، وأضافا أن القبائل في مناطق أخرى من المدينة جاهزة للثورة، وقال أحدهما: «هناك أشخاص يقدمون الدعم لنا، لكننا لا نستطيع الكشف عنهم».

ويلفت التقرير إلى أن الشائعات حول وجود ثورة في طور التشكل ضد تنظيم الدولة تنتشر منذ نهاية الصيف، مستدركا بأنه رغم أنه لا يوجد أي دليل على أن القوى المضادة لتنظيم الدولة تملك السلاح والقوة لمواجهة عدوها، أو أن التمرد بات محتوما، إلا أن المزاعم تضيف بعدا جديدا للقتال الذي يلوح في الأفق، حيث يقف المقاتلون التابعون للتنظيم وقفتهم الأخيرة.

وتورد الصحيفة نقلا عن رجل آخر اسمه أبو جميل، زعم أنه مسؤول أمني سابق، وأنه جزء من خلية، أجبر على الخروج بعدما قتل تنظيم الدولة والده، ووضع جائزة لمن يقدم معلومات عنه، قوله: «لا أقول إنها حركة كبيرة، لكننا عرفنا أساليبهم، وسنقوم بتقليدهم، فقد قتلونا في أسرتنا، وسنفعل الشيء ذاته، ولديهم أمن قوي ونحن كذلك، وهناك دم بيننا وبينهم، وتجب تصفيته».

ويجد الكاتب أن «الانتقام كان دافعا رئيسا وراء حالات تمرد ضد تنظيم الدولة في عام 2007، عندما انقلبت قبائل من محافظة الأنبار ضد الجهاديين، الذين سيطروا على مجتمعاتهم، ولقي التمرد دعما من القوات الأمريكية، التي كانت لا تزال قوة احتلال، وحقق التعاون هدوءا في الأنبار لبعض الوقت، وتم اعتماد تعاون ما عرف بالصحوات مع القوات الأمريكية، بصفته نموذجا لمكافحة الجهاديين، وتمت مناقشته بين القوات الأمريكية والعراقيين، حيث تباحثوا حول أهمية تقوية القبائل والعشائر في الموصل في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة؛ لتعزيز الوحدة والاستقرار».

وينقل التقرير عن مسؤول كردي في مخيم ديباجة للاجئين في جنوب أربيل، قوله إن عددا من القادمين كانوا راغبين بتقديم معلومات حول مواقع تنظيم الدولة داخل الموصل، وقال مسؤول في المخيم: «يأتون إلينا في كل وقت، وتم أخذ بعضهم إلى أربيل للتحقيق معه أكثر، إلا أن معظمهم أناس عاديون يبحثون عن حياة أفضل».

وتذكر الصحيفة أن رجلا آخر، يدعى أبا الجود (23 عاما)، فر من تنظيم الدولة؛ لأنه طلب منه دفع غرامة بقيمة 20 ألف دولار لتهريبه سجائر، زعم أن رجال القبائل بدأوا بالتخطيط لمرحلة ما بعد تنظيم الدولة، وأضاف أبو الجود: «لدي أعمام لهم علاقة بالمقاومة السرية وقتل الناس، وأقسم أن تنظيم الدولة متوحش، ويقطع عناصره الرؤوس بالطريقة ذاتها التي يأكلون فيها».

وتختم «الجارديان» تقريرها بالإشارة إلى أن تدفق اللاجئين لم يتوقف بعد ثلاثة أيام على بدء العملية، حيث استقبلت منطقة الأكراد حوالي ألفي نازح.

هذا المقال منقول عن موقع عربي 21

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات