سعَت إسرائيل بهدوء إلى استقلالها عن الاعتماد على الولايات المتحدة، الذي استمر طيلة نصف قرن من الزمان، وربما تكون قد حققت قدرًا كبيرًا منه.

أعدَّ ماكس فيشر، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية للشؤون الدولية، تقريرًا نشرته الصحيفة الأمريكية سلَّط فيه الضوء على التغييرات التي طرأت على العلاقة بين أمريكا وإسرائيل، موضحًا كيف أن إسرائيل تسعى مؤخرًا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، إلى جانب أنها لم تعد في حاجة إلى حماية أمريكية من الدول المجاورة في ظل اتفاقيات التطبيع التي أُبرِمت في الآونة الأخيرة.

كيف أوشك اعتماد إسرائيل على أمريكا على الانتهاء؟

في مستهل تقريره يُشير المراسل إلى أن إسرائيل، وهي دولة صغيرة محاطة بالأعداء – بحسب وصفه – من كل جانب، فضلًا عن انغماسها في صراع مع الفلسطينيين، تعتمد اعتمادًا كاملًا على الدعم الدبلوماسي والعسكري الأمريكي. ومن خلال منحها هذا الدعم، تحمي الولايات المتحدة إسرائيل وتتمتع في الوقت نفسه بنفوذ كبير على تصرفاتها. وظلت هذه الفكرة سائدة لعقود من الزمان: إذ كان قادة إسرائيل والناخبون الإسرائيليون على حد سواء يتعاملون مع واشنطن على أنها ضرورية لبقاء دولتهم.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
«فورين بوليسي»: كيف خسرت إسرائيل الحرب الثقافية؟

لكن هذا الاعتماد اقترب من نهايته، فبينما لا تزال إسرائيل تستفيد إلى حد كبير من المساعدات الأمريكية، يرى خبراء أمنيون ومحللون سياسيون أن إسرائيل سعَت بهدوء لتحقيق استقلال حقيقي عن اعتمادها على الولايات المتحدة، وربما تكون قد حققت ذلك. يقول فيبين نارانج، أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي درس الإستراتيجية الإسرائيلية: إننا «نشاهد مزيدًا من الاستقلالية الإسرائيلية».

وأوضح التقرير أن إسرائيل لم تعد في حاجة إلى ضمانات أمنية أمريكية لحمايتها من الدول المجاورة، التي وقَّعت مع معظمها تقريبًا اتفاقيات سلام. ولم تعد إسرائيل ترى أنها بحاجة إلى وساطة أمريكية في الصراع الفلسطيني، الذي يشعر الإسرائيليون إلى حد كبير أنه الممكن احتماله ويدعمون إبقاءَه على ما هو عليه.

كيف تُقلِّص إسرائيل اعتمادها على الولايات المتحدة؟

يضيف التقرير أن إسرائيل كانت تعتمد في السابق على عمليات نقل الأسلحة الأمريكية، لكنها حاليًا تُنتج محليًّا عديدًا من أسلحتها الأساسية. ومن الناحية الدبلوماسية، أصبحت إسرائيل أكثر اعتمادًا على نفسها، إذ تمكنت من تكوين تحالفات بعيدًا عن واشنطن. وحتى من الناحية الثقافية أصبح الإسرائيليون أقل تأثرًا بالحصول على الرضى الأمريكي، وقليلًا ما يضغطون على قادتهم للحفاظ على وضع إسرائيل الجيد في واشنطن.

Embed from Getty Images

وفي الوقت الذي تظل فيه المساعدات الأمريكية لإسرائيل مرتفعة من حيث القيمة المطلقة، فإن ازدهار اقتصاد إسرائيل على مدى عقود جعلها أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة. وكانت المساعدات الأمريكية لإسرائيل في عام 1981 تعادل نحو 10٪ من الاقتصاد الإسرائيلي. بينما قُدِّرت قيمتها في عام 2020 بحوالي 4 مليار دولار، أي ما يُعادل نحو 1٪ من الاقتصاد الإسرائيلي.

أمريكا تعترف بتراجع نفوذها

ولفت التقرير إلى أن واشنطن أكدَّت تراجع أهميتها ونفوذها في الصراع وأعمال العنف التي وقعت خلال الأسبوع الماضي، ولم تدعُ الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار إلا بعد الاقتراب من التوصل إلى اتفاق بوساطة مصرية، وقال بعض القادة الإسرائيليين إنهم وافقوا عليه لأنهم أكملوا أهدافهم العسكرية في صراع استمر 10 أيام مع غزة. وسيزور أنتوني بلينكين، وزير الخارجية الأمريكي، المنطقة هذا الأسبوع، على الرغم من أنه قال إنه لا ينوي استئناف محادثات السلام الرسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويأتي هذا التغيير في وقتٍ أعلن فيه فصيل من الديمقراطيين والنشطاء اليساريين الأمريكيين عن غضبهم من معاملة إسرائيل للفلسطينيين وقصف غزة، وهو ما يُعد تحديًا للإجماع الطويل الأمد في واشنطن بشأن إسرائيل. ومع ذلك تُعرب أعداد كبيرة من الأمريكيين، وإن كانت أعدادها متراجعة عن ذي قبل، عن دعمها لإسرائيل، بالإضافة إلى أن سياسيين من الحزب الديمقراطي يقاومون دعم ناخبيهم المتزايد للفلسطينيين.

ونوَّه التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تزل تتمتع بقدر من النفوذ في إسرائيل، على غرار أي دولة تُمِد إسرائيل بالأسلحة وتقدِّم لها دعمًا دبلوماسيًّا. وفي واقع الأمر أظهر احتضان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل لم تزل تستفيد من هذه العلاقة. لكن النفوذ الأمريكي قد يتراجع إلى النقطة التي تكون فيها إسرائيل قادرة ومستعدة لأن تفعل ما يحلو لها، سواء بإجماع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أم من دون ذلك.

خطوات نحو الاعتماد على الذات

وأوضح التقرير أنه عندما يُفكر الأمريكيون في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لم يزل كثيرٌ منهم يتصورون الحقبة المعروفة باسم الانتفاضة الثانية على أنها الوقت الذي تحطمت فيه الدبابات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وانفجرت القنابل الفلسطينية في المقاهي والحافلات الإسرائيلية. لكن ذلك كان قبل 15 عامًا، ومنذ ذلك الحين أعادت إسرائيل تطوير الصراع بطرق جعلت الناخبين والقادة الإسرائيليين يرونه من الممكن احتماله إلى حد كبير.

Embed from Getty Images

وأشار التقرير إلى أن أعمال العنف ضد الإسرائيليين نادرة الحدوث ودون مستوى التصعيد في الضفة الغربية المحتلة، كما أنها تظل أكثر ندرة في إسرائيل نفسها. وعلى الرغم من اندلاع القتال مرات عديدة بين إسرائيل والفصائل المتمركزة في غزة، نجحت القوات الإسرائيلية إلى حد كبير في تحميل سكان غزة معظم خسائر الصراع وأعبائِه. وكانت أعداد وفيات الصراع قبل ذلك تُقدَّر بثلاثة قتلى من الفلسطينيين إلى قتيل واحد من الإسرائيليين، لكنها أصبحت حاليًا حوالي 20 قتيلًا فلسطينيًّا مقابل قتيل إسرائيلي واحد.

وفي الوقت نفسه أدَّى الإعراض الإسرائيلي عن عملية السلام إلى شعور كثيرين بأن القتال الدوري المنتظم هو الخيار الأقل سوءًا. وعلى الرغم من أن الاحتلال قوة غاشمة تدمِّر حياة الفلسطينيين على الدوام، يبدو أنه يمكن غض الطرف عن آثاره وتداعياته في معظم الأيام ومن وجهة نظر معظم اليهود الإسرائيليين. تقول يائيل مزراحي أرنود، الباحثة في منتدى التفكير الإقليمي، وهو مؤسسة بحثية إسرائيلية: «أصبح الإسرائيليون يشعرون بارتياح متزايد تجاه هذا النهج. وهذه تكلفة هم على استعداد للقبول بها».

اقتراب الاستقلال في تصنيع الأسلحة

ويرى كاتب التقرير أن إسرائيل يُمكنها الحفاظ على هذا الوضع الراهن من خلال مساعدة خارجية بسيطة. وفي السنوات الماضية، كانت أهم أدوات إسرائيل العسكرية هي الطائرات الحربية الأمريكية الصنع وغيرها من المعدات المتطورة، والتي تطلبت موافقة الكونجرس والبيت الأبيض. لكنها الآن تعتمد على تكنولوجيا الدفاع الصاروخي التي يجري تصنيعها وصيانتها إلى حد كبير في الداخل الإسرائيلي، وهو إنجاز يلمح إلى إصرار إسرائيل على تحقيق الاعتماد على الذات.

وفي هذا الصدد قال نارانج أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: إنه «إذا أخبرتني قبل خمس سنوات أن الإسرائيليين سيكون لديهم منظومة دفاع صاروخية متعددة الطبقات ضد الصواريخ القصيرة المدى والصواريخ الباليستية القصيرة المدى، وأنها ستكون فعَّالة بنسبة 90٪، كنتُ سأقول لك: كم يعجبني الصَنْف الذي تدخِّنه».

وعلى الرغم من أن التمويل الأمريكي الهائل في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ساعد في تأسيس المنظومة الدفاعية الصاروخية، فإنه يعمل الآن بتكلفة معقولة نسبيًّا تبلغ قيمتها حوالي 50 ألف دولار لكل منصة اعتراضية.

Embed from Getty Images

وألمح التقرير إلى أن إسرائيل بدأت العمل نحو تحقيق استقلالها العسكري في تسعينات القرن الماضي. إذ أدَّت العلاقات الباردة مع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش الأب، إلى جانب فشل الولايات المتحدة في منع الصواريخ العراقية من ضرب إسرائيل، إلى إقناع قادة إسرائيل بأنهم لا يستطيعون الاعتماد على الدعم الأمريكي إلى الأبد.

وتعمق هذا الاعتقاد في ظل الرؤساء الأمريكيين اللاحقين، الذين تتعارض الضغوط، التي يمارسونها من أجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين، على نحو متزايد مع الاختيارات الإسرائيلية المفضلة للحفاظ على السيطرة على الضفة الغربية ومحاصرة غزة حصارًا محكمًا.

واستشهد التقرير بما قاله نارانج: إن «الحسابات السياسية قادت إلى السعي نحو امتلاك قدرات مستقلة لا تظل عُرضة للضغوط الولايات المتحدة ونفوذها. وسعَت إسرائيل أيضًا إلى جمع معلومات استخباراتية مستقلة، ويبدو أنها تمكنت بالتأكيد من الوصول إلى هذه النقطة».

سياسة الأصدقاء الآخرين

وأفاد التقرير أن هناك ثمَّة تهديد وجودي آخر استغنت إسرائيل فيه من الاعتماد بقوة على الحماية الأمريكية: وهو العزلة الدولية. وفي السابق سعَت إسرائيل إلى قبولها من الديمقراطيات الغربية، التي طالبت بأن تستوفي إسرائيل المعايير الديمقراطية، لكنها أضفت الشرعية على دولة لولاها لما كان لديها سوى قليل من الأصدقاء.

أما الآن فتعيش إسرائيل في مناخ دولي أكثر دفئًا. وانتهى عصر القوى «المعادية للإمبريالية» التي تحدَّت إسرائيل في يوم من الأيام. وبينما تبدو المواقف الدولية تجاه إسرائيل متباينة وتميل إلى السلبية في المجتمعات ذات الأغلبية المسلمة على نحو صارخ، أقامت إسرائيل علاقات في عدد من دول أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية.

وأضاف التقرير أنه حتى الدول العربية المجاورة، مثل الأردن ومصر، التي كانت في السابق من بين أكبر أعدائها، تسعى حاليًا إلى السلام، بينما خفَّفت دول أخرى من حدة عداوتها معها. وشهد العام الماضي ما يُسمى باتفاقات إبراهام، بوساطة الرئيس الأمريكي السابق ترامب، التي أعلنت عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة. كما طبعت إسرائيل العلاقات بعد ذلك مع المغرب وتوصلت إلى اتفاق دبلوماسي مع السودان.

وفي السياق ذاته قالت داليا شيندلين، المحللة السياسية وخبيرة استطلاعات الرأي الإسرائيلية: إننا «كنا نتحدث عن تسونامي دبلوماسي قادم». وتُجري داليا استطلاع رأي سنوي يطلب من الإسرائيليين تصنيف التحديات القومية، ومن المؤكد أن التحديات الأمنية والاقتصادية تأتي في المرتبة الأولى في هذه الاستطلاعات. بينما تحتل العلاقات الخارجية المرتبة الأدنى في الوقت الحالي.

Embed from Getty Images

وأوضحت داليا أنه حتى في الوقت الذي يُحذِّر فيه الدبلوماسيون الأوروبيون من العواقب التي لن تحدث أبدًا، بالإضافة إلى مناقشة الحزب الديمقراطي الأمريكي مستقبل التحالف الأمريكي الإسرائيلي، يرى الإسرائيليون أن مكانتهم على المستوى الدولي ممتازة.

ويُنوِّه التقرير إلى أن إسرائيل سعَت أيضًا إلى الاستقلال عن الأمريكيين في ساحة الدبلوماسية. وفي منتصف عام 2010 شنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حملة مباشرة ضد إعادة انتخاب أوباما بسبب سياساته في الشرق الأوسط؛ مما أدَّى إلى تدهور العلاقات بين البلدين. ومنذ ذلك الحين أنشأ نتنياهو شبكة من العلاقات مع دول ديمقراطية غير ليبرالية، والتي تتعامل معها تعاملًا رائعًا وبِمنأى عن إدانة معاملة إسرائيل للفلسطينيين، مثل البرازيل، والمجر، والهند، وغيرها.

وتُطلق داليا شيندلين على هذا الأمر بأنه «سياسة الأصدقاء الآخرين». ونتيجة لذلك لم يعد الإسرائيليون يرون أن قبول الولايات المتحدة لسياساتها أمر ضروري لبقائها على قيد الحياة. وفي الوقت نفسه أدَّى ارتفاع نزعة القومية لدى الإسرائيليين إلى أن يكون لديهم استعداد أكبر لتجاهل النقد الدولي.

الاحتلال الإسرائيلي

منذ أسبوعين
مترجم: هكذا يمحو الدعم الأمريكي لإسرائيل الهوية الفلسطينية

وخلُص التقرير إلى أن دعم واشنطن لمؤهلات إسرائيل الديمقراطية، وهو عبارة عن أحد الأنواع الناعمة من النفوذ الذي استخدمه الدبلوماسيون الأمريكيون منذ مدة طويلة، تتضاءل أهميته بالنسبة للإسرائيليين في كل عام.

المخاطرة بالإجماع

وألمح التقرير إلى أن إحدى المهام الأساسية لأي رئيس وزراء إسرائيلي، كما يقول الإسرائيليون منذ مدة طويلة، هي الحفاظ على إجماع واشنطن من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على دعم إسرائيل. ولذلك فعندما عقد نتنياهو تحالفًا بين إسرائيل والحزب الجمهوري في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حتى أنه انتقد خطاب أوباما من قاعة الكونجرس الأمريكي، كان من المتوقع أن يدفع تكلفة سياسية في الولايات المتحدة.

بيد أن أوباما والحزب الديمقراطي في الكونجرس لم يفعلوا شيئًا يُذكر لتغيير دعمهم. وانتخب الشعب الأمريكي بعد ذلك دونالد ترامب، الذي قدَّم لنتنياهو دعمًا أكثر من أي رئيس أمريكي سابق. وتُوضح داليا قائلة: إن «الأحداث غرست شعورًا بالإفلات من العقاب. وتعلَّم الإسرائيليون أنهم يستطيعون إدارة المواقف الشائكة، ويمكنهم التعامل مع القليل من العلاقات المتوترة».

Embed from Getty Images

وأضافت داليا أنها وجدت من خلال سلسلة من مجموعة المناقشات الجماعية، التي أُجريت منذ انتخاب الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، أن الإسرائيليين لم يعودوا يخشون انتقام السياسيين الأمريكيين. وأكدَّت داليا أن «الإسرائيليين لا يرون شيئًا جديدًا حدث. ويعتقدون أن بايدن وأمريكا على حد سواء سيكونون جيدين معهم».

وفي الوقت نفسه فقد عددٌ من الإسرائيليين اهتمامهم بعملية السلام، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن معظم الإسرائيليين يرون أن عملية السلام محكوم عليها بالفشل، بينما تدنَّت أولوية عملية السلام لدى أعداد كثيرة منهم، في ظل الوضع الراهن الذي يراه كثير من الشعب الإسرائيلي على أنه مقبول. وقالت يائيل مزراحي أرنود: إن «هذا يُغيِّر طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة».

النفوذ الأمريكي قد يختفي قريبًا

وأكدَّ التقرير على أن قادة إسرائيل لم يعودوا في حاجة إلى إقناع الأمريكيين بأنهم يسعون إلى السلام بحسن نية، لأنهم لم يعودوا يشعرون بالضغط الداخلي للانخراط في عملية السلام، التي تمر عبر واشنطن. وإذا كان ثمة ضغوط تُمارَس على قادة إسرائيل، فإنهم يواجهون ضغوطًا متراجعة لإرضاء الأمريكيين، إلى جانب مطالب متزايدة تعارض سياساتهم التي تنطوي على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وحتى ضمها كليًّا.

وفي ختام التقرير يقول المراسل: إن إسرائيل ليست أول دولة صغيرة تسعى إلى الاستقلال عن الدولة الحامية لها من القوى العظمى. لكن حالتها غير عادية لأن الأمريكيين هم من أسسوا لاستقلال إسرائيل العسكري والدبلوماسي، مما أدَّى إلى تراجع نفوذهم. والآن وبعد ما يقرب من 50 عامًا من عدم استخدام هذا النفوذ لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فإن هذا النفوذ قد يختفي قريبًا وإلى الأبد، إذا لم يكن قد اختفى بالفعل.

تقول يائيل مزراحي أرنود: إن «إسرائيل تشعر أن بإمكانها الحصول على مزيد من الاستقلالية». ولتأكيد وجهة نظرها أضافت: «متى كانت آخر مرة ضغطت فيها الولايات المتحدة على إسرائيل بالضبط»؟

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

عرض التعليقات
تحميل المزيد