بدأت الصحافية كارول كوروفيلا، المتخصصة في الشؤون الدينية، تقريرها المنشور في موقع «هافينغتون بوست» الأمريكي، أن شركة الطيران الإسرائيلية «إل عال» لن تستجيب لمطالب تغيير مقاعد الركاب بناءً على الجنس، وهذا ردًا على حادثة وقعت الأسبوع الماضي عندما قام بعض الرجال اليهود من طائفة الأرثوذكس المتشددين بتأخير رحلة لشركة «إل عال» بعد رفضهم الجلوس بجوار نساء.

حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس قال الرئيس التنفيذي لشركة «إل عال»، جونين أوسيشكينم، في بيان يوم الاثنين الماضي إن: «أي مسافر يرفض الجلوس بجوار مسافر آخر سيتم إزالته على الفور من الرحلة».

وتكمل الصحافية أن  شريحة صغيرة من الرجال اليهود المتدينين الأرثوذكس تسببت في إرباك وتأخر الرحلات الجوية لسنوات، من خلال رفض الجلوس إلى جانب الركاب الإناث، إذ يشير رجال الدين الأرثوذكس أن سبب هذا يرجع إلى قوانين التواضع الديني الصارمة، لكن النقاد يقولون إن هذا السلوك يعادل التمييز ضد المرأة.

 قام أربعة رجال من الأرثوذكس اليهود المتشددين في الأسبوع الماضي بتأخير رحلة تابعة لشركة «إل عال»، من نيويورك إلى إسرائيل لأكثر من ساعة، لأنهم حصلوا على مقاعد بجوار نساء، وبحسب راكب آخر على متن الطائرة، استقل الرجال الطائرة، لكنهم رفضوا أخذ مقاعدهم أو التفاوض مع مضيفة طيران، وفي النهاية وافقت راكبتان على الانتقال لاستيعاب الرجال وتهدئة الأمور، واعتذرت شركة «إل عال» عن الحادثة، بينما ذكرت صحيفة التايمز الإسرائيلية أن «أي تمييز ضد الركاب محظور تمامًا».

تذكر الصحافية في تقريرها أن ومع ذلك، دفعت هذه الأخبار عن مطالب الرجال إلى رد فعل عنيف من شركة «نايس سيستمز»، وهي شركة تكنولوجيا إسرائيلية بارزة، حيث هدد الرئيس التنفيذي باراك إيلام، على موقع «لينكد إن» بمقاطعة شركة «إل عال»، إذ قال: «في شركة (نايس سيستمز) لا نتعامل مع شركات تميز ضد العرق أو الجنس أو الدين».

وأورد تقرير الصحافية أن ريني رابينوفيتش أحد الناجين من الهولوكوست قامت في العام الماضي برفع قضية على شركة «إل عال» وفازت، حيث زعمت رابينوفيتز أنه طُلب منها تغيير مقعدها مع رجل متشدد من الأرثوذكس على متن رحلة لشركة «إل عال» في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وقضت محكمة في القدس في يونيو (حزيران) الماضي، بأن شركة «إل عال» لا يمكنها أن تطلب من النساء تغيير المقاعد بسبب جنسهن، وأعطى القاضي الشركة ستة أشهر لتزويد الموظفين التدريب اللازم على كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات في المستقبل.

والجدير بالذكر أن  رابينوفيتش كانت ممثلةً بمركز العمل الديني الإسرائيلي، ذراع الدفاع العام لحركة الإصلاح في إسرائيل، وأبلغت أنات هوفمان، المديرة التنفيذية للمركز، موقع «هافينغتون بوست» أن شركة الطيران ما زال عليها العمل لكي تفي بأوامر القاضي، وقالت إنها تشيد ببيان أوسيشكينم، لكنها تتمنى لو جاء في وقت أقرب من هذا.

كتبت هوفمان في رسالة بالبريد الإلكتروني لموقع «هافينغتون بوست»: «نأسف فقط لأن مثل هذا البيان القوي لم يصدر عندما بدأت التقارير الأولى لهذه القصص تظهر قبل عدة سنوات، ولا بعد حكم المحكمة العام الماضي في قضية رينيه رابينوفيتش» وتضيف هوفمان: «يجب أن تثبت شركة «إل عال» الآن أن هذه ليست مجرد كلمات، بل هي تغيير حقيقي في سياسة الشركة».

قالت شوشانا كيتس جاسكول، شريك مؤسس في منظمة «كوهشمات ناشيم»، وهي منظمة للدفاع عن نساء الأرثوذكس اليهوديات، إنها تأمل أن يتم تنفيذ وعد شركة «إل عال» الجديد للركاب على الفور.

ترى جاسكول على حد قولها من خلال ردها على البريد الإلكتروني المرسل لموقع «هافينغتون بوست»: «من المزعج أن الخط الثابت الجديد لشركة (إل عال) قد تم تأسيسه استجابةً للتهديد بفقدان الإيرادات، وليس استجابةً لطلبات النساء  أو امتثالًا للقانون»، وأضافت: «نحن نشجع شركة (إل عال) وهيئة المطارات على اتخاذ موقف عام وفعال ضد تهميش النساء بأي شكل من الأشكال، وتشجيع الشركات الأخرى على أن تحذو حذوها، والبديل هو التدريب على التعامل مع تلك الممارسات المتطرفة وإبطاء وتيرتها».

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات