ناقشت الكاتبة الصحافية الإسرائيلية آنا أهرونهايم الباحثة في الشؤون الإيرانية راز زيمت في الحلقة 47 من سلسلة زومكاست «وان أون وان» التي تنشرها صحيفة «جيروزاليم بوست» ما إذا كان شن ضربة عسكرية ضد إيران يمكن أن يوقف البرنامج النووي الإيراني.

وتبدأ الكاتبة بخلاصة ما قاله راز زيمنت، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي والمتخصص في الشؤون الإيرانية: إن الأمر يتعلق بتأخير البرنامج، وليس تدميره، بل تأجيله لأطول وقت ممكن». وأشارت الكاتبة إلى أن صحيفة «جيروزاليم بوست» تحدثت مع زيمت الذي حذَّر كلًا من الدبلوماسيين الأمريكيين والأوروبيين من أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا «توشك أن تنتهي بسرعة دون إحراز أي تقدم».

السيناريو الأسوأ

ولفتت الكاتبة إلى أنه وفي ضوء «تشاؤم» إسرائيل إزاء إحراز أي نتيجة مرجوة من المحادثات النووية، إلى جانب الحملة الدبلوماسية، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستعد لأسوأ السيناريوهات، بما في ذلك الخيار العسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

Embed from Getty Images

وقال زيمت: «عندما نتكلم عن خيار عسكري، هناك مسائل مختلفة ينبغي أخذها في الاعتبار، مثل: هل تستطيع إسرائيل أن تنفذ العملية بمفردها؟ وفي هذه الحالة ومن وجهة نظري، لا أعتقد أن هناك خيارًا إسرائيليًّا يمكن تنفيذه صباح الغد». وكذلك هناك حاجة إلى أخذ الصورة السياسية الإستراتيجية بعين الاعتبار، وهل يعطي الأمريكيون الضوء الأخضر للضربة أم يمنعون إسرائيل من تنفيذها.

هل هو خيار فعَّال؟

وتابع زيمت متسائلًا: «كم من الوقت سيظل الخيار فعَّالًا؟ وهل تؤخر الضربة العسكرية الإسرائيلية البرنامجَ النووي الإيراني مدة تتراوح من عام إلى عامين؟». لافتًا إلى أن «تلك مسألة أخرى لأن البرنامج النووي في إيران – خلافًا لسوريا والعراق، حيث كان لكل منهما برامج نووية هاجمتها إسرائيل – مختلف تمامًا لأن إيران لديها المعرفة والتكنولوجيا». وقال زيمنت إنه «حتى لو نجحت إسرائيل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فإنها ليست سوى مسألة وقت قبل أن تتمكن طهران من إعادة تأهيل قدراتها».

وقال زيمت إنه وفي حين تمتلك إيران قدرات إستراتيجية أخرى مثل الطائرات المسيَّرة والصواريخ الباليستية، «لا يُشكِّل أيٌّ منها أي تهديد وجودي محتمل لإسرائيل» مثل برنامجها النووي.

رد إيراني محتمل

وأضاف زيمت أنه وإلى جانب الاعتبارات التي يتعين على إسرائيل أن تأخذها بعين الاعتبار إذا قررت توجيه ضربة عسكرية، يجب أن تكون على دراية كذلك بالرد الانتقامي الذي من المرجَّح أن ينفذه حزب الله ووكلاء آخرون. وحذَّر زيمت من أن «التهديد رقم واحد بعد هجوم إسرائيلي سيكون رد حزب الله وترسانته الصاروخية».

وقال زيمت: «إذا هاجمت إسرائيل إيران وطلبت الأخيرة من حزب الله الرد، فمن غير المرجَّح أن يرفض الحزب طلبها»، بحسب ما تختم الكاتبة.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد