قال ويليام بيوتر، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سيتي جروب» المالية، إن التمويل الإسلامي يقدم حل لمشكلة الديون المتنامية المتعلقة بالرهن العقاري، وأن الرهن العقاري على الطراز الإسلامي هو مصدر غير متوقع للحلول المبتكرة التي يشتد إليها الحاجة مستقبلًا، وذلك بحسب تقرير نشره موقع «فايننشال ريفيو» مؤخرًا.

وذكر الموقع أن رؤية بيوتر تأتي في وقت ينظر فيه عدد قليل من الاقتصاديين إلى الدين، من أجل إيجاد حل لمشكلة الديون المتنامية لدى ملاك العقارات.

ونقل التقرير عن بيوتر قوله إن الرهن العقاري التقليدي هو «تصميم مالي فقير».

بحسب التقرير، فقد أوضح بيوتر أن ملاك العقارات لديهم أقل قدر من الثروة المضمونة، أو التي يمكن اعتمادها رهنًا للعقارات، والتي يمكن أن يتم التعهد بها مقابل قرض؛ مما يجعلهم غير مؤهلين لتحمل كميات كبيرة من الديون.

التمويل الإسلامي

وقال بيوتر: «لدى ملاك العقارات اثنان من الأصول الكبرى: رأس المال البشري، وهو ليس مضمونًا أو مرهونًا، والعقار، في حد ذاته، وهو غير قابل للتسييل».

والحل، كما يقول، هو الرهن العقاري على الطراز الإسلامي. فالإسلام يحرم تقاضي الفائدة، وللالتفاف على هذا القيد، فإن «الممولين» وبدلًا من ذلك يحسبون قيمة مالية على الإيجار ويسمحون للمقترض أو المستأجر بشراء العقارات بطريقة تدريجية. قد يكون الدافع الالتزام بالشروط الدينية، ولكن النتيجة هي ترتيبات مالية أقل خطورة لمالك العقار من قرض المنزل المتعارف عليه.

وأضاف بيوتر: «الرهن العقاري الإسلامي الكلاسيكي هو رهن عقاري مزدوج الأسهم، حيث يمتلك البنك المنزل في البداية. ويمكنني شراء المنزل من البنك مع اثنين من دفعات السداد. أحدهما يتعلق بسوق الإيجارات. وطالما تم الالتزام بعمليات السداد فلن يكون هناك أي أضرار على مالك العقار».

وأضاف: «لكن الثاني هو تقديري: على سبيل المثال يمكنك شراء 5% من البنك كل عام».

مخاطر مالية أقل

التقرير ذكر أن الفائدة في التسوية هي أن هناك مخاطر مالية أقل يتحملها المستأجر، بدلًا من تكبده لقرض كبير.

ونقل التقرير عن بيوتر قوله: «إذا كان لديك اضطراب في عملك يمكنك التوقف عن شراء الأسهم في المنزل، أو حتى بيع -مرة أخرى- ما كنت قد اشتريته بالفعل، فرص الإخلاء والطرد هي أقل من ذلك بكثير».

كما يشرح بيوتر أن هذه الترتيبات أثبتت عمليتها في أماكن السكن التي لا يمكن تحمل أعبائها.

وفقًا لبيوتر، فإن الرهن العقاري الإسلامي هو مثال نادر للهندسة المالية الجيدة، بدلًا من محاولة التهرب من دفع الضرائب، أو الالتفاف على القانون.

في نقطة أخرى، التقرير أشار إلى أن بيوتر هو أحد المشاركين في وضع مصطلح «Grexit» لوصف خروج اليونان المحتمل من الاتحاد الأوروبي.

وكان بيوتر قد وصف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، جنبًا إلى جنب مع صعود دونالد ترامب في الولايات المتحدة، باعتباره جزءًا من «التذبذب عالي التردد» الذي يلفت انتباهه.

وقال بيوتر: «إذا ما فاز ترامب، فإن مخاطر الحرب التجارية العالمية الخطيرة ستكون أعلى، الأمر الذي من شأنه أن يكون سلبيًّا على الصعيد العالمي، وخاصةً بالنسبة لبلد مثل أستراليا المفتوحة».

القلق بشأن الصين

كما اعتبر بيوتر أن الصين تمثل على المدى الطويل مصدر قلق له، كما وصف إحجام صناع السياسة للتعامل مع «الديون الزائدة والطاقة الفائضة»، باعتباره لبنات للركود الكلاسيكي.

وقال بيوتر إن عبء الديون الضخمة بات غير مسبوق حتى بمعايير الأسواق الناشئة.

وذكر بيوتر أن صناع السياسة الصينية يمتلكون الأدوات اللازمة لإعادة هيكلة الاقتصاد ثم إعادة التوازن إليه بشكل منظم، ولكنه أبدى شكوكًا حول ما إذا كان يمكنهم تحقيق ذلك.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد