تظل آفاق التوصل إلى اتفاقيةٍ شاملة للسلام بين السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين معتمة، لذا، يكتب يادين كوفمان في مقاله بمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، أن على صناع السياسات البدء في البحث عن طرقٍ أخرى لتحسين الوضع على الأرض والحفاظ على احتمالية حل الدولتين.

يرى كوفمان أن تكوين اقتصاد فلسطيني قابل للحياة سوف يكون جزءًا محوريًا من ذلك الجهد، حيث إن انهيار الاقتصاد الفلسطيني سوف يضر بالفلسطينيين وجيرانهم ويهدد مستقبلهم، لأنه لا يمكن أن تنجح اتفاقية سلام إلا إذا كان الاقتصاد الفلسطيني قادرًا على الوقوف على قدميه.

ويتابع كوفمان بأنه على الرغم من أن فكرة التنمية الاقتصادية باعتبارها خطوةً تجاه السلام ليست جديدة، إلا أن الجهود لدفع النمو قد فشلت إلى حدٍ كبير. يبلغ نصيب الفرد من الناتج القومي في الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي ألفا دولار فقط، وتعاني ربع قوة العمل من البطالة. أتى النمو الذي حققه الاقتصاد بشكلٍ رئيسي من المساعدات الخارجية وتحويلات العاملين الفلسطينيين بالخارج، وتلك المساعدات تقل منذ عام 2012.

مع تباطؤ الاقتصاد الفلطسيني، نمى شعورٌ باليأس وسط الكثير من الفلسطينيين، وهناك اعتقاد بأنه إلى جانب خليطٍ من التطرف الديني وعددٍ كبير من السكان في سن الشباب وعملية سلام متعثرة قد يكون شديد الخطورة.

للخروج من ذلك الشرك، على الفلسطينيين، يتابع كوفمان، أن يتوجهوا إلى الصناعة الخاصة، لا وكالات المساعدات الخارجية أو القطاع العام المتضخم، لدفع النمو. وتحديدًا، توفر شركات التكنولوجيا الناشئة أفضل مسار للمضي قدمًا، حيث تخلق فرص عمل ذات أجورٍ جيدة وتدعم نمو قطاعاتٍ أخرى من الاقتصاد بينما تتجنب العقبات التي تمنع قطاعاتٍ فلسطينية أخرى من النجاح.

لكن كوفمان يستدرك بأن الفلسطينيين ليسوا قادرين على خلق بيئةٍ تكنولوجية مزدهرة وحدهم في أي وقتٍ قريب، وأنه سوف يكون على إسرائيل والولايات المتحدة المساعدة. إذا عمل رواد الأعمال والمهندسون وأصحاب رأس المال الاستثماري من البلدان الثلاث معًا، يقول كوفمان، فإنه يمكنهم خلق ازدهارٍ وأمل لملايين الفلسطينيين، وربما تحسين آفاق السلام المعتمة.

اقرأ أيضًا: لماذا تجعل الحروب “إسرائيل” الأولى في مجال ريادة الأعمال

فرصةٌ للاستثمار

لدى الضفة الغربية قطاع تكنولوجيا صغير، لكنه يغير الاقتصاد بالفعل. منذ خمس سنواتٍ فقط، يتابع كوفمان، لم يكن يوجد في أراضي السلطة شركاتٍ ناشئة مدعومة من شركات استثمار، بينما اليوم، يوجد على الأقل 15 شركة ناشئة تلقت بعض التمويل وتطور منتجات موجهة إلى أسواقٍ خارجية، وبشكلٍ رئيسي في دول الخليج. يوظف قطاع التكنولوجيا الفلسطيني الآن 8,500 شخص، ارتفاعًا من 5 آلاف شخص عام 2011، ويشكل ما يزيد على 6% من الاقتصاد الفلسطيني، وهو ينمو بمعدل 10% سنويًا.

أغلب شركات التكنولوجيا الفلسطينية حديثة نسبيًا، حيث أُسست خلال السنوات الخمس الماضية، ورغم أن أغلب الشركات الناشئة يكون مصيرها الفشل، إلا أن تلك التي تنجح تستمر في خلق المزيد من فرص العمل بدرجةٍ أكبر من الشركات المستقرة وتولد قدرًا كبيرة من الثروة لمؤسسيها والعاملين الرئيسيين بها.

في الأراضي الفلسطينية، تساهم كل وظيفة جديدة في قطاع التكنولوجيا بقيمة 190 ألف دولار من الناتج الاقتصادي سنويًا، مقارنةً بمتوسط 16 ألف دولار للوظائف في القطاعات الأخرى. كما أنها توفر أيضًا أعلى الرواتب: يبلغ متوسط الراتب في قطاع التكنولوجيا 29 ألف دولار سنويًا، مقارنة بأقل من 6 آلاف دولار للوظائف في قطاعات الاقتصاد الأخرى، وهو ما يجعل كل عامل في قطاع التكنولوجيا يساعد في خلق ثلاث وظائف أخرى.

لكن كوفمان يلفت النظر إلى أن قطاع التكنولوجيا الفلطسيني الناشئ لم يستطلع خلق فرصٍ كافية لتغيير حال الاقتصاد المحلي بالكامل أو إيقاف نزيف العقول المزمن بالأراضي الفلسطينية. يتخرج 2500 طالب سنويًا حاملين درجاتٍ جامعية في مجالاتٍ مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، لكن بسبب ندرة الوظائف في قطاع التكنولوجيا يضطر أغلبهم إما إلى ترك مهنته أو مغادرة أراضي السلطة، وهو ما يضر بالاقتصاد في الحالتين.

ومما يجعل الأمر أكثر تخييبًا للآمال هو أن سوقًا كبيرة تنتظر هؤلاء الذين قد يصبحون رواد أعمال فلسطينيين. في الأعوام الأخيرة، تبنى العرب في الشرق الأوسط التقنيات الجديدة بمعدلٍ أسرع من أي شعبٍ آخر في العالم. ارتفع عدد المستخدمين العرب للإنترنت من خمسة ملايين في عام 2001 إلى أكثر من 170 مليونًا اليوم. نسبة السكان الذين يستخدمون هواتف ذكية في دول مجلس التعاون الخليجي هي من بين الأعلى في العالم. يتسارع أيضًا نمو التجارة الإلكترونية في أنحاء المنطقة، حيث تقدر إحدى شركات الاستشارات أن يصل حجمها إلى 10 مليار دولار سنويًا في الإمارات وحدها بحلول عام 2018.

لكن المحتوى العربي على الإنترنت لم ينم بنفس القدر، حيث لم تبدأ الشركات الناشئة في تقديم نوعية المواقع والخدمات التي تدفق عليها مستخدمو الإنترنت في الغرب لأعوام سوى في السنوات الأخيرة. جزء من المشكلة هو أن شركات التكنولوجيا الغربية لا تستوعب القواعد الثقافية وعادات الشراء العربية، وهو ما جعلها تتفادى القيام باستثمارات في المنطقة مفضلةً التركيز على الأسواق الأكبر والأكثر ألفة قريبًا من بلادها أو في آسيا. ورغم ازدهار قطاع التكنولوجيا في عدة دول عربية مؤخرًا، من بينها مصر والأردن والإمارات، إلا أنه ما يزال صغيرًا.

إذا استطاع رواد الأعمال الفلسطينيون إيجاد طريقةٍ لملء بعض تلك الفراغات، يرى كوفمان، فإن بإمكانهم إحداث نقلة نوعية لمجتمعهم. لفهم التأثير المحتمل، يضرب كوفمان مثلًا بإسرائيل. في منتصف الثمانينيات، كان الاقتصاد الإسرائيلي يعكس الأصول الاشتراكية للبلاد، حيث كان نصيب الفرد من الدخل القومي حوالي 6 آلاف دولار بمعيار اليوم، وكان النمو بطيئًا والتضخم مرتفعًا وأكثر صادرات البلاد شهرة هو البرتقال.

في الأعوام والعقود التالية حولت إسرائيل نفسها إلى رائدٍ عالمي للتكنولوجيا عبر التركيز على نشاط ريادة الأعمال، بحيث أصبح لا يتفوق عليها سوى وادي السيليكون. معتمدةً على معاهدها وجامعاتها الممتازة والتجنيد الإجباري والصلات القوية بالولايات المتحدة والعديد من البرامج الحكومية لتشجيع الاستثمار في الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المتطورة، أصبحت إسرائيل بالفعل «أمة الشركات الناشئة» التي كتب عنها دان سينور وسول سنجر لأول مرة عام 2009.

يقر كوفمان بأن الاقتصاد الفلسطيني أضعف في الوقت الحالي عما كان عليه الاقتصاد الإسرائيلي في منتصف الثمانينيات، وبأنه يفتقر إلى العديد من العناصر التي ساهمت في النمو الإسرائيلي، والتي يأتي على رأسها تمويل الجيش للبحث التكنولوجي وتدفق المهندسين والعلماء من الاتحاد السوفيتي السابق في أوائل التسعينيات وبالطبع السيادة.

يدفع الاحتلال والتهديد المستمر بالعنف الشباب الموهوبين إلى مغادرة الضفة الغربية وغزة، ويمنع الكثير من الفلسطينيين من تبني التقنيات المتقدمة، ويجعل الانتقال إلى وداخل الأراضي الفلسطينية أكثر صعوبة، ويثبط الاستثمار الأجنبي. علاوةً على ذلك، يرى كوفمان أن النظامين التعليمي والقانوني الفلسطينيين في حاجةٍ ماسة إلى الإصلاح.

رغم ذلك، يرى كوفمان أن المجتمع الفلسطيني اليوم يتشارك العديد من أوجه الشبه مع إسرائيل ما قبل الطفرة التكنولوجية. مثل إسرائيل آنذاك، لدى السلطة الفلسطينية سوقٌ محلي صغير والقليل من الموارد الطبيعية، لذا فإن على النمو أن يأتي من قوة عمل جيدة التعليم يمكنها التصدير إلى العالم الخارجي. مثل إسرائيل آنذاك، لدى الضفة الغربية وغزة نسبة كبيرة من السكان الشباب المتعلمين، وشبكة كبيرة من المغتربين في أماكن مناسبة يعملون في شركات التكنولوجيا، ونفاذ إلى سوقٍ خارجي كبير محتمل. استهدفت الشركات الإسرائيلية تقليديًا المستهلكين في الولايات المتحدة، بينما يمكن للشركات الفلسطينية الناشئة استهداف 390 مليون نسمة يشكلون العالم العربي.

نتج عن الثورة التكنولوجية في إسرائيل عائدات تصدير كبيرة وجذبت مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية ونشطت الاقتصاد الإسرائيلي وحسنت مكانة إسرائيل العالمية. تكرار تلك الصيغة، يشير كوفمان، لديه القدرة على تحقيق المثل للأراضي الفلسطينية.

سوف يسمح النمو الذي تقوده شركات التكنولوجيا الناشئة للفلسطينيين بتفادي العديد من القيود التي تكبل اقتصادهم حاليًا. سوف يخفض بيع الخدمات الرقمية إلى العالم العربي اعتماد الفلسطينيين الكبير على التجارة مع إسرائيل، والتي تستقبل في الوقت الحالي حوالي 82% من الصادرات الفلسطينية. كما يمكن أيضًا للصادرات التكنولوجية تجنب القيود الأمنية الإسرائيلية على شحنات السلع المادية إلى حدٍ كبير، ولن يكون للتوترات السياسية أثرٌ كبير على شركات التكنولوجيا، حيث إنها لا تتطلب عادةً استثماراتٍ كبيرة أو مشاركةً حكومية.

اقرأ أيضًا: عن عالم الشركات الناشئة الذي يتجاهله الجميع

ابدأ وسوف يأتون

يشير كوفمان إلى أن فكرة قيادة قطاع التكنولوجيا للتنمية الفلسطينية ليست خيالية كما قد يبدو، حيث طورت العديد من الشركات الفلسطينية الناشئة بالفعل منتجاتٍ تستهدف أسواق تصدير وهي تنمو بمعدلٍ سريع، لتقدم دليلًا حيًا على ما يمكن تحقيقه.

تركز الشركات الفلسطينية الناشئة على نماذج نجحت بالفعل في أماكن أخرى، مثل الحجز الإلكتروني للفنادق وجعله مناسبًا لأسواق الشرق الأوسط، وعلى الرغم من عدم وصول أي شركة فلسطينية بعد إلى أحد هدفي شركات التكنولوجيا النهائيين المتمثلين في إما بيع نفسها إلى شركةٍ أكبر أو إدراج اسمهما في أحد أسواق الأسهم، إلا أن الكثير منها يحقق تقدمًا سريعًا تجاه تلك الغاية، والتي سوف توفر دفعًا كبيرًا للقطاع بكامله من حيث تشجيع المزيد من الشباب الفلسطيني الموهوب إلى إنشاء شركاتهم وإغراء آخرين بالخارج إلى العودة جالبين معهم خبرة ثمينة.

عندما يرى المستثمرون أن الاستثمار في شركة تكنولوجيا فلسطينية يحقق ربحًا، سوف يتدفق المزيد من رأس المال إلى المنطقة. سوف يأخذ المؤسسون والعاملون بأول موجة من الشركات الناشئة الخبرة والشركات التي كونوها ليؤسسوا شركاتٍ جديدة، وسوف تلاحظ ذلك الشركات متعددة الجنسيات وتنشئ شراكات مع شركاتٍ فلسطينية ناشئة وتستثمر فيها أو حتى تستحوذ عليها لزيادة حصتها السوقية في الشرق الأوسط. تلك هي الطريقة التي تعمل وفقها النظم البيئة التكنولوجية في باقي أنحاء العالم، وهي نفس الدائرة التي دفعت نمو وادي السيليكون وطفرة إسرائيل التكنولوجية.

منطقة ناشئة

لكن كوفمان لا يرجح أن يكمل قطاع التكنولوجيا الفلسطيني تلك الدائرة بمفرده في أي وقتٍ قريب، ويرى أن المنطقة لا يمكنها تحمل تكلفة الانتظار. يعوق قطاع التكنولوجيا الفلسطيني النظم التعليمية والقانونية والتنظيمية والتي تحتاج إلى الإصلاح، بينما تثبط القيود الإسرائيلية على الحركة النشاط الاقتصادي وتقيد زيارة البعض، والأسوأ هو أن رواد الأعمال الفلسطينيين يعملون في الوقت الحالي في شبه عزلة، حيث لا تملك أي شركة متعددة الجنسيات مكتبًا في رام الله ونادرًا ما يزورهم مديرون تنفيذيون أجانب، كما لم يعد سوى القليل للغاية من المغتربين الفلسطينيين ذوي الخبرة إلى بلادهم؛ وأخيرًا، ليس هناك الكثير من المستثمرين الفلسطينيين في التكنولوجيا من الذين يمكنهم توجيه النصيحة للمؤسسين المبتدئين.

هنا يمكن لإسرائيل تقديم المساعدة، يقول كوفمان، حيث استفاد قطاع التكنولوجيا في إسرائيل من التعاون مع بيئاتٍ تكنولوجية ومالية مستقرة في الولايات المتحدة، كما أن الكثير من المهندسين الإسرائيليين قد درسوا في الولايات المتحدة ولديهم خبرة إدراة شركات أمريكية وباعوا منتجات إلى شركات يقع مقرها في الولايات المتحدة.

يرى كوفمان أنه يمكن لإسرائيل أن تلعب نفس الدور مع رواد الأعمال الفلسطينيين الطموحين اليوم. تضم إسرائيل مقرات لثلاثمائة من الشركات الرائدة متعددة الجنسيات والتي استحوذ العديد منها بالفعل على شركاتٍ إسرائيلية، كما أن أقسام البحوث والتطوير لشركتي سيسكو ومايكروسوفت من بين آخرين قد بدؤوا بالفعل التعاون مع مبرمجين فلسطينيين.

رواد الأعمال الفلسطينيون يعملون في الوقت الحالي في شبه عزلة، حيث لا تملك أي شركة متعددة الجنسيات مكتبًا في رام الله ونادرًا ما يزورهم مديرون تنفيذيون أجانب، كما لم يعد سوى القليل للغاية من المغتربين الفلسطينيين ذوي الخبرة إلى بلادهم

أكمل المئات من رواد الأعمال الإسرائيليين الرحلة إلى نهايتها، وبالتالي يمكنهم توفير اتصالات وتوجيه غيرهم. يعمل البعض منهم في نفس القطاعات التي يعمل بها رواد الأعمال الفلسطينيون، مثل التجارة الإلكترونية وخدمات الإنترنت والألعاب الإلكترونية، لذا فإنهم يمكنهم مساعدتهم في النفاذ إلى واستيعاب الأسواق الدولية. يمكن أيضًا لشركات الاستثمار الإسرائيلية والتي يمثل بعضها صناديق الاستثمار الرائدة في وادي السيليكون، يتابع كوفمان، أن توفر التمويل والدعم.

يشير كوفمان إلى أن التعاون في بناء شركاتٍ فلسطينية ناشئة يخدم مصلحة إسرائيل، حيث إنه على خلاف المفاوضات السياسية بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية فإن الصفقات التجارية تفيد كلا الطرفين. يدفع كوفمان بأن الشراكة مع الشركات الفلسطينية يمكن أن تمنح إسرائيل النفاذ إلى سوق الشرق الأوسط الضخم، والذي لا يمكنها دخوله في الوقت الحالي بسبب معوقاتٍ ثقافية وقانونية وسياسية. كما يمكن أيضًا لرواد الأعمال الإسرائيليين توظيف الفلسطينيين مباشرةً حيث إن خلق فرص عمل لهؤلاء بالجوار أكثر فائدة من استقدام عاملين من الهند أو أوروبا الشرقية على سبيل المثال بتكلفةٍ مماثلة.

اقرأ أيضًا: التكنولوجيا القابلة للارتداء وإنترنت الأشياء يصنعان المُستقبل

أساس للسلام

يرى كوفمان أن النمو الاقتصادي لن يحل وحده الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث لن يتم ذلك سوى بواسطة حل سياسي، لكن أسسًا اقتصادية وشراكاتٍ تجارية عبر الحدود قد تساعد السياسيين في الوصول إلى اتفاق وتضمن استمرار دولة فلسطينية مستقبلية.

ويتابع أن التنمية الاقتصادية الفلسطينية، خاصةً إذا أتت جزئيًا بالعمل مع الإسرائيليين، سوف تقوي الفصائل الفلسطينية التي تفضل حل الدولتين وسوف تنشئ جماعات ضغط مهمة تدافع عن التسوية السياسية على كلا جانبي الخط الأخضر.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تعليقات الفيسبوك