تناول تقرير في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بالتحليل الوضع السياسي المتأزم في إسرائيل، بعد إعلان حل الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة جديدة، لتكون الانتخابات الخامسة في ثلاث سنوات.

أوضح التقرير – الذي أعده كل من جاك خوري ونوح شبيجل – أن وزير الصحة وزعيم حزب «ميرتس» نيتسان هورويتز رفض المزاعم المتداولة عن تورط حزبه في حل الحكومة ووجه اللوم إلى حزب «يمينا» برئاسة نفتالي بينيت.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ شهر
«نيويورك تايمز»: بوادر فشل الحكومة الإسرائيلية.. هل يعود نتنياهو إلى السلطة؟

وفي حديثه مع «راديو الجيش» اليوم الثلاثاء، قال هورويتز إن أولئك الذين سعوا لإفشال الحكومة هم نواب من يمينا «لا يتحملون تكوين شراكة معنا ولا مع العرب في التحالف». وأضاف هورويتز أن نواب ميرتس لم يمارسوا ضغوطًا ولم يوجهوا تهديدات بحل الحكومة، ومن بينهم على وجه التحديد غيداء ريناوي الزعبي التي استقالت من الائتلاف الحاكم في مايو (أيار) الماضي، لكنها سحبت استقالتها بعد محادثات داخلية مضنية، وفق التقرير.

سيُقدَّم مشروع قانون حل الحكومة يوم غد الأربعاء ويوضع على جدول الكنيست لهذا الأسبوع على أن يجتاز تصويتًا أوليًّا، ثم ينتقل إلى لجنة في الكنيست، برئاسة نير أورباخ. ويفترض التحالف أن أورباخ، وهو سياسي يميني فكر في الانشقاق عن حزب الليكود مؤخرًا، سيسعد بتمرير مشروع القانون إلى المرحلة التالية، حيث سيحتاج إلى تمرير ثلاثة أصوات بدعم 61 نائبًا. من المرجح أن يُطرح مشروع القانون للتصويت الأولي يوم الاثنين المقبل، لكن التحالف يأمل في الحصول على جميع الأصوات الثلاثة في ذلك اليوم.

أصابع الاتهام تتجه صوب نتنياهو

في غضون ذلك – يشير التقرير – يستمر الخلاف حول من المتسبب في إفشال الحكومة، حيث أشار وزير المالية أفيجدور ليبرمان بإصبع الاتهام إلى زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو. وقال ليبرمان إن الانتخابات المقبلة وجميع الدورات الانتخابية السابقة كانت نتيجة «أكاذيب ومكائد رجل واحد هو بنيامين نتنياهو». وأضاف أن الهدف الأساسي لحزبه، إسرائيل بيتنا، الآن هو منع نتنياهو من العودة إلى السلطة.

Embed from Getty Images

كما اتهم الوزير نتنياهو بالنفاق بعد أن قال الأخير يوم الاثنين إنه لن يجلس في ائتلاف مع منصور عباس – زعيم القائمة العربية الموحدة على الرغم من اجتماعه خلال المواجهة مع غزة في 2021، وفق ليبرمان. ومع ذلك، لا يبدو أن عباس يضمر مشاعر سيئة تجاه نتنياهو. ففي حديثه مع إذاعة «الشمس» العربية المحلية، قال عباس إنه لا يستبعد الجلوس مع نتنياهو، لكنه لن يشارك تحت أي ظرف من الظروف في حكومة تضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من الصهاينة الدينيين الذين لديهم «وجهة نظر فاشية وعنصرية صوب العالم».

يتطلع عباس إلى اكتساب المزيد من النفوذ للمجتمع العربي في الحكومة المقبلة. فقد قال في مقابلة مع القناة 12 الإخبارية: «لقد بدأنا للتو، نريد أيضًا شركاء ونفوذًا في الائتلاف القادم. كل من يريد الانضمام إلى هذا النهج الجديد للقائمة العربية الموحدة مرحب به، ومن يريد ممارسة لعبة الكراسي – نحن لسنا معكم. الجمهور العربي يريد النفوذ».

نتنياهو مشغول في الوقت الحاضر بالاحتفال بسقوط الحكومة التي وصفها بأنها «أكبر فشل في تاريخ إسرائيل». وفي مقطع فيديو مبتهج على مواقع التواصل الاجتماعي، تعهد نتنياهو بتشكيل «حكومة وطنية»، مؤكدًا أنه لن يرحب بمنصور عباس في صفوفها.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد